رقم الخبر: 353047 تاريخ النشر: نيسان 30, 2022 الوقت: 09:00 الاقسام: ثقافة وفن  
الماكنة الإعلامية المجندة تحاول ضرب ثقافة الجيل الجديد
ناشط ثقافي عراقي لـ "الوفاق":

الماكنة الإعلامية المجندة تحاول ضرب ثقافة الجيل الجديد

* بعض المسلسلات فيها محاولة لإنزواء الجيل الجديد عن الدين

شهر رمضان المبارك حل بنا ونحن في أيامه الأخيرة، في هذا الشهر المبارك كأنما تختلف كل الأمور وتسود عليه أجواء رمضانية، ولا تستثني البرنامج والمسلسلات التلفزيونية التي تبث في هذا الشهر،  وللشهر الكريم قصته مع التلفزيون، ففي الوقت الذي يشهد فيه كل رمضان وما قبله دعوات لترشيد الإستهلاك وتخفيف تنوع الأطعمة والأشربة وتغيير السلوكيات واليوميات، حتى أضحى رمضان عند الكثيرين شهر الراحة والصحة والسكينة، فما يزال الشهر الفضيل ومنذ أكثر من عقد من الزمن "أي مع انتعاش الفضائيات عدداً يهل علينا محملاً بآلاف الساعات التلفزيونية التي تصيبنا بالتخمة فكرياً وثقافياً ومعلوماتياً وسلوكياً ورمضانياً.

ويحمل رمضان المبارك مسلسلات من ملاحم تلفزيونية ودرامية عربية، وغيرها، ولكن ما يلفت النظر هو أن هل هذه المسلسلات تفيد المشاهدين؟ وماهو رأي المجتمع الذي يبث المسلسل فيه؟، فبهذه المناسبة اجرينا حواراً مع الإعلامي والناشط الثقافي العراقي "ثائر شمس"، حيث قال حول تقييمه لمسلسلات شهر رمضان المبارك في الدول العربية وخاصة في العراق: ان المسلسلات العربية والعراقية ضمن شهر رمضان لا تمت بالشهر بصلة بل  بعض هذه المسلسلات هدفها  تهديم قدسية هذا الشهر.

مضيفاً: ولو تمعنّا ملياً في بعض القضايا للمشاهد، لوجدنا فيها محاولة ضرب ثقافة الجيل الجديد وانزواءه عن الدين.

كما أبدى "شمس" رأيه عن التحولات في انتاجات الدراما العربية في المسائل التي تتطرقنا اليها، وأشار الى غياب القضية الفلسطينية عن اكثرها، وقال: بل هي تتناول موضوعات العنف والجرائم الاخلاقية، وكيفية مواجهتها ونشر ثقافة المقاومة، وأضاف: ارى الماكنة الإعلامية المجندة منذ عام ١٩٩٠ولحد هذه اللحظة تبعد الشاب المسلم لقضيته الأولى لمحاربة العدو المتمثل بالكيان الصهيوني (الكيان المسيطر على المنظومة الفكرية لعقول هذا الجيل) وخاصة الدراما الحالية التي تركز على العنف والحروب والشذوذ والمثلية والمخدرات كي تبين للشاب بأن هذا الأمر طبيعي تارة والأخرى  كمرض يمكن علاجه، اي الرضوخ لأمر تبنته تلك الأجندات التي ذكرتها سابقاً.

ومن الممكن مواجهتها بشكل يتناسب مع ما طرح من العدو فعلى سبيل المثال هناك مشاهد تعرض من خلال البرامج الكاميرا الخفية او الصدمة وغيرها التي تضخ بشكل كبير وواسع، بالمقابل لابد من صنع برامج تضاهي هذه الافكار بأسلوب مقبول لا يتنافى مع الذوق العام والشرع وهذا الطرح أن يكون من ضمن اختصاصات واعية وناضجة .

وفيما يتعلق بموضوع محاربة المسلسلات الفلسطينية في موضوع المقاومة و منها مسلسل (شارة نصر جلبوع) و (قبصة الاحرار) في العام الحالي قال "شمس": محاربة مسلسلات الفلسطينية باعتبار العدو لا يريد حجم او ذكر لفلسطين كمقاوم وصاحب الأرض حتى ان يكون هناك ترويجا بأن الصهاينة افضل من المسلمين، وتتناوله الماكنة الإعلامية في مواقع التواصل الإجتماعي وهناك لربما على سبيل المثال يظهرون المسلمين كإرهابيين كما يصورها الغرب.

وحول سؤال عن، ما هي الافضل لانتاجه في الدراما العربية ونشرها في المجتمع وخاصة في اجواء شهر رمضان المبارك؟ قال: افضل ما يكون هو المسلسلات التاريخية والإسلامية.

وحول كيفية مواجهة الحرب الثقافية الغربية في الجبهة الثقافية، والدراما العربية قال: المواجهة الحقيقية ان تكون هناك خطة استراتيجية لعقد عدد من الندوات والنشاطات الثقافية وإشراك عدد كبير من المتحدثين بموضوعات ذات طابع تفاؤلي بعيداً عن اليأس وتجعل قاعدتها كلام الله: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، والدراما العربية تستنهض هممها في أن  كيف ينجز عمل درامي دون النظر الى النتائج.

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5204 sec