رقم الخبر: 344010 تاريخ النشر: كانون الأول 03, 2021 الوقت: 16:26 الاقسام: اقتصاد  
كيف زادت إيران من مبيعات النفط وحسّنت وضعها الاقتصادي؟

كيف زادت إيران من مبيعات النفط وحسّنت وضعها الاقتصادي؟

إن رصد عملية أداء صناعة النفط الايرانية يبيّن إن وزير النفط "جواد أوجي" كان ناجحاً في تنفيذ إلتزاماته العملية.

وأفادت وكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء (إرنا)، في تقرير لها حول أداء وزارة النفط، فان هذه الوزارة ومنظمة التخطيط والميزانية كانتا المؤسستين الوحيدتين اللتين قدمتا تقريراً عن أدائهما خلال الـ100 يوم الأولى من عملهما إلى مجلس الشورى الاسلامي، ومن بينها نجاح وزير النفط في الوفاء بإلتزاماته ووعوده من حيث زيادة مبيعات النفط ومكثفات الغاز والمشتقات البتروكيمياوية وتحقيق نسبة 100% من الالتزامات المالية لوزارة النفط؛ بالإضافة إلى اهتمام خاص بالموظفين وسبل عيشهم وتطوير دبلوماسية الطاقة والجهود المبذولة لاستقطاب رؤوس الأموال لهذا القطاع.

* زيادة كبيرة في مبيعات النفط

عندما قدّم وزير النفط أوراق اعتماده لمجلس الشورى الاسلامي، أعلن عن إحدى أهم خططه لزيادة بيع وتصدير النفط عبر قنوات مختلفة، مثل المقايضة بالسلع أو الاستثمارات. وشدد في الوقت ذاته على أن ايران لن تنتظر إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق نووي أو رفع العقوبات، وأنها ستزيد من صادراتها النفطية. إن أداء وزير النفط خلال 100 يوم قد أكد نجاح خطته عندما تولى منصبه.

وقد أعلن أوجي مؤخراً، في لقاء مع نواب مجلس الشورى الاسلامي، إن حجم مبيعات النفط قد زاد بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، وأكد إن وزارته لن تنتظر أن يتم رفع العقوبات وأنها ستبذل قصارى جهدها تحقيق المزيد من النجاحات من خلال الاستفادة من الطاقات وطرق بيع مختلفة.

ولقد كان نجاح ايران في بيع وتصدير النفط مهماً للغاية، بحيث دفع الرئيس الأمريكي "جو بايدن" إلى الرد، ودعا مؤخراً إلى خفض مشتريات الدول المستوردة من النفط الايراني، في خطوة تتعارض مع وعود البيت الأبيض برفع العقوبات عن ايران وإعادة واشنطن إلى الاتفاق النووي.

إن بايدن، من ناحية، يتحدث عن استعداد إدارته لرفع العقوبات عن ايران وكرر هذا الوعد مرات؛ لكنه من ناحية أخرى، وعند الممارسة العملية، يسعى إلى تشديد هذه العقوبات الظالمة. فقبل اللقاء في الفضاء الافتراضي مع الرئيس الصيني "شي جين بينغ" -بصفته المشتري الرئيسي للنفط الايراني-، قال بايدن: "هناك إمدادات نفطية كافية من الدول المنتجة لتقليص كمية واردات النفط والمنتجات النفطية من ايران".

وتظهر هذه التعليقات إن ايران سارت في الاتجاه الصحيح في بيع وتصدير نفطها، كما تظهر الإحصاءات الاقتصادية إن النمو الاقتصادي للبلاد مع النفط أعلى من النمو الاقتصادي بدون النفط، مما يشير إلى زيادة عائدات النفط الايراني.

وقال رئيس الجمهورية آية الله السيد إبراهيم رئيسي في هذا الصدد: "لقد تمت متابعة قضية بيع النفط وزيادة عائدات النفط؛ بالإضافة إلى زيادة الموارد المالية والنقدية من العملات الأجنبية والمحلية، الأمر الذي يعتبر دعماً وخطوة جيدة لقضايا البلاد الاقتصادية".

كما أكد نواب مجلس الشورى الاسلامي، في تصريحاتهم، إن صادرات ايران من النفط والمنتجات البتروكيمياوية في حالة جيدة وسنواجه ظروفاً أفضل بمقايضة النفط بالسلع والخدمات، حيث إن ايران تزيد تدريجياً من مبيعاتها النفطية؛ ومع الخطط الموضوعة، يمكننا أن نأمل في المزيد من الصادرات.

* سعي ايران لجذب الاستثمارات

هناك مسألة أخرى مهمة أكدها وزير النفط مراراً وتكراراً، وهي استعداد ايران لجذب كافة أنواع الاستثمار المحلي والأجنبي، وهي قضية بحسب جواد أوجي، أهم من الخبز اليومي. وأعلن وزير النفط إن "هناك حاجة إلى 160 مليار دولار للاستثمار في مشاريع صناعة النفط والغاز في البلاد".

كما أكد محسن خجستة مهر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، على ذلك أيضاً، حيث قال: "نرحب بالاستثمار الأجنبي؛ وإذا لم يتحقق ذلك لأي سبب من الأسباب، فهناك سيناريوهات مختلفة مطروحة على الطاولة ولن ننتظر الأجانب".

ومع ذلك، فقد حققت وزارة النفط مؤخراً بعض النجاحات، لاسيما في مجال دبلوماسية الطاقة، مثل توقيع اتفاقية ثلاثية لتبادل الغاز بين جمهورية آذربايجان وتركمانستان.

لقد أدى عدم سداد ديون الغاز المستحقة لتركمانستان في السنوات الأخيرة إلى وقف استيراد الغاز من البلاد، حيث تم التوقيع في 28 نوفمبر بحضور رئيسي الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية أذربيجان، على هامش أعمال القمة الخامسة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو). ووفقاً لهذه الاتفاقية الثلاثية، ستسلم ايران 5ر1 إلى ملياري مترمكعب من الغاز سنوياً من تركمانستان إلى جمهورية أذربيجان اعتباراً من بداية فصل الشتاء.

ويرى الخبراء إنه بتوقيع هذه الاتفاقية ستزداد قوة الدبلوماسية الايرانية وقدرتها على مقاومة العقوبات المفروضة عليها، وسيزداد دور ايران في تبادل الغاز في المنطقة، ويدخل هذا الأمر في إطار دبلوماسية ايران لتنمية العلاقات مع دول الجوار والتعويض عن سوء الفهم الذي حدث في السابق.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/0652 sec