رقم الخبر: 344229 تاريخ النشر: كانون الأول 06, 2021 الوقت: 15:19 الاقسام: ثقافة وفن  
يوم الطالب الجامعي في ايران.. تحول مهم ومؤثر في التاريخ الإيراني الحديث
في ذكرى حلوله

يوم الطالب الجامعي في ايران.. تحول مهم ومؤثر في التاريخ الإيراني الحديث

يحتفل الايرانيون كل عام بيوم السابع من ديسمبر /كانون الأول كيوم للطالب الجامعي وتقام في انحاء البلاد فعاليات ومراسيم خاصة، ففي مثل هذا اليوم قبل 66 عاماً أي في عام ۱۹٥۳ انتفض عدد من طلبة جامعة طهران ضد زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون إلى طهران وقام النظام الشاهنشاهي المقبور باعتقال الطلبة الجامعيين، وأعدم عدد من هؤلاء الطلبة الأحرار، وكانت هذه الحادثة بداية لفصل جديد من تاريخ ايران.

 يوم الطالب الجامعي صفحة بيضاء في تاريخ الثورة الإسلامية ورمز للوحدة والتآزر بين أبناء الشعب الإيراني وبداية لانهيار الاستكبار العالمي.

ماهو سر خلود ذكرى يوم الطالب؟

ان حادثة السابع من كانون الاول، تعتبر تحولا مهما ومؤثرا في التاريخ الإيراني الحديث. ان هذه الحادثة وقعت في ظل ظروف انقلاب 19 آب/ اغسطس، حيث تم فيه قمع حركة الاستقلال الوطني للشعب الايراني الذي كان في ذلك الوقت ملهما لكثير من الحركات الاستقلالية والمناهضة للاستعمار في المنطقة، من قبل اعداء الشعب الايراني، الذين عملوا على اسقاط الحكومة القانونية في هذا البلد.

كان من المقرر في اليوم السابع من كانون الاول عام 1953، ان يصل الرئيس الاميركي الاسبق "ريتشارد نيكسون" الى ايران، وان يعلن فيه انتصار سلطة "الشاه" المقبور على الثورة الإسلامية والحركة الاستقلالية للشعب الايراني، ولاجل هذا كان من المقرر ان يدخل جامعة طهران التي كانت في ذلك الوقت ام الجامعات الايرانية، وان تهدى اليه بهذه المناسبة شهادة دكتوراه  فخرية.

ان حركة الطلاب الجامعيين في اليوم السابع من كانون الاول عام  1953 كان بمثابة بريق امل في ليلة مظلمة ليعيد فجر مشرق جديد في المجتمع الايراني ويبدد اليأس والاحباط في نفوس الشعب.

ان الطلاب الجامعيين اكدوا في هذا اليوم بشعاراتهم الثورية بان الطبقة المثقفة في إيران لازالت واعية، ولكن الاستبداد الداخلي وبدعم من الاستعمار والاستكبار الاجنبي عمد، إلى اقتحام الحرم الجامعي وقمع المتظاهرين، حيث استشهد جراء ذلك ثلاثة من الطلاب الجامعيين على يد قوات الشاه الخائن، ولكنهم تجاهلوا بان هذه الحركة هي بداية لسقوط السلطة، وان هذه الحركة ستظل كالاسد بوجه قوى الظلم والاستكبار.

لماذا يولي قائد الثورة اهتماماً خاصاً بالطلاب الجامعيين والجامعات؟

في أجواء يوم الطالب الجامعي الذي يحتفى به في إيران في السابع من ديسمبر كلّ عام، ينشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي تقريراً يلقي الضّوء على العلاقة الوطيدة التي جمعت الإمام الخامنئي عبر تقديم إحصائيات لعدد اللقاءات التي جمعت سماحته بالطلاب الجامعيين طوال قرابة الـ40 عاما.

"عندما تأسس هذا النظام وانتصرت الثورة بقيت الجامعات في ساحة النضال. لقد جذب الكفاح إليه الكثيرين، بيد أن من أهم المراكز التي نزلت إلى ساحة الكفاح هي الجامعات والطلبة الجامعيين. كان العدو يركز في ذلك الحين على الجامعة والطالب الجامعي وقد سيطر عليهما في بداية الثورة. أي إن العدو ركب موجة الجامعات.

كنت أذهب كل أسبوع إلى جامعة طهران فأصلي وألقي كلمة وأجيب عن الأسئلة. وكان الطلبة الجامعيون يجتمعون ويطرحون الأسئلة ويثيرون ما لديهم من نقاط غامضة ويتحدثون ونجيب على إشكالاتهم. كانت الجامعة قد تحولت إلى ساحة حرب حقيقية.

كان هناك طلّابٌ جامعيون من اليساريين وأيضاً من أنصار الشاه. هؤلاء الذين كانوا دائماً ضد بعضهم وضعوا يداً بيد مقابل الثورة والنظام الإسلامي والإمام الخميني(رض) ، واتحدوا واتفقوا، وكان هناك أيضاً من أبناء عناصر السافاك، وكان اليساريون الماركسيون، وكان هناك منافقو خلق وما شاكل، وأنتم تعرفونهم وسمعتم بهم وربما قرأتم عنهم. اجتمعوا كلهم مقابل جماعات الطلبة الجامعيين المتدينين.

 هذه الكلمات هي مقتطفٌ من كلام قائد الثورة الإسلامية بتاريخ 7 /6 /2017، حول الأيام الأولى لمشاركته بين الطلاب الجامعيين في أوائل أيام انتصار الثورة الإسلامية.

يتّضح من الكلام أعلاه مدى أهمية الطلاب الجامعيين والأجواء الجامعية بالنسبة للإمام الخامنئي، والأهمّ من ذلك كلّه أنّه طوال أكثر من أربعين عاما بعد انتصار الثورة الإسلامية، لم يتراجع اهتمام سماحته بقضية الطالب الجامعي والجامعة مع تغير مسؤولياته.

وفق الإحصائيات والوثائق، ومع الأخذ بعين الاعتبار التساهل الذي جرى أوائل الثورة الإسلامية حيال تسجيل لقاءات سماحته، فقد أجرى قائد الثورة الإسلامية طوال أكثر من 250 لقاءً مع الطلّاب الجامعيين، وهذا رقم لافتٌ جدّاً لمن أمضى قرابة ال40 عاماً في أعلى مناصب الجمهورية الإسلامية.

تشير الأبحاث إلى أنّ أكثر اللقاءات تكراراً ترتبط ب58 لقاء مع عامّة الطلاب الجامعيين، جلسات تطول عدّة ساعات في شهر رمضان المبارك. والمرتبة التالية ترتبط باللقاءات التي أجريت مع أساتذة ومسؤولي الجامعات حيث بلغ عدد اللقاءات الـ52 لقاء.

وتتّضح أهمية اللجان الطلابية بالنسبة للإمام الخامنئي في عدد لقاءات الأسئلة والأجوبة التي أجراها سماحته معها والذي بلغ الـ42 لقاءً. ومن الأرقام اللافتة في لائحة اللقاءات الخاصّة بالجامعات، اللقاءات الـ37 التي جرت مع طلاب جامعة واحدة، إن كان في حسينية الإمام الخميني(رض) أو داخل إحدى الجامعات في طهران وسائر المدن، وطبعاً كانت حصّة بعض الجامعات أكبر من غيرها، مثل جامعة طهران. كما أنّ زيارات قائد الثورة الإسلامية إلى مختلف المحافظات شهدت 26 لقاء مع الطلاب الجامعيين. وعقد 16 أيضاً  لقاء مع النخب الجامعيين.

والنقطة البارزة في هذه اللائحة، هي جلسات السؤال والجواب الفوري على شكل مناظرات بين الطلاب الجامعيين والإمام الخامنئي. هذه الجلسات عقد بعضها قبل استلام سماحته رئاسة الجمهورية، وعقد بعضها الآخر في فترة رئاسته للجمهورية وقيادته للثورة الإسلامية.

ومن بين اللقاءات الطلابية نلاحظ وجود 7 لقاءات مع الطلاب الإيرانيين خارج البلاد، وبشكل خاصّ أعضاء اتحاد اللجان الطلابية الإسلامية في أوروبا. النقطة اللافتة والأخيرة هي أنّ أغلب وقت هذه الجلسات يخصّص لاستماع تصريحات الجامعيين.

الخلاصة

ان الحركة الطلابية في يوم السابع من كانون الاول، كانت حركة ثورية شاهدنا آثارها بعد عقد من الزمن وذلك في انتفاضة 5 حزيران عام 1963 بقيادة الامام الخميني الراحل (رض) والتي استمرت حتى انتصار الثورة الاسلامية في عام 1997  واستقرار حكومة شعبية دينية محل النظام الشاهنشاهي العميل والمستبد.

وأخيرا سيظل يوم الطالب السابع من كانون الاول عام 1953 يوما خالدا ومهما للاستقلال، وسيبقى في ذاكرة الشعب الايراني الابي إلى الابد.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق + وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1852 sec