رقم الخبر: 343686 تاريخ النشر: تشرين الثاني 28, 2021 الوقت: 14:56 الاقسام: مقالات و آراء  
الأمريكان والإجرام.. حصار لشعب اليمن والإيمان

الأمريكان والإجرام.. حصار لشعب اليمن والإيمان

سبعة أعوام من عمر الحرب الهمجية التي شنتها أمريكا وأعوانها من الغرب والأعراب الخونة وأدواتهم المنافقين المرتزقة ضد شعب اليمن والإيمان، لا لأسباب أو كانت هنالك مسببات أو ححج كانت قد تمثل لهم ذريعة أو سبب تعطيهم حق التدخل العسكري في اليمن.

 بل كان لعدوانهم مخطط وترتيب وإعداد مسبق لشعورهم بخروج اليمن عن دائرة الوصاية لهم، والتي كان لظهور قوة يمانية إيمانية سخرها الله للشعب اليمني تمثلت بجماعة انصارالله بقيادة رجل حكيم السيد قائد ثورة ال 21 من سبتمبر المجيدة من اهل بيت النبي الامين محمد (ص)، الذين كان لهم قيادة الشعب اليمني الى بر الأمان بجعل الحرية والاستقلال مطلب شعبي ومنال يبعدهم عن الهيمنة والغطرسة والإستفراد بالقرار الذي كان مسلوب وتسيطر عليه قوى الشر والاستكبار طيلة عقود من الزمان. 

فالحرب العدوانية العبثية امتدت واستمرت وطال أمدها بفعل عوامل وأسباب كان لبعضها خسارة متواصلة لتحالف العدوان  في جميع جبهاتهم العسكرية والسياسية والاقتصادية  وانكساراتهم المتتالية وعدم قدرتهم على تحقيق ابسط الاهداف من وراء عدوانهم، فتقزم حجمهم العالمي وبانت مدى هشاشة صناعتهم العسكرية التي تحطمت امام صلابة المجاهدين من الجيش اليمني واللجان الشعبية، ولهذا لجأ الأمريكان الى تعقيدات الحلول لمساعي وأغراض  لتحقيق أهداف سياسية قد تعوض خسارتهم العسكرية، فلا نجاح كان لهم تحقيقه، وحتى عندما وضعوا الابتزاز والمقايضة بالملف الإنساني على حساب مصالحهم في تحقيق نصر ليذهبوا الى معتركات جانبية ودراسات وخيارات لايجاد مخارج وحلول تنقذهم من مستنقع تورطهم في حرب الشعب اليمني، فلا الضغوطات السياسية وإدخال وتصنيف جماعة انصارالله ضمن لائحة الإرهاب الأمريكية كان لها جدوى ولا حتى بالأموال وشراء ذمم الامين العام للأمم المتحدة وإدراج الانصار ضمن لائحة المرتكبين لجرائم ضد الأطفال حققت المقاصد والثمار للأمريكان ولا حتى بقية قوى تحالف العدوان.

ومن هذه الأسس العديدة والمنعطفات الكثيرة والمتغيرات التي فرضتها قوة الجيش اليمني واللجان وقلبت المعادلات وحققت توازنات رادعة بلغت الثمان الناجحة في ضربها لعمق العدو ومطاراته العسكرية ومنشآته الحيوية وقواعده الحربية في مملكة الرمال السعودية، وعندما فرضت القوة والعزيمة والإصرار وجودها في استكمال تطهير كامل أراضي اليمن من بقايا الاحتلال والاقتراب من إعلان تحرير مأرب، سلك الأمريكان ومعها دول تحالف العدوان مسلك التصعيد العسكري والحصار المطبق الظالم على الشعب اليمني، حتى الأمم المتحدة زادت من أساليب  الكيل بمكيالين لا بمكيال فيه واحد فيه توازن وعدالة وإحقاق، وهي بهذا شاركت الإجرام مع الأمريكان بحق شعب اليمن والإيمان، ليبلغ السيل الزبا فضاقت أحوال جميع اليمنيين وكانت للمآسي ارتفاعها الكبير وشمولها في الوصول الى كل بيت يمني بفعل كامل  الإجرام والقتل المباشر والمتعمد بالطائرات على منازل المواطنين خالقة بهذا التوحش شهيد سيتولد من بعده مجاهدين عظام ورجال سيتصدون لكل مخططات أمريكا واليهود، فالأمراض إنتشرت وزادت في انتشارها لعدم وجود الأدوية وانعدامها، وحتى المضادات الحيوية لتخفيف الانتشار وهذا كله  بسبب استمرار الحصار المفروض منذ سبعة أعوام  ومنع الأدوية من الدخول ليحصل المريض على العلاج، وما الأمراض المستعصية الا كارثة توسعت وبلغت الاعداد ذهولاً وبالأرقام ذكرتها أمم العار والارتهان والإرتزاق للغرب والأمريكان والصهاينة، ومن امتلكوا الأموال كأعراب دول الخليج الفارسي المطبعين مع إسرائيل.

ليشاهد العالم بأسره ما آلت اليها همجية العدوان في افتعال أوضاع كارثية مأساوية طالت ملايين المواطنين اليمنيين فقد عجت مداخل الطرقات الرئيسية والفرعية  جميعها في المدن وبين الحارات إزدحاما بمختلف  السيارات والباصات والدراجات بطوابير طويلة لا إنتهاء لها منتظرين أصحابها لأيام للحصول على  بترول أو ديزل، انعدم بسبب احتجاز أمريكا لناقلات النفط والغاز ومنعها من الدخول عبر ميناء الحديدة، فالطرق خالية والمحلات والدكاكين في المدن أغلبها مغلقة، لا وجود لعملية البيع والشراء، والقاطرات وناقلات الغاز يحتجزها المرتزقة في طريق مأرب لإضافة المعانات لليمنيين. فجميع المقومات المعيشية الأساسية لحياة اليمنيين إنعدمت وإرتفعت أسعارها والكماليات ليست على بال جميع المواطنين وتفكيرهم فقط صار على كيفية أمتلاك والحصول على الغداء لأجل البقاء على قيد الحياة بعدما أنعدم الدواء للمرضى العاديين، فما بال المرضى المصابين بأمراض مستعصية ودائمة،كثرت الأموات وسببها انعدام العلاج وعدم قدرة المستشفيات على تشغيل الآلات بفعل إنعدام مشتقات النفط والغاز وتحالف العدوان مصراً في إحتجاز ناقلات النفط.

فهزائم العدوان المتلاحقة والمتوالية من أول يوم وإلى الان، وهو مازال يستخدم أساليب القذارة بفرض الحصار في جميع حالات ومرفقات حدود البر والجو والبحر وكامل ممرات الدولة، هدفه تجويع اليمنين وقتلهم، وهو في هذه الحالات إنكشفت حقارتهم، وتبينت احقادهم ووضحت نواياهم، وعرفت كامل أعمالهم وأهدافهم المبنية على أساس أضعاف الإنسان اليمني في جميع مقومات حياته المختلفة، من أجل عدم توفير المواد الغذائية من جهة، والوقود وخلق الأزمات وافتعالها، ومع هذا لم تكتفي امريكا وبقتلها المستمر عن طريق القصف بالطائرات المستهدفة عمدا وانتقاما  للمواطنين في منازلهم ومحلاتهم التجارية المحتوية على المواد الغذائية، وقتل عشرات الآلاف وجرح مئات الآلاف من المواطنين وهدم مئات الآلاف من المنازل وعشرات الآلاف من المصانع والمؤسسات والمحلات التجارية، وكأنه ينتقم من صمود الشعب اليمني وجهاده ودعمه للجيش واللجان الشعبية وجعلها حسابات للإنتقام وفرضه للحصار وقتله بمختلف أساليب الحقارة والقذارة والانحطاط.

الحصار العدواني الأمريكي والذي أوشك عامه السابع على نهايته ولجميع مداخل وطرق اليمن ومطار العاصمة صنعاء وإحتجازه لناقلات النفط في موانئ الحديدة والمصرحة لها بالدخول بعد التفتيش والفحص من قبل الأمم الهادمة للإنسانية ولا وجود لمرتبات الموظفين طوال اربع سنوات تفاقمت أوضاعهم وساءت معيشتهم، هذا ما هو الا عدوان مشترك لتدخل الأزمة الإنسانية مراحلها الباعثة بكوراث بانت في الخروج ولا تحمد عقباها، هذه الأوضاع المأساوية التي أقدمت عليها أمريكا  كلها تعكس مدى فشلها الذريع في جميع جوانبها  العسكرية والسياسية والاقتصادية وهزيمتها وانكساراتها وتراجعاتها في جميع جبهات المواجهة والقتال مع الجيش اليمني واللجان التي لم تكن تتصورها ولم تكن في حساباتها او توقعاتها منذ اللحظات الأولى لشن حربها على اليمن، فكل هذا الحصار والاحتجاز لناقلات النفط وضربها للمواطنين بالطائرات ما هي إلا في إطار الأوراق الضاغطة على الجيش واللجان لعل في ذلك قد يعيد لهم الحسابات من جديد، ليجعلوا من الخسارة العسكرية  تشديد الحصار وتجويع ملايين المواطنين اليمنيين ومنعهم من السفر لتلقي العلاج وإغلاق مستمر للمطار الوحيد مطار صنعاء الدولي.

ولهذا لقد عمت المطالب الشعبية والمظاهرات الجماهيرية الحاشدة جميع المدن والمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة حكومة صنعاء وترسل صداها على شكل نداءات أطلقها شعب اليمن والإيمان لقيادتهم الثورية والسياسية،  مطالبين الجيش واللجان بإستخدام وسائله العسكرية المفاجئة للعدو وذلك من خلال ردع العدوان والقيام بردود قوية صاعقة تحد من عنجهية الأمريكان في تصعيدهم العسكري الاجرامي، فالأهداف هي كثيرة ومتنوعة لدى الجيش واللجان الشعبية وهي ضمن استراتيجيات عسكرية لها ترتيباتها المدروسة لجميع الخيارات، وباستخدام اهداف مؤلمة قد يكون لدويلة الإمارات نصيبها في قصم ظهرها.

موعده القريب اذا ما اوقفت مع الأمريكان تصعيدهم العسكري الأخير واستمرار حصارهم الجائر الجبان على اليمنيين وبعد ذلك سيكون اذا ما أرادوا الحوار عليهم تنفيذ شروط اليمنيين بإيقاف العدوان ورفع الحصار ومغادرة من تبقى من المحتلين أرض اليمن واليمنيين. وإن غداً لناظره لقريب.

 

 

بقلم: عبدالجبار الغراب  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2109 sec