رقم الخبر: 353013 تاريخ النشر: نيسان 29, 2022 الوقت: 16:13 الاقسام: مقابلات  
الإمام الخامنئي رسّخ نهج المقاومة كخيار استراتيجي وثقافة شاملة
عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للوفاق:

الإمام الخامنئي رسّخ نهج المقاومة كخيار استراتيجي وثقافة شاملة

الوفاق/خاص/مختار حداد/قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول دائرة العلاقات السياسية ماهر الطاهر في حوار خاص مع الوفاق أن مناسبة يوم القدس العالمي لعزيزة على قلوبنا وقلوب الشعب الفلسطيني وكل الشرفاء والاحرار في العالم هي تأكيد على الرؤية الاستراتيجية للإمام الراحل آية الله العظمى الخميني رضوان الله عليه حول أهمية القدس ومحورتيها في الصراع مع المشروع الصهيوني حيث سيبقى يوم القدس العالمي الصرخة التاريخية المدوية التي أطلقها الإمام الراحل وحدد الجمعة الأخيرة من رمضان يوما عالميا للقدس، كعنوان بارز يمثل الصراع بين الحق والباطل وسيبقى في وجدان الأمة ونلاحظ أنه عاماً بعد عام يزداد وينمو عدد المشاركين في احياء هذا اليوم في مختلف انحاء العالم.

 لحظة فاصلة ومرحلة جديدة

وأضاف:اعتقد أننا أمام لحظة فاصلة ومرحلة جديدة يواجهها الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية بأسرها. حيث نجد حكام عرب يعلنون التحالف مع الكيان الصهيوني ومع القوى الأكثر تطرفا في هذا الكيان وهم يشاهدون يوميا معاناة شعب يتعرض منذ أكثر من سبعة عقود لكل أنواع القتل والمجازر والإرهاب من حركة صهيونية عنصرية شردته في كل أصقاع الأرض.

وقال ماهر الطاهر:إن مواجهة هذا التطبيع ومخاطره تبدأ من فلسطين، فلا يمكن مواجهة من يقوم بالتطبيع من دول عربية والقيادة الرسمية الفلسطينية تعترف بالكيان الصهيوني وحقه في الوجود فلا بد من سحب هذا الاعتراف وإعلان ذلك أمام العالم كله حتى تكون معركتنا واضحة وصادقة وحتى لا يكون هناك أي ذرائع لدى التابعين من بعض الحكام العرب والذين لا يملكون من أمرهم شيئا. واعتقد أن ثمة مسؤوليات كثيرة في المرحلة القادمة ملقاة على عاتق القوى الشعبية وذلك من خلال العمل الجاد لتشكيل جبهة مقاومة لحماية القضية الفلسطينية وتحريك الشارع العربي والاسلامي واستنهاضه. وبمناسبة يوم القدس العالمي نتوجه بالتحية للشعوب والقوى التي عبرت عن رفضها لسياسة الذل والخنوع والتطبيع وإقامة التحالفات الأمنية والعسكرية من بعض الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني، كما نوجه التحية للدول العربية والإسلامية الرافضة لهذا التطبيع وفي مقدمتها سوريا وإيران والجزائر ولبنان واليمن والكويت والعراق وتونس وماليزيا وغيرها.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: لا يخفى على أحد بأن القضية الفلسطينية حاضرة وبقوة في قلوب قادة الثورة الإسلامية في إيران، لذلك عمل الإمام الراحل آية الله العظمى الخميني رضوان الله عليه لبلورة ورسم خطط المواجهة مع العدو لإدراكه العميق بأهمية فلسطين ومحوريتها في الصراع التاريخي مع المشروع الصهيوني متمسكا بنهج المقاومة مؤمنا بحتمية الانتصار على المشروع الاستعماري الصهيوني في المنطقة. وقد سار على هذا الدرب قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام القائد علي الخامنئي والذي أكد على تصعيد نهج المقاومة كخيار استراتيجي وثقافة شاملة، وقاد بكل إصرار وعزيمة قوة جادة يحسب لها الكيان الصهيوني ألف حساب ومزج بين القول والفعل واستحق بجدارة احترام وتقدير كل الثوريين والشرفاء في العالم أجمع. ووضع إيران في حالة مواجهة مستمرة مع المشروع الصهيوأميركي الذي يستهدف استقرار المنطقة وشعوبها، حيث أوضح سماحة القائد في إحدى خطاباته التاريخية أن "اسرائيل ليست دولة، بل معسكرا إرهابيا ضد الشعب الفلسطيني والشعوب المسلمة الأخرى". ومن هنا يقف بصدق وإخلاص وشجاعة إلى جانب المقاومة الفلسطينية ومختلف قوى المقاومة في سوريا ولبنان والعراق واليمن وعموم المنطقة بل على المستوى العالمي الأمر الذي يشكل قلقا كبيرا لدى الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية وعملائهم من المنطقة. ولذلك تواجه إيران كل الضغوط والتحديات والحصار والمخططات التي استهدفتها بسبب وقوفها المبدئي إلى جانب قضية فلسطين والقضايا العادلة في المنطقة وفي العالم.

 حتمية هزيمة المشروع الصهيوني

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر: لقد سجل التاريخ للشهيد قاسم سليماني ولكل رفاقه من الشهداء والقادة من أبناء الثورة الاسلامية بأنهم لم يترددوا ولم يحيدوا عن صوابية نهج واستراتيجية الإمام الراحل آية الله العظمى الخميني رضوان الله عليه حول أهمية فلسطين ومحوريتها في الصراع التاريخي مع المشروع الصهيوني، مؤمنين بحتمية هزيمة المشروع الصهيوني في فلسطين وعموم المنطقة.

مضيفاً:لا شك أن السبب الأساسي وراء الجريمة النكراء لاغتيال القائد سليماني هو مواقفه الثابتة والمبدئية في دعم قضايا الحرية في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودوره العملي والملموس في اسناد قوى المقاومة تدريبا وتسليحا وخبرات.

وقال ماهر الطاهر:لقد قدم الشهيد سليماني وقوة القدس النموذج والمثل الواقعي على إمكانية مقاومة الاحتلال أيا كان مسماه وموقعه، وأنه صار بالإمكان مواجهة المعادلة الأميركية الصهيونية الظالمة وقلبها لصالح المقاومة وأحرار العالم، ونشعر بحزن عميق ولكنه الحزن المقرون بالفخر والاعتزاز أن نحيي يوم القدس هذا العام بغياب شهيد القدس شهيد فلسطين وشهيد الحرية في العالم أجمع قمر الشهداء قاسم سليماني رحمه الله مؤكدين العهد للشهيد وكل الشهداء بأننا سنواصل درب الجهاد والمقاومة حتى يرتفع علم فلسطين فوق القدس عاصمتنا الأبدية.

وختم ماهر الطاهر بالقول:تأتي هذه الذكرى العظيمة "ذكرى يوم القدس العالمي" هذا العام في ظل ظروف استثنائية بالغة الخطورة حيث تتزامن مع العدوان الغاشم الذي يشنه الكيان الصهيوني على الاقصى وأهلنا في القدس وجنين ونابلس وكل الأراضي المحتلة. وشعبنا البطل يسجل أروع معاني التضحية والفداء في سبيل الدفاع عن أرضه ومقدساته متحديا جرائم الاحتلال المنظمة بحقه في القدس والشيخ جراح والنقب ومخططات طرد أهلنا وتهجيرهم من بيوتهم واملاكهم والاستيلاء عليها بقوة السلاح وإطلاق قطعان المستوطنين الذين يقترفون الجرائم على مرأى ومسمع من العالم أجمع. فالقضية الفلسطينية تتعرض لمخاطر جسيمة وغير مسبوقة منذ عام 1948، لمحاولة تصفيتها بشكل كامل عبر ما سمي بصفقة القرن وغيرها من مشاريع تستهدف تكريس الوجود الصهيوني على ارض فلسطين ونفي وجود الشعب الفلسطيني. ونحن في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لم نفاجأ بما جرى وندرك أن المخطط الذي تعمل عليه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني هو حرف بوصلة الصراع وزرع الفتن الطائفية والمذهبية في المنطقة.

نتوجه بالتحية إلى محور المقاومة

مضيفا:ان الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين وعلى ضوء المخاطر غير المسبوقة المحيطة بالقضية الفلسطينية تتطلب إلغاء خيار اوسلو وسياسة التنازلات والمفاوضات العبثية حيث ثبت فشل المراهنة على الحلول السياسية. وأيضا إنهاء مهزلة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية كشرط أساسي للمواجهة. كما يتطلب الامر إجراء عملية تقييم شاملة وجذرية صادقة ونزيهة لمسار الثورة الفلسطينية المعاصرة. نأمل ونعمل ونسعى لإنهاء وطي مرحلة والانتقال إلى مرحلة جديدة أساسها برنامج عمل واستراتيجية عمل فلسطينية جديدة ترتكز لخيار المقاومة بكل أشكالها وترتكز لوحدة وطنية فلسطينية شاملة وتستند لحركة شعبية فاعلة تشكل السند الحقيقي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتستند كذلك لتحالفات أممية مع القوى التقدمية والشريفة في العالم المساندة للحق الفلسطيني،وبهذه المناسبة العظيمة "يوم القدس العالمي" نتوجه بالتحية إلى إيران وسوريا وإلى محور المقاومة وشهدائه الأبرار والتحية لشهداء الثورة الفلسطينية وأحرار العالم كله الذين قدموا أغلى ما يملكون من أجل الحرية ومواجهة الظلم والامبريالية والصهيونية أعداء الشعوب وأعداء الإنسانية. ونوجه التحية إلى أسرانا الصامدين في سجون الاحتلال وعلى رأسهم أميننا العام أحمد سعدات ومروان البرغوثي ونائل البرغوثي وجميع الأسرى دون استثناء.

بقلم: مختار حداد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 1/0322 sec