رقم الخبر: 346843 تاريخ النشر: كانون الثاني 15, 2022 الوقت: 18:58 الاقسام: مقالات و آراء  
أسبوع في الخليج الفارسي

أسبوع في الخليج الفارسي

كانت زيارة وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الأسبوع الماضي إلى سلطنة عمان وقطر علامة أخرى على عزم وتصميم وجدية جمهورية إيران الإسلامية على تعزيز وتوسيع علاقاتنا مع جيرانها الجنوبيين والدول الأعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي. وتتماشى هذه الرحلة مع السياسة التي أعلنتها الحكومة الثالثة عشرة القائمة على تعزيز العلاقات مع الجيران في إطار سياسة خارجية ديناميكية ومتوازنة وذكية ، تسعى إلى تحقيق القدرات الكامنة والمعطلة في العلاقات المتعددة الأطراف لبلدنا مع الجيران من خلال وزارة الخارجية.

اتسمت السياسة الإقليمية لجمهورية إيران الإسلامية باستمرارية ومتابعة نسبيين على مدى العقود الأربعة الماضية.

إن تعزيز آليات الحوار والتعاون ، وحل سوء التفاهم ، والتركيز على القواسم المشتركة ، وحسن الجوار ، ورفض تدخل قوى ماوراء البحار والعوامل التي تعرقل الأمن والاستقرار في المنطقة ، كانت من بين القضايا التي أكدت عليها الجمهورية الإسلامية الايرانية على مدى العقود الماضية.

لطالما احتلت سلطنة عمان مكانة عالية في الجمهورية الإسلامية الايرانية، حيث تمتلك عُمان ، الصديق القديم والشريك لإيران، قدرات ومرافق واسعة في المجالات السياسية والاقتصادية، ويوفر موقع عُمان الجيوسياسي والجيواستراتيجي إمكانات كبيرة لتنمية البلاد والتنمية في المنطقة، وتفعيل الممر بين الشمال والجنوب جنبا إلى جنب مع تفعيل الاتفاق الرباعي بين إيران وسلطنة عمان وتركمانستان وأوزبكستان، بما في ذلك أولويات واستراتيجيات الدبلوماسية الاقتصادية لبلدنا في العصر الجديد. فخلال زيارة وزير الخارجية إلى مسقط، بالإضافة إلى المشاورات السياسية تم التأكيد على الدور المتوازن لسلطنة عمان في المعادلات الإقليمية والدولية، و التأكيد على تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كانت قطر، المحطة التالية في زيارة وزير الخارجية، إحدى دول مجلس تعاون الخليج الفارسي التي دعمت الحوار الإقليمي وتعزيز العلاقات بين إيران ودول منطقة الخليج الفارسي في أوقات مختلفة. وقد أتاحت قدرتها في قطاع الطاقة، واستضافة كأس العالم 2022 ودورها في بعض القضايا الإقليمية، بما في ذلك فلسطين، وافغانستان والاجتماع مع إسماعيل هنية، توفير المزيد من الفرص للتشاور والحوار والتعاون مع الدوحة بشأن القضايا الإقليمية. كان موضوع تعزيز العلاقات الاقتصادية وتفعيل ممرات العبور ودعم زيادة المبادلات التجارية مع قطر ، بالنظر إلى العلاقات التجارية الواسعة بين المحافظات الجنوبية لبلادنا مع هذه الدولة، من بين الموضوعات التي أكد عليها وزير الخارجية، خلال زيارته الى قطر.

خلال زيارته إلى مسقط، تعد محادثة وزير الخارجية مع المفاوض اليمني الكبير محمد عبد السلام واستضافته جزءًا آخر من النشاط الدبلوماسي الإيراني للتركيز على القضايا الإقليمية. حيث ان تحرك إيران في دعم اليمن ، والتأكيد على ضرورة رفع الحصار عن الشعب اليمني وإنهاء الحرب وإفساح المجال للمحادثات اليمنية - اليمنية ، من أولويات الحركات السياسية الإيرانية في هذه المحادثات لوضع حل سياسي لهذه الحرب التي استغرقت سبع سنوات.

ان استقرار الوفد الدبلوماسي لبلدنا في مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة وتنشيط العلاقات الاقتصادية مع دول المنطقة الأخرى ، بما في ذلك العراق،  تعتبر خطوات أخرى في سلسلة الإجراءات والتحركات الدبلوماسية لبلدنا في الحكومة الجديدة.

ترحب الحكومة الثالثة عشرة بأي مبادرة لتعزيز التعاون داخل المنطقة وتأمل في أن يبدأ فصل جديد للسلام والتنمية في المنطقة مع انتهاء الأزمات الإقليمية الجارية، بما في ذلك إنهاء العدوان الغاشم على اليمن. تؤمن جمهورية إيران الإسلامية بأن الأمن والتنمية الإقليمية مفهومان مستمران لا ينفصلان، وتؤمن بأن أمن وسلام وتنمية دول الجوار هو أمنها واستقرارها.

علي رضا عنياتي

مساعد وزير الخارجية والمدير العام لمنطقة الخليج الفارسي

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6896 sec