رقم الخبر: 347573 تاريخ النشر: كانون الثاني 26, 2022 الوقت: 12:29 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
مساعدة المحتاجين.. ضرورة اجتماعية

مساعدة المحتاجين.. ضرورة اجتماعية

إن التكاتف والتلاحم الاجتماعيين، ما هما إلا سبيلان عظيمان للنهوض والتقدم لأي مجتمع من مجتمعات العالم. ذلك أن أفراد المجتمع حال تماسك بعضهما البعض عملياً وفكرياً ومصيرياً، فهذا من شأنه أن يقوي علاقاتهم ويرسخ أهدافهم في بلوغ أفضل مستوى في الحياة بصورة عامة.

بمعنى أن سلوك أي مجتمع من الضروري أن يكون سلوكاً اجتماعيا وانسانيا لأجل تحقيق وتبادل المنافع والتوازن بين كافة الأفراد، بل ومحاولة جادة لإسناد هذا السلوك الجمعي إزاء ديمومة العلاقات وتعزيز الأواصر مادياً ومعنوياً بما يسهم بشكل فعال ومؤثر في تحقيق بيئة متكاملة تحتضن الكل دون تمييز.

إحدى تلك السلوكيات الضرورية والواجب توافرها في المجتمع، هي مساعدة الآخرين وتقديم العون لئلا يتهاوى أحد الأفراد تحت وطأة العوز والحاجة ويكون سبباً مباشرا أو غير مباشر في عرقلة عجلة التقدم، لو اثبتنا أنه يمثل عنصراً مهماً وناشطاً في المجتمع، أي كان موقعه أو منصبه.

فمساعدة المحتاج، تصب بكل تأكيد في خانة السلوكيات الانسانية التي تؤثر بشكل مباشر على الأفراد الذين تقدم لهم المساعدات، سواء المالية أو العينية، بل يمكن أن تمثل المساعدة خطوة فعالة تعمل على تجديد الأمل وإعادة الثقة بالنفس لدى الشخص المحتاج لكي يكون منتجاً يشعر بالوجود والأهمية وسط المجتمع الذي يتعايش معه.

وهذا من شأنه أن يصيب المحتاج بالسعادة والإنشراح ما ينعكس إيجابياً على مدى إصراره بمواصلة تقديم ما يمكن أن يقدمه ليكون ذو منفعة له ولبقية أفراد المجتمع من جانب، ومن جانب آخر، يكون المجتمع ذاته، قد كسب فرداً منتجاً حقيقياً وليس فرداً عاطلاً عن العمل، قد تؤدي به حالاته النفسية بسبب البطالة أو العوز الى ارتكاب مآثم أو أخطاء تنعكس تداعياتها الاجتماعية أو الاخلاقية بالخطر على الكل.

إن مساعدة الآخرين، عملية لها مردودات كثيرة، اجتماعيا وانسانيا، لكن المردود الأهم أنها تخلق مساحة كبيرة من أجواء الألفة والوئام والمحبة بين أفراد المجتمع ما يزيد من حالات الإبداع والعمل بالطريقة التي تكفل تقديم الطاقات والقدرات دون زعزعة أو تخلخل. بمعنى أن المجتمع سيضمن توازناً مجتمعياً مهماً يسهم في تحقيق الاستقرار لكل الأفراد.

لقد حثّ الله سبحانه وتعالى على أهمية مساعدة المحتاجين، بسم الله الرحمن الرحيم: يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين. صدق الله العلي العظيم. من هذه الآية الكريمة نفهم أن الله قد أمرنا على فعل الخير والمساعدة للمحتاجين والفقراء ما هي إلا جزء من أفعال الخير.

ولا يمكن لنا أن ننسى دور أئمتنا الأطهار عليهم السلام ودورهم الكبير في مساعدة المحتاجين والمساكين، سواء بتقديمهم النصائح للمساعدة أو من خلال لقائهم المباشر بهم والاستماع إليهم وما يحتاجونه، وكذلك عن طريق الدعاء لهم الى الله سبحانه وتعالى أن يفرج عنهم ويعينهم.

ويبقى القول الأخير أن من سمات المؤمن في كل البقاع هي الرحمة والعطف والميل الى تقديم المساعدات وتوفير ولو أبسط سبل المعيشة لكل محتاج أو فقير، ما يؤمن للأفراد عيشة راضية وحياة هانئة، ترضي كل الأطراف، كما ترضي بالدرجة الاولى الله سبحانه وتعالى ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأوليائه المعصومين عليهم السلام.

بقلم: حسام روناسى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/6883 sec