رقم الخبر: 346016 تاريخ النشر: كانون الثاني 02, 2022 الوقت: 16:17 الاقسام: مقابلات  
الشهيد الحاج قاسم سليماني مؤسس محور المقاومة
المتحدث الرسمي باسم حركة الجهاد الاسلامي للوفاق:

الشهيد الحاج قاسم سليماني مؤسس محور المقاومة

*الحاج قاسم لم يكن خطيب شعارات بل كان يُقبل على العمل/ * مواجهة العدو الصهيوني كان الشاغل الأكبر للشهيد سليماني

مختار حداد/بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني ورفيق دربه الشهيد الحاج ابومهدي المهندس ورفاقهم الشهداء،إلتقت صحيفة الوفاق المتحدث الرسمي باسم حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين داوود شهاب حيث تحدث عن شخصية القادة الشهداء ودورهم في دعم المقاومة ومكافحة الاحتلال الصهيوني.

في هذا الاطار قال داوود شهاب : الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني كان صاحب قضية كانت تهمه، كثيراً وهي قضية فلسطين، التي شغلت الحيّز الأوسع من عمله وتفكيره وجهوده، وكان رحمه الله مهتماً بتفاصيل إيصال الدعم لفلسطين وأشرف بنفسه على ذلك

وأضاف: إن الحاج قاسم سليماني رجل شجاع وصاحب حكمة وبأس وهو شديد التواضع، يتميز بخلق خفض الجناح لإخوانه، شديد الكرم مع ضيوفه، ودوداً في علاقاته ومعاملاته، وهو بذلك يجسد أخلاق الكبار والصالحين

الشهيد الفريق سليماني كان شديد البأس في مواجهة الأعداء، فهو يقود محوراً كاملاً هدفه التحضير لتحرير فلسطين وطرد قوى الهيمنة الغربية والصهيونية من بلاد الاسلام

* مواجهة رأس الإرهاب

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي:الشهيد سليماني هو صاحب فكرة تأسيس محور المقاومة، وكما قلت فإن هدف محور المقاومة هو العمل على تحرير فلسطين، وكان ينطلق في ذلك من فهمه لأولويات الواجب والتكليف الشرعي على كل مسلم بالسعي بكل طاقته في مواجهة الشر والعدوان والارهاب، وكان رحمه الله على قناعة تامة بأن الكيان الصهيوني هو رأس الشر والارهاب، وكان يرى أن أحد أهم عوامل النهضة والوحدة في العالم الاسلامي تتمثل في إنهاء كل أشكال الهيمنة الامريكية والغربية على بلاد الاسلام

ولذلك سخر جهده وفكره ووقته لمواجهة العدوان والارهاب بكل إفرازاته، كانت أولويته هي مواجهة رأس الاٍرهاب (إسرائيل)

*رؤية الشعوب الحرة تجاه الحاج قاسم

وأضاف داوود شهاب:الأعداء لا يريدون لمنطقتنا أن تنعم بالامن والاستقرار، ووجود أذرع ووكلاء لهؤلاء الأعداء في منطقتنا هو السبب الأساسي في حالة انعدام الاستقرار، كل مراكز التخطيط لدى الغرب الاستعماري توصي بألاّ ينعم العالم الاسلامي بالإستقرار

الجانب الثاني: أن الأعداء أدركوا أن الفريق  سليماني كان يمثل عقبة كبيرة أمام مشاريعهم ومخططاتهم للهيمنة، واستحداث وسائل وأنماط جديدة لاستعمار المنطقة، ولذلك قرروا التخلص منه عبر الاغتيال المباشر، وقد أوكلوا تلك المهمة لإسرائيل في بداية الامر، وقد فشلت في ذلك، كما أن العدو الصهيوني خشي من رد الفعل

ثم كان تنفيذ الاغتيال خلال زيارة الشهيد سليماني للعراق، وهناك عوامل عديدة ساعدت في ذلك.

وأكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أن الشهيد سليماني كان له تأثير كبير في العالم الاسلامي، سواء لدى من يؤيدون المقاومة أو من يعادونها من أصحاب المصالح والحكام ومن والاهم

الشعوب الحية والحرة كانت تنظر للفريق سليماني ولجهده المركّز لدعم فلسطين بتقدير كبير

* أهم وأقوى رد على جريمة اغتيال قادة المقاومة

وذكر داوود شهاب: أن أهم وأقوى رد على جريمة اغتيال قادة المقاومة هو الصمود والبقاء وهذا يتطلب حماية مشروع المقاومة،هذه هي الرسالة الاقوى والمهمة الأكثر إلحاحا وأهمية من وجهة نظرنا، فالعدو عندما قرر اغتيال الشهيد سليماني فإنه أراد إنهاك محور المقاومة من خلال توجيه ضربة تستهدف رأس المحور

نرى أن الجمهورية الاسلامية وعلى رأسها سماحة الامام الخامنئي تعاملت بقدرة كبيرة في الرد من خلال الضربة التي وجهت للعدو وغيرها من الاحداث، واستيعاب أهداف اغتيال القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني ورفيقه الشهيد الحاج ابو مهدي المهندس، المتمثّلة في القضاء على الحالة الكبيرة التي شكلاها .

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي: أن الشهيد سليماني تميز بكونه رجلاً مؤمناً بالله عز وجل وأيضا بكونه مقبلاً على العمل وفق ما عليه من واجبات ومهام لخدمة الأهداف والمبادئ التي آمن بها، فالرجل رحمه الله لم يكن خطيب شعارات أو كثير حديث وكلام، كان يقبل على العمل، وكان سريع الاستجابة في تقديم الخدمة للناس، كان يظهر في الملمات والشدائد، وهذا الامر يجعل الانسان قريبا من الناس، وهو كان صاحب مبادرات عملية فاعلة، ولم يقتصر دور قوات القدس التي كان يقودها على جانب محدد، بل كان يبادر الفريق سليماني إلى تبني مشاريع وخطط واستحداث مؤسسات وبرامج سخرها كلها لخدمة الناس وعونها وإغاثتها، وقد رأيناه ينزل بنفسه ويتجول بين العاملين وبين الجنود على الجبهات ويتحرك ويبادر في الأوقات العصيبة، وهذا كله كان يقوم به الفريق سليماني بتواضع شديد وأن محبة الناس والقرب منهم هي من دلائل القبول إن شاء الله

*إهتمامه الخاص بفلسطين

وأضاف القيادي في المقاومة الفلسطينية أن أمر مواجهة العدو الصهيوني كان الشاغل الأكبر للفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني رحمه الله، وقد كان يعطي ويخصص لجبهة المقاومة في فلسطين مقدرات كبيرة ويوليها اهتماماً خاصاً، وكان يحب أن يتابع تنفيذ ذلك بنفسه رغبة منه في تحصيل الأجر، لدرجة أنه في فترة من الفترات كانت الجمهورية الاسلامية تستضيف عوائل شهداء فلسطين، فكان الشهيد الفريق سليماني يمكث في متابعة خدمتهم ويخصص وقتاً للجلوس معهم واستقبالهم

مضيفاً: بأن الشهيد قاسم سليماني كان حريصاً على إزالة كل الفجوات التي تمنع تحقيق التقارب، وشديد الحرص كذلك على تحقيق أعلى مستويات التنسيق والتعاون بين قوى المقاومة، ورص الصفوف،وفي لقاءاته التي كان يجريها مع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية كان يستمع إلى كل الأفكار والمقترحات التي تخدم تعزيز التنسيق والتعاون الاستراتيجي في كل المجالات، ويعمل على تحقيقها بهدف رَصّ الصفوف وبناء جبهة مقاومة قوية تتصدى للعدوان الصهيوني

وذكر المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي؛ أنه مما لا شك فيه أن هناك بصمات حية للشهيد قاسم سليماني ورفاق دربه كالشهيد عماد مغنية أيضاً وغيرهم من القادة الشهداء والأحياء، هذه البصمات أعطت للشعوب أملا كبيرا في التحرير والانعتاق من قيود الاحتلال الصهيوني والاستعمار الغربي لبلادنا، وقد تكللت جهود كثيرة في تحرير مناطق مهمة مثل جنوب لبنان وغزة وتحقيق انتصارات كبيرة على العدو

مضيفاً:العدو الصهيوني بعد إندحاره من لبنان عام 2000، إنكفأت قدرته عن شن حروب خارجية، وقد إعُتبر ذلك أهم تحولات الصراع، كما أن عوامل الردع في المواجهة مع العدو الصهيوني تطورت بشكل كبير جداً،وأستطيع أن أقول إن شكل الصراع قد تغير بفضل ما قدمه الشهيد سليماني وما قدمه القادة الآخرون، وما وصلت إليه حركات المقاومة وفي مقدمتها حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وامتلاكها للقوة هو نتاج سعي وجهد مثابر وكبير بذل على مدى سنوات طويلة. وهي ثمرة تعاون كبير لقادة المقاومة وفي مقدمتهم قادة الجهاد وحماس وحزب الله والقائد الشهيد قاسم سليماني والجمهورية الاسلامية

*إستمرار نهج المقاومة  ودعمها

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي أن مسألة استمرار نهج المقاومة هذه مسألة تحولت إلى واقع، اليوم نحن لا نناقش مسألة الإستمرار فحسب، بل نناقش كيف نستمر ونراكم المزيد من الإنجازات والانتصارات . بل كيف يمكن أن تحقق جبهات المقاومة حالة تعاون أكثر تفاعلا لجهة حسم المعركة وانهاء (اسراييل)، هذا اليوم ما نناقشه، وهذا هو الامر لم يعد مجرد الهاجس لدى العدو بل بات يعمق أكثر مأزقه الوجودي،

مضيفاً: بأن الشهيد قاسم سليماني صاحب فكرة تأسيس محور المقاومة، وهدفه الأساسي من هذه الفكرة كان تعزيز المقاومة، وجعل هدفاً مشتركاً بين مختلف القوى هو تحرير فلسطين، وحتى يتحقق هذا الهدف الكبير والاستراتيجي، وضع الشهيد أهدافا مرحلية تمثلت بمقاومة القوى الاستعمارية والتصدي للهيمنة الأمريكية والغربية عموماً ومجابهة مشاريع التطبيع، إضافة إلى تنظيم وتنسيق جهود دعم وإسناد المقاومة والشعب الفلسطيني بشكل عام

مشيراً إلى أن تعزيز المقاومة من وجهة النظر التي تَبنًاها الفريق الشهيد قاسم سليماني لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، فعلى الرغم من أهمية الجانب العسكري ومتطلباته من دعم وتسليح وتدريب .. الخ، إلا أنه أيضاً اهتم بالجوانب الأخرى على المستويات الإعلامية والإغاثية والثقافية والانسانية والقانونية، وقد  قام الشهيد رحمه الله ببناء حلقات مترابطة من التنسيق والتعاون بين مؤسسات وهيئات ودوائر رسمية وشعبية  وأهلية ودولية من أجل خدمة مشروع المقاومة في فلسطين، وسعى من وراء ذلك إلى توحيد الطاقات وتوظيف  القدرات في شتى المجالات لحماية مشروعية مقاومة الاحتلال، وتحشيد  تيارات الأمة في دعم الحق الفلسطيني، ولقد رأينا كيف استطاعت هذه الجهود التي رعتها الجمهورية الإسلامية في تشكيل أطر إعلامية وأطر ثقافية وأطر قانونية  وبرلمانية وسياسية ومراكز أبحاث وعقد مؤتمرات دولية متخصصة في شتى الاختصاصات بهدف التحشيد المستمر لدعم القضية الفلسطينية

وأضاف داوود شهاب:أما على المستوى العسكري فقد انطلق الشهيد رحمه الله من مبدأ أن الاستثمار الحقيقي في دعم القضية الفلسطينية يجب أن ينصبً في توظيف الطاقات وتسخيرها لخدمة المقاومة ومشروعها،وعلى جانب آخر فهو أيضاً وضع كل إمكانات قوة القدس لتطوير قدرات المقاومة وتدريب كوادرها وصقلهم بمختلف المهارات القتالية والعسكرية

وختم المتحدث الرسمي باسم حركة الجهاد الاسلامي بالقول:ذكرى استشهاد الفريق الحاج قاسم سليماني ذكرى أليمة بلا شك، لكنها ليست مناسبة للبكاء وإنما يجب ان تكون باعثاً للعمل والسعي الحقيقيين لتحقيق ما حلم به الشهيد وآمن به وتمنّاه ، ولما جعله هدفاً ورسالة من حياته كلها وهو تحرير القدس،ولذلك نحن في ذكرى استشهاده نسأل الله تعالى أن يرضى عنه ويرضيه ويجازيه خيراً عمّا قدم لفلسطين، ونؤكد على ضرورة الاستمرار في ذات الطريق الذي سار عليه قاصداً تحرير فلسطين .

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/0779 sec