رقم الخبر: 353032 تاريخ النشر: نيسان 29, 2022 الوقت: 21:49 الاقسام: ثقافة وفن  
شارة نصر "جلبوع".. دراما رمضانية وحيدة تحاكي بطولات الأسرى الفلسطينيين
فريق المسلسل يكشف أسراراً وتفاصيل بشأن أسرى "الهروب الكبير"

شارة نصر "جلبوع".. دراما رمضانية وحيدة تحاكي بطولات الأسرى الفلسطينيين

* المسلسل يتناول درة تاج القضية الفلسطينية وهي قضية الأسرى في ضوء الانشغال العربي والدولي في قضايا هامشية / * مسلسل شارة نصر "جلبوع" قصة حقيقية، في عمل وجب الوقوف أمامه بإنحناء وإحترام / * جاء المسلسل رداً على المسلسلات الهابطة التي تحاول بث الفرقة والتعايش مع الاحتلال / * المسلسل يسلط الضوء على قضية الإهمال الطبي والقتل المتعمد للأسرى الفلسطينيين في السجون.

حظي مسلسل فلسطيني يحاكي عملية نجاح 6 أسرى في انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الصهيوني الأكثر تحصيناً وتعقيداً في الكيان المؤقت باهتمام كبير في الشارع محلياً وعربياً.

والمسلسل الذي يحمل اسم "شارة نصر- جلبوع"، إنتاج قناة (القدس اليوم) الفضائية، وشركة (ميدل تاون) للخدمات الإعلامية، صُورّت مشاهده الدرامية في قطاع غزة، ويعرض في رمضان يومياً على مدار 30 حلقة.

ويتحدث المسلسل في قصته الأساسية عن عملية انتزاع الحرية التي قام بها الأبطال الستة: (محمود عبد الله عارضة "مهندس العملية"، محمد قاسم عارضة، أيهم فؤاد كممجي، زكريا الزبيدي، يعقوب محمود قادري، مناضل يعقوب نفيعات) بالهروب من سجن جلبوع الذي يصفه العدو الصهيوني بأنه "الخزنة الحديدية"، والأسرى الخمسة الذين ساعدوا الأسرى الأبطال في الهروب من السجن الأسرى المساعدين (إياد جرادات، قصي مرعي، محمود أبو شرين، محمد أبو بكر، علي أبو بكر).

يمكن القول بأن خرج مسلسل شارة نصر "جلبوع" من رحم معاناة كبيرة بفعل الصعوبات التي واجهت نقل المعلومات التي توثق عملية انتزاع الحرية من الأسرى الستة الذين ذكرناهم، كما أظهر كسر هذه العملية للمنظومة الأمنية للاحتلال من خلال "الهروب" من أقوى السجون كما يعتبرها الاحتلال وهو سجن "جلبوع".

وكان لزاما على الدراما الفلسطينية في ظل تشويه الحقائق ونشر العديد من الأفلام الهابطة التي تحاول تشويه القضية الفلسطينية، أن تنشر روايةً مضادةً تدحض هذه الأكاذيب، لذا جاء مسلسل "شارة نصر"، ليرتقي بالفعل البطولي لهؤلاء الأسرى الستة، ويجسد انجازهم بعمل فني درامي محبك السبك.

زكريا أبو غالي أحد كتاب نص مسلسل "شارة نصر جلبوع" يقول: ان المسلسل يتحدث عن قصة الأسرى الستة الأبطال الذين تمكنوا من كسر قيد السجان وانتزاع حريتهم من سجن جلبوع بقيادة الأسير محمود العارضة ورفاقه.

ويؤكد أبو غالي أن المسلسل جاء لهدفين أولهما إظهار صنع وبطولة أولئك الأسرى الستة ومساعديهم الذين كسروا قيد الاحتلال ومنظومته الأمنية، كما جاء رداً على المسلسلات الهابطة التي تحاول بث الفرقة والتعايش مع الاحتلال من خلال تشويه صورة الأسرى وضرب النسيج الاجتماعي.

وأوضح الكاتب أنه كان لزاماً علينا كإعلاميين وكتاب أن نرتقي بهذا الفعل البطولي ونجسده بعمل فني درامي، كاشفاً أن المسلسل يمتد طول شهر رمضان المبارك وسيعرض على قناة القدس اليوم الفضائية المنتجة لهذا المسلسل.

ويشدد أبو غالي على أنه في ظل التساوق العربي والعالمي وحتى الفلسطيني مع بعض المسلسلات الهابطة التي ظهرت على الفضائيات العربية والعالمية مثل فيلم "صالون هدى" وفيلم "أميرة" وتضمنها لمشاهد تشوه النضال الفلسطيني، كان لابد من مواجهة هذه المسلسلات الهابطة والداعية للتعايش مع الاحتلال، بمسلسلات وأفلام فلسطينية أصيلة تبرز النضال الفلسطيني من خلال الشخصيات المقاومة.

ويضيف أبو غالي: خلال كتابة نص المسلسل وعملية التمثيل وقفنا عاجزين أمام عملية الإخفاء والتمويه التي قام بها الأسرى وتفاصيل الحفر وضيق النفق، هناك أسرار وصلتنا من داخل السجن من الأسرى الستة شخصياً عبر طرق معينة عن تفاصيل عملية الهروب، متحفظاً عن الكشف عنها تاركاً لأحداث المسلسل الكشف عنها، كاشفاً عن أن المسلسل يتحدث عن تفاصيل الهروب من السجن بما يشمل عملية الحفر والتمويه والتخفي عن أعين العدو ومنظومته الأمنية ثم المطاردة بكافة تفاصيلها.

نقل المعلومات من السجن

ويشير ابوغالي إلى أنه في وسط كتابة العمل وصلت إلينا رسالة من الأسير محمود العارضة ورفاقه تتحدث عن بعض التفاصيل التي عايشوها خلال كسر القيد، معتبراً أن الأسرى الستة سبقوا كل الأفكار والخدع السينمائية والفنيات في الإنتاج بكثير، وفعلوا المستحيل وكان هذا العمل يستحق هذا العمل الفني.

ويقول أبو غالي: المسلسل يتحدث عن بطولات الأسرى عموماً، كما يتحدث عن خمسة أسرى آخرين ساعدوا الأسرى الستة في مراحل الحفر والهروب والتمويه والتخطيط مع محمود العارضة، موضحاً أن المسلسل يسلط الضوء على قضية الإهمال الطبي والقتل المتعمد للأسرى الفلسطينيين في السجون بالإضافة لأسرى الداخل المحتل عام 48، والأسرى العرب مثل الأسير سمير القنطار، بالإضافة لقضية النطف المهربة.

ويضاف قائلاً :المسلسل يتناول درة تاج القضية الفلسطينية وهي قضية الأسرى في ضوء الانشغال العربي والدولي في قضايا هامشية، مبيناً أن ما صنعه أولئك الأسرى الأبطال أعاد قضية الأسرى إلى الواجهة ليس فلسطينيا وعربيا بل حتى عالمياً.

ويتابع أبو غالي قائلاً :تم كتابة النص في شهرين ككتابة ونص ومعالجة درامية، كما استغرق تصويره شهرين أيضا، وهي مدة قصيرة قياساً بكتابة وانتاج المسلسلات، فقد سابقنا الزمن لإخراج هذا العمل في شهر رمضان 2022 وعدد الحلقات طوال شهر رمضان.

المعيقات التي واجهت الكتابة

ويؤكد أبو غالي أن المعيق الكبير من ناحية كتابة المسلسل هو تأخر وصول بعض التفاصيل من الأسرى الأبطال من داخل السجن نتيجة الإجراءات الأمنية، قائلاً :كنا نصارع الزمن في كتابة العمل حتى يتم تمثيله وعرضه في شهر رمضان.

وأضاف :اعتمدنا على المصادر من داخل السجن قدر ما أتاحت لنا الفرصة في نقل معلومات من الأسرى إلينا، مشيراً إلى أن عامل الوقت كان كالسيف علينا.

وفي قضية الأسير سمير القنطار بين أبو غالي أن الأسرى العرب كان لهم دور كبير في النضال الفلسطيني، والوقوف إلى جانب الأسرى الفلسطينيين، كاشفاً عن تناول المسلسل لأسرى آخرين غير الأسير القنطار مثل: الشهيد الأسير رائد الكرمي وإبراهيم حامد أيضاً.

ومن جهته يقول مخرج المسلسل "حسام أبو دان": إن "شارة نصر- جلبوع" يتحدث عن الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع العام الماضي، وكيف تمكنوا من تحرير أنفسهم وكسر قبضة السجان.

وأشار إلى أن المسلسل يروي تفاصيل أخرى دقيقة عن "معاناة الأسرى وتفاصيل حياتهم وتهريب النطف وكيف تحدث، وزيارات الأسرى والاهمال الطبي".

ويضيف: تمكنا من توصيل صورة جديدة، يتشوق الناس لمعرفة تفاصيلها، وكم أن السجن يختلف عن النظرة العامة التي يسمعون عنها.

تجسيد الأحياء

بدوره يتحدث الممثل "علي نسمان" عن فكرة المسلسل والتحديات التي واجهتهم، ويقول: "نحن نرى هذه البطولات التي تسجل، وقمنا بتجسيدها في العمل الدرامي شارة نصر. العالم كله شاهد الواقعة لكن لم يشاهد ما بين ثنايا هذه القصة".

ويشير الممثل الذي يجسد شخصية الأسير محمد العارضة، إلى أن المسلسل يحاول تسليط الضوء على واقعة تحرير الأسرى لأنفسهم.

ويوضح أنه "في السابق كانت المسلسلات الفلسطينية تتحدث عن قضايا حقيقية، لكن مأخوذة من روايات، أو قصة أبطال شهداء، لكن هذه المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن قضية لم يمر على حدوثها أكثر من 6 اشهر ونقوم بتجسيدها، وأبطالها على قيد الحياة. كان هذا التحدي الأصعب لكل الطاقم".

والممثل محمد خروات، والذي مثل شخصية الأسير "أيهم كممجي" في المسلسل، يتحدث عن صعوبات تمثيل شخصية لا تعرف عنها الكثير.

ويقول: "أخذنا صفات تبرز الشخصية، فهو عصبي وحنون يتصدر الموقف دائماً، يحاول الاطلاع على كل شيء، فنان شاعر، ولم يكن من السهل تجسيد شخصيته".

ويضيف: "شعور أن تجسد أسيراً لمدة 40 يوماً كان أمراً صعباً، حيث وضعت نفسي في ظروف الأسير فلم أكلم أي شخص ولم أتواصل مع أحد، حاولت تجسيد الشخصية والشعور بها".

ويوم 6 سبتمبر/ أيلول 2021، تمكن الأسرى محمود ومحمد العارضة، إلى جانب زكريا الزبيدي ويعقوب قادري ومناضل نفيعات وأيهم كممجي، من الفرار عبر نفق حفروه أسفل سجن جلبوع شمالي إسرائيل، فيما عرفت إعلامياً بعملية "نفق الحرية".

لكن إسرائيل أعادت اعتقال الأسرى الستة خلال أسبوعين من فرارهم. ونالت واقعة "الهروب الكبير" تفاعلاً كبيراً وتعاطفاً على الصعيدين الفلسطيني والعربي، في ظل أوضاع صعبة يعانيها المعتقلون بسجون الاحتلال الإسرائيلي.​​​​​​​

ختاماً يمكن القول بأن من الأعمال الدرامية الدرس الصافع، والتي تستحق أن نتعلم، ونقطف منها عبرة التجربة حيث وضعت الدراما العربية في ميزان المنطق خارج لعبة المبالغات، وتدخل المتدينين المتطرفين بحجة الحفاظ على الضوابط الشرعية حيث تزوير الحقيقة، وشهوات المنتج، وسياسة دول عربية تزور الحقائق من أجل غايات مشبوهة، وجهل المخرج بما يعمل، وافتعال التمثيل، ورغبة البطل في الضوء على حساب كل العمل، ومكياج وأزياء البطلة الفاقع، وتقليد وتشويه الدراما التركية بكل المبالغات الدموية، والغرق بمافيا المخدرات، والغدر والخيانة بكل أنواعها، نجد عملاً ينفذ في ظروف صعبة، وبإنتاج أكثر من متواضع يصفعنا، ويضع الأمور في نصابها المنطقي فنياً واخلاقياً وواقعياً خارج الانفصام الذي نعيشه!

المسلسل هو فلسطيني في زمن نسيان فلسطين من انها محتلة… المسلسل في زمن التطبيع العربي وزمن الكيان المؤقت…!

مسلسل شارة نصر "جلبوع" قصة حقيقية، وعليها شهود أدوا دور البطولة الدرامية في عمل وجب الوقوف أمامه بإنحناء وإحترام!

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1764 sec