رقم الخبر: 345530 تاريخ النشر: كانون الأول 26, 2021 الوقت: 14:32 الاقسام: ثقافة وفن  
وزير الثقافة: "رودكي" له دور مهم في تاريخ الفكر والهوية الإيرانية
على هامش مراسم احياء ذكرى "رودكي"

وزير الثقافة: "رودكي" له دور مهم في تاريخ الفكر والهوية الإيرانية

* قصائد "رودكي" هي أفضل تعبير عن رسالة الشعر الفارسي

اعتبر وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي أن جغرافية إيران لها لهجات متنوعة، ولكل منها نصيب كبير في عرض وتقديم جمهورية إيران الإسلامية. وقال: في غضون ذلك، يعتبر "رودكي" من الأدباء الذين تركوا دوراً مهماً في تاريخ الفكر والهوية الإيرانية.

حضر "محمد مهدي إسماعيلي"، يوم السبت 25 ديسمبر/ كانون الأول، الحفل الذي أقيم في صالة "وحدت" بطهران، في الذكرى السنوية لإحياء ذكرى "رودكي"، وقال فيها إن للرودكي دورا مهما في تاريخ الفكر والهوية الإيرانية.

وقال: إذا تحدثنا عن قضية الهوية الإيرانية وعناصرها، فإن اللغة الفارسية هي العنصر الأهم في جغرافية إيران الكبرى، بالإضافة إلى تنوع اللهجات واللغات، التي قد قبلتها كلغة رسمية لها.

وتابع عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية: إذا نظرنا إلى القرون الماضية،فان اللغة الفارسية متداخلة جداً مع تاريخ الثقافة والفن في هذه المنطقة وأن الجميع يعترف بمكانتها.

وأضاف اسماعيلي: فترة تألق الحضارة الإسلامية الحديثة تشكلت في القرنين الثالث والخامس، والتي كانت في ظل إحياء الثقافة الإيرانية واللغة الفارسية في اطار التعاليم الإسلامية والقرآنية، وفي القرن الخامس عشر نتحدث عن تكوين المفهوم الإيراني الإسلامي، فإن هذه البداية تكونت من تلك القرون.

وأوضح وزير الإرشاد: خلال هذه الفترة من ظهور الحضارة الإسلامية الحديثة، تحدث العظماء الذين تالقوا بشكل رئيسي باللغة الفارسية، فمنهم: أبو ريحان، ابن سينا​​، والفارابي، وغيرهم، الذين لمعوا في جغرافية ايران الثقافية.

ولحسن الحظ، إذا رأينا اليوم ازدهار اللغة الفارسية في الهند وطاجيكستان وأفغانستان، وغيرها، فإننا مدينون بذلك الشخصيات الكبار مثل "رودكي".

ان الحضارة الإسلامية الحديثة تشكلت عندما كتب الأدباء الإيرانيون وألفوا باللغة الفارسية، وعندما نرى "رودكي" الكبير نذكره كأحد قادة هذه الحركة التاريخية.

 

 

وأشار اسماعيلي: عن طريق اللغة الفارسية تمتعت الثقافة الإسلامية بالعظمة والخبرة الحالية، نظراً لقوتها وإبداعها، لا سيما في مجال الشعر والأدب، هي التي خلقت هذا الجو المثالي والعظيم، فعندما نتحدث عن "رودكي"، يعتبر هذا في جو ثقافي مقبول تماماً في مجال التعاليم الإسلامية وفي نفس الأفق.

وقال: كان من المقبول في مجلس الثقافة العامة أن يكون إدراج يوم "رودكي" في تقويمنا أحد الأمور للحديث عن أهمية اللغة الفارسية.

وأضاف وزير الإرشاد: وفقاً للإحصاءات التي قدمها المستشارون الثقافيون الإيرانيون في مختلف الدول، كان عقد دورات اللغة الفارسية هو الأكثر اهتماماً وتطوعاً، ويواجه  اقبالاً كبيراً.

اما فيما يتعلق بمجال الثقافة ونشر الكتب والفنون المسرحية والموسيقى وما إلى ذلك، سيكون لدى وزارة الثقافة بالتأكيد برنامج خاص، وأحد أهم برامجنا هو أن نكون أكثر قرباً من جيراننا الناطقين باللغة الفارسية وأن نعمل بعضاً مع البعض بتعريف قدرات وهوية اللغة الفارسية.

وفي الختام دعا وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي إلى إحياء يوم تكريم "رودكي" بصورة أفضل في العام المقبل في إطار لقاءات علمية ومهرجانات وبرامج ثقافية عديدة.

قصائد "رودكي" هي أفضل تعبير عن رسالة الشعر الفارسي

من جهته اعتبر رئيس المعهد الثقافي في "اكو"، قصائد "رودكي" هي أفضل تعبير عن رسالة الشعر الفارسي ، ولم يكن "رودكي" شاعراً من العصر الساماني فحسب، بل كان أيضاً مدرساً حكيماً ومترجماً ومنشداً وموسيقياً.

ويعود ازدهار أدب "آل سامان" اللغوي إلى هذا الخطيب وله دور جدير بالثناء في تثقيف الكتاب المعاصرين.

 

 

وأضاف "بختي": نهض "رودكي" من بين الجماهير وظهر بسمعة ايجابية غير مسبوقة بين الناس والبلاط الساماني، وكان على دراية باحتياجات ذلك الوقت وكتب قصائده بناءً على تجربة الماضي والمعاصرين ودراسة الأعمال الثمينة في العالم.

وبحسب بختي ، فإن شعر "رودكي" لا يقتصر على زمان ومكان محددين، وبعد أكثر من ألف سنة، لا يزال الناس يقتبسونه بطريقة حكيمة. لقد بذل قصارى جهده لتقديم إمكانات هذه اللغة لقارئ قصائده وقرر عدم استخدام الكلمات الأجنبية في قصائده.

اللغة الفارسية تبني الثقافات وتشكل العلاقات بين الحضارات

من جهة أخرى قال رئيس أكاديمية اللغة الفارسية وآدابها، مشيراً إلى أهمية اللغة الفارسية في شبه القارة الهندية: اللغة الفارسية تبني الثقافات وتشكل العلاقات بين الحضارات.

قال ذلك "غلامعلي حداد عادل" في الندوة التي أقيمت حول تأثير اللغة الفارسية على الثقافة والأدب البنغاليين ، يوم السبت 25 ديسمبر/كانون الأول في أكاديمية اللغة الفارسية وآدابها، في إشارة إلى التاريخ الثقافي للفارسية كلغة في شبه القارة الهندية، وأضاف: تجمع اللغة الفارسية القلوب معاً وهي لغة مشتركة على أساسها تشكلت ثقافات مختلفة.

وكانت هذه اللغة هي اللغة الرسمية للبلدان والمحاكم في فترات تاريخية مهمة مثل اللغة الإنجليزية اليوم وكان العلماء والمتعلمون على دراية بهذه اللغة.

وأشار "حداد عادل" إلى تاريخ استخدام اللغة الفارسية بعد نفوذ الإسلام في هذه البلاد،  وقال: بعد اللغة العربية، كانت اللغة الفارسية هي اللغة الأكثر أهمية في العالم الإسلامي ، والتي أصبحت أكثر أهمية في شبه القارة الهندية.

في الهند وبنغلاديش وباكستان وحتى النيبال كان لها تأثير وأصبحت الأعمال باللغة الفارسية مهمة للغاية، ونرى اليوم في بنغلاديش، تقام الاحتفالات لشعراء اللغة الفارسية مثل سعدي، و "مولوي"، وحافظ، ونحن أيضا نتعاون معهم لتدريب معلمي اللغة الفارسية.

في مؤسسة "سعدي"، اتصلنا بالسلطات الهندية، ونشرنا كتاباً لتعليم اللغة الفارسية في شبه القارة الهندية، نُشر المجلد الأول منه، وسننشر ثلاثة كتب أخرى.

وتابع حداد عادل: لقد أطلقنا على هذا الكتاب اسم "طوطي" (الببغاء)، ونتمنى أن يكون هذا الكتاب مفيداً في تعليم اللغة الفارسية. وثم شرح سفير بنغلاديش العلاقات الثقافية بين إيران وهذا البلد وآثار هذه اللغة على ثقافة بنغلاديش.

 

تعتمد ثقافة العديد من البلدان على إيران

من جهته قال "عباس واعظي دهنوي" السفير الإيراني السابق في بنغلاديش في إشارة إلى أهمية اللغة الفارسية:

كما أن اللغة العربية هي لغة الإسلام، والفارسية هي لغة التصوف، ولغة المودة والحنان، في البنغال، من الشائع أن يعرف الناس هذه اللغة ولديهم معرفة بالنسبة لشخصيات الكبار في هذه اللغة.

كما أشار "احمد تمیم‌داري"، مدير قسم اللغة الفرنسية بجامعة العلامة طباطبائي، إلى تاريخ اللغة الفارسية في شبه القارة الهندية قائلاً: في كتاب يسمى "إيران في تاريخ العالم"، يقتبس أن إيران في موقع تاريخي وجغرافي، ولا يمكن تفسير دراسة أي بلد من الحضارات الست القديمة في العالم، دون معرفة تاريخ إيران، وهناك العديد من الدول التي تعتمد ثقافتها على إيران.

وبعد ذلك تحدث أساتذة جامعات إيرانية وبنغلاديشية، وفي نهاية اللقاء تم الكشف عن كتاب الموسوعة الفارسية في بنغلاديش.

تجدر الإشارة الى أن ابوعبداله جعفر بن محمد بن حکیم بن عبدالرحمن بن آدم، الملقب بـ "رودكي" والمعروف بلقب استاذ الشعراء، وهو أول شاعر إيراني شهير، أنشد الشعر باللغة الفارسية في العصر الساماني في القرن الرابع الهجري وأستاذ شعراء هذا القرن في إيران.

في قصائد "رودكي"، نواجه فكرة اغتنام الفرصة والفرح والسعادة من خلال الإيمان بعدم البقاء والاستقرار في العالم.

يعتبر "رودكي" أول شاعر فارسي عظيم وأب الشعر الفارسي لأنه لم يكن لدى أحد قبله مجموعة شعرية باللغة الفارسية، وسُمي يوم  25 ديسمبر/كانون الأول، بيوم تكريم "رودكي".

 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1435 sec