رقم الخبر: 343609 تاريخ النشر: تشرين الثاني 27, 2021 الوقت: 17:46 الاقسام: اقتصاد  
ما هي فوائد مشروع العراق في تشكيل تكتل اقتصادي مع إيران وتركيا؟

ما هي فوائد مشروع العراق في تشكيل تكتل اقتصادي مع إيران وتركيا؟

إقترحت وزارة التجارة العراقية مؤخراً تشكيل تكتل اقتصادي بين الدول الثلاث ايران والعراق وتركيا، وذلك بهدف توحيد وتعزيز طاقات وقدرات البلدان الثلاثة التنافسية وتشكيل اتحاد اقتصادي جديد باستطاعته أن يرفع رأسه بين كبار الاقتصادات العالمية.

وفي وقت سابق، صرح المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، محمد حنون، بأن العراق أعلن خلال المنتدى الاقتصادي للاستثمار والمقاولة التركي، عن أهمية تأسيس تكتل اقتصادي من أجل تعزيز القدرة التنافسية على الصعيد العالمي؛ مضيفاً: إن هذه البلدان الثلاثة لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي، مما يجعل هذا التكتل التجاري في المستقبل للتحول نحو اتحاد اقتصادي وإلى قطب اقتصادي يجمع الاستثمارات والمصادر الاقتصادية والقوى البشرية، مما يتيح له أن يلعب دوراً مصيرياً بين الاقتصادات الكبرى في العالم.

وتم خلال المنتدى الذي استغرق يومين بين تركيا والعراق بمشاركة وزير التجارة العراقي ورئيس اتحاد الغرف التجارية وعدد من رجال الأعمال في البلدين، طرح مواضيع مختلفة مثل دعم الاستثمارات التركية في العراق، والنقل والشحن بين البلدين، وتواجد الشركات التركية في العراق، وتسهيل عملية تواجد التجار العراقيين في تركيا وما إلى ذلك.

وخلال هذا المنتدى الذي أقيم في إسطنبول، اقترح عبدالرزاق الزهيري رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية، تأسيس تكتل اقتصادي في المنطقة، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري العراقي مع ايران وتركيا هو أكبر تبادل تجاري مع بقية دول الجوار، ولذلك فان تشكيل تكتل اقتصادي بين هذه الدول الثلاث سيؤدي إلى انتشار النشاط الاقتصادي في عموم المنطقة وتعزيز القدرات الاقتصادية لهذه المنطقة.

وفي هذا السياق، أجرت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء (إرنا) حواراً مع عبدالأمير ربيهاوي الملحق التجاري الايراني في العراق، وصبيح الهاشمي رئيس اتحاد التجار العراقيين في البصرة، حول هذا الاقتراح وفوائده والخطوط العريضة لمثل هذا التكتل الاقتصادي.

وقال ربيهاوي بهذا الخصوص: إن المنتدى المذكور كان بين العراق وتركيا، حيث تباحث مسؤولو البلدين حول التسهيلات الممكنة وقد كان المنتدى ناجحاً. وأشار ربيهاوي إلى الاقتراح المذكور، وأكد إن هذا الاقتراح تم طرحه عدة مرات خلال الاجتماعات الماضية واللقاءات المختلفة بين الزملاء في كلا البلدين. كما أكد إن تأسيس مثل هذا التكتل الاقتصادي سيؤدي إلى تعزيز مكانة هذه البلدان اقتصادياً بدل أن يكون هناك تنافس بينهم؛ بمعنى آخر، ستكون اقتصاديات هذه البلدان مكملة لبعضها البعض.

وعدّد ربيهاوي ثلاث مزايا لمثل هذا التكتل:

أولاً- مطابقة الفرص والقيود والقضاء على التمييز في التبادل التجاري:

قال ربيهاوي: إن العراق يمنع حالياً استيراد بعض السلع من ايران، في الوقت الذي تقوم فيه تركيا بتصدير هذه السلع إلى العراق. ومع تأسيس هذا التكتل الاقتصادي، فان صادرات السلع إلى العراق ستكون تابعة لقرارات هذا التكتل في إطار "مطابقة الفرص"، وبالتالي فاذا كانت هناك قيود وحظر على بعض السلع فانها ستكون ممنوعة للبلدان الثلاثة؛ وإذا كانت مسموحة، فانها ستكون للدول الثلاث، الأمر الذي سيؤدي إلى إزالة التمييز الموجود على الصادرات الايرانية.

ثانياً- توفير الخامات لجميع الأطراف:

واعتبر الملحق التجاري الايراني في العراق إن الفائدة الثانية من هذا التكتل هي توفير الخامات والمواد الأولية اللازمة لبعض السلع لإنتاجها في الداخل، وقال: إن لدى ايران القدرة على إنتاج السلع المطلوبة في الأسواق الأخرى إذا تمكنا من استيراد الخامات اللازمة لها، حيث يصبح بإمكان ايران استيراد الخامات من هذين البلدين وإنتاج السلع اللازمة مثل العقاقير أو السلع الأخرى، والعكس صحيح أيضاً، حيث سيصبح بإمكاننا تصدير المواد الخام لهذين البلدين.

ثالثاً- مشاريع الاستثمار المشتركة والتبادل التكنولوجي:

وصرح ربيهاوي: إن الفائدة الثالثة هي الاستثمارات المشتركة بين هذه البلدان الثلاثة، فبعض الاستثمارات تتطلب تكنولوجيا خاصة، كما أنه من الممكن أن يكون هناك خط للإنتاج في البلاد؛ لكن ايران لا يمكنها توفير الاستثمار اللازم له؛ وفي هذه الحالة بإمكاننا أن نتشارك مع تركيا في إنشاء مشروع إنتاجي في العراق على سبيل المثال، والعكس صحيح، أي بإمكان تركيا والعراق إقامة مشاريع مشتركة في ايران، وهكذا يمكن القيام بمشاريع واستثمارات مشتركة مع أياً من هذه البلدان الثلاثة.

وأعرب ربيهاوي عن اعتقاده بأن الاستثمارات المشتركة ستؤدي إلى التعرف على حاجات ومتطلبات أسواق هذه البلدان من أجل إقامة أفضل المشاريع. وأكد إن نجاح التبادل بين الدول يعتمد على قيام هذه الدول ببناء تكتلات أو تحالفات اقتصادية فيما بينها، فالتكتلات الاقتصادية يمكنها استعراض عضلاتها أمام الاقتصاديات الكبرى في العالم، وقال: إذا تمكنا من توحيد صفوف بعض الدول في المنطقة وتحديد الأهداف في إطار مشروعات اقتصادية لعدة أعوام، فانه سيكون بالتأكيد ظهور اقتصادي في المنطقة.

* الهاشمي: التخطيط وتحديد المزايا النسبية للمشروع

بدوره، أعرب رئيس اتحاد التجار العراقيين في البصرة، صبيح الهاشمي، عن اعتقاده بأن التحالف الاقتصادي بين ايران وتركيا والعراق سيؤدي إلى تعزيز الظروف الاقتصادية للمنطقة عموماً وليس للدول الثلاث فقط، وسيكون له تأثير ايجابي على كل المنطقة. كما أعرب الهاشمي عن أمله بأن يتمكن هذا التحالف الاقتصادي أن ينجح في خطواته التمهيدية وأن يضم في عضويته بلداناً أخرى.

وأكد الهاشمي، في تصريحه لوكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء (إرنا)، إنه من الضروري لإنجاح هذا المشروع العمل على بناء البنى التحتية والتخطيط وإنجاز هذا المشروع بالتعاون بين الدول الثلاث وبمشاركة الاتحادات الاقتصادية، وقال: كما لابد من التعرف على المزايا النسبية الاقتصادية للدول الثلاث من أجل إقامة تكتل اقتصادي.

وأكد رئيس اتحاد التجار العراقيين في البصرة على ضرورة التعرف على الطاقات الاقتصادية التي تتمتع بها هذه البلدان، وأشار إلى أهمية أن تكون البلدان الثلاث مكملة لبعضها البعض من أجل تعزيز اقتصادياتها، واقامة تحالف اقتصادي وتجاري متوازن فيما بينها؛ مضيفاً: إن العراق يستورد الكثير من السلع من ايران، وإن التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حالياً أكثر من 12 مليار دولار، كما أن للعراق تبادلاً تجارياً مع تركيا بنفس المستوى تقريباً، ولابد للعراق أن تكون لديه صادرات إلى تركيا وايران أيضاً.

كما أكد الهاشمي على ضرورة دعم الحكومة العراقية لهذا الاقتراح وأن تعمل على دعم الصناعة الداخلية ليتسنى للعراق أن تكون لديه أسواق في ايران وتركيا، وقال: إن نسبة صادرات العراق لمنتجاتها الداخلية تبلغ حالياً 25%؛ لكن بعد تأسيس هذا التكتل الاقتصادي فان حصة العراق ستبلغ 50%.

* مزايا الدول الثلاث في التكتل الاقتصادي

وفي الختام، استعرض عبدالأمير ربيهاوي الأوضاع الاقتصادية، وقال: لابد للدول الثلاث أن تشرع بهذه التجربة لكي تصبح أنموذجاً للدول الأخرى وحتى يمكن لها أن تضم في عضويتها دولاً أخرى. وأكد إن هذا المشروع هو لصالح البلدان الثلاثة، حيث إن ايران تملك طاقات كبيرة ومصادر ثروة عالية مثل احتياطي النفط والغاز والمعادن وحتى التكنولوجيا، والعراق أيضاً بلد غني بالثروات الطبيعية، وتركيا لديها صادرات سنوية تصل إلى 400 مليار دولار؛ وبهذه المزايا، فان هذه الدول بإمكانها الوقوف جنباً إلى جنب لتشكيل تكتل اقتصادي قوي ومتين يكون لصالح الجميع.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9918 sec