رقم الخبر: 353023 تاريخ النشر: نيسان 29, 2022 الوقت: 16:38 الاقسام: مقابلات  
قدمت ايران و بقيادة الإمام الخامنئي الدعم اللامحدود للشعب الفلسطيني ومقاومته
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للوفاق:

قدمت ايران و بقيادة الإمام الخامنئي الدعم اللامحدود للشعب الفلسطيني ومقاومته

الوفاق/خاص/مختار حداد/أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل، ان يوم القدس العالمي هو مناسبة لاعادة الاعتبار لمدينة القدس بتحريرها وعودتها الى اهلها واصحابها الشرعيين.

وفي حوار خاص مع الوفاق وفي رده على سؤال بشأن أهمية هذه المناسبة العالمية، قال: ان يوم القدس العالمي هو مناسبة لاعادة الاعتبار لمدينة القدس بتحريرها وعودتها الى اهلها واصحابها الشرعيين، الذين ارتبطوا بها وبأرضها بها لآلاف السنين، خاصة ونحن نرى المشروع الصهيوني وحماته يلجأون الى كل اساليب الارهاب والكذب والخداع لتأكيد حق مزعوم لهم في مدينة القدس التي تشكل محور الاستهداف في هذا المشروع.

وأكمل موضحا: لذلك فان الحديث عن القدس هذه الايام، وفي كل الايام، ليس فقط لنعلي من مكانتها ونبين قدرها وقدرتها على ان تكون عنوانا للوحدة والمقاومة في مواجهة هجمة صهيونية واستعمارية تسعى لتكريس السيطرة عليها وتعزيز وجود المحتل فوقها، بل لنتخذ من الاجراءات والسياسات في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة قد تكون الاكثر عدوانية منذ الإحتلال الصهيوني عام 1967، بما في ذلك التعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومحاولات تهويدها، والتهديد بتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً ما يشكل عدواناً صارخاً على واحدة من أهم مظاهر الهوية الحضارية التي تميز العاصمة الفلسطينية وتشكل إستفزازاً للشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين والمسيحيين.

مقاومة الشعب الفلسطيني في وجه العدو الصهيوني

وبشأن الوضع الراهن في القدس المحتل وما يتعرض له المرابطون من انتهاكات الأعداء، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: امام ما تتعرض له القدس والمسجد الاقصى من عدوان سواء بالاقتحامات المتواصلة للمتطرفين اليهود والمستوطنين وبحماية مباشرة من شرطة الاحتلال، نقول اليوم ان شعبنا الفلسطيني الذي التحم مع مقاومته في معركة "سيف القدس"، هو اكثر وحدة وعزيمة وارادة في دفاعه عن حقوقه الوطنية وفي مقدمتها مدينة القدس، وما رفَضَه شعبنا قبل واثناء معركة القدس لن يقبل به الآن وفي كل حين، وستبقى يد المقاومة على الزناد، انطلاقا من ايمانها بحقها في الدفاع عن ارضها وشعبها، وهي قادرة اليوم على ممارسة هذا الحق بأكثر من اسلوب، وواهم من يعتقد ان بامكانه فرض المشروع الاسرائيلي بقوة الامر الواقع، سواء في القدس او في اي بقعة فوق ارضنا المحتلة..

وبشأن تأثير يوم القدس وخروج الشعوب في هذه المناسبة في التصدي لمشروع التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، أكمل فيصل: القدس اليوم امام مشهدين: مشهد التطبيع والتحالفات السياسية والعسكرية بين العدو الصهيوني وبعض الانظمة العربية، في ظل انفتاح وتعاون بين الطرفين غير مسبوق وآخذ بالتزايد لدرجة ان زيارة الكيان الصهيوني والتجوال في المدن الفلسطينية المحتلة لم تعد جريمة بنظر البعض، كما ان زيارات مسؤولي الصهاينة وقطعان المستوطنين، بسبب وبدون سبب، وتجولهم في الشوارع العربية وزيارات الاماكن السياحية فيها، اصبحت امرا روتينيا ومعتادا. ومشهد آخر شاهدناه في سنوات مضت وسنشاهده خلال الايام القادمة عندما تنزل الملايين، في عدة بلدان عربية واجنبية، الى الشوارع تحمل اللافتات والرايات التي تنادي بتحرير فلسطين ومقدساتها..

هدف التطبيع مع الاحتلال

واستطرد: إن انخراط بعض النظام الرسمي العربي في المسار الإقليمي لصفقة القرن، والذهاب نحو التطبيع يشكل استجابة لرؤية نتنياهو، التي أعلن عنها منذ العام 2008 عندما قال: "لا نحتاج إلى التقدم في المسار التفاوضي مع الفلسطينيين لكي ننفتح على العالم العربي، بل علينا أن نخترق السور العربي وننفتح على العرب قبل التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين، وهذا من شأنه أن يشكل مساحة ضغط على المسار الفلسطيني كي يستجيب لمتطلبات عملية السلام، كما نرسم نحن الإسرائيليين محدداتها".

وعن حقيقة أهداف الصهاينة، أكمل فيصل: لم نكن بحاجة لتصريحات واعترافات مسؤولين صهاينة كي نتيقن حقيقة الاهداف الصهيونية من التطبيع وهي اخضاع الشعب الفلسطيني ومقاومته وعزله عن محيطه العربي والاسلامي وايضا تطويق الجمهورية الاسلامية في ايران. إذ خلافاً لادعاءات عواصم التطبيع مع الكيان الصهيوني، فان اتفاقاتها مع العدو لم تلحظ اي فكرة او كلمة او جملة تتناول الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني أو تتبناها، أو تضمن تخفيف الإجراءات القمعية والدموية لسلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. وتؤكد الحملة الدموية الصهيونية الراهنة هذا الامر بالصمت المبطق الذي تمارسه انظمة التطبيع. بل ان ما حصل هو أن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنذ التوقيع على اتفاقات التطبيع، شهدت تصاعداً في إجراءات الضم بأساليب مختلفة، وشهدت حملات مسعورة لتوسيع الاستعمار الاستيطاني، وحملات من قبل العصابات المسلحة لقطعان المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين، وتغولاً في الاعتداء على المقدسات خاصة المسجد الاقصى وتصعيداً في اجتياح المدن واعتقال العشرات يومياً، والزجّ بهم في المعتقلات.

وعن دور الجمهورية الاسلامية في دعم القضية الفلسطينية ودور قادتها الامام الخميني(رض)  و الامام الخامنئي، أكمل المسؤول الفلسطيني: لا يسعنا في الجبهة الديمقراطية الا ان نتوجه بالتحية الى الامام الخميني(رض)  في إعلانه آخر يوم جمعة من شهر رمضان يوما عالميا من اجل القدس بهدف تذكير العالم بالقدس وبضرورة تحريرها من يد المحتل الصهيوني، كما نتوجه من الامام الخامنئي بالتحية لدعمه اللامحدود للشعب الفلسطيني ومقاومته، وهو دعم موضع تقدير من ابناء الشعب الفلسطيني الذين سيحفظون لايران الثورة هذا الدعم منذ اللحظة الاولى لانتصارها والذي ما زال متواصلا حتى هذه اللحظة..

 ابطال الانتفاضة والمقاومة

وأردف: ان انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية لن يكتمل الا بعودة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ومحررة من الاحتلال الصهيوني، كونها محور النضال الفلسطيني.. ولن تسترجع الا على يد ابطال الانتفاضة والمقاومة ورواد الوحدة الوطنية الذين لا هدف لهم الا الخلاص مما افرزه الاحتلال من تداعيات لا زلنا نغرق في تفاصيلها، ولأن اقصر الطرق لاستعادة القدس وبقية ارضنا المحتلة هي في وحدتنا وشراكتنا ومقاومتنا.. وان اعتراف الادارة الامريكية بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي لن يغير من حقيقة ان القدس كانت وما زالت وستبقى عربية فلسطينية حرة وعصية على الاحتلال والمحتلين.

وأضاف: فكل التقدير لمن جعل للقدس يوما عالميا فيه تتوحد كلمة ملايين المسلمين والعرب، ليتذكر العالم ان القدس ما زالت ارضا فلسطينية محتلة وواجب جميع احرار العالم تخليصها مما تتعرص له من انتهاكات يومية على يد المحتل الصهيوني واعادتها الى حضن شعبها الفلسطيني..

 الشهيد سليماني ذو بصيرة

كما تطرّق القيادي الفلسطيني في حواره مع الوفاق الى دور الشهيد سليماني وقوة القدس في دعم فلسطين، وقال: رغم الخسارة الكبيرة التي تمثلت بجريمة اغتيال القائد الكبير الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني ورفاقه شهيد القدس وفلسطين، فان مشروع المقاومة الذي رسم تفاصيله الشهيد القائد ازداد قوة وصلابة في مواجهة المحتلين لارضنا الفلسطينية والعربية، وباتت المقاومة خياراً أساسياً لشعوبنا في مواجهة المشروع الأميركي – الصهيوني، وواهمة الولايات المتحدة إن هي اعتقدت أن عمليات الاغتيال لقادتنا ومناضلينا يمكنها ان تساهم في فرض مشروعها التوسعي في المنطقة، وان دلت عملية الاغتيال الجبانة على شيء فعلى فشل الادارة الامريكية في سياساتها التي هدفت الى احتواء المنطقة ووضعها تحت الوصاية الامريكية الاسرائيلية والتي من عناوينها حصار ايران وفرض العقوبات عليها ومحاولة تطبيق صفقة القرن بعناوينها المتعددة وفتح ابواب المنطقة امام الكيان الصهيوني المؤقت وعدوانها على شعوب المنطقة خاصة الشعب الفلسطيني.

وتابع: لقد كان الشهيد ذو بصيرة عندما عرف بشكل مبكر وفي استلهام دعوات الامام الخميني بأن القدس هي اكثر قضية يمكن ان يتوحد حولها العرب والمسلمون واحرار العالم، وذو بصيرة ايضا حينما حدد طبيعة التحالف الامريكي الصهيوني الذي توج باعتراف الرئيس الامريكي السابق بالقدس عاصمة لكيان العدو. لذلك فان القدس لم تكن عاملا موحدا للشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية فقط بل ولشعوب العالم التي انتفضت في شوارع مدن العالم وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة معلنة دعمها لشعبنا ورفضها لقرار الرئيس الأمريكي.

 المحتل انه لا يفهم الا لغة المقاومة

وأوضح: لقد خاطب الحاج قاسم قضايا الامة العادلة وهيأ لشعوبها الارضية لمواجهة الغطرسة الامريكية وفي مقدمة هذه القضايا كانت القضية الفلسطينية حيث كانت تعني له الكثير. لذلك نعتبره قائدا متعدد الابعاد وعابر للجغرافيا، ومهما قلنا في هذا القائد فلن نفيه حقه، لكن عزاءنا الدائم ان ما هيأ له الشهيد القائد سليماني بدأ يزهر انتصارات في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وفي كل مواقع النضال والمقاومة.. وان قوى المقاومة على امتداد ساحات النضال معنية بالدفاع عن شعوبها وعن حقها بأرضها وايضا الاستعداد لمواجهة الغطرسة الامريكية الصهيونية التي فاقت في عدوانها كل حدود المنطق.

وبشأن أهمية هذه المناسبة في ظل محاولات الاعداء لحرف البوصلة عن القضية المركزية للأمة وهي فلسطين، أضاف المسؤول الفلسطيني:  لا يمكن ان نفصل بين ما يحدث في مدينة القدس وبين المخططات الصهيونية التي تهدف الى فرض وتكريس ما يسمى "السيادة الصهيونية عليها، سواء عبر سن القوانين الصهيونية العنصرية والتمييزية، او بتكثيف الضغوط على المقدسيين لتهجيرهم والتخلي عن ارضهم، بهدف الحفاظ على ما سمي "بقاء المدينة نقية في يهوديتها" تكريسا لقانون القومية اليهودية الاسرائيلية الذي لا يرى في فلسطين التاريخية الا اليهودي فقط.

وتابع فيصل: إن الموقف الصهيوني الذي ينطلق من التمسك بمدينة القدس الموحدة كعاصمة لكيان الاحتلال مستقويا بصفقة القرن وباتفاقات التطبيع، بات يطرح تحديا حقيقيا على جميع القوى الحية ليضعها امام مسؤلياتها في تحويل معركة الشجب والادانة الى معركة شاملة لافشال المشروع الاسرائيلي الامريكي.. خاصة بعد ان عادت القدس لتتصدر مشهد النضال الفلسطيني ولتقدم لوحة رائعة من الصمود والبسالة والارادة المدعومة بحق المقدسيين بأرضهم ومدينتهم، رغم انف صفقة القرن واطرافها من الاسرائيليين والمطبعين العرب.

وأضاف في ختام كلامه لـ "الوفاق": تؤكد تجاربنا مع المحتل انه لا يفهم الا لغة المقاومة، لذلك فان اقصر طريق لتحرير القدس واعادتها الى اهلها هي بالمقاومة والوحدة، لأن خيار المواجهة مع المحتلين لم يعد خيارا بين مجموعة خيارات، بل هو الخيار الذي بامكانه ان يعدل موازين القوى التي ستبقى مختلة طالما بقي النضال الفلسطيني اسيرا لخيارات اكدت السنوات والعقود الماضية مدى عقمها وفشلها كإتفاق اوسلو الذي وجب التحلل منه ومن قيوده الامنية والاقتصادية.. لذلك ندعو اليوم الى استحضار كل عناصر القوة الفلسطينية والعربية، وفي شقها الفلسطيني نؤكد على المواجهة الموحدة والميدانية على مساحة كل الارض الفلسطينية وتطبيق ما تم التوافق عليه من قرارات من شأنها ان تعيد الاعتبار لحقوقنا الوطنية خاصة قرارات المجلسين الوطني والمركزي ومخرجات لقاء الامناء العامين وغيرها من اجراءات تعيد الاعتبار للنضال الفلسطيني ولحركة التحرر الوطني التي تناضل ضد محتل وجبت مقاومته بكل الاشكال النضالية المتاحة لتحقيق اهداف شعبنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/1362 sec