رقم الخبر: 346096 تاريخ النشر: كانون الثاني 03, 2022 الوقت: 17:30 الاقسام: مقابلات  
الشهيد سليماني كان قائداً عملياً وميدانياً يؤمن بعدالة القضايا التي يناضل من أجلها
مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للوفاق:

الشهيد سليماني كان قائداً عملياً وميدانياً يؤمن بعدالة القضايا التي يناضل من أجلها

* كان للحاج قاسم الدور الأساسي والفاعل في بناء قوة المقاومة /* سنواصل درب الكفاح ودرب المقاومة حتى تحقيق كافة أهداف الشهيد سليماني

مختار حداد/بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني ورفيق دربه الحاج ابومهدي المهندس و رفاقهم الشهداء التقت صحيفة الوفاق مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر حيث تحدث عن سيرة هؤلاء الشهداء العظام ودور الشهيد سليماني في دعم المقاومة الفلسطينية.

وفي بداية اللقاء قال ماهر الطاهر:لا شك أن الشهيدين القائدين الشهيد الحاج قاسم سليماني قائد قوة القدس والشهيد أبو مهدي المهندس يعتبر من الرموز الأساسية والعناوين الكبرى للمقاومة التي تخوضها القوى الحرة والشريفة في المنطقة ولا شك اننا امام نموذج لقائدين آمنا ايمانا عميقاً بالنضال والجهاد والكفاح والمقاومة في التصدي للمشاريع الامريكية الصهيونية في المنطقة، ونحن اليوم في الذكرى الثانية لاستشهادهما نؤكد ونجدد العهد باننا سنستمر بالمقاومة والكفاح حتى تحقيق كافة المبادئ والمثل والأهداف التي استشهدوا وضحوا من أجلها.

مضيفاً:ننحني اجلالاً واكباراً امام عظمة هؤلاء الشهداء الذين شكلوا نموذجاً يحتذى لكل الاحرار والشرفاء الذين يواجهون الظلم والذين يواجهون الاستعمار والذين يواجهون العدوان، ان الشعوب العظيمة لا تعتبر الشهداء من ابطالها مجرد ذكرى، وانما تعتبرهم معالم على طريق كفاحها الطويل من أجل الحرية والعدالة والكرامة.

*الدور الكبير في مكافحة الارهاب ودعم المقاومة

وحول دور القادة الشهداء في مكافحة الارهاب قال القيادي الفلسطيني البارز: دورهم كبير وفعّال واساسي في محور المقاومة، لقد كان الشهيد قاسم سليماني يتحرك على مختلف المستويات من أجل دعم فصائل المقاومة وتدعيم قدراتها وامكانياتها الفنية والتقنية والعسكرية والتسليحية، ولعب دوراً مشهوداً في دعم الفصائل الفلسطينية وفي دعم المقاومة في لبنان وفي دعم المقاومة في العراق وبالتالي لا يمكن ان ننسى هذا الدور لهذا القائد الكبير الذي شكل رمزاً شامخاً من رموز المقاومة.

وأضاف:كان الشهيد سليماني  قائداً عملياً وميدانياً وقائداً يؤمن بعمق بعدالة القضايا التي يناضل من أجلها، ويؤمن بعمق بعدالة القضية الفلسطينية وأهمية توفير كل الدعم من أجل مواصلة المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني وبالتالي فإن دور القائد سليماني والمهندس دورهما كبير في محور المقاومة لن تنساه الأجيال جيلا بعد جيل وسنبقى نتذكر هؤلاء الشهداء لما قدموه من جهد وعمل وآمنوا وعملوا في سبيل تحقيق ونصر قضايا الحرية في العالم وكانوا يتمنون الشهادة والفوز بالشهادة لأنهم كانوا يؤمنون ان هذا الطريق هو طريق مواجهة الظلم ودعم المظلومين ودعم قضايا العدالة في العالم وكان ذلك بالنسبة لنا قضية عقيدة ومبدأ وايمان وبالتالي جسدوا وترجموا ما أمنوا به من قيم ومبادئ وقدموا أرواحهم في سبيل مبادئهم السامية.

* ما الهدف من اغتيال قادة المقاومة؟

وذكر مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الهدف الاساسي من عملية الأغتيال التي تمت، ان معسكر الأعداء يتوهم انه اذا تمكن من اغتيال بعض القادة والرموز انه سيضعف المقاومة، ولكن هذه أوهام باءت بالفشل لانه كل ما استشهد قائد أو رمز من رموز المقاومة فان المقاومة يشتد عودها وان المقاومة تتصاعد أكثر فأكثر، والشهيد قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس ربوا أجيالا من المقاومين وربوا قوافل من المناضلين الذين يملكون كل الاستعداد للتضحية والعطاء والشهادة وبالتالي عندما يسقط شهيد من أجل الوطن ومن أجل قضايا الحرية تزداد المقاومة قوة ومنعة، وهذا ما حصل فعليا على الأرض.

وأضاف:اغتالوا الشهيد غسان كنفاني واغتالوا ابو علي مصطفى واغتالوا الشهيد أحمد ياسين واغتالوا الشهيد فتحي الشقاقي والعديد من القادة، وتوهموا بأنهم سيضعفون المقاومة ولكن النتيجة كانت عكسية تماماً، المقاومة ازدادت شدة وإصراراً على مواصلة مسيرتها المظفرة حتى تحقيق كامل أهدافها.

*شعوب المنطقة والشهيدان سليماني والمهندس

وقال ماهر الطاهر: شعوب المنطقة تنظر للشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس أنهما رموز شامخة من رموز المقاومة ومشاعل على طريق الحرية، والشهيدان شعلة لا تنطفئ ولا يمكن ان تنطفئ وسيبقيان في ذاكرة شعوب المنطقة، لأنهما جسّدا نموذجاً للإنسان الصامد وللانسان المقاوم والانسان المجاهد والانسان المؤمن الذي يترجم افكاره ومبادئه النظرية على ارض الواقع وبالتالي عندما تم تشييع الشهيدين، خرجت الملايين الى الشوارع وانا لا يمكن ان أنسى عندما كنت في طهران الملايين من الشعب الإيراني الذين خرجوا الى الشوارع لتشييع الشهيد قاسم سليماني، ولا يمكن ان ننسى ان الكثير من شعوب المنطقة اقاموا مجالس العزاء لهذين القائديين الكبيريين في قطاع غزة في فلسطين في لبنان في اليمن في العراق في ايران في العديد من الدول في العالم تعبيراً عن الوفاء لهذين القائدين الشهيدين لان ذاكراهم في شعوب المنطقة لن تزول ولن تنسى الى الأبد.

وذكر بأنه لا شك بأن عمليات الاغتيال لن تمر من دون عقاب ومحور المقاومة قادر على أن يرد على المعتدين لان دماء الشهيد قاسم سليماني ودماء الشهيد أبومهدي المهندس دماء غالية، وبالتالي يتوهم الأعداء اذا اعتقدوا ان جرائمهم ستمر، لان محور المقاومة سيبقى وفياً لدماء الشهداء مهما طال الزمن.

*شعبية كبيرة في المنطقة

وقال القيادي في المقاومة الفلسطينية أن للشهيد سليماني شعبية كبيرة في المنطقة لان شعوب المنطقة تدرك تماما الدور الذي لعبه الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني في دعم المقاومة وتعزيز امكانياتها وفي تدريب المقاتلين وفي تأمين وتوفير المستلزمات من أجل قتال العدو الصهيوني وقوى الأعداء لذلك فان شعوب المنطقة تحمل تقديراً خاصاً ومشاعر خاصة تجاه هذا القائد الكبير لانها تعلم جيداً حجم الدور الذي لعبه في تعزيز وتنمية قدرات محور المقاومة سواء في فلسطين أو في لبنان أو في العراق أو في ايران، ولذلك فإن الشعوب لا يمكن ان تنسى أبناءها الأبطال، ولا يمكن ان تنسى مناضليها الذين قدموا دماءهم في سبيل قضايا الحرية في العالم وفي سبيل نصرة المظلومين وفي سبيل انتصار الحق، لذلك فعلا نقول: ان هناك مشاعر خاصة وتقديراً عميقاً للقائد الشهيد قاسم سليماني، نظراً للدور الكبير الذي لعبه في تعزيز قوة ومحور المقاومة إضافة لمزاياه وسجاياه الشخصية من تواضع ومحبة للآخرين الذين تعاونوا معه.

وحول دور الشهيد في رص صفوف محور المقاومة قال ماهر الطاهر: كان دوره عظيماً ومميزاً لانه كان يسعى بكل جهده للتنسيق بين اطراف محور المقاومة، لان معركتنا معركة واحدة، المعركة في فلسطين ليست معزولة عن المعركة في لبنان والمعركة في سوريا ليست معزولة في فلسطين وصمود ايران والمؤامرات التي تتعرض لها ليس معزولاً عن ما يجري في العراق أو في سوريا أو في لبنان أو في اليمن المعركة واحدة معسكر الأعداء يخطط بشكل مشترك لضرب محور المقاومة لان معركتنا واحدة وأهدافنا واحدة.

*جهود الشهيد سليماني ورفاق دربه الشهداء

وقال مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين :لا شك بان قوى الأعداء والمعسكر الامبريالي الصهيوني يريد السيطرة على المنطقة لتكون تابعة لامريكا والكيان الصهيوني ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب وجود قوى المقاومة وبسبب وجود رموز لعبت دوراً أساسياً في مواجهة المخططات المعادية وبالتالي كل محاولات السيطرة على المنطقة قد فشلت بسبب صمود مثل هذه الرموز وصمود مثل هذه العناوين وصمود مثل هذه الشخصيات الكبيرة الشامخة وما تمثله والتي لعبت دوراً كبيراً في تعبئة الشعب وفي تعبئة الناس لمواجهة المخططات المعادية.

وذكر ماهر الطاهر:المعركة مستمرة، والمعركة متواصلة، يسقط الشهداء ويضحي المقاتلون والمقاومون لكن المسيرة تستمر وتتواصل، بشكل أكثر وضوحاً، وبشكل أكثر عزة، وبالتالي هذه المعركة طويلة وتاريخية ومفتوحة مع معسكر الأعداء، وننظر الى هؤلاء الشهداء أنهم مشاعل على الطريق، وسنقاتل يوماً بعد يوم وأسبوعاً بعد أسبوع وعاماً بعد عام الى أن تتحقق أهدافنا السامية في مواجهة الظلم ومواجهة الظالمين، وبالتالي نحن ننظر للأمر بأن هناك مسيرة تاريخية كبرى تسير الى الأمام لتحقيق الأهداف العادلة.

وختم مسؤول الدائرة السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالقول: ننظر للشهيد سليماني أنه كان له دور أساسي وفاعل في بناء قوة المقاومة في فلسطين في لبنان في ايران، وفي كثير من المواقع، وبالتالي لعب الشهيد قاسم سليماني دوراً لا يمكن أن ينسى دوراً اساسياً في تعزيز قوة المقاومة، ولذلك نحن ننظر لهذا الشهيد الكبير بأنه كان رمزاً من رموز الكفاح، رمزاً من رموز المقاومة، آمن بالنضال، وبقوة الحق، وكان شخصية متواضعة الى أبعد الحدود عرفناه عن قرب والتقينا به أكثر من مرة وكان لنا شرف اللقاء به إنساناً متواضعاً بكل معنى الكلمة، إنساناً يترجم ما يؤمن به من أفكار، إنساناً كان يتمنى الشهادة من أجل الأهداف التي آمن بها، وبالتالي اليوم في ذكرى استشهاده نقول له بأننا سنواصل درب الكفاح ودرب المقاومة حتى تحقيق كافة المبادئ والأهداف التي استشهد في سبيلها، والذي استشهد الآلاف من أجل تحقيقها.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3622 sec