رقم الخبر: 347653 تاريخ النشر: كانون الثاني 27, 2022 الوقت: 12:00 الاقسام: عربيات  
مصادر تكشف هوية قيادات داعش الهاربين من سجن الحسكة

مصادر تكشف هوية قيادات داعش الهاربين من سجن الحسكة

فيما ساد الغموض حول السيطرة على سجن غويران في الحسكة أكدت مصادر خاصة لـ”القدس العربي” فرار عناصر من تنظيم داعش من السجن، ووصولهم إلى خارج مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).


وأبرز الارهابيين الذين استطاعوا الفرار؛ " أبو دجانة "وهو قيادي عراقي كان مع تنظيم "القاعدة" ثم تولى مهام في تنظيم داعش في الرقة، ومن القيادة العسكرية تمكن "أبو حمزة الشرقية" من الفرار، وهو كادر عسكري في التنظيم في ريف حلب الشرقي، كان قد اعتقل في معركة الباغوز.
وقال أحد أقرباء القيادي "د .ج"، في رسالة خاصة إلى "القدس العربي": إن القيادي تمكن من الفرار من خلال سيارة كانت تنتظرهم في حي الزهور وتم تأمين طريق للفارين من التنظيم خارج مناطق سيطرة "قسد".
وأشارت المصادر إلى أن المجموعة التي فرت من السجن فيها عناصر من جنسيات عراقية وسورية، ويصل عددهم إلى 35 سجيناً، كانوا قد تمكنوا من تهريب هاتف محمول بالتعاون مع أحد حراس السجن لترتيب عملية الفرار بالتنسيق مع خلايا التنظيم النشطة في حي غويران. ووفقاً للمصدر، اتجه عدد آخر من السجناء الفارين إلى البادية السورية وما زالوا مختبئين هناك.
وقال الصحافي المختص بشؤون الجماعات الجهادية همام عيسى، إن 3 قياديين من معتقلي تنظيم داعش تمكنوا من الفرار إلى المناطق السكنية المحيطة بالسجن.
وأضاف عيسى لـ"القدس العربي" أنه "لا يزال العشرات من عناصر وقياديين من تنظيم داعش فارين". وأشار إلى أن "قسد" لم تتمكن حتى الآن من القضاء على المهاجمين في السجن المحاصر رغم استقدامها لتعزيزات كبيرة، وعزل المدينة عن محيطها وفرض حظر للتجوال فيها.
وقال فرهاد الشامي المتحدث باسم "قسد" في تغريدة على تويتر، إن القوات التي يقودها الأكراد استعادت السيطرة بالكامل على السجن أمس، وإن جميع مقاتلي تنظيم داعش الباقين استسلموا، حسب وكالة رويترز، وعددهم 300.
وصرح مسؤولون لرويترز أن 200 على الأقل من نزلاء السجن والمتشددين و30 من أفراد قوات الأمن لقوا حتفهم منذ هاجم مقاتلو تنظيم داعش السجن يوم الخميس الماضي، في مسعى لإطلاق سراح أعضاء التنظيم.
وفي تصريح خاص لـ"القدس العربي" أكد مصدر عسكري تابع لـ"قسد" فضل حجب هويته لدواعٍ أمنية، أن مفاوضات جرت أمس الأربعاء بين "قسد" وتنظيم داعش أسفرت عن "إطلاق سراح نحو 200 عنصر من تنظيم داعش، تم تسريبهم نحو البادية، مقابل إفراج الأخير عن 23 عنصراً من قسد".
وتتحدث مصادر أخرى أن أعداداً من المعتقلين اختبأوا في الأحياء المجاورة للسجن في أحياء المفتي، غويران، الزهور وحوش الباعر، وأن هناك عدداً من المساجين الفارين لا تزال "قسد" تلاحقهم في نواحي جبل عبد العزيز في الحسكة، وفي نواحي الخابور، وقتلت عدداً منهم أثناء الملاحقة.
ويقول الصحافي السوري زين العكيدي إن هناك أفراداً وصلوا لأرياف الرقة ودير الزور فعلاً، إذ نجحوا بالخروج مع أفواج النازحين في اليوم الأول لأحداث السجن، مستغلين البلبلة الكبيرة والفوضى الأمنية التي عاشتها الحسكة، والتي أدت لتسرب أعداد من المساجين مع النازحين.
ويقول المواطن "علي" من الميادين، إن أقارب له في ريف البصيرة أكدوا أن ابنهم قد خرج من سجن الصناعة بعد اعتقاله في بداية عام 2019 في الباغوز، وهو في مكان آمن، حسب تعبيرهم، و"غالباً ستكون وجهته تركيا".
ويوضح زين العكيدي لـ"القدس العربي" أن عمليات الهروب كانت في اليوم الأول تحديداً في المساء، إذ عاشت الحسكة فوضى لا مثيل لها، قبل أن يتم استكمال الطوق الأمني في اليوم التالي لأحداث السجن.
من جهة أخرى شدد رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أمس الأربعاء، على أهمية ضبط الأمن عند الحدود العراقية ـ السورية، معتبراً أن هذه المنطقة "مهمة لنا وللعدو"، وفيما توعّد تنظيم داعش بالملاحقة خارج العراق وداخله، حثّ القياديات العسكرية على انضباط القوات وضمان تنفيذ الخطط الأمنية والعسكرية.
وذكر بيان لمكتب الكاظمي أن الأخير "وصل إلى منطقة الشريط الحدودي العراقي السوري في محافظة نينوى، برفقة وزيري الدفاع جمعة عناد والداخلية عثمان الغانمي وعدد من القيادات العسكرية والأمنية".
واجتمع الكاظمي هناك بالقيادات الأمنية والعسكرية في مقر الفرقة السادسة – حرس حدود.
وقال رئيس الوزراء العراقي، حسب بيان ثانٍ لمكتبه "زيارتنا اليوم تأتي للإشراف المباشر على الإجراءات والاحتياطات المعمول بها من قبل أبطالنا في القوات الأمنية والعسكرية، وحضورنا لهذا المكان تأكيد على حضور الدولة القوي، وجاهزية قواتنا المسلحة للتصدّي لأي محاولة تستهدف العبث بأمن بلدنا واستقراره".
وأضاف: "استمعنا إلى الإيجاز الأمني، وأنا على اطلاعٍ مباشر ومتابعة يوميّة لتطوّرات الأحداث المختلفة، وكلّي ثقة بقدراتكم وعزيمتكم على حماية العراق والعراقيين، والتصدي لحماقات إرهابيي الخارج والداخل، الساعين إلى تكريس الفوضى، وتقويض مؤسسات الدولة، لمصالحهم الشخصيّة، لكن خاب فألهم".
ووجه الكاظمي كلمة لمسلحي التنظيم قائلاً: "لا تجربونا فقد حاولتم كثيراً وفشلتم، وستحاولون كثيراً وستفشلون. تعلمون جيّداً أننا نلاحقكم، داخل العراق وخارجه، وتعلمون جيّداً أن دم العراقيّين بالنسبة لنا غالٍ جدّاً، وستدفعون ثمن كل حماقةٍ ارتكبتموها. أنتم مجموعة عصابات لا مكان لكم بيننا، هذا قرارنا وقرار كل عراقيٍّ شريف قبل أن يكون قرار الدولة والحكومة والمؤسسة الأمنية، لن نقبل إلّا بالقضاء عليكم، وحماية أرضنا وأعراضنا".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: القدس العربي
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1722 sec