رقم الخبر: 345544 تاريخ النشر: كانون الأول 26, 2021 الوقت: 17:30 الاقسام: اقتصاد  
إطلاق خطوط إنتاج السيارات الإيرانية؛ من القوقاز إلى غرب إفريقيا

إطلاق خطوط إنتاج السيارات الإيرانية؛ من القوقاز إلى غرب إفريقيا

مع زيارة وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني إلى سوريا في الأسابيع الأخيرة لمتابعة استئناف إنتاج السيارات في هذا البلد، وكذلك تمهيد الطريق لإعادة إنتاج السيارات الإيرانية على موقع السنغال، عزز الأمل في صادرات السيارات الإيرانية.

عانت صناعة السيارات في ايران، كصناعة رائدة، من مشاكل وتحديات في السنوات الأخيرة، مثل الخسائر المتراكمة، وتدني جودة المنتجات، والأسعار والديون المرتفعة لمصنعي قطع الغيار وسلاسل التوريد؛ لكن وزير الصناعة والمناجم والتجارة في الحكومة الثالثة عشرة يرى: "هذه المشاكل لا تعني التخلي عن الصناعة".

وقال رضا فاطمي أمين: "يقول بعض الناس إننا إذا تركنا هذه الصناعة واستوردنا السيارات فسيكون ذلك في مصلحتنا؛ لكن على العكس، أعتقد أن صناعة السيارات لديها قدرة يمكن أن تصبح فخراً وطنياً". وأضاف: "في هذا الصدد، تم وضع خطة لمدة عامين لصناعة السيارات، سيؤدي تنفيذها إلى تغيير جذري في هذه الصناعة وستكون ذروتها عام 2025".

كانت زيادة إنتاج وتصدير السيارات إحدى خطط وزير الصناعة والمناجم والتجارة للحكومة الثالثة عشرة، حيث أعلن في مختلف المنتديات: "خطتنا هي إنتاج 6ر1 مليون سيارة العام المقبل، والتي سترتفع إلى ثلاثة ملايين عام 2025، وسيتم إرسال 30% منها، أي ما يعادل حوالي مليون وحدة بحلول ذلك الوقت، إلى أسواق التصدير".

* استئناف إنتاج السيارات الإيرانية في دول أخرى

وقال وزير الصناعة والمناجم والتجارة: "لدينا مواقع وخطوط إنتاج في السنغال وجمهورية أذربيجان وسوريا والعراق يتم تفعيلها وتطويرها واحدة تلو الأخرى، ويمكن أن تكون نوعاً من تصدير المنتجات التكنولوجية". وأضاف فاطمي أمين، في مقابلة خاصة مع المراسل الاقتصادي لوكالة الجمهورية الاسلامية للأنباء (إرنا)، في إشارة إلى استئناف أنشطة المواقع الأجنبية المنتجة للسيارات الإيرانية في دول أخرى: "منذ تواجدي في الوزارة أدخلت موضوع تصدير 30% من السيارات المنتجة محلياً حتى العام 2025، وفي هذا المجال تم إطلاق وتطوير مراحل إنتاج السيارات وخطوط الإنتاج في الخارج".

وقال فاطمي أمين: "الأسبوع الماضي، أعيد تنشيط خط إنتاج إيران خودرو في السنغال، الذي كان مغلقا ًلبعض الوقت". وأضاف: "بدلاً من تصدير سيارة كاملة، والتي قد تكون مقيدة ببعض الحواجز الجمركية، يمكننا إرسال قطع غيار سيارات إلى دول مثل سوريا والعراق والسنغال وجمهورية أذربيجان، التي ليس لديها حواجز جمركية أو تكون قليلة".

* استئناف إنتاج موقع "إيران خودرو" في السنغال

وفي هذا الصدد، أعلن نائب معاون شؤون الصادرات لمجموعة إيران خودرو الصناعية عن إعادة تنشيط موقع الشركة في السنغال وإنتاج وتوريد السيارات إلى سوق البلاد.

وقال كيانوش بورمجيب بهذا الخصوص: "مع تمديد الحكومة السنغالية لاتفاقية الإعفاء الجمركي، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تنشيط موقع إنتاج إيران خودرو في هذا البلد (سنيران أتو) وأدت أخيراً إلى إنتاج وتوريد منتجات إيران خودرو إلى السوق". وأضاف: "من خلال تنظيم موقع إنتاج (تيس) و(داكار)، سننجح في استئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية والإنتاجية في السنغال". وتابع: "إنه في المرحلة الأولى من إنتاج سمند باستخدامها كسيارات للأجرة، فانه يتم أيضاً إدخال منتجات أخرى إلى سوق السنغال لدراسة احتياجات وأذواق العملاء في هذا البلد".

وذكر بورمجيب: "على الرغم من القيود الدولية، فان جهود (إيران خودرو) لإحياء هذا الموقع كانت مثمرة"، مشيراً إلى أنه تم شحن وإرسال البضائع التي طلبها الجانب السنغالي وبدأ تجميع وتوريد وعرض سيارات سمند للأجرة، معلناً عن شحن شحنة ثانية لتجميع السيارات، وقال: "مع تفعيل موقع السنغال، ستتم متابعة أهداف تصدير أخرى في المنطقة الأفريقية بسهولة أكبر".

كما أعلن بورمجيب عن إطلاق العديد من منتجات إيران خودرو والذي رحب به السنغاليون أيضاً مثل سيارات دنابلاس ورانابلاس وهايما وسمند (للأجرة) والتي عرضت في معرض داكار الدولي التاسع والعشرين. كما أضاف: "تم خلال مراسم تسليم 48 سيارة أجرة من إنتاج موقع (سنيران أتو) للعملاء، الأمر الذي يعني إحياء هذا الموقع مجدداً". وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، تم توقيع عقد توريد 2000 سيارة أجرة في موقع (سنيران أتو) مع رئيس جمعية سيارات الأجرة في السنغال".

وقال بورمجيب: "من أهداف إيران خودرو جعل السنغال مركزاً لإنتاج السيارات وتصديرها في غرب إفريقيا، وهو ما لقي ترحيباً أيضاً من قبل السنغاليين، وقد طلب ذلك سفيرنا في رسالة الى رئيس السنغال لمساعدة إفريقيا على تحقيق أهدافها الإنمائية".

وفي إشارة إلى البنية التحتية المطلوبة، قال نائب معاون شؤون الصادرات لمجموعة إيران خودرو: "لا توجد مشكلة في توفير الكهرباء لمواصلة التجميع في (سنيران أتو)؛ لكن إذا أردنا إنتاج المزيد، فنحن بحاجة إلى توفير المزيد من الكهرباء بمساعدة من الحكومة السنغالية". وأشار إلى أن موقع (سنيران أتو) كان من المتوقع أن تبلغ طاقته الإنتاجية خمس سيارات في الساعة و10 آلاف وحدة في السنة، والتي بالطبع لم تتمكن بعد من الوصول إلى السعة المطلوبة. وأضاف: "المنافسون العالميون مثل كوريا الجنوبية واليابان والصين أبعد بكثير عن إيران من هذا السوق، وشركات صناعة السيارات الأوروبية، على الرغم من قربهم؛ ليس لديهم موقع في السنغال؛ وأيضاً بسبب التعريفات التفضيلية، فان السيارات الإيرانية في هذا البلد تنافسي للغاية".

* سيارات إيرانية في سوريا

يوجد موقع سيارات إيراني أجنبي آخر في سوريا. سايبا وإيران خودرو، كشركتين إيرانيتين للسيارات، لديهما موقع إنتاج في هذا البلد ومجهزان بالمعدات اللازمة لإنتاج السيارات.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الغرفة التجارية الإيرانية-السورية المشتركة: "في السنوات الأخيرة تم حظر استيراد السيارات من جميع دول العالم إلى سوريا". وأضاف كيوان كاشفي: "تماشياً مع مشاكل العملة المحلية والاقتصادية، حظرت الحكومة السورية استيراد بعض السلع والسيارات من هذه المنتجات".

وأشار رئيس غرفة التجارة الإيرانية-السورية المشتركة بشأن السيارات الإيرانية في سوريا، إلى أن موقعي إيران خودرو وسايبا لم يتضررا أثناء الحرب في سوريا، قائلاً: "كانت عمليات الإنتاج والبيع في هذا البلد طبيعية ولم تحدث هناك أية مشاكل بهذا الشأن".

وشدد كاشفي: "في الأشهر الأخيرة، أقرّت سوريا قانوناً جديداً بشأن استيراد قطع غيار السيارات، يحظر بموجبه استيراد قطع الغيار؛ ولأن شركة سايبا استوردت قطع غيارها من إيران واستخدامها في الإنتاج في سوريا، فقد صادفت بعض المشاكل في الأشهر الأخيرة".

ووفقاً لرئيس غرفة التجارة الإيرانية-السورية المشتركة، كانت شركة سايبا تنتج منتجاتها بقطع غيار مخزنة من السابق في الأشهر الأخيرة؛ لكن هذا قلل من عملية الإنتاج وتسبب في مشاكل في الأشهر الأخيرة.

وقال وزير الصناعة خلال زيارة قام بها إلى سوريا مؤخراً: "سوريا على وشك الانضمام إلى جامعة الدول العربية؛ وإذا تمكنا من إنشاء صناعات تجميع خاصة بنا في سوريا، فيمكننا استخدام التجارة الحرة للدول العربية للتصدير إلى مصر والأردن".

* نشاط موقع صناعة السيارات في جمهورية أذربيجان

موقع مجموعة إيران خودرو الصناعية نشط في جمهورية أذربيجان حالياً، حيث يتم تصدير السيارات إلى جمهورية أذربيجان بصورة قطع غيار غير كاملة وتشمل سيارات سمند ودنا.

وبحسب وكالة (إرنا)، فقد تم افتتاح مصنع السيارات المشترك بين إيران خودرو وشركة (آذرماش) لجمهورية أذربيجان عام 2018 في مدينة "نفت تشالاي" الصناعية الواقعة على بعد 168كم جنوب باكو.

تبلغ الطاقة الإنتاجية لهذا المصنع 10000 سيارة ركاب، بما في ذلك موديلات مختلفة، وتمتلك شركة إيران خودرو حصة 25% في وحدة الإنتاج هذه. وفي عام 2018، تم إنتاج أكثر من ألف سيارة ركاب في هذا المصنع وبيع 95% منها.

تعد البساطة، والوصول السهل لقطع الغيار، والحصول على الضمان من العوامل الرئيسية الثلاثة التي تقود الشعب الأذربيجاني إلى السيارات الإيرانية. في حين أن العلامات التجارية الأوروبية والآسيوية والأمريكية المستعملة والتي تتردد في شوارع وطرق أذربيجان ليس لديها ضمان ولا تتمتع بخدمة جيدة بعد البيع.

وقد استوردت جمهورية أذربيجان، خلال الأعوام الماضية، سيارات سايبا131 وسايبا132 وبيك آب برايد وإل90 من مجموعة سايبا، وكذلك سيارات رانا وسمند وسورن وبيجو بارس من مجموعة ايران خودرو.

* سايبا تصدّر 1291 سيارة

بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، منذ مارس وحتى نهاية أكتوبر من العام الحالي تم تصدير 7 ملايين 217 ألفاً و265 دولاراً من أنواع السيارات إلى 12 دولة، منها مليون و104 آلاف 484 دولاراً سيارات ذات حجم 1500سي.سي إلى ثماني دول.

وتأتي جمهورية أذربيجان في مقدمة مشتري السيارات الإيرانية بمبلغ 898ر971 دولاراً، تليها الصين وإسبانيا وروسيا والسنغال وأوكرانيا والعراق وتركيا.

وبحسب إحصاءات الجمارك، فان قيمة صادرات السيارات ذات حجم من 1500 إلى 2000سي.سي، في الأشهر السبعة الأولى من العام الايراني الجاري، كان 449124 دولاراً، تم تصديرها إلى 6 دول، هي العراق بمبلغ 225ر274 دولاراً، والسنغال بقيمة 060ر63 دولاراً، وإسبانيا بقيمة 198ر40 دولاراً، وروسيا بقيمة 725ر34 دولاراً، وتايوان بقيمة 752ر33 دولاراً، والإمارات بقيمة 164ر3 دولاراً.

ووفقاً للإحصاءات، تم تصدير ما قيمته 500ر16 دولار من السيارات التي تتراوح حجم محركها بين 2000 و2500سي.سي إلى جمهورية أذربيجان. بالإضافة إلى ذلك، تم في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام تصدير ما قيمته 332ر739ر4 دولاراً من سيارات الديزل ونصف الديزل وحجم 2500 إلى 3000سي.سي من سيارات الديزل إلى العراق، واستوردت تايوان ما قيمته 80 ألف دولار من حجم 1500سي.سي إلى 2000سي.سي من السيارات نصف الديزلية من إيران، واشترت روسيا 929ر1 دولاراً من هذا النوع من السيارات من إيران.

كما تم تصدير مركبات للشحن متنوعة بقيمة 896ر825 دولاراً. فقامت الكويت بشراء ما قيمته 148 ألف دولار ، وفنزويلا بقيمة 672 ألف دولار، ودول أخرى بقيمة 896ر5 دولاراً.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5184 sec