رقم الخبر: 345616 تاريخ النشر: كانون الأول 27, 2021 الوقت: 19:59 الاقسام: محليات  
قاسم سليماني الأسطورة والبطل

قاسم سليماني الأسطورة والبطل

أکتب اليوم إحياء لذكرى شهادة الاسطورة والبطل الذي وقف بشجاعة بالغة في وجه قوى الشر في المنطقة. تلك القوى التي تستهدف أمن واستقرار وسلامة ووحدة الدول. هذا المقاوم الذي دافع عن حقوق الشعب الفلسطيني مستخدما كل خبرته و ما أمكن من الطاقات بلاده، وقدم مساندة كبيرة للمناضلين الفلسطينيين.

كما وقف إلى جانب الشعب اليمني المظلوم ضد الهجمات الوحشية لما يسمى بقوات التحالف وعلمهم فن المقاومة. مقاومة ضد آلة حربية شرسة (أشرس من الصهاينة)، وبسبب هذا الدعم استطاع هذا الشعب وقفة لا مثيل لها في وجه سلاح جيش التحالف  بأياد خالية و أقدام حافية.  حيث ببركة هذا الصمود، تغيرت اليوم المعادلة داخل ساحة المعركة في اليمن إلى حد وصل فيه أعداء الشعب اليمني إلى نقطة الانسحاب من الحرب بهدف حفظ ماء الوجه.

كذلك، قام هذا البطل الشهيد، بتوفير مايلزم من امكانيات للمقاومين وشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة والضفة الغربية باصعب الطرق، كما رافقهم وعلمهم فن المقاومة الصحيحة  و المجدي أمام الصهاينة بأبسط سلاح. ولا شك أن التاريخ قد يسجل دوره الريادي في تغيير ميزان القوى في الميدان لصالح الشعب الفلسطيني. اليوم، الكيان الصهيوني، على الرغم من امتلاكه أحدث آلات الحرب، غير قادر على هزيمة مقاومين الفلسطيني و على خوض معركة طويلة الأمد ضد القوى الفلسطينية الصامدة. واليوم أيضا، خلافا للسابق، فإن المقاومة الفلسطينية هي التي تحدد و تفرض الشروطها لإنهاء  الحرب.

نعم، هذا البطل هو الحاج قاسم سليماني. قاسم ساحة المعركة والمقاومة. لن ننسى أبدًا أن الحاج قاسم سليماني و رفاقه هم من علموا المقاومة اللبنانية كيفية إجبار جنود الكيان الصهيوني على الفرار من جنوب لبنان. 

وفي العراق وقف الحاج قاسم الى جانب الشعب العراقي ضد سياسات الاستکباریة الامريكية والهجمات الوحشية  لداعش و العناصر التكفيرية. كان حاج قاسم سليماني من أول الاشخاص استجابة لنداء هل من ناصر ينصرني الذي أطلقه الشعب العراقي في حربه ضد هجمات داعش ، وكان جنود حاج قاسم سليماني أول من وقف في ساحة المعركة ضد عناصر داعش في خطوط امامية في العراق.

لاشك لولا المقاومة ضد السياسات الشريرة للصهاينة والولايات المتحدة مخططا وعناصر تكفيري تنفيذا، لكنا شهدنا اليوم حكما لداعش و الارهابيين في دمشق و في بغداد وبيروت والرياض والكويت والمنطقة بأكملها. 

كان حاج قاسم سليماني تلميذ في مدرسة الإمام الخميني ورفيق درب للإمام الخامنئي. لقد تعلم درس المقاومة في مدرسة هذين الزعيمين العظيمين ونقله إلى الآخرين. 

طريق حاج قاسم هو منارة لشعوب المنطقة و أحرار العالم. وهذا التنوير هو الذي أغضب الولايات المتحدة وداعميها الإقليميين.  الغضب الذي تشكل في شكل عقوبات قصوى ضد إيران وشعبها.  أعتقد أنه طالما استمر هذا النهج للمقاومة تحت قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن هذه الضغوط ستستمر تحت ذرائع مختلفة، امس تحت عنوان حقوق الانسان، واليوم باسم ملف النووي وغدا بعنوان الصواريخ ودورها الاقليمي. في الحقيقة، المعركة التي نشهدها من الماضي إلى الآن هي معركة الإرادات، و لاشك بأن في هذه المعركة، إرادة شعوب المنطقة هي التي ستنتصر انشاءالله.

كما قال سبحانه تعالى:" أليس الصبح بقریب".

 

بقلم: محمد رضا رئوف شيباني/ سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية بتونس  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3386 sec