رقم الخبر: 343280 تاريخ النشر: تشرين الثاني 22, 2021 الوقت: 15:25 الاقسام: ثقافة وفن  
تعبئة المستضعفين في فكر الإمام الخميني(رض)
بمناسبة أسبوع التعبئة في ايران

تعبئة المستضعفين في فكر الإمام الخميني(رض)

إن الشعب الذي يحث الخطى على نهج الإسلام المحمدي الأصيل (ص) ويناهض الاستكبار وعبادة المال والتحجر و القداسة الزائفة، يجب أن يكون جميع أبنائه من التعبويين، وأن يحرصوا على تعلّم فنون القتال، فالشعب العزيز والخالد هو الذي تتحلى الغالبية من أبنائه بالإستعداد العسكري المناسب لمواجهة المخاطر في اللحظات العصيبة.

لقد وضع الامام الخميني (رض) حجر الأساسي في انشاء اعرق الحركات  الشعبية، اي جيش العشرين مليونا او تعبئة المستضعفين، وقد اثبت ذلك صحة وأهمية نظر الامام الخميني (رض)، خلال تواجد هذه الحركة الشعبية المباركة في الساحات الاجتماعية المختلفة، خاصة فترة الدفاع المقدس.

جيش العشرين مليوناً

إذا جهّز الشعب جميع شبّانه عسكرياً إضافة إلى الاستعدادات الدينية والإيمانية، وتعلموا استعمال الأسلحة الحديثة ودرّب بعضهم بعضاً. فإنّ هذا الشعب وهذا الوطن سيمتلك. جيشاً قوامه عشرون مليون شاب مُعّدٍ إعداداً عسكرياً، ولا شك أنه يصعب إلحاق الضرر بوطن هذا شأنه. علماً بأنّ وطننا الآن الحمد لله هو كذلك، لأن الله تعالى هو سندنا، فنحن إنما نهضنا امتثالاً لأمره، ولتطبيق أحكام دينه فالله تعالى معنا، وإنني متفائل أنكم لن تهزموا إن شاء الله تعالى وأسأل الله تعالى أن يحفظكم جميعاً.

وأوصيكم بالإنتباه والإهتمام بما أوضحته لكم، كما أوصيكم بأن تنبّهوا رفاقكم من جميع الفرق والطبقات في كل مكان إلى أننا في زمان يجب علينا فيه أن نُوَحّد كلمتنا التي أصبحت الآن شعار الشعب. (صحيفة الإمام (ترجمة عربية)، ج‏11، ص: 109).

تعبئة المستضعفين سند للثورة الإسلامية

التحية للشعب الإيراني العظيم الذي وقف أمام كل حدث أو خطر بكل شجاعة وعشق بهمته العالية. ولم يبخل في سبيل الله تعالى وتحقيق الجمهورية الإسلامية التي تكفل تطبيق أحكام الإسلام النيرة التقدمية ببذل النفس والمال. والسلام على القوات المسلحه والمقاتلين المتحمسين العاشقين للقاء الله الذين يدافعون عن الحق والوطن الغالي ويسيرون في هدفهم المقدس بكل شوق ويواصلون جهادهم المقدس في الجبهات وخلف الجبهات حتى النصر النهائي ورحمة الله وبركاته تعالى على قوات تعبئة المستضعفين التي هي بحق سند للثورة الإسلامية وتستمر في جهودها القيمة واستطاعت تربية مجموعة مليونية من المتطوعين المقاتلين الذين يرجي أن يتحقق الجيش المكون من عشرين مليون فرد- بمشاركة فعالة لطبقات الشعب المختلفة والحماس الذي نشاهده في شباب الإسلام الأعزاء حتى يكون حافظا للجمهورية الإسلامية والبلاد الغالية من شر ناهبي العالم المعتدين.

عليكم أيها الأحبة والشباب الأعزاء أن تعلموا بأن حفظ الإسلام وصيانته وصيانة البلاد الإسلامية والدين الحق من أهم العبادات التي بذل الأنبياء العظام والأولياء الكرام صلوات الله عليهم أجمعين- منذ بداية العالم كل جهودهم لأجله ولم يتوقفوا عن التضحية بكل شي‏ءٍ في سبيله وإن التربية والتعليم وتعلم الفنون العسكرية في هذا الطريق لمن أحسن القيم ولن يصيب البلاد والجمهورية الإسلامية أي أذى مادمتم موجودين في الساحة أيها الشباب الواعون ومعكم سائر الشرائح الشعبية الكبيرة بكل حماس ووعي.

أيها الشعب الكريم الذي يريد الدفاع عن دين الله وصيانة بلاد ولي الله الأعظم أرواحنا لمقدمه الفداء- تأكدوا بأن يد القدرة الالهية تظللكم وإن العناية الغيبية الإلهية ستشملكم وأنها ستبطل مؤامرات الشرق والغرب.

على أبناء الشعب الكريم أن يتعاونوا لحل مشاكل البلاد الغالية وألّا يدخروا جهداً لتحقيق أهداف الإسلام العظيم وأن يسعى كل مجموعة أو فريق في أي منتسب كانوا لبلوغ هذا الهدف الإسلامي السامي لأن القوى الجهنمية الكبرى تسعى من كل ناحية إلى هزيمة الجمهورية الإسلامية التي قطعت أيدي هذه القوى من نهب أموال هذا الشعب المظلوم. على أعضاء المجلس أن يسرعوا بعد التحقيق والتدقيق ومراعاة الموازين الإسلامية وأن يستشيروا المتخصصين في الحالات التي تحتاج إلى رأيهم وعلى مجلس صيانة الدستور أن يبدي الرأي بعد الأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب في إشرافه على القوانين التي يتم التصديق عليها سواء تلك التي تمس الأحكام الشرعية الأولية أو تلك التي تمس الأحكام الثانوية. وعلى المسؤولين في الحكومة أن يسرعوا في تنفيذ هذه القوانين وأن يشددوا في أمر عدم تجاوز حدود هذه القوانين وأن يسلموا المعتدين على القانون من أي صنف أو مجموعةكانوا إلى المحاكم ليواجهوا عقابهم وعلى مجلس القضاء أن يحل مشكلة القضاء في هذا العمل الشاق المضني القيم بكل سرعة وأن يستدعي المعتدين على الموازين الإسلامية إلى المحاكم ويعاقبهم عقاباً شرعياً. وعلى المقاتلين والقوات العسكرية المسلحة والمدنيين واللجان والقوات الشعبية من العشائر وسائر الشرائح أن تتعاون فيما بينها وأن تستعين بالاستخبارات الشعبية المليونية لتحقيق أهداف الحرب ومنع شرور المنافقين والمنحرفين وألا تدخر وسعاً في ذلك. وعلى جهاد البناء ومؤسسة المستضعفين ومؤسسة شؤون منكوبي الحرب والمشردين أن تزيد من جهودها البنّاءة. وعلى قوات تعبئة المستضعفين (البسيج) التي أبارك ذكرى تأسيسها للشعب الإيراني وللشباب الملتزمين المؤمنين أن تزيد من جهودها في تعليم الشباب والناشئة وتربيتهم. وعلى الكتاب والمثقفين الملتزمين ووسائل الإعلام أن يوسعوا من نشاطهم الإعلامي ويبطلوا الدعايات الواسعة التي يمارسها أعداء الجمهورية الإسلامية. على مجلس الثورة الثقافية أن يسعى إلى فتح الجامعات ولاستمرار عملها بالاستعانه بالمستضعفين والعلماء وعلى العلماء أن يلبّوا دعوة هذا المجلس في هذا الأمر الحيوي وعلى الشعب الإيراني الذي حقق هذه الثورة أن يتعاون مع مسؤولي الأمور في المشاكل الحربية والعسكرية والاقتصادية والثقافية.

على الحوزات العلمية المقدسة في أرجاء البلاد أن تعمل أكثر من ذي قبل لتربية القضاة الشرعيين والمبلغين والفقها والعلماء، إذ أن الحاجة إلى هؤلاء أكثر من السابق وواجباتهم أكثر اليوم وعلى العلماء الأعلام وأئمة الجماعات والخطباء المحترمين أن يزيدوا من دائره نشاطهم الإرشادي وأن ينبهوا الشرائح المليونية إلى طرق صيانة الإسلام وأحكامه المقدسة وحفظ الجمهورية الإسلامية وأن يذكروا الحشود المليونية المسلمة الملتزمة بضرورة التعاون في جميع الشوؤن السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأن ينصحوهم بتجنب الإسراف والتبذير واستخدام المراسم الباذخة دعماً للاقتصاد الوطني الذي يعد من القضايا الأساسية اليوم- وألا يمتنعوا من إيداع أموالهم في المصارف الحكومية مهما قلّت وذلك لتحريك العجلة الاقتصادية ولدعم الحكومة الإسلامية وألاينسوا دعم الحرب ومنكوبي الحرب‏ وأن يكونوا جادين في المشاركة في قوات تعبئة المستضعفين (البسيج) وتلقي التدريبات لحفظ الإسلام العزيز.

وخلاصة القول أن الجمهورية الإسلامية اليوم أمانه أودعها الله الشعب الإيراني وجميعنا نساءً ورجالًا وشيوخاً وشباباً مسؤولون لحفظ هذه الأمانه وعلينا جميعاً أن نصون الجمهورية الإسلامية بالاعتماد على الله تبارك وتعالي وبوحدة الصف وتجنب الخلافات وأن نستمر في طريق الإنسانية المستقيم والإسلام بتوفيق من الله. (صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏15، ص: 336).

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / القسم العربي في موقع الإمام الخميني (رض)
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1682 sec