رقم الخبر: 345100 تاريخ النشر: كانون الأول 20, 2021 الوقت: 00:25 الاقسام: عربيات  
انطلاق مظاهرات في عدد من أحياء الخرطوم ومناطق مختلفة بالسودان
وحمدوك يدعو إلى التوافق على ميثاق سياسي

انطلاق مظاهرات في عدد من أحياء الخرطوم ومناطق مختلفة بالسودان

*قوات الأمن السودانية تغلق الطرق والجسور الرئيسية في العاصمة تحسبا للاحتجاجات *البرهان: نسعى لتحقيق مطالب الثورة بإقامة دولة مدنية منتخبة

تظاهر الآلاف الأحد في العاصمة السودانية الخرطوم -في الذكرى الثالثة للثورة السودانية- للمطالبة بحكم مدني ديمقراطي، في وقت دعت فيه السفارة الأميركية رعاياها لتجنب السفر غير الضروري والابتعاد عن الطرق تزامنا مع المظاهرات.

وردد المتظاهرون -وهم يحملون الأعلام الوطنية- شعارات تندد بإجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان التي اتخذها يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والاتفاق السياسي الموقع بينه وبين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ورفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها، "لا تفاوض ولا شراكة"، و"لا مساومة"، و"لا لحكم العسكر"، و"الشعب أقوى والردة مستحيلة"، "والثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب"، و"نعم للحكم المدني الديمقراطي".

وقال مصدر محلي إن المتظاهرين وصلوا إلى محيط القصر الجمهوري في الخرطوم وسط انسحاب قوات الشرطة، وذلك بعد ساعات من اشتباكات أطلقت الشرطة فيها الغاز المدمع على المتظاهرين حول القصر.

كما أطلق الأمن السوداني قنابل الغاز على متظاهرين عبروا جسر النيل الأبيض من أم درمان إلى الخرطوم.

وكانت "لجان المقاومة" و"تجمع المهنيين" وقوى سياسية أخرى دعت إلى مظاهرات حاشدة - الأحد- في الخرطوم ومدن البلاد، رفضا للاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك، وللمطالبة بحكم مدني كامل.

وجاءت الدعوة عشية ذكرى انطلاق ثورة 19 ديسمبر/كانون الأول 2018 حين اندلعت احتجاجات عمّت المدن والأحياء في أرجاء البلاد، حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس عمر البشير يوم 11 أبريل/نيسان 2019.

وقبيل التظاهرات، أغلقت قوات الأمن السودانية معظم جسور العاصمة الخرطوم، كما استحدثت قوات الأمن حواجز إسمنتية على الطرق المؤدية إلى مطار الخرطوم الدولي، كما أُغلقت المنافذ المؤدية إلى مقر القيادة العامة للجيش.

وطالبت شرطة ولاية الخرطوم المتظاهرين بالتزام السلمية.

ومن جانبها، حذرت شبكة الصحفيين السودانيين من قطع خدمات الاتصالات والإنترنت، الأحد.

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وحمدوك قد وقعا اتفاقا سياسيا في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق المعتقلين السياسيين، وتعهدا بالعمل معا لاستكمال المسار الديمقراطي.

غير أن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق باعتباره "محاولة لشرعنة الانقلاب" متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.

بدورها، نصحت السفارة الأميركية في الخرطوم موظفيها ورعاياها بتجنب أماكن الحشود والاحتجاجات.

وأضافت السفارة -في إنذار نشرته عبر صفحتها على فيسبوك- أنها تشجع موظفيها على العمل من المنزل، وتجنب السفر غير الضروري، والاقتراب من أماكن الحشود والمظاهرات.

واستباقا لهذه المظاهرات، قالت قوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي إن "مليونية تحرير الخرطوم" استكمال للانتقال المدني الديمقراطي.

ودعت قوى الحرية والتغيير -في بيان- إلى توحيد (قوات) الجيش، بما فيها قوات الدعم السريع، تحت مظلة القوات المسلحة.

في السياق ذاته، وصف حزب الأمة القومي مظاهرات الأحد بأنها ملاحم لاسترداد الحكم المدني ومسار التحول الديمقراطي، قائلا "البلاد ترزح تحت انقلاب جديد".

وعشية إحياء ذكرى الثورة، وقّعت نحو 50 كتلة سياسية وتجمعا مدنيا بالخرطوم على إعلان ميثاق سياسي ينادي بالدولة المدنية والتحول الديمقراطي.

وخطط المحتجون للسير نحو القصر الرئاسي في وسط الخرطوم، حيث انتشرت بشكل مكثف قوات الأمن بما في ذلك الجيش المشترك وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وستكون هذه هي التاسعة في سلسلة من المظاهرات ضد الانقلاب التي استمرت حتى بعد أن أعاد الجيش حمدوك، الذي كان قيد الإقامة الجبرية، في 21 نوفمبر / تشرين الثاني، وأطلق سراحه مع معتقلين سياسيين بارزين آخرين.

وتقول اللجنة المركزية لأطباء السودان إن 45 شخصا قتلوا في حملات قمع ضد المتظاهرين منذ الانقلاب.

من جانبه قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إن "استقرار بلاده ووحدتها في خطر"، داعياً إلى "التوافق على ميثاق سياسي لحماية مستقبل السودان".

وأكد حمدوك أن "التوقيع على الاتفاق السياسي في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 لم يأتِ استجابة لتقديرات ذاتية غير ناضجة أو تحت ضغط من أحد، إنما جاء عن قناعة تامة مني أن هذا الاتفاق في حدِّه الأدنى سيؤدي إلى حقن دماء شبابنا".

وأضاف في بيان للشعب السوداني في الذكري الثالثة لـ "ثورة ديسمبر": "ولكنني لا أجد حرجاً في أن أقول إن صون دماء هؤلاء الشباب وكرامتهم يظلُّ واجبي الأسمى الذي لن أتنازل عنه فإن ما نبحث عنه من مستقبل هو لهم وبهم".

وتطالب الأحزاب المدنية ولجان مقاومة الأحياء التي نظمت عدة احتجاجات حاشدة بحكم مدني كامل تحت شعار "لا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية".

يشار إلى أن شهودا قالوا إن أعدادا وصلت ليل السبت وصباح الأحد في قوافل حافلات من ولايات أخرى، بما في ذلك شمال كردفان والجزيرة، للانضمام إلى الاحتجاجات في العاصمة الخرطوم.

من جهته قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الأحد، إنه يسعى لتحقيق مطالب الثورة بإقامة دولة مدنية منتخبة في نهاية المرحلة الانتقالية تقود إلى تجاوز الخلافات ووحدة الصف.

وحسب وكالة الأنباء السودانية، جاء ذلك في كلمة وجهها البرهان للشعب السوداني، بمناسبة الذكرى الـ 66 لإعلان الاستقلال والذكرى الـثالثة لثورة ديسمبر.

وأضاف: "طموحات وأحلام االسودانيين تتلاقى في بناء وطن على أسس الحرية والسلام والعدالة".

وعبر عن أمله بأن يصل السودان في نهاية الفترة الانتقالية إلى حكومة منتخبة تقوده لتجاوز الخلافات ووحدة الصف.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الخرطوم ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5730 sec