رقم الخبر: 346894 تاريخ النشر: كانون الثاني 16, 2022 الوقت: 14:54 الاقسام: مقالات و آراء  
النقب نقبنا..!

النقب نقبنا..!

تتسارع الاحداث في النقب المحتل جنوب فلسطين المحتلة، فالاحتلال اعلن عن تحريش قرية عرب الاطرش، وراح يطبق مخطط التهجير، الا ان وعي وارتباط اهالي النقب من بدو وغيرهم غيّر المعادلة هذه المرة.

استخدم الاحتلال اسلوب التحريش قديما لطرد الفلسطينيين، ومن ثم يعلن المنطقة محمية طبيعية، ومن ثم يقيم مستوطنة ويهجر الفلسطينيين، وهو ما تنبه له عرب وبدو النقب الفلسطينيين، الذي سبق وسرق الاحتلال غالبية اراضيهم تحت هذه الحجة والاسلوب الماكر، بل ان بعضهم هجر وطرد خارج فلسطين، لمصر والاردن.

لا يتوانى الاحتلال عن استخدام أي طريقة وأي اسلوب لطرد الفلسطينيين، من ارضيهم سواء في الضفة الغربية، او الاراضي المحتلة عام 48، او النقب المحتل، فجل هم وفكر الاحتلال هو زيادة عدد المستوطنين، وطرد الفلسطينيين، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الانساني الذي يعتبر التهجير والطرد والاستيطان جريمة حرب.

وقفة بدو النقب والدفاع عن اراضيهم هو امر عادي جدا، لكن ما يقوم به الاحتلال هو اعتداءات وممارسات قمعية مخالفة للقانون الدولي، ولا يصح ترك النقب وحده يقاوم ممارسات الاحتلال واساليبه من طرد وتهجير، بل ان تواجه ممارسات الاحتلال بتحد من قبل الكل الفلسطيني والعربي والاسلامي، لكن للاسف الاكثر يتفرج دون أي حراك، ولا حتى بيانات الشجب والاستنكار والتي باتت شحيحة.

سينتصر اهالي النقب، فالنقب نقبنا، وليس للاحتلال، والاحتلال هو طارئ وعابر ودخيل، والمقبرة في قرية عرب الاطرش، في النقب عمرها 400 سنة يعني اكثر من عمر الاحتلال بمرات عديدة.

صور اعتقال الاطفال وملاحقة الفتيات والنساء والاعتقالات في صفوف بدو النقب، لن تفت من عضد مقاومة النقب لمخطط التحريش والتهجير، بل شهد حملة تضامن واسعة، وتمتد وتكبر، فما عاد الفلسطيني يقبل او تنطلي عليه اساليب التهجير والطرد الماكرة، فقد خبرها وعرفها مع طول مدة الاحتلال الغاشم.

الاحتقان والغضب المتراكم لدى 15 مليون فلسطيني، ومعهم 400 مليون عربي، و1700 مليون مسلم، سيترجم قريبا بانهاء الاحتلال وكنسه الى مزابل التاريخ، فالزمن بعد سيف القدس، ليس كقبله، فبالنسبة للاحتلال، يعني قرب زواله، والا كيف نفسر انه ولاول مرة يتم تهديد الاحتلال بقصف عاصمته وينفذ التهديد بالتوقيت والزمان المعلن عليه، لا يفهم هذا غير ان هيبة وقوة الاحتلال ما عادت كالسابق، ونفذ زمانه ووقته واساليبه وما عاد الردع له، بل للمقاومة وكل من يؤيدها.

في لحظة غفلة من التاريخ، وضعف عربي واسلامي استطاع الغرب ان يزرع ما يسمى بـ  "اسرائيل" في قلب العالم العربي والاسلامي، لكن هذه الزراعة ليست اصلية بل غريبة وطارئة وغير متجذرة والجسد لم يقبلها، وعمر وسنوات الاحتلال لا تقاس بطولها او قصرها، بل تقاس بشموليتها من ناحية ان دور الطفولة والشباب للاحتلال قد انتهى، وحان دور الشيخوخة والتراجع، ولاحقا الانهيار التام وعودة كل مستوطن لدولته التي اتى منها: "ويسألونك متى هو قل عسى ان يكون قريبا.

 

بقلم: خالد معالي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1619 sec