رقم الخبر: 352910 تاريخ النشر: نيسان 27, 2022 الوقت: 16:23 الاقسام: مقابلات  
استاذ الدراسات الفلسطينية: تتواصل المقاومة ضد العدو الصهيوني حتى تحرير القدس الشريف
"رحمان دوست" لـ "الوفاق":

استاذ الدراسات الفلسطينية: تتواصل المقاومة ضد العدو الصهيوني حتى تحرير القدس الشريف

بمناسبة يوم القدس العالمي وتصاعد الصراع بين الفلسطينيين والصهاينة، أجرت "الوفاق" مقابلة مع الدكتور مجتبى رحمان دوست، أستاذ الدراسات الفلسطينية في جامعة طهران، والذي هو أحد المضحين في الحرب المفروضة وعضو سابق في مجلس الشورى الإسلامي في ايران، وفيما يلي نقدم لكم نص الحوار:

س: ما رأيكم كخبير في الشأن الفلسطيني والصهيونية فيما يتعلق بالعمليات الأخيرة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة وما هي رسالتها؟

ج: كما نعلم جيداً إن الصهاينة يدّعون الملكية على المناطق التي احتلتها عام 1948 ويعتبرونها موطنهم. إن رسالة مثل هذه العمليات الموجهة للصهاينة قبل كل شيء هي أنه:

 أولاً: لا أمان لهم ليس فقط في الضفة الغربية وغزة ولكن حتى في المناطق 1948 لن تكون آمنة لأن هذه المناطق ستكون جزء لا يتجزأ من أرضنا إلى الأبد.

 ثانيا: نفد صبرنا على المحتلين ونهاجمهم بالأسلحة النارية داخل أرضنا.

 ثالثاً: اكتسبنا أيضاً قوة التعبير في مناطق 1948، والرسالة الأخيرة هي أنه لن يكون لديك بعد الآن الأمن في هذه المناطق.

س: هل النظرية القائلة بأن محور المقاومة كان فعالا في نشر ثقافة المقاومة والاستشهاد، صحيحة؟

ج: نعم هذا صحيح لأنه حينما بدأت مثل هذه العمليات كانت معدودة في البداية، وفي الوقت نفسه كان هناك الكثير من دعاة محادثات السلام والتسوية مع كيان الاحتلال. ولكن عندما انتشرت ثقافة المقاومة وتطورت اتضح أن ثقافة المقاومة والتضحية والاستشهاد كانت مؤثرة. وأظهرت تجربتنا التاريخية في الدفاع المقدس أنه عندما يذهب أحد أفراد الأسرة إلى جبهة الحرب فإن بقية افراد الاسرة او حتى افراد من الجيران او الاصدقاء يصبح لديهم رغبة قوية في الذهاب إلى الجبهة أيضا. ولعل من الأمثلة الواضحة على هؤلاء الأشخاص عائلة حسيني بور، والتي تم تناولها أيضاً في كتاب "أثر القدم الباقي".

س:كيف ترى مستقبل المواجهة الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة وتكرار مثل هذه العمليات ضد الصهاينة؟

ج: أعتقد أن مستقبل هذه المواجهة هو، من جهة هناك محتل غاشم لا يرحم ولا أصل له، منح الحق لنفسه في بيت وأرض أخرى وفي الجانب الآخر، هناك صاحب البيت أو الفلسطينيين. وبالتالي ستستمر مثل هذه المواجهات والصراعات لأن الفلسطينيين شهدوا الأثر الإيجابي والفعال لمثل هذه العمليات، خاصة في الشهور الأخيرة ، عندما أصبح الصهاينة يشعرون بالرعب ويفكرون في الهجرة العكسية لإنقاذ ارواحهم. وهم يحاولون إلى تشكيل حكومة أمنية ورصد الاوضاع الاجتماعية، والصهاينة غير مستعدين لتقليص عنفهم ضد الفلسطينيين، ومن جهة أخرى المقاومة الفلسطينية ستستمر في هذا الموضوع.

س: هل تؤدي مثل هذه العمليات إلى المزيد من التلاحم والوحدة بين الفصائل الفلسطينية؟

ج: نعم، بالتأكيد ستؤدي الى ذلك. فكما رأينا في فترة الدفاع المقدس، شاهدنا المزيد من التماسك والوحدة بين المجموعات المختلفة. كل هذا أصبح أكثر تماسكاً بعد هجوم عدو أجنبي مثل الصداميين. كما في موضوع الدفاع عن المقدسات، وقفت القوات الفاطمية الأفغانية والزينبية الباكستانية، إلى جانب القوات الإيرانية والعراقية وحزب الله، في مواجهة العدو التكفيري المشترك، وعززت علاقاتهم بربط دمائهم، لأن التماسك الأفضل هو أن مجموعات المقاومة تستطيع بدمائها أن تقف ضد عدو واحد.

س: لماذا نشهد وقوع مثل هذه العمليات في شهر رمضان المبارك في السنوات الأخيرة؟

ج: عندما نقول شهر رمضان المبارك فهذا يعني أن هذا الشهر بجميع أنواعه خير ومبارك لنا. بما في ذلك تحرير الأراضي المحتلة من العدو الصهيوني وانتصار قوى الحق. يذكرنا شهر رمضان المبارك بمعركة بدر التي كانت من أنجح الغزوات في الأيام الأولى للإسلام. لذلك فإن مثل هذه العمليات التي نشهدها في شهر رمضان المبارك لم تبدأ في شهر رمضان المبارك فقط، ولكنها بمثابة رد فعل دفاعي ضد القمع الوحشي للمحتلين الصهاينة، على الرغم من أن لديهم عمليات هجومية أيضاً.

لكن باختصار، معظم ردود الفعل الفلسطينية هي دفاعية لأن منازلهم وأرضهم محتلة منذ 70 عاماً، لذلك يضطرون إلى اللجوء إلى مثل هذه العمليات. وقد يكون المناضلون الفلسطينيون صائمون في هذا الشهر الفضيل، ولكن قوتهم الروحية ومعنوياتهم وروح التضحية بالنفس والجهاد تعززت بشكل كبير خلال هذا الشهر.

س:  كيف تقيمون مستقبل الحكومة الائتلافية الصهيونية؟ هل ان فشل حكومة بينيت وانهيارها ممكن؟

ج: عادة الصهاينة انهم انتهازيون وانانيون ويبحثون عن مصالحهم ولا يهتمون بالصواب والخطأ! وخاصة لأنهم ماديون، فهم يهتمون بالتنافس السياسي والاجتماعي أيضا. فإذا كانت حكومتهم ضعيفة، فإنهم لا يقدمون المساعدة لها وبالعكس يسعون الى ضربها وكسرها لينهضوا فوق انقاضها. لذلك فإن مثل هذه العمليات تكفي لهزيمتهم وانهيارهم. مع ازدياد مثل هذه العمليات أصبحت إمكانية هزيمة العدو والتحالف مع قوات المقاومة أكثر وضوحاً. بالطبع، من ناحية أخرى، فإن مؤامرات مثل هؤلاء كبيرة أيضاً، لأنه عندما يرى العدو أنه على وشك الفشل والإنهيار، فإنه يثير الفتنة في الداخل.

س: وهل اتجاه مثل هذه العمليات الاستشهادية في الأراضي المحتلة عام 1948 يشير إلى تحقق أمل الفلسطينيين في تحرير أراضيهم المحتلة؟

ج: نحن لا نعيش في عالم بدون تجربة تاريخية. ولدينا التجربة التاريخية في غزة التي ارغمت الصهاينة على مغادرتها بشكل كامل من خلال المقاومة والمثابرة. صحيح أن غزة أصبحت الآن أكبر سجن بلا سقف على هذا الكوكب والصهاينة لا يسمحون لهم بامتلاك قوة بحرية أو جوية أو قوة برية متقدمة و كذلك امتلاك معدات عسكرية متطورة، ولكن  مع ذلك فإن الأمر يستحق، بعد الانسحاب الكامل للصهاينة من غزة ولم يعد لديهم أي وجود عسكري أو مادي  هناك.. ذلك يعتبر بصيص من الأمل. لذلك، إذا تحققت مثل هذه المثابرة والمقاومة في كل مكان في فلسطين، لاسيما مشروع التسليح في الضفة الغربية وهو ما قيل مرات عديدة، فهناك بالتأكيد أمل لتحرير كافة الأراضي المحتلة.

س: وفي الختام الكلمة الأخيرة؟

ج: من الطبيعي ينبغي القول إن استمرار مثل هذه العمليات يعود إلى إرادة الشعب الفلسطيني وأن استمرار هذه العمليات سيؤدي إلى المزيد من الهجرة العكسية للصهاينة وبث الرعب فيهم، بالاضافة إلى المزيد من التماسك والوحدة بين الفلسطينيين وجعلهم أكثر صلابة وصمودا.  لذلك نأمل أن تكون هذه الثقافة، التي هي السبيل الوحيد للتخلص من العدو الصهيوني المحتل، وهي مقاومة هذا الكيان كما فعل حزب الله منذ سنوات عديدة، وأن تتواصل هذه المقاومة ضد العدو الصهيوني حتى نشهد تحرير القدس الشريف .


 

بقلم: حميد مهدوي راد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/6531 sec