رقم الخبر: 346682 تاريخ النشر: كانون الثاني 12, 2022 الوقت: 23:43 الاقسام: عربيات  
لقاء المعارضة في الجزيرة العربية

لقاء المعارضة في الجزيرة العربية

تحولت الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الشيخ المجاهد نمر باقر النمر إلى مؤتمر تأسيسي لمنظومة سياسية معارضة للنظام السعودي وذلك في مجمع المجتبى في ضاحية المقاومة والإنتصار بيروت.

افتتح اللقاء بآيات من القرآن الكريم ثم بتلاوة بيان "لقاء المعارضة في الجزيرة العربية" الذي ألقاه عبر المنصة المعارض للنظام السعودي الأستاذ عباس الصادق، ثم عبر بث الفيديو المسجل كلمة لعضو حركة خلاص المعارض الدكتور حمزة الحسن، ثم كلمة للشيخ جاسم المحمد علي، ثم كلمة للدكتور فؤاد البراهيم.

وعودةً إلى المنصة كانت مشاركة حركة أنصار الله في اليمن والتي ألقاها السيد عمار الحوثي، ثم كلمة لرئيس الجبهة العربية التقدمية الأستاذ نجاح واكيم.

وللعلماء العاملين كانت كلمتان هامتان تصدر في الأولى فضيلة الشيخ غازي حنيني، ثم كان مسك الختام كلمة حزب الله والتي ألقاها رئيس المجلس التنفيذي سماحة السيد هاشم صفي الدين، معلناً فيها بأن موقف حزب الله من دعم المعارضة في الجزيرة العربية هو مبدأ أخلاقي وديني وليس ردّ فعلٍ على تخريفات الملك السعودي في خطابه الأخير، وأكد بأن من يمس حزب الله والمقاومة بكلمة فإنه سيسمع صدى هذه الكلمة وإن كفّ، فإن المقاومة حينها ستنظر بالكف أو لا.

وقد أكد بيان اللقاء على ضرورة نصرة شعب الجزيرة العربية من ممارسات أسرة آل سعود الدكتاتورية على المستوى الداخلي وما أدت إليه هذه الممارسات من تمييع الهوية الإسلامية للمجتمع وتغريبه عن قضاياه الإسلامية. وأما على المستوى الخارجي، فقد تم التأكيد على جرائم النظام السعودي التي يرتكبها في حق الدول والشعوب العربية المجاورة له، شمالاً سوريا والعراق ولبنان وفلسطين، وجنوباً اليمن.

وإن الشيخ نمر باقر النمر، لم يكن يمثل تهديداً عسكرياً لهذا النظام، بل كانت كلمة الحق التي كانت تصدح من حنجرته هي التهديد الأكبر لنظام دكتاتوري مستبد يحكم الناس بالدم والنار والحديد.

وفي سؤال لصحيفة الوفاق العربية للقيادي في المعارضة في الجزيرة العربية الأستاذ عباس الصادق، بأن اللقاء تم تشكيله من قوى معارضة شيعية تنتمي إلى محور المقاومة، فأين هو وجود المعارضة الأخرى من قوى سنية أو ليبرالية من وجوه المعارضة السعودية؟

فأجاب: بأننا كما ذكرنا في البيان: "إن قلوبنا مفتوحة، وأيدينا ممدودة لكل القوى السياسية الدينية والوطنية التي تضع مصلحة شعبنا بكل مكوناته على رأس أولوياتها، انطلاقاً من مبدأ التعاون والوحدة، وأن نهتدي في مسيرتنا من قاعدة العمل أساس ما اتفقنا عليه، والنأي عن كل ما يحدث الشقاق والخلاف".

نتقدم إلى المقاومة الإسلامية في لبنان وإلى كل قوى المقاومة والتحرر على ما قدموه لنا طيلة السنوات الفائتة منذ أن استشهد الشيخ المجاهد المظلوم الشيخ نمر النمر، احتضاناً وتأييداً لاقامة الفعاليات، وها نحن في السنوية السادسة التي ارتأينا فيها أن نطلق لقاء المعارضة في الجزيرة العربية.

ما تشهده بلادنا من تدهور على مستوى الحقوق المدنية والسياسية والانهيار المريع التي وصلت إليه أمور الناس الحياتية، وتصاعد الأعباء الضريبية، وغلاء الأسعار وأزمة الإسكان، وتفاقم الانتهاكات لحقوق الإنسان واستلاب الهوية الدينية والتاريخية للجزيرة العربية أخذ أشكال غير مسبوقة تحت عنوان الترفيه بأشكال مبتذلة وهابطة كل ذلك يفرض على الغيارى من الجزيرة العربية النهوض بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية لدفع قائلة الشر والجور عن شعبنا الكريم.

إن إدراكنا لخطورة اللحظة التاريخية الفارقة والتحولات المصيرية التي تشهدها بلادنا بفعل جنوح سفينة الدولة السعودية إلى مهاوي الهلاك، نتيجة لإحتكار السلطة من قبل ابن الملك، واطلاق يده في البلاد كي يعيث فساداً حتى تجاوز عظيم ما فعله الطغاة في التاريخ، إذ جعل مال الله دولة، وعباده خولة، ودينه دخله، فصار هو المتصرف الوحيد في مال الله وعباده.

إن ذلك يضعنا أمام مسيرة عمل يقوم فيها الخلل الوظيفي لدولة كانت ولا تزال من حق الشعب لا حق فئة ولا قبيلة ومنطقة.

إن بقاء الحال على ما هو عليه اليوم، يضاعف من مسؤولية كل حر شريف، في إعلاء الصوت، كي يصل إلى من يهمه الأمر في الداخل، ولا سيما أولئك الذين ذهبوا عن المسؤولية في أملاً في تغييرٍ يهبط كمائدة من السماء أو طمعاً في مالٍ مغمس بالذل على موائد السلطان أو تعويلاً على زمنٍ لم يخدم سوى الذين غرسوا أقدامهم في أرض المواجهة.

وأما رسالتنا للخارج، فإننا ندرك بأن مشاريع هذا النظام المحمولة كذباً على رافعة عشرين ثلاثين، تسدي خدمات مشبوهة للشركات الغربية، الأمريكية على وجه الخصوص، تسدي خدمات لها أكثر منها لأبناء هذا البلد، سواء على مستوى التنمية الشاملة والمستدامة ومعالجة المشكلات المعيشية والخدمية الموغلة في القدم، وعلى وجه الخصوص البطالة الفقر، الخدمات، التضخم، والضرائب.

إن المشكلات المعيشية وغيرها ليست سوى أعراض للمشكلة الأكبر المتمثلة في وجود نظام أسري وراثي يسيطر بغير حق على ثروات الشعب، ويمنعه من مزاولة حقه الطبيعي والشرعي في إدارة شؤونه وأن يقرر شكل النظام الذي يرعى حقوقه ويدافع عنه، وفي الذكرى السنوية السادسة لشهادة الشيخ المجاهد والعزيز الشيخ نمر باقر النمر، وجريمة الإعدام التي أقدم عليها النظام السعودي في الثاني من يناير سنة 2016 نتقدم إلى شعبنا وإلى من يهمه أمر وطنه ومستقبل أبنائه بالإعلان عن إنطلاق لقاء المعارضة في الجزيرة العربية بعد سلسلة من المناقشات الهادفة والجدية وأن يكون منصة فاعلة إلى جانب المنصات الأخرى لقوى المعارضة التي نكن لها الاحترام والتقدير.

وإلى كل من يبتغي رضى الله سبحانه وتعالى أولاً وآخراً، وامتثالاً لمسؤوليتنا في الدفاع عن حقوق أهلنا في الجزيرة العربية بالحرية والكرامة والمواساة والعدالة، وكل ذلك لن يتحقق إلا في ظل دولة تقوم على اتفاق الشعب بكافة مكوناته فعلياً وليس شكلياً، أو رمزياً، ولابد من الإشارة بأن "اللقاء" لم يكن وليد اللحظة، بل كان يعمل لسنوات في مواجهة السياسات الغاشمة للنظام السعودي.

وها قد جاءت اللحظة المناسبة للإفصاح عن هويته السياسية في هذه المناسبة العزيزة.

إن قلوبنا مفتوحة، وأيدينا ممدودة لكل القوى السياسية الدينية والوطنية التي تضع مصلحة شعبنا بكل مكوناته على رأس أولوياتها، انطلاقاً من مبدأ التعاون والوحدة، وأن نهتدي في مسيرتنا من قاعدة العمل أساس ما اتفقنا عليه، والنأي عن كل ما يحدث الشقاق والخلاف.

إن "اللقاء" هو تحالف سياسي بهوية إسلامية ثورية، يعتنق رؤية شاملة حول الواقع السياسي الحالي، ويسعى جنباً إلى جنب شركاءنا في هذا البلد، يسعى نحو رفع الظلم وتحقيق العدل وصولاً إلى التغيير الشامل وإقامة البديل المنشود على المساواة والحرية وتوفير الشروط الضرورية والإلزامية للحكم الرشيد، وانطلاقاً من انتماءنا العربي والاسلامي فإن اهتمامنا بقضايا الأمة أولوية في قائمة أهدافنا وعلى رأسها القضية المركزية، قضية الأمة فلسطين، التي نتقاسم مع كل أحرار الأمة مسؤولية النضال من أجل تحريرها من الكيان الصهيوني الغاصب، كما نعرب عن رفضنا المطلق لمسلسل التطبيع بين عدد من البلدان الخليجية والعربية مع الكيان الإسرائيلي، ونحسب ذلك خيانة للأمة، وخروجاً على إجماع الأمة التي تتمسك بثوابتها الكبرى وعلى رأسها فلسطين.

من جهة أخرى، نؤكد ومن منطلقٍ شرعي وأخلاقي وإنساني وقوفنا الصادق إلى جانب الشعب اليمني الباسل في مقاومة العدوان السعودي الأمريكي منذ سنوات.

إننا نقف مع هذا الشعب العربي والمسلم، الأبي والنبيل والأصيل في مواجهة الحصار والتجويع والإفقار وما يواجهه من حرب كونية تطال البنية التحتية من مستشفيات ومدارس ومطار وشوارع ورياض أطفال وحتى البساتين وآبار المياه.

وندعو العالم إلى صحوة ضمير ولو لمرة واحدة من أجل وقف هذا العدوان والسماح بدخول الغذاء والدواء ومحاسبة المعتدين؛ وفي الوقت نفسه نقف إلى جانب حركات التحرر في الأمة من الاستعمار والاحتلال الأجنبي الأمريكي والأوروبي على وجه الخصوص والنضال من أجل العدالة والمساواة والدفاع عن قضايا المستضعفين في العالم والوقوف إلى جانب الشعوب في مناهضة الاستبداد والاستعباد بكل أشكاله، ختاماً.

إن الغرض من بيان الخطوط العريضة للقاء المعارضة في الجزيرة العربية هو التعريف الأولي به، وسوف تقوم اللجان المعنية في وقت لاحق بإطلاق البرنامج السياسي والوثيقة السياسية لتعريف شعبنا على رؤية التحالف وهويته السياسية وأهدافه.

وفي الختام، نكبر شكرنا إلى المقاومة الإسلامية في لبنان على ما قدمته من جهود لإحياء هذه المناسبة العزيزة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

القيادي  في لقاء المعارضة في الجزيرة العربية

أ. عباس الصادق

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2259 sec