رقم الخبر: 346100 تاريخ النشر: كانون الثاني 03, 2022 الوقت: 17:25 الاقسام: مقابلات  
الشهيدان سليماني والمهندس هما أعظم شهيدين في القرون الأخيرة
قيادي في الثورة البحرينية للوفاق:

الشهيدان سليماني والمهندس هما أعظم شهيدين في القرون الأخيرة

* أسس الحاج قاسم مشروع مقاومة يمثل ثقافة أمل وقوة للملايين

مختار حداد/بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني ورفيق دربه الشهيد الحاج ابومهدي المهندس ورفاقهم الشهداء،التقت صحيفة الوفاق القيادي في الثورة البحرينية الدكتور راشد الراشد حيث تحدث عن شخصية القادة الشهداء، ودورهم في دعم المقاومة ومكافحة الاحتلال الصهيوني ودعم المستضعفين.

في هذا الاطار قال راشد الراشد: لعل الشهيدين الحاج قاسم سليماني وأخيه الحاج ابومهدي المهندس هما اعظم شهيدين في القرون الأخيرة ،ولم يحدث أن رأى العالم في كل تأريخه هذه الملحمة الأسطورية في تشييع جثمانيهما ،ولو لم يكن لها غير هذا التشييع التأريخي غير المسبوق وما يعنيه من شرعية ومشروعية النهج والمسيرة والمنهج لكفاهما فخراً وعزاً وشرفاً أن يكونوا سادة الشهداء في كل تاريخ المقاومة الشريفة ضد الظلم والإستكبار والطغيان .

وأضاف لو لم يكن دورهما أساسياً ومحورياً في مجابهة الإرهاب وتأثيرهما البالغ في ردع فلوله الإجرامية لما تمت تصفيتهما بهذه الطريقة الإجرامية المتوحشة،فبعد أن فشل رعاة الإرهاب في المواجهة بميادين الحرب والقتال تحقيق اهدافهم في السيطرة والهيمنة لجأوا الى أخس الطرق الجبانة في المجابهة وقاما بإغتيالهم بتلك الصورة المتوحشة لترتد عليهم في نحورهم، عندما كشفت دماؤهم عوراتهم، واسقطت جميع الاقنعة التي كانوا يتسترون ورائها من أجل الهيمنة والهبت شعور الملايين الذين خرجوا في تشييع جثامينهم الطاهرة، في موقف يضج شموخا وعزة وإباء ضد كل مشاريعهم الإرهابية في عالمنا الاسلامي .

*الرد التأريخي

وقال راشد الراشد: لقد اصبح اسم الشهيد الحاج قاسم سليماني يوازي جيوشا مجهزة بأقوى عتاد وعدة لما أنجزه على الأرض في إفشال مخططاتهم للسيطرة. ذلك بالإرهاب المتوحش بعد ان دفعوا المليارات من الدولارات، وبعد ان دفعوا بعشرات الآلاف من مرتزقتهم ومأجوريهم لإحتلال الأرض والهيمنة على مقدراتها فوجدوا بأن قتله هو السبيل الوحيد للتقدم وتحقيق السيطرة الكاملة مجددا،ولكنهم لم يحسبوا حساب إغتياله بتلك الطريقة المتوحشة التي سوف تلهب قلوب الملايين من الشرفاء في العالم لتعطي اعظم شرعية ومشروعية لمواجهة الإرهاب وأدواته ..

وأضاف: لقد وصفت شعوب المنطقة بل وشاركهم الملايين من الأحرار والشرفاء في العالم بأبلغ القول والرسائل عندما خرجت الملايين في مناطق متعددة من العالم في تجمعات عفوية تنديدا واستنكارا لجريمة اغتيالهما، ودعما وتأييدا كبيرا لمشروع مقاومة الإرهاب ودحره .. وهو أكبر انتصار حققته دماء هذين الشهيدين العظيمين .

وأضاف: لقد كان الرد الايراني رداً تأريخياً غير مسبوق هو الآخر .. فلم يحدث ان استطاعت قوة في الكرة الأرضية توجيه ليس مثل هذه الضربة المادية والمعنوية الكبيرة ضد الشيطان الأكبر وانما لم يسبق لأي قوة أن توجه أي صفعة بأي حجم كانت ،لقد حطمت ضربة قاعدة عين الأسد اسطورة تفوق الحيش الامريكي ومرغت هيبته المصطنعة في التراب وجعلت مسألة امكانية المجابهة معه أمراً ممكنا وهذا بحد ذاته يعتبر حسب الموازين الاستراتيجية احدث زلزالا في معادلات توازن الرعب في العالم ،لقد كان ذلك اقوى واقسى ضربة وصفعة لامريكا خلال القرن المنصرم ،ونحن نعيش اليوم وكما قال سماحة السيد قائد الثورة بأننا نعيش في مرحلة ما بعد امريكا .. وليس هناك اقوى وابلغ أثرا من هذا الذي حدث .

*الشعبية الكبيرة

وقال القيادي البارز في الثورة البحرينية:يعود السر في الشعبية الكبيرة والعظيمة للشهيد سليماني لصدقه، ولما أنجزه على الارض من انجاز تأريخي عظيم في مواجهة داعش وافشال كل مخططات الغرب في الهيمنة على المنطقة،وللظلامة التي تمت بإغتياله بتلك الطريقة المتوحشة .

مضيفاً: لم يكن الشهيد العظيم قاسم سليماني مجرد منظر أكاديمي للمقاومة والشهادة، وانما كان عاملا على الأرض وحاضرا في الميدان ليبني الرجال ويصنع قادة المجابهة مع قوى الظلم والاحتلال .. وكان أن ختم حياته بشرف الشهادة الحمراء ..

وأضاف:من الواضح ان حجم الهجمة الاستكبارية كان ضخما وكبير، وقد التهمت القوة الارهابية الموسومة بداعش ثلثي مساحة العراق وسوريا في فترة قياسية لا تتجاوز بضعة اسابيع قليلة وكان الجميع استسلم للأمر الواقع، وانه لا امكانية قطعا للمواجهة ووقف الإنهيار .. لكن الشهيد سليمان بعكس كل هذا الانهيار النفسي، الذي حدث إتجه سريعا لبناء التشكيلات المقاتلة وتقدم في خطوات ملؤها الثقة بالإنتصار واداء واجب مقاومة الاحتلال والدفاع عن الشرف والناموس والمقدسات ..

ومن مفاخر الشهيد سليماني إعلانه التاريخي بأن الانتصار على داعش وفلول الإرهابيين سينجز بعد ثلاثة اشهر .. وهذا ما يتذكره العالم بأنه حدث بالفعل وخلال الفترة الزمنية التي ذكرها ..

وقال راشد الراشد:هكذا يفعل الصدق في تبني مشاريع المجابهة مع قوى الشر والاحتلال .. فقد أسس الشهيد سليماني لواقع واقام صرحا على الارض من الصعب أن يتم تجاوزه،بل اصبح مشروع المقاومة يمثل ثقافة أمل وقوة للملايين من شعوب الارض المقهورة والمستضعفة، وأصبحت تجربة وأنموذجا قائما ونبراسا يهتدى به.

لقد قدم الشهيدان العظيمان سليماني والمهندس حياتهما الغالية من أجل غرس قيم اخلاقية سامية لجميع المظلومين والمضطهدين والمقهورين في جميع انحاء العالم، وصنع تجربة حية متحركة على الأرض لقيم المجابهة مع الظلم والاضطهاد وليس مجرد محاضرة فكرية او ندوة ثقافية حول المقاومة .. وانما قدما هذا الأنموذج الحي والمتحرك ليكون مصدر قوة حقيقية في الدفاع عن الأرض والشرف والمقدسات وليكون مصدر الهام لجميع التواقين لحفظ الكرامة والدفاع عن الشرف والمقدسات.

وختم بالقول:لقد اثبت الانجاز العظيم في هزيمة واحدة من اشرس قوى الظلم على يد الشهيد الحاج قاسم سليماني بأن الأمة تمتلك من الطاقات والامكانيات ما يمكنها من حفظ كرامتها والدفاع عن مقدساتها .. وان الطريق الوحيد هو المقاومة والصدق في أداء التكليف والوظيفة الشرعية والاخلاقية في حماية المقدرات والدفاع عن الكرامة والمقدسات . وانه الخيار الأوحد الذي يمكن ان تحافظ فيه الأمة على عزتها وتصون كرامتها وتحمي مقدراتها .

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/2089 sec