رقم الخبر: 343698 تاريخ النشر: تشرين الثاني 28, 2021 الوقت: 16:16 الاقسام: اقتصاد  
إیران تحتل المركز الثالث عالمیاً في بناء السدود

إیران تحتل المركز الثالث عالمیاً في بناء السدود

تعتبر إیران من الدول الرائدة في مجال إنشاء السدود حیث تحتل المركز الثالث عالمیاً في هذا المجال، كما تشارك طهران في مشاريع بناء السدود في 40 دولة في العالم.

وتعد إيران من أقدم بلدان العالم استخداماً للسدود والحواجز المائية نظراً لظروفها البيئية والمناخية، فقد ابتكر الإيرانيون العديد من النماذج المختلفة للسدود الكفيلة بمقاومة قوة مياه الأنهار الهائجة. كما برعوا في بناء أوسع شبكات الري. وتعتبر إيران اليوم واحدة من الدول الخمس الكبرى في مجال انشاء السدود في العالم.

* تأريخ بناء السدود في إيران

بناء السدود في إيران كان ولازال إنجازاً هاماً دوماً في حياة الشعب الإيراني على مدى التاريخ حيث تشير صفحاته الغابرة بناء سدود منذ معرفة أول دولة في أرض فارس أي قبل 7 آلاف عام، وتشييد السدود بارتفاع 50 أو 100 متر كان من أجل حصر مياه الإمطار والثلوج وراء السدود لمنع المياه من الهدر أو الاختلاط عبثاً بماء البحار المالحة.

واستخدمت هذه السدود التي كانت بالعشرات في تلك الفترة وعمرها ظل ما بين 500 و700 عام لكل سد في مجال الزراعة ومواجهة السنوات العجاف وقلة الأمطار ومد المدن والقرى بشبكات مياه الشرب والاستحمام والصرف الصحي حيث تؤكد الحفريات التاريخية صحة ما قيل ويقال عن بناء السدود في إيران وشبكات المياه.

وتم حفر القنوات بمهارة تحت الأرض لتنقل المياه من مكان إلى آخر يبعد مئات الكيلومترات؛ فضلاً عن العديد من القنوات الأثرية في الهضبة الفارسية وسط إيران التي تتمتع بتاريخ عريق، تم تسجيل بعضها في المنظمات الدولية كمبادرات إيرانية فريدة، مما جعل سكان هذه البلاد فخورين بهذ التراث منذ قرون.

وقد بنى الملك كورش (560 - 529 ق.م) سد (دياله) المعروف من الخشب والصخر حيث كان يغذي هذا السد أهالي بلاد فارس ومابين النهرين. وتم تشييد حوالي 10 سدود كبيرة في تلك الفترة منها (بند ناصري) بالقرب من عاصمة تخت جمشيد وسط إيران وسد (بهمن) على نهر (بند).

واستنسخ الرومان قبل وصول الإسلام إلى إيران هذه السدود ونقلوا خرائطها إلى أوروبا لانهم انبهروا بتقنيتها وعظمة بنائها وكان الرومان واليونان بحاجة لها نظراً لتطابق الأرض الصخرية مع ارض إيران والمناخ تقريباً يشبه مناخ بلاد فارس القديمة.

وبدأ بناء السدود الرئيسية في إيران في الخمسينيات من القرن الماضي (منذ عام 1950م) بشكل علمي وتقني حيث تم بناء حوالي أربعة عشر سداً كبيراً بمساعدة مهندسين ومستشارين أجانب خلال عقدين من الزمن قبل الثورة الإسلامية.

وفي حقبة ما بعد الثورة، تم تعزيز قدرة بناء السدود الإيرانية بشكل كبير، حيث تم إنشاء حوالي 200 شركة مقاولات و70 شركة استشارية و30 شركة؛ بالإضافة إلى مئات من وحدات التصنيع الكهرومائية داخل إيران في أقل من ثلاثة عقود. بالإضافة إلى ضرورة توليد الكهرباء، تحتاج إيران إلى السدود للتحكم الفعال في نقص المياه المتزايد في جميع أنحاء البلاد وإدارته.

وقامت إيران ببناء 88 سداً صغيراً وكبيراً في عام 2007. في المتوسط​​، يضاف ما يقرب من ملياري مترمكعب من المياه إلى احتياطيات المياه في البلاد سنوياً. وأنشأت إيران 588 سداً (كبير وصغير)، مع 137 سداً آخر قيد الإنشاء و546 مخططاً.

ووصل عدد السدود في إيران الآن إلى حوالي 588 سداً بمختلف الارتفاعات والطاقات والإنجازات والتقنيات منها خاص بالزراعة ومنها حصر المياه للاستفادة منها وأكثر السدود المشيدة هي لإنتاج طاقة الكهرباء بواسطة تحريك المضخات والمولدات الكبيرة بقدرة ضغط تدفق شلالات المياه المحصورة وراء السدود العملاقة.

وأصبحت ایران اليوم من بين الدول المتقدمة في بناء المنشآت المائية العملاقة بما في ذلك السدود وأنفاق النقل. والسدود المشيدة في الوقت الراهن كبيرة وهائلة واستخدمت فيها تقنية حديثة لشق صدور الجبال وحفر بواطن الأرض وتجويف السهول وحصر المياه وراء مخازن جبلية شاهقة.

* المشاركة في بناء السدود بالعالم

ولا تقتصر الإنجازات ايران في بناء السدود وأنفاق النقل على حدود بلادنا، فقد قامت الشركات الإيرانية ببناء بعض أكبر مشاريع السدود والأنفاق في العديد من البلدان الأخرى.

وأجریت عدد من المشاريع المائية العملاقة بما في ذلك مشروع "أوما أويا" في سيريلانكا، وسد ومحطة "سنغ توده 2" للطاقة الكهرومائية ونفق "الاستقلال" في طاجيكستان، كما تشارك طهران في مشاريع بناء السدود في 40 دولة في العالم.

وتشارك ايران حالياً في بناء السدود في طاجيكستان، وأرمينيا، وجمهورية أذربيجان، ونيكاراغوا وهناك مشاورات جارية مع عدد من البلدان الأخرى.

وكينيا، وسيريلانكا، وبوليفيا ومالي هي الأسواق المستهدفة المحتملة التي يجري النظر فيها لتصدير الخدمات الفنية والهندسية في البلاد.

وفازت إيران بعقد لبناء سد في أفغانستان وبناء محطة كهرباء في سوريا في عام 2010.

* أبرز السدود في إيران

يعتبر سد كرخه من أكبر السدود الترابية في العالم، كما یعتبر أكبر السدود الترابية في الشرق الأوسط، وقد تم بناؤه على نهر الكرخه في محافظة خوزستان.

* المركز الثالث عالمیاً في بناء السدود

ويوجد في إيران بعض السدود الطويلة، حيث تم تصنيف أحد عشر منها من بين أعلى السدود في العالم.

وأطول سد في إيران هو سد "كارون 4" الموجود في محافظة جهارمحال وبختياري جنوب غربي ايران.

ويعتبر هذا السد أكبر سد خرساني وذات الشكل المقوس في ايران والشرق الأوسط والذي تم تشييده على يد المهندسين الإيرانيين. وتصل طاقة تخزين السد الى أكثر من 2 مليار مترمكعب ويعتبر خامس سد في العالم من حيث التخزين وتوليد الكهرباء الذي تصل طاقته الى 1000 ميغاواط.

وسد "كارون 3" هو من أبرز السدود الضخمة الإيرانية والذي تم بناؤه على نهر كارون في محافظة خوزستان وشيد لمواجهة الاحتياجات المطلوبة من الطاقة في المحافظة وللتحكم بفيضان النهر، ويعد نهر كارون أعلى أنهار إيران من حيث التدفق المائي. ويبلغ طول السد 462 متراً بارتفاع قدره 205 متراً، وقد افتتح عام 2005 وهو يولد طاقة مقدارها 4172 مليون كيلوواط/ ساعة.

يذكر أنه من خلال أعمال المؤتمر الثاني الدولي لأبرز السدود الضخمة الإسمنتية العالمية، تم انتخاب مشروع سد "كارون 3" ومحطتها باعتباره من أبرز السدود الإسمنتية على مستوى العالم عبر تصويت المشاركين فيها.

والسد الواقع على نهر دز في محافظة خوزستان هو ثالث أطول سد في إيران على ارتفاع 203 أمتار.

ویعتبر سد "أميركبير" خامس أكبر سد في إيران على ارتفاع 180 متراً، وقد تم بناؤه علی نهر كرج في محافظة ألبرز.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/إرنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/0309 sec