رقم الخبر: 353025 تاريخ النشر: نيسان 29, 2022 الوقت: 16:45 الاقسام: مقابلات  
الإمام الخميني (رض) أعطى للقضية الفلسطينية بُعداً عالمياً
رئيس المجلس الأعلى لمنظمات المجتمع المدني اليمني لـ "الوفاق":

الإمام الخميني (رض) أعطى للقضية الفلسطينية بُعداً عالمياً

الوفاق/خاص/محمد أبو الجدايل/ أجرت صحيفة الوفاق الدولية حوارا خاصا مع الشيخ درهم ابو الرجال رئيس المجلس الأعلى لمنظمات المجتمع المدني اليمني، بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، والذي تحتفي به الدول الاسلامية وجميع الاحرار في العالم، وتحدّث القيادي اليمني خلال الحوار عن أهمية هذه المناسبة العالمية، وعن تأثير يوم القدس وانتفاض الشعوب في هذه المناسبة للتصدي لمشروع التطبيع ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته.

وفيما يلي نصّ الحوار:

س- كيف تقيمون اليوم أهمية يوم القدس العالمي في ظل التطورات الحالية في القضية الفلسطينية؟

ج- من القضايا والرموز الكبرى التي أعلنها الإمام الخميني(رض)يوماً خاصاً للإحياء وتجديد العهد والعمل وفق ما يقتضيه الحدث او قضية القدس، حيث اعلن الإمام قدس سره يوماً عالمياً لها، وذلك في يوم الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك من كل عام، والملفت في هذا الاعلان عدة امور:

أولاً: ان الاعلان جاء بعد ستة اشهر من عودة الإمام الخميني (رض) التاريخية الى ايران وبعد اربعة اشهر من قيام الجمهورية الإسلامية أي في تموز من العام 1979 م مما يؤكد على مدى حضور هذه القضية وعلى حيّز الاولوية الذي شغلته في فكر الإمام.

ثانياً: ان اليوم، لم يكن خاصاً بالمسلمين، بل يوماً عالمياً، ولعل في ذلك اشارة الى اعطاء الإمام للقضية بعدها العالمي، كنموذج للصراع بين الحق والباطل، وهذا ما عبر عنه الإمام والذي سيتضح من دلالات يوم القدس.

ثالثاً: ان اعلان اليوم حصل في شهر رمضان، وهو شهر الوحدة بين المسلمين، الذين يلبي اكثرهم نداء الحق ويحلوا في ضيافة الرحمن متوجهين نحوه بالدعاء والابتهال، موطّنين انفسهم على القيام بالواجب وترك المحرم، وعلى القيام بفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهل هناك في حياة الامة وواقعها اليوم منكرٌ اخطر وأسوأ من احتلال القدس من قبل الصهاينة.. فلا بد ان يوطّن المؤمنون انفسهم على تلبية نداء الحق في هذا الشهر وقلوبهم معلقة بالحق قريبة منه، تعيش حالة من الحقانية المتميزة، كما ان شهر رمضان يمثل بالنسبة للمسلمين شهر الجهاد والانتصار، ففي شهر رمضان كان فتح مكة الذي عبّر الله سبحانه وتعالى عنه ب " اذا جاء نصر الله والفتح " فشهر رمضان موسم النصر والفتح، ولعل التاريخ يعيد نفسه فتتحرر القدس ويحصل الفتح من جديد في شهر رمضان وانطلاقاً منه.

رابعاً: دلالة ورمزية يوم الجمعة الذي هو عيدٌ للمسلمين جميعاً، يتوجهون فيه الى بيوت الله تعالى لاقامة الجماعة واداء الجمعة، في حالة من الخشوع والتقرب الى الله، وفي حالة من الوحدة والالفة بين المسلمين والمؤمنين.

خامساً: رمزية اليوم مع التوقيت (الجمعة الاخيرة من شهر رمضان)، حيث هذه الايام الاخيرة وخصوصاً الجمعات منها لها خصوصيات عبادية هامة، فهي الايام التي تختصر خيرات الشهر، وفي احدى لياليها تستتر ليلة القدر التي هي خير من الف شهر، والتي يعبّر فجرها عن ظهور الحق عبر الصيحة التي ستحصل وتبشر العالم بخروج الإمام المهدي‏(عج) الذي سيطرد الصهاينة وللابد من فلسطين، حيث ستكون القدس هي مكان الاعلان عن قيام دولة العدالة الالهية، وعن سطوع شمس الحق على هذه المعمورة من خلال تلك الصلاة العالمية التي سيشارك فيها كل رموز الحق بامامة بقية الله ارواحنا فداه.

واما نص دعوة الإمام الخميني قدس سره فهو: "ادعو جميع مسلمي العالم الى اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارك التي هي من ايام القدر ويمكن ان تكون حاسمة في تعيين مصير الشعب الفلسطيني يوماً للقدس، وان يعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمي للمسلمين دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم".

كما أكد بمقولته الشهيرة "إن قضية فلسطين من وجهة نظر إسلامية هي قضية مركزية وفريضة على جميع المسلمين بمن فيهم الايرانيون". ويعتبر يوم القدس يوماً مهماً، يجب احياءه على الدوام، كونه يوم النصرة للقدس ودعمًا للمقدسيين الذين يتعرّضون لمؤامرة التهجير والتهويد من أرضهم ومنازلهم على أيدي المستوطنين وقوّات الإحتلال الصهيوني.

كما نوصي الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية إحياء يوم القدس باي طريقة كانت واستخدام كل الطاقات لاحياء هذا اليوم والتنديد بالكيان الصهيوني.

س-في ضوء تسارع وتيرة عملية التطبيع لبعض الأنظمة مع العدو الصهيوني،ما تأثير يوم القدس وخروج الشعوب في هذه المناسبة في التصدي لمشروع التطبيع؟

ج- يأتي إحياء مناسبة يوم القدس في ظل تفاقم حالة الغليان، التي تسود الشارعين العربي والإسلامي ضد الهجمة التطبيعية مع كيان الاحتلال، من قبل بعض أنظمة دول مجلس التعاون. منها الامارتيين، وكذلك ايضاً السعوديين ومن لف لفّهم لكي يضعوا للصهيوني قيمة في هذه المنطقة". فقد خسروا دينهم ودنياهم لبيعهم لمقدسات المسلمين والتهاون بدما المسلمين...

س- كيف تنظرون الى دور الشهيد سليماني ورفاقه في دعم فلسطين؟

ج- كان للشهيد الحاج قاسم سليماني دور كبير تجاه قضية القدس، فقد قدم الدعم للقدس وأحبابها، وأحب أرض فلسطين، وكان له دور كبير في دعم القضية الفلسطينية"، الشهيد سليماني كان مؤمنا بانتصار المقاومة وزوال الاحتلال الصهيوني من فلسطين والمنطقة"، كما كان الشهيد سليماني أول من دعم حكومة المقاومة في قطاع غزة، عقب تشكيلها عام 2006، وأيضًا برنامج المقاومة في التصدي لاعتداءات العدو.

س- ماهي رسالتكم بمناسبة يوم القدس العالمي؟

ج- رسالتنا إلى جميع أمة المسلمين –بلا استثناء عربهم وعجمهم، تركهم وفرسهم- جميعهم يعلمون أنّ القدس هي قبلة الإسلام الأولى، وتمثّل أهمية للجميع، كما أنّ الجميع يؤمنون بأنّ هذه الأرض هي من أراضي المسلمين، ومن هذا المنطلق يجب عليهم جميعاً في هذا اليوم ان يرفعون أصواتهم بنداء "الموت لإسرائيل". فما أشدّ جهالة أولئك الذين يمدّون يد العون لأمريكا والكيان الصهيوني المؤقت في إدارة العدوان الصهيوني على مقدسات المسلمين ومن طبع معهم قد كشف الستر عن الوجه الحقيقي وجه النفاق والدعم لاسرائيل وحمايتها من الغرب الذين يدّعون لمراعاة حقوق الإنسان وباسناد عربي يحاولون تغيير الحقائق وحرف البوصلة بالتطبيع؛ والولاء وتحريف الحقائق عبر وسائل الإعلام  والتهرب عن الحقيقة انصحهم جميعآ ان يعودوا إلى صوابهم فإن غيرة الشعوب والحمية الإسلامية لم ولن تسمح لهم وسوف تحاكمهم شعوبهم المسلمة الرافضة للتطبيع مع أعداء الإسلام والمسلمين ومدنسون المقدسات.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 1/1053 sec