رقم الخبر: 347457 تاريخ النشر: كانون الثاني 24, 2022 الوقت: 18:04 الاقسام: دوليات  
الناتو يحاصر روسيا تحت ذريعة "غزو أوكرانيا"
ويرسل إمدادات عسكرية الى أوروبا الشرقية

الناتو يحاصر روسيا تحت ذريعة "غزو أوكرانيا"

رغم تحذير روسيا من تمدّده ومواصلة تحشيد قواته بالقرب من حدودها لتجنّب التصعيد العسكري في أوروبا الشرقية، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بيان، الاثنين، أن دوله تحضّر قوات احتياطية في حالة تأهّب وأرسلت سفنًا ومقاتلات لتعزيز دفاعاتها في أوروبا الشرقية ضدّ الأنشطة العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ: "سيواصل حلف شمال الأطلسي اتّخاذ كل الإجراءات اللازمة للحماية والدفاع عن كلّ الأعضاء، لا سيّما من خلال تقوية دول التحالف الشرقية. وسنردّ دائمًا على أي تدهور في بيئتنا الأمنية، بما في ذلك عبر تعزيز دفاعنا الجماعي".

وأوكرانيا ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي، لكن بعض جيرانها، ومن بينها بولندا، أعضاء بالتكتل.

وأشار الحلف إلى قرارات اتخذتها الدنمارك في الأيام الأخيرة بإرسال فرقاطة وطائرات حربية إلى دول البلطيق، ودعم إسبانيا لانتشارها البحري وتحضير هولندا "لسفن ووحدات برية في حالة تأهب" لقوة الرد السريع.

على الجانب الروسي، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الاثنين، أن العسكريين الروسي لا يمكن أن يتهاونوا مع تنامي أنشطة الناتو بالقرب من حدود روسيا.

*نوايا عدوانية وهمية

من جانبه، أعلن ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، أن حلف الناتو ينسب لروسيا نوايا عدوانية وهمية بحق أوكرانيا، من أجل تبرير أنشطته المكثفة على أطراف الحلف الشرقية.

وفي تصريحات لوكالة "إنترفاكس" الروسية علق الدبلوماسي على قرار الناتو إرسال قوات إضافية إلى حدود دول الحلف مع أوكرانيا، قائلا إن "هذا القرار جاء دليلا جديدا على تعود الناتو على استخدام لغة التهديدات".

وقال نائب الوزير: "هناك من قال مقولة صائبة حول الناتو وهي: إذا كنت تمسك مطرقة في يدك ذلك لا يعني أن كل مشكلة هي المسمار. ذلك أن لغة الناتو هي لغة التهديدات والضغوطات العسكرية، وهو أمر لا جديد فيه".

وأضاف أن بإمكان الحلف أن يساهم في تحسين الوضع حول أوكرانيا إذا دعا سلطاتها إلى تطبيق اتفاقات مينسك حول تسوية النزاع في منطقة دونباس بالكامل وبدون إبطاء، وأعاد النظر ببرامج مساعدة كييف، لأن هذه البرامج "تعزز ثقة السلطات (الأوكرانية) بعدم محاسبتها على الجرائم التي ترتكبها ضد شعبها، وتغذي أوهامها بشأن إمكانية حل النزاع بطرق عسكرية".

*الضمانات الأمنية والردّ الامريكي

في السياق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروف: إن روسيا أجابت على جميع أسئلة الولايات المتحدة بخصوص الضمانات الأمنية، وهي بانتظار رد واشنطن.

وأوضحت المتحدثة زاخاروفا في حديث صحفي، أن روسيا قدمت جميع الإجابات الممكنة على الأسئلة التوضيحية من الولايات المتحدة بشأن المقترحات الروسية الخاصة بالضمانات الأمنية، وتنتظر موسكو إجابة بخصوص ذلك، في المستقبل القريب.

وقالت: "لقد تم بالفعل تقديم جميع الإجابات على الأسئلة التوضيحية للأمريكيين، ويمكنك بالفعل تبني وبناء موقف، والشيء الوحيد هو أنه يجب وضعها على الورق والإجابة عليها نقطة تلو الأخرى".

وفيما يخص إخلاء السفارة الأمريكية لموظفيها من كييف وإصدار تحذيرات لمواطنيها.. وصفت زاخاروفا "الأجندة الإعلامية للخارجية الأمريكية بالغبية والغريبة".

*الغرب يقلب الحقائق

من جانب آخر لفتت زاخاروفا إلى أن السفارة الروسية في كييف تعمل بشكل طبيعي وكالمعتاد: "السفارة تعمل كالمعتاد. نعم ، في الواقع، قبل حلول العام الجديد، غادر أقارب بعض الدبلوماسيين الروس والعائلات لقضاء عطلة الأعياد، وبقي البعض، وغادر البعض الآخر".

وأضافت زاخاروفا أن الدول الغربية بدأت في استخدام منصات أكثر جدية عبر وسائل الإعلام الرسمية التقليدية لنشر معلومات مضللة حول "الغزو الروسي الوشيك المزعوم لأوكرانيا"، حيث لم يعد بإمكانهم "نشر هذه القصة" عبر الشبكات الاجتماعية، لذلك ، يتم استخدام وسائل الإعلام التقليدية الكبيرة لنشر هذه المعلومات المضللة" مشيرة إلى البيان الأخير لوزارة الخارجية البريطانية، الذي زعمت فيه أن موسكو تستعد لإحضار حكومة موالية لروسيا إلى السلطة في أوكرانيا.

*سحب الدبلوماسيين من كييف

من جانبها، قالت الخارجية الأوكرانية، الاثنين: إن قرار الولايات المتحدة بإجلاء عائلات دبلوماسييها في كييف "سابق لأوانه"، في ظل المزاعم عن غزو روسي محتمل.

وقال الناطق باسم الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولنكو، في بيان: "نعتبر أن خطوة من هذا النوع من قبل الجانب الأمريكي سابقة لأوانها وتعكس حذرا مبالغا فيه". وأضاف: "في ظل هذا الوضع، من الضروري أن يتم تقييم المخاطر بوعي والمحافظة على الهدوء".

من جانبها، أعلنت الخارجية البريطانية، الاثنين، أنها ستسحب بعض موظفيها وأقاربهم من سفارتها في أوكرانيا، نظرا لـ "التهديد الروسي المتصاعد" في اجتياح كييف.

وجاء في بيان وزارة الخارجية البريطانية أنه "يجري سحب بعض موظفي السفارة وأفراد عائلاتهم من كييف ردا على التهديد الروسي المتصاعد". وأضافت أن "السفارة البريطانية ستبقى مفتوحة وستواصل عملها الأساسي".

وأكدت روسيا مرارا أنه لا نية لها لشن أي عملية على أوكرانيا، مشددة على أن كل التقارير التي تتحدث عن ذلك كاذبة، والغرض من هذه الادعاءات تصعيد التوتر في المنطقة وتأجيج الخطاب المعادي لروسيا، استعدادا لفرض عقوبات اقتصادية جديدة، وتبريرا لتوسع الناتو شرقا، الأمر الذي تعارضه موسكو بشدة قائلة إنه يهدد الأمن القومي الروسي.

الى ذلك، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن جوزيب بوريل، إن الاتحاد الأوروبي لا ينوي إجلاء أسر دبلوماسييه من أوكرانيا، ولا يرى أي سبب لذلك، وينتظر توضيحًا من الولايات المتحدة.

وأوضح بوريل أن الاتحاد الأوروبي ينتظر توضيحا من الولايات المتحدة فيما يتعلق بمعلومات حول خطط واشنطن لإجلاء أسر الدبلوماسيين الأمريكيين من أوكرانيا، مضيفا أنه من المتوقع أن يوضح وزير الخارجية الأمريكي أنتونيو بلينكن ذلك.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2008 sec