رقم الخبر: 347196 تاريخ النشر: كانون الثاني 21, 2022 الوقت: 14:37 الاقسام: ثقافة وفن  
لابدّ من إعادة نشر فكر الإمام الخميني(رض).. ومواجهة الترويج للرؤية الصدامية
الشيخ عقيل الكاظمي للوفاق:

لابدّ من إعادة نشر فكر الإمام الخميني(رض).. ومواجهة الترويج للرؤية الصدامية

* الإمام الخميني (رض).. فجر الأمة وشمسها التي لا تغيب/ * الشهيد محمدباقر الصدر: ذوبوا في الإمام الخميني (رض) كما ذاب في الإسلام/ * الإمام الخميني (رض) استطاع أن ينير قلوب الملايين من العالم الإسلامي/ * الشعب العراقي توّاق لدراسة فكر الإمام الخميني (رض)

 ونحن على أعتاب ذكرى ميلاد الإمام الخميني (رض)، وكذلك عشرة الفجر المباركة، وقبل أيام أيضا كانت ذكرى وصول الإمام الخميني العظيم (رض) الى العراق واستقراره في مدينة النجف الأشرف للمدة من 1965 -1978 م، والذي صادف ذكراه يوم الخميس الماضي 13 يناير/كانون الثاني، وبهذه المناسبة أقامت مؤسسة الإمام الخميني (رض) للتقريب الإسلامي في العراق، المؤتمر العلمي الأول تحت عنوان: "الإمام الخميني (رض).. فجر الأمة وشمسها التي لا تغيب"، وكان من ضمن محاور المؤتمر: أهم الدروس المستفادة من سيرة الإمام الراحل في حوزة النجف الأشرف، والنشاط الفقهي الإبداعي والنبوغ العلمي في فكر الإمام الخميني (رض)، وثنائية الثورة والدولة في حركة الإمام الخميني (رض)، ونظرية ولاية الفقيه في فكر الإمام الخميني (رض)، وقضايا الأمة المصيرية في حركة الإمام الخميني (رض)، وبهذه المناسبة اغتنمت "الوفاق" الفرصة وأجرت لقاءً صحفياً مع رئيس المؤسسة والأمين العام للمؤتمر، الأستاذ الشيخ عقيل الكاظمي، والذي هو استاذ في جامعة المستنصرية في العراق أيضا: وفيما يلي نص الحوار:

س: السلام عليكم سماحة الشيخ، بداية من فضلكم قدموا لنا نبذة عن نشاطات مركز البحوث والدراسات ومؤسسة الإمام الخميني (رض) في العراق، الذي تولى إقامة المؤتمر.

ج: مؤسسة الإمام الخميني (رض) هي مؤسسة عراقية كادرها عراقي وهي من مؤسسات المجتمع المدني و مجازة رسمياً للعمل الثقافي، وهدفها نشر الوعي الثقافي بين الشباب والأوساط الجامعية والآكاديمية في المجتمع العراقي بصورة عامة، ولكن أكثر نشاطاتها هي التقريب والحوار لنشر الإسلام الحقيقي ومذهب اهل البيت عليهم السلام الذي يدعو للمسامحة والسلام والمحبة مع الجميع، لذلك هذه المؤسسة نشأت في ظروف عصيبة في العراق، في أيام الطائفية وأيام الإحتلال الأمريكي وهجوم القاعدة والإرهاب في العراق، لذلك فتحنا أبوابنا مع كل المؤسسات وكل الميادين، وتتكون من عدة اقسام منها مركز التقريب للبحوث والدراسات ونداء الأقصى والملتقى الحوزوي الآكاديمي وملتقى الطوائف والأديان، والرابطة القرآنية سميناها رابطة المصطفى (ص)، وللمؤسسة فعاليات ومشاركات محلية ودولية ودراسات والعديد من الكتب والمجلات وأنشطة ثقافية متنوعة، ومركز التقريب للبحوث والدراسات، نشر كثيرا من الإصدارات، وأصدر كثيرا من المجلات والدراسات والندوات والمؤتمرات، لكي يوثق هذه الحركة العلمية ويخرجها للجمهور بشكل علمي، وهذا المركز أقام مؤخرا في ذكرى وصول السيد الإمام الخميني (رض) الى العراق، احتفالا بهذه المناسبة، وهو أول احتفال لذكرى وصول الإمام العظيم الراحل الى العراق، وقبل ذلك لم يشر الى هذه اللحظة التاريخية، فوجدنا استحسانا كبيرا من أساتذة الجامعة وطلبة العلوم الدينية في حوزة النجف الأشرف والمجتمع المدني، فأقمنا هذا الإحتفال لتسليط الضوء على حركة الإمام ودوره في حوز النجف الأشرف والتاريخ العراقي، والمجتمع العراقي آنذاك، ولكي يكون مناسبة سنوية يحتفل بها ان شاءالله.

س: أقيم يوم الخميس الماضي (الموافق ١٣ يناير) المؤتمر السنوي العلمي الخاص بمناسبة ذكرى وصول الإمام الخميني (رض) الى العراق واستقراره في مدينة النجف الاشرف، فما هي محاور المؤتمر وأهدافه والمشاركون فيه؟

يوم الخميس الماضي الموافق 13 يناير/كانون الثاني صادفت ذكرى وصول الإمام الخميني للعراق (قبل اكثر من نصف قرن) واستقراره في النجف الاشرف لمدة١٤ سنة وهي المرة الأولى التي يحتفل بها في العراق بهذه المناسبة واقامت المؤسسة مؤتمرا دولياً آكاديمياً بمحاضرات عديدة ومتنوعة اهمها دور الإمام الخميني (رض) في اغناء البحث العلمي في حوزة النجف الأشرف الدينية وكذلك الأثر السياسي في حركة الإمام الخميني (رض) داخل العراق وغيرها من المحاور التربوية والاجتماعية . وقد شارك العديد من اساتذه الجامعات وعلماء الحوزة العلمية بالإضافة إلى شخصيات من الهند وفلسطين ولبنان والجمهورية الاسلامية الإيرانية.

س: برأيكم ما هي أهم الدروس المستفادة من سيرة الإمام الخميني (رض) في حوزة النجف الأشرف، و ما هو تأثير حضور الإمام الخميني (رض) وعلاقته مع المجتمع العراقي؟

ج: لا شك أن وجود الإمام المبارك في العراق كان بداية لمشوار محور المقاومة فكان من طلاب مدرسته في النجف الأشرف السيد عباس الموسوي امين عام حزب الله وغيرهم من القيادات الدينية التي اسست حزب الدعوة في العراق والنشاط الرسالي الجهادي في البحرين والسعودية واليمن وايران وبقية بلدان المنطقة، بأن حوزة النجف الأشرف لها أهمية كبيرة من الناحية الدينية لذلك يقصدها طلاب العلم من أفريقيا وحتى من أوروبا ومن الجمهورية الإسلامية والخليج الفارسي وبلاد الشام وما من قائد او طالب للعلم لم يأتي الى النجف الأشرف، والآن موجود في النجف الأشرف والشيخ عيسى قاسم من البحرين ويوجد لدينا مدرسة اسمها المدرسة البحرينية والمدرسة اللبنانية والمدرسة الأفغانية، والمدرسة الإيرانية، وفيها مجموعة من طلاب العلوم الدينية من كل مكان، يعني كان زمان وجود السيد الإمام الراحل (رض) من هذه الشخصيات أيضا وكان الشهيد سيد عباس الموسوي الأمين السابق لحزب الله في لبنان، وكانت شخصيات أخرى حتى السيد حسن نصرالله، حسب معرفتي انه درس فترة من حياته في النجف الأشرف، فكان وجود الشهيد سيد عباس، والشهيد سيد محمدصادق الصدر والشهيد الثاني، وغيرهم وطلبة من البحرين والخليج الفارسي، ومن بلاد الشام درسوا واستفادوا من تجربة الإمام الخميني (رض)، وبالتالي هم طبقوا ما درسوه وأسسوا حركة اسلامية جهادية في بلدانهم بعد ما ذهبوا، في العراق، أيضا كانت انطلاقة الأحزاب والحركات الاسلامية الشيعية مثلا حزب الدعوة وقيادات حزب الدعوة والحركة الإسلامية مثلا، كلهم استفادوا بعد أن تتلمذوا على يد سماحة الإمام (رض)، ونحن بحاجة الى هذا المعين الجهادي الفكري المقاوم أن يستمر وأن يوصّل الى الأجيال الموجودة حاليا الذين لم يكونوا مولودين أيام تواجد الإمام (رض).

س:  كيف تقيمون تأثير الإمام الخميني (رض) على الشباب والمجتمع العراقي؟

ج: يقينا أن الشعب العراقي وغالبية الشباب العراقي، هم عشّاق للإمام الخميني (رض) وفكر الإمام الخميني (رض)، ولتاريخ هذا الرجل المجاهد العظيم والعالم الكبير، لذلك ما من بيت، إلا وفيه بعض مؤلفات الإمام (رض)، باللغة العربية أو غيرها، وهم دائما يستنيرون بفكر الإمام الخميني (رض)، خصوصا أيام الحرب الظالمة لنظام صدام البعثي المقبور على الجارة، الجمهورية الإسلامية، وكيف كان يصوّر النظام بإعلامه الثورة الإسلامية وشخصية الإمام الخميني (رض)، لذلك كان الشعب العراقي توّاق لدراسة فكر الإمام الخميني (رض)، وحبه له، وتأثّروا كثيرا بفكره النير وبجهاده وبتنظيمه للوقت والحركة، وهو الذي استطاع أن ينير قلوب الملايين من العالم الإسلامي وحتى في فرنسا، عندما كان رضوان الله تعالى عليه في هذه الرحلة، أيضا أحب أهالي هذه المدينة الإمام (رض) وكانوا حزينين عندما تركهم وعاد منتصرا الى ايران، لذلك نحن نعشق الإمام الخميني (رض)، وكل الشباب يحبون هذا الفكر، لكنا بحاجة الى كتابة أفكار وآراء الإمام الخميني (رض) بطريقة تتلاءم مع العصر الحالي، لأن الإمام (رض)  كتبها منذ أكثر من خمسين عاما أو ستين او سبعين عاماً، لذلك الشباب اليوم بحاجة الى نكتب ما يخص الشباب والمجتمع العراقي، مقالاته عن العراق وأهل العراق، ودوره في العراق، وله مؤلفات خاصة عن الوضع العراقي، عن طريق الكتيبات الصغيرة والنشرات والسوشيال ميديا، وغير ذلك.

ينبغي الالتفات والاستفادة من تراث امامنا الراحل وهو تراث فكري زاخر بالدروس والعبر ويرسم لنا خارطة طريق في تحرير مقاساتها ومواجهة الاستخبارات العالمي . ومن الضرورة بمكان ان نثبت فكر الامام الخميني (رض) في حوزة النجف خصوصا ابحاث الجهاد، ولاية الفقيه والحكومة الاسلامية .

س: كيف وصلتم الى هذه النقطة بأن من الواجب توثيق نشاطات الإمام الخميني (رض) في حوزة النجف الأشرف؟ وما هو الهدف من تجميع وتوثيق هذه النشاطات وحضور الإمام الخميني (رض) في النجف الأشرف؟

ج:  حقيقة دعيني أن أكون صريحا معكم، أن الحوزة العلمية في النجف الأشرف والظروف التي عاشتها خلال فترة الأنظمة السابقة الأمريكية الظالمة البعثية الصدامية وغيرها، كانت هي دروس فقط مختصرة على الفقه والأصول، ودروس تقليدية، يعني لا تتدخل كثيرا في الجانب السياسي بشكل يعرّض الأساتذة وطلبة الحوزة ومقام المرجعية الى الخطر، ولكن وجود الإمام الخميني (رض) فعّل مبدأ ولاية الفقيه وفقه الجهاد، و.. ودرسه في النجف الأشرف واستقبل العدد الكبير من التوّاقين لهذا الفكر وتأثروا به، يكفي أن زعيم حوزة النجف الأشرف آنذاك والمفكر الإسلامي السيد محمدباقر الصدر كان يقول: ذوبوا في الإمام الخميني (رض) كما ذاب الإمام الخميني (رض) في الإسلام، حقيقة بهذا الفكر استطاع الإمام الخميني (رض) أن يتجاوز كثيرا من الوقت ويقنّن وينشأ الحركة الإسلامية الجهادية في العراق، منذ ذلك الوقت الى اليوم، كان في النجف الأشرف فراغ كبير، فراغ فقهي وحوزوي في هذا الجانب، وحقيقة بدأ مشوارنا من مركز التوثيق، هنالك مركز وثائقي في النجف الأشرف في حوزة النجف الأشرف فيه كل الوثائق والصور وكثير من التفاصيل التاريخية، ومن ضمنها ما يختص بالإمام الخميني (رض) عندما كان في النجف الأشرف، بحثنا عن هذه الوثائق واستطعنا ان نتواصل معهم في بعض الوثائق ونطّلع عليها، لكن تعرفون بأن هذه الوثائق لا يمكن ان تخرج لأنها نادرة، لكن استطعنا ان نصورها ونصدرها، ونصدر كتاب الأبحاث، ويوجد الآن أكثر من عشرين بحثا من أساتذة الجامعة عندنا، ونحاول ان نطبعها فيما يخص فترة الإمام الخميني (رض) وفكره في النجف الأشرف، ومع هذه الصور و كلمات ممثل السيد القائد حفظه الله في العراق، كان حاضراً وألقى كلمة، ونائب السفير الفلسطيني، ونائب المفتي السني في العراق والكثير من الشخصيات الاكاديمية والعلمية، وحتى غير الإسلامية كانوا موجودين من الهند وايران ولبنان وفلسطين، وكلهم تحدثوا عن دور الإمام الخميني (رض) في اغناء الحركة الإسلامية في العراق، لذلك نحن حريصون على توسيع هذا المؤتمر في السنوات القادمة، وأيضا نضيف اليه كثيرا من المحاور لكي يكون فكر الإمام وهذه المناسبة مهرجانا كبيرا لإيصال هذا الفكر النير الى كل قطّاعات الشباب والجامعات والمراكز البحثية ان شاء الله.

بالتأكيد عندما نحاول أن نجمع ونوثّق نشاط وحضور الإمام الراحل الخميني العظيم (رض) في النجف الأشرف، لأننا في العراق نعتبر هذه مرحلة مفصلية ومهمة جدا من تاريخ النجف وتاريخ الحوزة العلمية في مدينة النجف وتاريخ العراق والتاريخ السياسي في الحركة الإسلامية ، لذلك ان هذا النشاط مهم جدا ويمكن الإستفادة منه واعتباره مصدرا والرجوع به لكل الحركات السياسية، خصوصا أيام الامام الخميني (رض) كان يوجد منهم طلبة عرب وأصبحوا زعماء في بلدانهم وروّادا في الحركة السياسية ، نتحدث مثلا عن السيد محمد باقر الصدر في العراق وسيد عباس الموسوي في لبنان الذي كان أمينا عاما لحزب الله لبنان وهو أيضا كان من طلبة العلوم الدينية في النجف الأشرف، واستفاد من تجربة الإمام الخميني (رض) وهكذا في طلبة البحرين وطلاب دول الخليج الفارسي و المنطقة، بل حتى بعضهم كانوا من أفريقيا من العرب وغير العرب، لذلك هذه مرحلة مهمة وخصوصا اليوم المنطقة عموما، والشرق الوسط والعراق خصوصا بحاجة الى إعادة واستخراج هذا الفكر النيّر للإمام الخميني (رض) والإستفادة منه وجعله دروسا منهجية يمكن الإستفادة منها وجعلها طريقا نسير عليه للوصول الى بر الأمان ان شاءالله.

س: اليوم نرى أن بعض الفئات والجهات تستغل الجيل الجديد والشباب في العراق من أجل قلب تاريخ العراق وتقول فترة الطاغية صدام المقبور كانت جيدة و...، برأيكم هل من الممكن ان نقول إقامة هكذا مؤتمرات قسم من نشاطات عراقية لمنع قلب تاريخ العراق؟

ج: أحسنتم وأشكركم كثيرا لهذا السؤال والنكتة المهمة، حقيقة الجيل الجديد اليوم في العراق يعني شباب العراق الذين أعمارهم 25 عاما او اكثر وطلبة الجامعات، والأساتذة في المدارس والمعاهد والموظفون و.. كل القطّاعات ومؤسسات الدولة التي فيها الشباب العراقي، هم من الذين لم يكونوا  أيام السيد رضوان الله عليه، فكر المحتل وفكر البعث لازال موجودا، تحديات ثقافية والحرب الناعمة كما أسماه السيد القائد حفظه الله الإمام الخامنئي، هذا فكر خطر، ولاحظنا انه له تأثير كبير حتى في المظاهرات التشرينية التي كانت في العراق، في كربلاء المقدسة والنجف الأشرف، في قلب مُدن التشيع، والتي مع الأسف صار من خلالها الإعتداء حتى على السفارة الإيرانية والقنصليات، ومراكز الاحزاب الإسلامية المجاهدة، هذا معناه أن الشباب والشارع العراقي في خطر كبير، لذلك لابد من إعادة نشر فكر الإمام الراحل (رض)، هذا الفكر النير، الفكر الإسلامي الأصيل، لأن الإمام لم يكن شيعيا فقط، كان مسلما، للجميع وكان يهتم بأمور الجميع، وكان إماما للمستضعفين والأحرار في جميع انحاء العالم الشرقي والغربي، لذلك نحن مدعوون لنشر هذا الفكر بصورة بسيطة سلسة، للقرّاء والمتابعين، ونقول لهم هذه بضاعتنا، وفي الحقيقة مؤسستنا لا يمكن أن تقوم بهذا الدور وحدها، نحن بحاجة الى تنامي وتعاون كبير من قبل مؤسسات الجمهورية الإسلامية، والحوزات ومراكز البحوث، والشخصيات التي كانت قريبة من الإمام او منشغلة في فكر الإمام الخميني (رض)، لأنه في العراق، ليست الأمور كما هي في الجمهورية الإسلامية.

 اليوم الأمور صارت بالعكس واختلف مكان الضحية والجلاد وراحوا يقلبون التاريخ..

ج: والله صحيح أنا استاذ في جامعة المستنصرية، واليوم الشباب في الجامعات، طلاب الجامعة هم لم يعيشوا فترة ظلم نظام صدام المقبور، هم لا يعرفون عن صدام المقبور سوى أنه بطل، قوي، يقاتل من أجل العرب وهذه الأكاذيب الباطلة التي يروّج لها البعث الصدامي وبعض القوميين في بعض الدول العربية، لذلك هذه هي حرب ثقافية، حرب ناعمة وخطرة جدا لذلك المهمة خطيرة جدا وتحتاج الى تعاون بشكل علمي، وبشكل كبير، وبالمقابل نحن بحاجة الى بضاعة ثقافية لتطرح في السوشا ميديا ووسائل الإعلام.

 اذن اقامة هكذا مؤتمرات تساعدنا في منع قلب تاريخ العراق وتبيين الحقيقة للجيل الجديد في العراق.

ج: أحسنتم ان هذا هو واجبنا الشرعي والأخلاقي والشرعي والإنساني والوطني أن نعيد الحق وأنصاره ونمنع الإنقلاب والتزييف في التاريخ العراقي، وأن نبين الحقيقة للأجيال الجديدة، وهذا أمر ضروري باعتبار نحن نرى جزء من الدين وجزء من المعروف الذي بذله الإمام الخميني (رض) ومن حقه علينا، أيضا ان ننشر أفكاره ونتبناها ونوصلها الى اكبر قدر من المستفيدين منها ان شاءالله.

س: كيف يمكن تشجيع حركة البحث العلمي و خاصة في مجال الحركة الإسلامية؟

ج: ندعوا الى تشجيع حركة البحث العلمي الرسالي من خلال اقامة هكذا مؤتمرات لدراسة فكر الامام الخميني (رض) والاستفادة منه في ظروفنا الحالية لما تمر به أمتنا الاسلامية من تحديات كبيرة. حسب معلوماتي أنه توجد مؤسسة في الجمهورية الإسلامية معنية بنشر أفكار وآثار الإمام الخميني (رض) وأظن أنها مؤسسة تكتب بكل اللغات ولها امتداد كبير، أتمنى التواصل مع هذه المؤسسة لنستفيد مما لديها من مخزون فكري ومعرفي للإستفادة منه في العراق اولا، ولإقامة مثل هكذا مؤتمرات وندوات والإحتفال بالمناسبات الخاصة بالإمام الخميني (رض)، وكذلك توزيع بعض هذه الإصدارات باللغة العربية، وسيرة الإمام الراحل (رض)، كتب تتحدث عن سيرة الإمام وحركته باللغة العربية، نراها في أسواق الكتب، سواء كان في بغداد أو اسواق النجف الأشرف او غير ذلك، بصراحة لا نجد كتابا يتحدث عن الإمام الخميني (رض) او سياسته أو آرائه الفكرية، وهذا ظلم كبير ومقصود أيضاً، فنحن نتمنى أن نساهم ونأخذ على عاتقنا أن لا تخلو مكتبة ولا يخلو شارع ثقافي او شارع فيه كتب او شارع المتنبي او المكتبات في الكاظمية وكربلاء المقدسة، من مؤلفات السيد الإمام (رض).

أود أن أشير الى مساعدة الجهات الساندة في إقامة مثل هكذا مؤتمرات ونرغب بتوفيق العلاقة مع المؤسسات الإيرانية والمراكز البحثية لغرض زيادة انتشار فكر الامام الخميني في العراق وايصاله الى اكبر قدر من القيادات والتصدير للعمل الإسلامي.

س: ما هي النتائج  التي خرج بها المشاركون في هذا المؤتمر؟

ج: اولا اتفق المؤتمرون على ضرورة ان يكون هذا المؤتمر مؤتمرا سنويا، ثانيا اتفقوا على زيادة عدد المحاور، وإيجاد معرض للصور ويكون فيه نقاش للأبحاث ويكون فيه اصدار وتوزيع كتب مثلا خلال السنة نصدر كتب ونحاول طباعة كتب بعض الشخصيات ونوضعها لهم ومعرض لصور الإمام والوثائق التي توثق حركة الإمام ونشاط الإمام في النجف الأشرف مثلا مع بعض زعماء الحوزة العلمية كالسيد محسن الحكيم آنذاك زعيم حوزة النجف العلمية، والأساتذة وغيرها واستقبال الوفود للإمام، والتنسيق مع ممثل مكتب سيد القائد، وبيت الإمام الخميني(رض) الموجود حاليا في النجف الأشرف، وفيه حفيد السيد الإمام وذهبنا لزيارته، وكان حديثا ممتعا شيقا و ضرورة التواصل لنشر فكرة الإمام (رض)، لكن اتمنى ان يكون هناك تنسيق وتعاون من قبل الجهات المعنية في الجمهورية الإسلامية ليكون المؤتمر والنشاط أكثر فعالية وأكثر انتاجا.

 والكلمة الأخيرة؟

ج: أود أن اشكر صحيفتكم لجهودكم في تسليط الضوء على مؤتمرنا الاخير، شكري وتقديري من خلالكم و من خلال صحيفتكم الى الجمهورية الإسلامية شعبا وحكومة، وقائدا، لما تبذله من جهود في الحفاظ على العراق وهوية العراق وأمن العراق، وشكرا للدماء العزيزة التي سالت وعلى رأسها الشهداء وقادة الشهداء الشهيد الكبير المرحوم الحاج قاسم سليماني و كثير من شهداء الجمهورية الإسلامية، التي لولا هذه الدماء لن استطعنا ان نقف ونصمد وأن نكون كما نحن عليه اليوم، شكرا لدعمكم الثقافي والمعنوي والمادي، وان شاء الله لا تفرقنا الأيام ونحن واحد ومصيرنا واحد، وهدفنا واحد، وعدونا واحد، وان شاءالله لن نختلف ولن نطبّع مادامت أنفاس الشهداء وأنفاس العلماء واهل البيت عليهم السلام، بيننا وتجمعنا.

 

 

 

 

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/3251 sec