رقم الخبر: 347041 تاريخ النشر: كانون الثاني 18, 2022 الوقت: 14:04 الاقسام: ثقافة وفن  
الإمام الحسن المجتبى (ع) من منظر أديب وكاتب مسيحي
حوار خاص لصحيفة الوفاق مع الآستاذ الآديب "ميشال كعدي":

الإمام الحسن المجتبى (ع) من منظر أديب وكاتب مسيحي

الدكتور ميشال كعدي شخصية أدبية مرموقة قلّ نظيرها، شاعر ومؤلف مسيحي،كتب في أهل البيت عليهم السلام وذاع صيته في هذا المجال، ولد عام 1944م في بلدة قوسايا التابعة لمدينة زحلة في لبنان. حصل على شهادة الدكتوراه في فقه اللغة العربية عام 1983م وفي العام التالي، حصل على إجازة في الصحافة من جامعة القاهرة.

إنصرف إلى الكتابة والتعليم في الجامعات والمعاهد و المدارس الكبري، مدة أربعين سنة. يمتاز نثره بأسلوب جمالي خاص، من ألقابه: فارس المنابر، وسيف الكلمة (لقّبه جورج شكور)، والخطيب المفوّه، وخطيب المناسبات والجامعات (عنوان من قبل تجمع الجامعات)، و "ريشتو سيف عا منبر" (قالها سعيد عقل باللهجة اللبنانية)، وخليل الكلمة ونبراسُها (ناجي نعمان).

وهو عضو مؤسس في أكادمية الفكر في لبنان؛ وعضو مؤسس في تجمع الأدباء والمفكرين، ونائب الرئيس؛ وعضو مؤسس لدار نعمان للثقافة؛ ومستشار دول في لقاء الأربعاء (صالون ناجي نعمان الأدبي الثقافي)؛ عضو اتّحاد الكتّاب اللبنانيين؛ وعضو جمعية أهل الفكر؛ وعضو مؤسس في إحياء النادي العربي، ومنسق جائزة جان سالمة، ومؤسس جمعية آل كعدي. له مواقف ومحاضرات كثيرة في لبنان والبلاد العربية والأجنبية، كما أنّه نال عدداً من الجوائز والأوسمة والدروع، وكرّم عدة مرّات في لبنان والخارج.

له عشرات المؤلفات، منها: "القصور اللغوي أسباباً وحاجات" (جائزة الأديب متري نعمان للدفاع عن اللغة العربية وتطويرها)، "الإمام علي (ع)، آفاق لكلّ زمان"، "الزهراء (س) أولى الأديبات"، "الإمام الرضا (ع) أبعادٌ روحيةٌ وعلمية"، "الإمام الحسين (ع) قدوةٌ ورسالةٌ"، "في حضرة الإمام الحسن المجتبي (ع)"، "الإمام زين العابدين (ع) والفكر المسيحي (كتبه بتوصية من قبل قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي عند لقائه)"، "معلمو العالم" (مسرحية ترجمت إلي الفرنسية)، "الهدي، أبعاد روحية"، "على دروب الحياة"، "قطف الجمال"، "لبنان مجد وتاريخ"، "أمسيات الأحد"،  "كتب تربوية".

 -  من دواوينه: "حبيبتي إليك أكتب"، "أجمل الأجمل"، "جرح الحرير"، "كلّ الحلا" (باللبنانية، قدّم له شاعر لبنان سعيد عقل)، "في رحاب الوجدان" (مواقف منبرية)، "رياحين الإمامة"، "أنوار الإمامة"، "ملحمة المسيح".

آخر كتاب نشر للأديب القدير ميشال كعدي حول أهل البيت (ع) هو: في حضرة الإمام الحسن المجتبي (ع)؛ حيث قال في مقابلة خاصة مع جريدة الوفاق وحول كتابه الأخير: إنّ هذا الكتاب هو المجلد رقم 12 بين الكتب حول الأئمة. يعني أنا أنهيت كتابتي عن آل البيت (ع) نهائياً. كل الكتب التي كتبتها وإضافة إلي أطروحتي في الدكتوراه والتي عبارة عن سبعة كيلوغرام ورق ولم أُنجز كل ما يجب أن ينجز عن عظيم الأئمة وهو الإمام علي (ع).

وأضاف: أما بالنسبة لإمام الحسن المجتبى (ع)، أريد أن أقول، أنّ الامام الحسن (ع) لم يعرَف عنه شيئاً؛ فأتيت بقصد أن أكتب كتاباً عن الإمام الحسن (ع)، لألقي صورة واضحة عن عظيمٍ من عظماء الأئمة؛ يعني أريد أن أوضح شيئاً وأريد أن تأخذوا شيئاً عن الموضوع.

وأقول له في المقدمة وفي التمهيد: أيها المجتبي العظيم بين الأئمة ورجال الله والوعد؛ يا الحسن؛ إنني مدعوٌّ للكشف عن عظمتك وجُرأتك؛ عظمتك وجُرأتك وقدرتك في المواقف الصعبة التي يتطلبها الإسلام. وهنا أشير إلى أنّنا كلنا مسلمون لله. نحن المسيحيين نكره الظلم ولأننا نكره الظلم، كتبت عن آل البيت عليهم السلام، لأنهم ظُلموا، وقلت، أُخاطب ريشتي؛ هذه ريشتي تدقّ أبواب الإيمان والدين الحنيف والعتبات المبرية، الواصلة الإسراء بالمعراج. تقود للخطوات لأعتذر عن التقصير من الإمام الحسن (ع) إذا قصّرت. لأنه سيد الوقفات، ووهج الأئمة ومحراب الله والأنبياء. ومدُّ الصلاة والليالي وعين الرسول فوق السامقات والسماوات وأسلاك البصر الموصولة بشعاع السدرة، وأنا في طريقي إلى الإمام الحسن (ع)، وقفت وسط العتبة التي وقف فيها طويلاً والده سيد الأئمة والرضوان والوقفة الثانية كانت في تلك التي رُشّت بعطور بني عبد مناف خالطي الأطياب والبخور وكانت الوقفة الثالثة في الدروب التي فُرشت فيها طهارة الصديقة مريم البتول بنت عمران والدة المسيح.

وأضاف كعدي: أما الوقفة الرابعة لجده ابن عبدالله الذي ربط الموازين بالسحب وأطلق السلام والإيمان في الدنيا، ومما قلته أيضاً للإمام الحسن (ع) وكأنّه أمامي: يا حسنُ المجتبي يا وارثَ الكمال نحن اليوم في حاجة إليك اليوم في لبنان لتخُط للأجيال نهجاً يمتازُ بالبلاغة والصدق والصراحة والكرَم والشجاعة وكلّ ما امتاز به والدك، (هكذا قلت له) وأمّك وجدّك وأهل البيت عليهم السلام.

مضيفاً: أيها الكوثر أنا مدعوٌّ لأعطيك حقك كاملا. الإمام الحسن (ع) ثبات للإسلام؛ ومما قلته: يا أبا محمد أيها الطاهر المعصوم، أيها السبط الذي ارتبطت به المحبة المـُـثلي، وأواصر العائلة والناس، وعرَفَته محبةُ الله والنبي  (ص) والحُقب المتلاحقة؛ حيث كان الزكي الذي عرف كيف يحمل شعلة الإسلام والدين فطابت له المواقف والجُرأة وقضي شهيداً مغدوراً مسموماً لا لشيء؛ إلّا لأنّه أخاف أعداء الرسالة النبوية وخميرة الطهر.

وحول كيفية حصوله على مراجع الكتاب قال الأديب ميشال كعدي: قصدت المكتبات الأوروبية كمكتبة الفاتيكان، وقصدت المراجع الكبري التي كانت لها محطة في حياتي الكتابية، منذ يوم كتبت الدكتوراه وهي عبارة عن سبعة كيلوغرام ورق. ما كتبت أكثر من خمسين بالمائة عن الإمام علي (ع)، و كيف تكتب عن الإمام علي (ع)، أطروحة كاملة وأنت أمام احد عشر ألفا وثلاثمائة وعشرين حكمة، للإمام علي (ع)، فالحِكم موجودة في حوزتي وفي كتابٍ عندنا كان في البيت.

كل ما قلته يجب أن يؤخذ بدقة. أمّا أن أكتب بطريقة سريعة وأخذَت سنين معي والأيام؛ فالإمام الحسن (ع) أخذ مني تسعة أشهر وأنا أفَتش عن مراجع حتي كتبت هذا الكتاب وأرجو أن يقرأ بدقة، أرجو أن يؤخذ بدقة، وأرجو أن يكتب عن الكتاب، كي يرى الانسان المسلم، أعني بالمسلم، المسلم لله. من هنا قلتُ إنّنا كلنا مسلمون لله؛ مَن أسلم للإله الواحد، ومَن أسلم للتوحيد ومن أسلم، فهو مسلم؛ أي مؤمن بالله الإله الواحد. فيجب أن تأخذ هذه الأمور مجراها مع كل من يريد أن يعرف عن هذا الكتاب.

وحول كيفية تعرّفه على أهل البيت عليهم السلام، يقول: "إن علاقتي بالإمام علي (ع) غرسها في قلبي والدي الذي كان مهتماً كثيراً بكتاب نهج البلاغة وقد أرسل لي في أحد الأيام وطلب مني بأن تكون أطروحتي للدكتوراه بعد أن أكملت دراسة الماجستير حول شخصية الإمام علي (ع)، فاستجبت لطلب والدي إذ أنّي بعد أن حصلت على الماجستير مباشرة توجهت بطلب إكمال الدكتوراه عن شخصية الامام علي (ع)".

ثم يشرح كيفية كتابة أطروحته فيقول: "راسلت الفاتيكان في إيطاليا وقلت لهم بأنّي أروم إكمال دراستي للدكتوراه على أن تكون أطروحتي عن شخص الإمام علي (ع)، وإن من الطبيعي لدينا أن أي كتاب يوجّه إلى الفاتيكان فأنّه يحتاج إلى وقت أقلّه ستة أشهر للإجابة عليه ولكني فوجئت بأن القائمين في الفاتيكان راسلوني بعد (48) ساعة وأبلغوني بالموافقة والبدء بإكمال الدكتوراه.

 للأسف الشديد إنني بحثت كثيراً في لبنان وتوجّهت إلى النجف الأشرف وكذلك قمت بزيارة لعدد من الدول العربية للحصول على مصادر ذات قيمة عالية وكذلك مصادر تحتوي على الشرح الكامل لنهج البلاغة، فلم أجدها، مما اضطرّني الأمر للتوجه إلى إيطاليا وهناك حصلت على جميع ما كنت أبحث عنه من مصادر ومخطوطات وعناوين لم أسمع عنها إضافة الى وجود أكثر من (11000) حكمة عن الإمام علي (ع) في مكتبة الفاتيكان.

إنّ أية أطروحة تستغرق كتابتها ثلاثة أعوام، بينما أنجزت أطروحتي بخمسة أعوام، كوني كنت أكتب عن أعظم إنسان في العالم واصفاً إياه بأنه الرجل الذي كان ولايزال يمثل أعظم نعمة على وجه الأرض وهو المصطفى من الله تبارك وتعالى".

بقلم: أحمد ترجمان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/2336 sec