رقم الخبر: 353012 تاريخ النشر: نيسان 29, 2022 الوقت: 16:08 الاقسام: مقابلات  
يوم القدس خطوة عملية نحو توحيد الأمة الإسلامية
رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة اليمني لـ "الوفاق"

يوم القدس خطوة عملية نحو توحيد الأمة الإسلامية

الوفاق/خاص/محمد أبو الجدايل/ بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، والذي تحتفي به الدول الاسلامية وجميع الاحرار في العالم، أجرت صحيفة الوفاق الدولية حوارا خاصا مع رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة اليمني و عضو المكتب السیاسي لحركة انصارالله علي العماد، تحدّث فيه عن أهمية إعلان الإمام الخميني (رض) آخر جمعة من شهر رمضان الفضيل يوما للقدس، وعن ضرورة احياء هذا اليوم من قبل كافة المسلمين، في ظلّ ما تمرّ به المنطقة من تحولات خطيرة لاسيما موجة التطبيع الإنبطاحية من قبل بعض الأنظمة العربية.

وعن أهمية إعلان الامام الخميني (رض) لهذه المناسبة، قال رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة اليمني علي العماد لـ "الوفاق": يأتي إعلان الامام الخميني (رض) لهذه المناسبة في إطار خطوات عملية تستطيع أن توحد الامة الاسلامية لمواجهة عدوها المتمثّل بالكيان الصهيوني، وكذلك القضاء على المشاريع الفتنوية التي تضمر الشرّ لجميع المسلمين، وإحباط هذا المخطط الكبير الذي يهدف الى تفتيت وتفريق هذه الامة، لهذا يسعى العدو الصهيوني منذ نشأته أي بعد الحرب العالمية الثانية لزرع الخلاف والشقاق بين الشعوب الاسلامية،منتهجا العديد من الطرق والاساليب الخبيثة من قبيل الفتن المذهبية والعرقية والسياسية، وغيرها من الفتن، حيث سعى على كافة المستويات لأن يخلق مثل هذه الصراعات الفتنوية ليستطيع من خلالها ان يحقق مخططاته الخبيثة، ليتجنّب بذلك المواجهة المباشرة والتكاليف الباهظة في ذات الوقت.

 مشروع الامام الخميني التحرري

وأضاف القيادي في حركة انصارالله : دفع العدو الصهيوني الامة الاسلامية نحو هوّة التناحر والاقتتال فيما بينها، في ظلّ تلك المخططات جاء إعلان الامام الخميني ليضع حداّ لهذا المشروع الاستعماري، ويرفع شعار توحيد الامة الاسلامية،وهذا هو الهدف الأكبر والأسمى من اعلان يوم القدس العالمي، لا سيما إعادة احياء القضية المركزية للأمة الاسلامية، وإعادة توجيه بوصلة المسلمين نحو العدو الحقيقي لهم.

وعن جدوى هذا اليوم وما تمخّض عنه حتى اليوم، أوضح العماد: هذا المشروع الذي أطلقه الامام الخميني (رض) نتلمّس ثماره اليوم، حيث نشهد حالة من التماسك في صفوف المقاومة، في حين يشهد الطرف المقابل حالة من التخبّط والانقسام والتشتت بشأن هذا الصمود الذي يواجهه.

كما عرّج القيادي اليمني على أهمية إحياء هذه المناسبة المباركة في ظلّ موجة التطبيع الاخيرة في العالم العربي، وقال: في حقيقة الامر ما يسوّق له تحت مسمى التطبيع او بالأحرى النفاق والعمالة الذي تروّج له بعض الانظمة، يأتي في سياق التأكيد على أهمية إطلاق هذا المشروع في وقت مبكر من قبل الامام الخميني (رض).

وأوضح: لهذا فان الخطوات التي تتخذ اليوم باسم التطبيع خير دليل على ان المشروع الذي اطلقه الامام الخميني كان مشروعا ناجحا وجاء في وقته المناسب عندما كانت الامة بأمسّ الحاجة لمثل هذه الصحوة، إذ وحّد الامة الاسلامية في وقت مبكّر ما دفع الانظمة العميلة لكشف الستار والمجاهرة بعمالتها مع العدو الصهيوني بعد ان فقدت الامل من محاولة جرّ الشعوب الاسلامية نحو سياساتها الإنبطاحية. وأن تظهر بعيدة منزوية غير منتمية للشعوب ولا لوطنيتها ولا لانتماءاتها الدينية والقومية والعقائدية، مجمل هذه الامور يؤكد أن الشعوب ستلتف يوم ما وبشدّة حول مشروع الامام الخميني بقوّة، وهذا ما نلمسه مؤخراً وبشكل متعاظم في المنطقة والعالم، حيث إلتحقت العديد من الشعوب المسلمة بركب مشروع الامام الخميني التحرري، وهو ما يدلّ على اتساع رقعة محور المقاومة، ومستوى رفض الشعوب الاسلامية للمنافقين والمُطّبعين.

الشهيد سليماني هو القدوة التي نحتذي بها

وعن دور الجمهورية الاسلامية الايرانية في دعم القضية الفلسطينية، أضاف رئيس الجهاز المركزي اليمني: نرى أن تحركات الاخوة في ايران الملموسة والعملية في دعم القضية الفلسطينية هي اهم أسباب بقاء هذه القضية على مستوى المؤسسات الرسمية الدولية، فايران كدولة اسلامية تتحرك منذ وقت مبكر وحيدة تعاني وتناضل وتجاهد بصبر وحكمة ومثابرة لدعم هذه القضية وتتعرض لاستهداف ممنهج في كل جوانب الحياة لموقفها هذا، على المستوى الشعبي والاقتصادي والرسمي وغيره. لهذا فان تحركنا ونظرتنا وتحالفنا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية نعدّه واجباً دينيا نحن ملزمون به، ونفتخر ونعتز بمثل هكذا تعاون لمواجهة أعداء الامة الاسلامية، وايران تتعاون مع كل الدول والشعوب التي تجابه العدو الصهيوني، فهي تتحرك في هذا الجانب بعيدا عن الحسابات الضيقة سواء كانت الطائفية او القومية، ويأتي كل هذا من خلال وجود قيادات ترتقي في نظرتها ولدورها ولدور الامة الاسلامية في مواجهة أعدائها.

وأردف: لقد وضع الامام الخميني (رض) مشروعاً جامعاً، ويحمله اليوم بهمّة وبعزيمة وجهد وباستعانة بالله الامام الخامنئي، كما اننا كأبناء المسيرة القرآنية وتمثلنا قيادتنا القرآنية التي يحمل رايتها في اليمن سماحة السيد عبدالملك الحوثي نسعى دوما الى ان نرتقي بهكذا همم ونوحّد صفوفنا في هذه التحركات والمواجهة، ومن خلال نظرة قرآنية تجمعنا وتحدّد من هم اعداؤنا وما هي اولوياتنا، التي تجاوزنا من خلالها النظرات الضيقة التي فرّقت الامة تحت عناوين طائفية وعرقية او جغرافية وغيرها.

كما تطرق القيادي اليمني الى دور الشهيد سليماني في إحياء القضية الفلسطينية، وقال: الشهيد سليماني هو النموذج العملي والحركي للمشروع الذي أطلقه الامام الخميني، والذي نؤمن به جميعاً، فالشهيد سليماني هو القدوة التي نحتذي بها، الشهيد سليماني هو قائد نتقدم له دوما بالمباركة عند اي انتصار حتى بعد استشهاده لأنه هو من هندس كافة المشاريع التي ينفذها محور المقاومة في المنطقة ضد العدو الصهيوني.

وأكمل: عندما فقدنا الشهيد سليماني خسرنا قائدا عظيما ونموذجاً فريدا، وكما خسر الامام علي (ع) مالك الاشتر، ولكن نقول ان الله اراد له ان يرتاح بعد مسيرة طويلة من الجهاد، وأراد لنا أن نعرف من هو هذا الشهيد المناضل، وأن يكون قدوة لنا ولأجيالنا فيما بعد، ونسأل الله تعالى أن يجمعنا به في مستقرّ رحمته.

وفي ختام الحوار وجّه رئيس الجهاز المركزي اليمني، رسالة الى شعوب الامة الاسلامية قال فيها: لن أخاطب العدو في رسالتي بمناسبة يوم القدس العالمي، لأنه بات يدرك تنامي الصخب عليه، وتعالي صيحة المستضعفين بوجهه، ويعلم بأن مشاريعه الشريرة بحق الامة الاسلامية قد كُشفت جميعها، ولكن أقول لأبناء امتنا الاسلامية نحمد الله على النعمة العظيمة الذي أكرمنا بها بأن نكون جزءا من هذه المواجهة ضد أعداء الشعوب الاسلامية.  

 

بقلم: /محمد أبو الجدايل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/7509 sec