رقم الخبر: 347104 تاريخ النشر: كانون الثاني 19, 2022 الوقت: 16:46 الاقسام: ثقافة وفن  
وزير الثقافة: جائزة "غزل" الوطنية فرصة عظيمة لمحبي الشعر والأدب
تكريما لذكرى شاعر الغزل الشهير "حسين منزوي"

وزير الثقافة: جائزة "غزل" الوطنية فرصة عظيمة لمحبي الشعر والأدب

*"حسين منزوي" قام بإنشاد الغزل بصورة حديثة

وصف وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، محمدمهدي إسماعيلي، الجائزة الوطنية "غزل" التي تُقام كل سنتين بأنها فرصة للمتحدثين والباحثين ومحبي الشعر للتعرف على آخر إنجازات شعراء البلاد، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والنتائج والأفكار.

ووجّه وزير الثقافة رسالة الى مراسم حفل اختتام اول مؤتمر لجائزة "غزل" الوطنية (حسين منزوي) التي تقام كل سنتين، في زنجان، مساء الثلاثاء، فجاء في نص رسالة اسماعيلي التي قُرأت في الحفل:

منذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا، كان الشعر في إيران دائماً منادياً للروحانية والأخلاق والعواطف الإنسانية، وكان قبل الإسلام مظهراً من مظاهر الصلاة والإحسان والعمل الخيّر.

من بين أنواع الشعر الإيراني، "الغزل" وهو ذوق وإبداع للشعراء العظام في البلاد، يتحدث عن الحب والجمال والمودة للجمال، ويعبر عن تجارب طريق الكمال وتنقية الذات في طريق الوصول الى الكمال، وتهذيب النفس، والتصورات البديهية عن طالبي المعرفة الإلهية.

ان "الغزل" همسة الإيرانيين ليل نهار منذ أكثر من ألف عام وكان رفيق الأفراح والأتراح والنجاحات للشعب الإيراني العظيم، والعديد من العظماء والكبار وكثير من المجالات المعرفة الدينية والفلاسفة والفقهاء والحكماء والعلماء على دراية تامة بالشعر الانشادي وقاموا بإنشاد الغزل.

امتد هذا المسار المزدهر إلى عصرنا هذا ولا يزال الغزل في دائرة المتحدثين رفيعي المستوى وذوي المراتب العليا.

وتعد جائزة "غزل" الوطنية التي تُقام كل سنتين، تخليدا لذكرى شاعر الغزل الشهير في عصرنا "حسين منزوي"، فرصة عظيمة للمتحدثين والباحثين ومحبي الشعر لتبادل خبراتهم ونتائجهم وتأملاتهم، وهي من أحدث الإنجازات، وفرصة لتقدير إبداع ورؤى وجهود الشعراء والباحثين الذين يستخدمون فنونهم ومعرفتهم ومهاراتهم في إبداع وتقديم وترويج الغزل.

ان مدينة زنجان، كانت مضيفاً لهذا الحدث الأدبي والثقافي الكبير ومسقط رأس المرحوم "حسين منزوي"، وكانت منذ القِدم محط آمال العظماء، ورجال الفكر والأدب والحكمة، وتستحق أن يطلق عليها لقب عاصمة الغزل الإيرانية.

وبفضل جهود الشعراء والكتاب المشاركين في هذا الحدث القيم، أود أن أعبر عن امتناني للمنظمين والحكام والناشطين الإعلاميين وأهنئ الفائزين بهذه الجائزة، وأتمنى التوفيق والاعتزاز لجميع خدام الثقافة والفن والشعر في ايران العزيزة.

تجدر الإشارة الى أن أول جائزة غزل وطنية لـ (حسين منزوي)، كانت تشتمل على ثلاثة أقسام، وهي: الكتاب (مجموعة الغزل الفارسي ومجموعة الغزل التركي المنشور بين عامي 2017 و 2019)، ودراسة (الشعر الفارسي والتركي (خمسة أعمال لكل مشارك)، والبحث (بما في ذلك أطروحة وكتاب في موضوع غزل حسين منزوي).

"حسين منزوي" قام بإنشاد الغزل في صورة حديثة

من جانبه قال مساعد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في الشؤون الثقافية "ياسر احمدوند": في العصر الحديث أنشد "حسين منزوي"، الغزل، بصورة جديدة.

وأضاف ياسر أحمدوند: أن الشعر هو لغة عالم الغيب، والشعر هو إدراك وإلهام يتلقاه الشاعر من الغيب، ويصبح مرآة لتمثيل ما يكتشفه ذلك العالم ويلاحظه، والغزل هو اللغة الأكثر دقة لاكتشاف العالم غير المرئي.

وأشار إلى مكانة "حسين منزوي" في شعر الغزل الفارسي وقال: "ربما يمكن ذكر "سيمين بهبهاني"، و "محمد علي بهمني" مع "حسين منزوي" كأوجه (أضلاع) المثلث، وهم حاملو أعلام شعر الغزل الجديد والمعاصر الذي كانت لهم جهود لغوية ممتازة في شكل شعر الغزل، وقاموا بمحاولات جديدة في التوضيح والتصوير الجديد لهذا النوع من الشعر.

وأضاف أحمدوند: ان "حسين منزوي" كان حلقة الوصل بين فترة التقليد والعصر الجديد، رغم أنه كان مهتماً بالحداثة، لكنه سعى إلى ذلك في إطار الشكل الأصلي لشعر الغزل.

 

 

وقال أحمدوند في إشارة إلى عزلة الشاعر قبل الثورة: بعد انتصار الثورة أصبح حسين منزوي أحد أعمدة الشعر في البلاد.

وأضاف: آمل أن يكون الاهتمام بحسين منزوي مباركاً لمدينة زنجان وأن يتوفق الشعراء الشباب في هذه المدينة يوماً بعد آخر".

وقال مساعد الوزير في الشؤون الثقافية في جزء آخر من كلمته: "في تاريخنا حيث كل اللغات والأشكال عاجزة ، جاء الشعر لإنقاذنا ، وعلينا أن نقدر هذه النعمة الإلهية كثيرا.

وأضاف أحمدوند: ان الشعر نتاج الأجواء الأدبية الإيرانية الثمينة وثمار هذا البلاد ، ويجب الحفاظ عليه وتقويته وإثرائه.

وقال: "يجب أن نكون مضيف الشعر ووصيته، لصد هجوم الابتذال والبشاعة اليوم، حنان الأدب الفارسي يمكن أن يحمي حياتنا وحياة أطفالنا، وعندما يختلط الأدب بالعائلات، سيكونون في مأمن من العديد من الانحرافات والتشوهات.

من جهة أخرى، قال المدير العام للثقافة والإرشاد الإسلامي في محافظة زنجان والسكرتير التنفيذي لهذا المؤتمر"محمد ربيع أحمدخاني": شارك في مهرجان غزل 466 شخصاً من جميع أنحاء البلاد ومن عدة دول، بعرض 1827 أثرا أدبيا.

تجدر الإشارة الى أن "حسين منزوي" من شعراء الغزل المعاصرين البارزين، ولد عام 1946 م، في زنجان. بدأ بإنشاد الشعر منذ شبابه وعرّف عن نفسه على أنه شاعر عام 1967 م، وأصبح محط الأنظار عند شعراء الغزل. 

ولاقت اعماله النجاحات، بما في ذلك كتب: "با عشق در حوالي فاجعه" (مع الحب في حدود الكارثة)، و "از شوكران وشكر" (من شوكران والسكر)،  و "با عشق تاب مي آورم" (أنا أتحمل مع الحب)، و "حنجره زخمي تغزل" (حلق الغزل المجروح)، ومجموعة مختارة من القصائد تحت عنوان "از ترمه و تغزل".

توفي حسين منزوي في عام 2004 في مستشفى شهيد رجائي بطهران بعد معانات طويلة من المرض ودفن في مسقط رأسه (زنجان).

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5971 sec