رقم الخبر: 346898 تاريخ النشر: كانون الثاني 16, 2022 الوقت: 15:35 الاقسام: ثقافة وفن  
رحلة کاتب لبنانی إلى ايران.. طهران سحرتني بتطوراتها وتألقها رغم الحصار

رحلة کاتب لبنانی إلى ايران.. طهران سحرتني بتطوراتها وتألقها رغم الحصار

وصف كاتب وباحث لبناني في زيارة له لايران العاصمة طهران بانها من المدن المتطورة التي تعرف طريقها وتصنع مستقبلها وکذلك اعجبته الابنية وحركة الناس وابتساماتهم حيث سألت هل طهران هذه محاصرة وجائعة وينقصها الكثير؟؟؟

واضاف الكاتب والباحث اللبناني "ميخائيل عوض" انه توجه الى ايران قبل اسبوعين مع مجموعة من الاعلاميين والصحفيين في الهيئة التنفيذية للتجمع العالمي لدعم خيار المقاومة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد فارس المقاومة - شهيد القدس قاسم سليمانی.
 
 
 
طهران سحرتني بتطوراتها وتألقها رغم الحصار
وقال الکاتب اللبناني: انني رحبت بدعوة لزيارة طهران رغم الظروف القاسية والاهتمامات كثيرة في ظروفنا المأزومة الى حد فقدان ابسط حاجات الحياة واولوياتها واعتبرتها فرصة متاحة للتعرف على ايران من قرب بعد فرض العقوبات والحصار غير المسبوق عليها وللتثبت مما يقال ويثار عن ازماتها الكارثية وجوعها وافتقادها لأبسط الحاجات.
 المشاركون من لبنان او عبره عدد محدود برغم ان اعضاء الهيئة التنفيذية للتجمع توافدوا الى طهران من اركان الارض الاربعة ومن القارات السبع إلا ان الحصار القاسي لإيران  فرض السفر لوفدنا من لبنان على دفعتين وبخطوط طيران مختلفة مع فترات انتظار قاتلة لطولها وثقلها في مطار دبي ومطار الدوحة.
وبعد ما حسمت المشاركة بالوفد تخطر ببالي مجموعة من الاسئلة وذهني منشغل بحجم ما سنلقاه من متاعب وفوضى وعدم انتظام للرحلة وجدول اعمالها وللمعاناة المتوقعة تحت ضغط الدعاية التي تستهدف ايران ألا انني تفاجأت بحيوية العاملين في مطار طهران والترحيب بالزائرين باللغة العربية.
ومضى ميخائيل عوض قائلا: وصلنا مطار طهران متعبين ننشد لحظة الراحة فتقع اولى المفاجأت بيسر وسهولة الاجراءات وابتسامات العاملين وحيويتهم وكم الترحيب بالزائرين وباللغة العربية، و هناک فتيان يصافحوننا بحرارة ويرحبون بنا ويجمعون الحقائب ويسوقنها الى الحافلة حديثة الطراز والمعدة بإتقان لنقلنا الى الفندق وفیه دعانا المضيفون الانيقون والحيويون جدا الى تناول القهوة والشاي والعصائر الطازجة والى طاولة الطعام مع عبارات الاعتذار والتبرير وطلب المعذرة عن معاناة السفر الاضطرارية بنتيجة الحصار الجائر.
 
 
طهران سحرتني بتطوراتها وتألقها رغم الحصار
اکتشاف ایران المولودة من رحم الحصار... طهران افضل من باريس
ومن المنطقي أن تزول الغمة وان تنسى معاناة الرحلة المرهقة ونبدأ برحلة اكتشاف ايران المولودة من رحم الحصار. وتتزاحم الاسئلة في ذهنك والدهشة تجتاحك؛  فالفندق خمسة نجوم معززة، والحياة العصرية واضحة وانتشار البيانو في كل الردهات وحيث جلست فالأرائك مريحة والمضیفون کانوا مبتسمین یسالون عن رغبتك من الطلبات واللافت حجم التنوع في المشاريب الباردة والساخنة والحلويات بأصنافها الكثيرة.. تجد الكرم ووفرة وتنوع الوجبات والغداء والعشاء بعشرات الاصناف مما لذ وطاب،  فتلتفت وتسأل صديقك الذي كان في باريس منذ ايام هل طهران هذه محاصرة وجائعة وينقصها الكثير؟؟؟ يجيبك بحزم انها افضل من باريس واكثر شبعا واناقة والاهم انها مقتنعة بنفسها وتعرف طريقها وتصيغ مستقبلها على هواها وبما يناسبها، والمقارنة بباريس والعواصم الاوروبية والعالمية لم يكن حافزها الفندق والطعام والفرش والخدمة فحسب بل نظافة الشوارع وخداماتها والارصفة التي استدرجتنا يوميا لساعتين من المشي والتأمل بمعالم الابنية وبحركة الناس واناقتهم فالكل مبتسم.
وما یلفت انتباهنا کان هندسة واجهات المحلات والمعروض فيها من ثياب واواني ومفروشات واغذية وادوية من ماركات عالمية او توازيها جودة.
نظافة طهران وهندستها المعمارية واناقة ابنيتها واتساع شوارعها والارصفة وتخديمها المتقن بما في ذلك الشوارع الخلفية وتمازج اجيالها وهندستها توثق لك انها عريقة عتيقة مخدمة بإتقان لتذكرك بالفتوحات العلمية والطبية التي حققها علماء ايران وخبراءها وتفوقهم في علوم الفيزياء والكيمياء والطب والهندسيات والابحاث.
فطهران تقوم على مساحة تزيد عن الـ١١ الف كيلومتر مربع اي بمساحة لبنان، وعدد روادها نهارا يزيد عن ٢٠ مليون وسكانها الدائمون اکثر من عشرة ملايين اي ما يقارب ضعفي عدد سكان لبنان.
وبعد ايام من الزيارة کانت لدي تساؤلات مزدحمة لتسأل اخرين، ماذا يلفتك بهذه الزيارة فتجمع الاجابات انها طهران متألقة وشابة ومطمئنه ليومها وغدها لا ينقصها شيء لتتربع على عرش العواصم جمالا واناقة ونظافة وهمة.
کرمان؛ تجدها توأم طهران
ولفت الباحث اللبنانی میخائيل عوض اننا غادرنا طهران الى كرمان الموصوفة بعاصمة المقاومة الاسلامية لعدد شهدائها ولدورها في الثورة والحرس والحروب ومحافظة كرمان بمساحة ١٨١ الف كيلو متر مربع ... مصنفة على لائحة التراث العالمي وبرغم ان جبالها الشاهقة جرداء وجغرافيتها ومناخها صحراوي تفتقر الى الغطاء النباتي الا انها تتربع على عرش تاريخ ايران والمحافظة الاكثر ثراء وانتاجا للمعادن الثمينة والفيروز والرخام والحديد.
وفي الطريق المزدحم بالناس الى مقبرة فارس المقاومة وشهيد القدس سليماني يستقبلك قادة الحرس والجيش مصفوفين على الجانبين بابتسامة وترحيب وافتخار بالشهداء وتكريم فائض لضيوفهم  وتعزف فرقة الشرف نشيدها والقبضات على الصدور وبين الاضرحة تمر في ساحة الاحتفال فتجد ضريح سليماني محشورا بينهم وشواهد قبورهم متساوية تماما يميز قبر سليماني غلاف زجاجي ليضيء عبارة؛ الجندي في جيش الولاية استشهد بتاريخ.. فقد اوصى بإلحاح ان يدفن بجوار الشهداء وان ينعى بصفته جنديا لا جنرالا فكل شهيد يرتقي الى رتبة قائد باستشهاده بحسب عرفه ونهجه.
 
 
طهران سحرتني بتطوراتها وتألقها رغم الحصار
وختم الباحث اللبنانی میخائيل عوض اننا عدنا الى بيروت وكبر السؤال في اذهاننا ما سر طهران تزداد شبابا وعمرانا وتألقا وهي محاصرة؟ فسر شباب تالق طهران وثقتها بنفسها واعتدادها بماضيها وحاضرها وسعيها الى المستقبل مشتق من فكر  ووعي وحكمة وتصميم قادتها الاحياء ومن مدرسة قادتها الشهداء واثقة من نفسها وقدراتها ساعية الى امتلاك مستقبلها بلا تردد او هوادة. فتحية حب واحترام لطهران ولايران وكل الشكر لمن دعانا واهتم ونظم واجاد التكريم والاحتضان.
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق-ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2870 sec