رقم الخبر: 347407 تاريخ النشر: كانون الثاني 24, 2022 الوقت: 13:04 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
دور الحوارات في تطور العلاقات الاجتماعية

دور الحوارات في تطور العلاقات الاجتماعية

تتجلى ثقافة الحوار بأنها وسيلة فعالة ومهمة تقدم لكل الأطراف خدمة مجانية طالما أسعفت في تقريب العديد من وجهات النظر والآراء، ما عدا أنها تفتح المجال دوماً للاتفاق والتشاور لتأكيد الأدوار الساعية في المحصلة للخروج بنشاط اجتماعي متكامل يصب في مصلحة الجميع دون استثناء.

وهذا يعني دون شك، أن الحوار الاجتماعي له مساهمة كبيرة في تحقيق إلتزام الاطراف ببنود العمل أو القيام بأي مشروع أو النظر في أية قضية دون تشنجات أو انعطافات فكرية أو مبدئية قد تمتلك أحيانا ميولا لا تعود بالمنفعة ولا تصل بالمجموعة الى سدة النجاح أو ناصية التألق، بل يمكن أن يقود الحوار الى كسر حواجز أو دوائر الروتين المملة أو التقاليد البالية التي أكل عليها الدهر وشرب.

أي، يمكن القول، أن للحوار تأثير في إمتلاك مفاتيح النجاح ووسائل التعبير عن مكامن الخبرات والمهارات التي اكتسبتها الأطراف الداخلة في الحوار المشترك، بشكل يساعد على تنظيم كل أسباب تكوين واستقطاب الأنشطة المحورية، الثقافية والاجتماعية وغيرها.

في دول عديدة من العالم، يأخذ الحوار المفتوح دوره بالكامل لإتاحة الفرص الجيدة لإنجاز وضمان تطور مراحل التنمية وبناء المجتمع، لما للحوار من منصات جادة ومؤثرة تعمل باستمرار على ديمومة تعزيز التقدم الاجتماعي وفق الأسس والمبادئ التي تسود في أي مجتمع وأيضا وفق ما تتبناه أية دولة في العالم من قوانين ونظم تكون بمثابة السبيل القويم للوصول الى شواطئ المواكبة الحقيقية بالركب العالمي.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الحوار المفتوح يكون ضيفاً عزيزاً ومهماً دائماً في دوائر العمل بكل مساحاتها ودرجاتها المتنوعة، هذا الضيف نراه وقد بسط أذرعه ليلملم آراء الأطراف كافة ويصبها في بوتقة التفاهمات والانسجامات ويخرج بها الى خانة الاتفاق الموحد المساهم بكل تأكيد في تعزيز أطر تنفيذ الخطط والبرامج التي أقرتها الدوائر أو أقرها المدراء.

وفي هذا الحال، سوف تضمن كل الأطراف تحقيق العدالة والمساواة وإثبات الذات التي تمتلك المؤهلات المميزة الساعية الى المشاركة في عملية البناء الجماعي المدعوم بتأييد الجميع طبقاً لمبدأ الحوار ومنهجه منذ أول خطوة. وعليه سوف تتضح الانعكاسات الإيجابية ووسائل تنفيذ الأهداف بكل سهولة ودون أي تصور لأي عناء يمكن أن يتخلل طريق التقدم وكسب أوراق النجاح.

إذن فللحوار فوائد عديدة ومنافع جمة، تنحسر إحداها على سبيل المثال في كشف طبيعة الإمكانيات والقدرات لدى الأفراد وإمكانية استثمارها في المجالات التي هي في امس الحاجة لها، بل وعدم إهمال تلك الامكانيات لو لم يتم الكشف عنها، ما يعني، أن الحوار المفتوح سيكون بمثابة البوابة العريضة التي تفسح المجال للمواهب والإبداعات أن تأخذ دورها ونصيبها الصحيحين في التعبير عن كوامن وطاقات هؤلاء الأفراد في الوجهة الدقيقة لها وعدم وأدها. ودون شك، أن هذا الإفساح للمجال، من شأنه أن يكون الوسيلة الرائدة في تسريع حالات التقدم، بل والمنافسة بكل قوة أمام باقي الحالات التي دخلت ذات المجال لأجل كسب الأهداف.

خلاصة القول، إن الحاجة الى تعزيز دور الحوار الاجتماعي قد تزايدت في العقود الاخيرة للدول، ذلك أن الحوار بات يوصف بالوسيلة الأساسية لكسر حالات الجمود وفرض حالات متغيرة في عوالم التطور أو عوالم المواجهات والتحديات، بل أصبح الحوار حالة أو ركيزة مهمة تسهم دائما في وضع شواهد التنمية بالطريق الصحيح مع ضمان تحقيق أرفع مستوى تنموي أو أفضل حالة اجتماعية، سواء للأفراد أو للمجتمع بشكل عام في كل زمان ومكان.

بقلم: حسام روناسى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/3785 sec