رقم الخبر: 353114 تاريخ النشر: نيسان 30, 2022 الوقت: 18:40 الاقسام: ثقافة وفن  
طالب زاده.. من أبواب هوليوود إلى مناهضة الأميركان
لمحة عن حياة رائد الجبهة الثقافية للثورة الإسلامية

طالب زاده.. من أبواب هوليوود إلى مناهضة الأميركان

نادر طالب زاده المقدم الخبير والمخرج والكاتب وأمين عام لمهرجان عمار، لم يعتبر نفسه منتميا إلى أي جبهة غير الثورة الإسلامية، وكان خطه خط الثورة الإسلامية.

 فترة وجيزة، ترك الموت أهل الثقافة والأدب والفن، ولكن بمجرد أن وصلنا إلى إنعاش أرواحنا وشفاء أرواحنا الثكلى، ألقى بظلاله الثقيلة مرة أخرى على أولئك الذين صنعوا انجازات مختلفة في حياتنا.

سمعنا نبأ وفاة فنان آخر وغرقنا في ألم آخر؛ هذه المرة شاهدنا الصعود المقدس لروح الفنان الثوري "نادر طالب زاده" الذي هو بمثابة استشهاد في سبيل الله.

 طالب زاده من أهم فناني جبهة الثورة الإسلامية

طالب زاده فنان ثوري، مولود عام 1953 في طهران، هو مخرج أفلام وثائقية ومنتج ومقدم تلفزيوني وممثل ومخرج سينمائي.

وهو أيضاً سكرتير مؤتمر "الأفق الجديد" الدولي ، وسكرتير مهرجان عمار السينمائي وأحد الأشخاص المؤثرين في تأسيس قناة "افق سيما" وعضو الهيئة الفكرية في هذه القناة رأيناه كثيراً على شاشة التلفزيون كمقدم خبير لبرامج مختلفة، حصل على درجة البكلوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة راندولف ودرجة الماجستير في الإخراج السينمائي من جامعة كولومبيا، وكان زميل جامعي مع الفنانين الكبار منهم "مارتين اسكورسيزي" وغيرهم.

لا تقتصر أنشطته على العروض على تلفزيون جمهورية إيران الإسلامية ؛ بل كان اهتمامه الأكبر في مجال الأفلام الوثائقية وقد قام بعمل مسلسل واحد فقط بعنوان "بشارة المنقذ" وبدأ بعد ذلك بالتعليم في هذا المجال.

وبعد انتصار الثورة الإسلامية ومع نشوب الحرب التي فرضها المقبور صدام على إيران عاد نادر طالب زاده الى ايران ليننضم الى صفوف المتطوعين في صفوف مؤسسة جهاد الإعمار، بدأ عمله الفني مع المؤسسات الفنية والإعلامية الإيرانية منذ عام 1980 م، قام بانتاج واخراج العديد من الأفلام الوثائقية داخل وخارج ايران، أخرج طالب زاده مسلسل "بشارة المنقذ" في مسيرته الاحترافية، ويتناول الارضيات المشتركة بين الاسلام والمسيحية حيث تم عرضه في مختلف قنوات التلفزيون الايراني والموجهة للخارج.

 وهو اول مخرج قدم معالجة درامية لحياة النبي عيسى (ع)، على مستوى الدول الإسلامية، في إطار مسلسل درامي وفيلم سينمائي وكان هو المخرج والمنتج وكاتب السيناريو، وكان يعمل كمخرج وثائقيات وومنتج ومدير اعلامي ومقدم برامج فكرية وخبير اعلامي ووثقافي ومدرس سينما، كان له دور فاعل في في جميع النشاطات الإعلامية والسينمائية الإيرانية، خصوصا في جانبها الدولي ، منها مهرجان فجرالسينمائي الدولي، الذي كان يعمل فيه كمحاضر لطلاب فرع السينما والمخرجين الشباب ممن يحضرون في الورش التعليمية في المهرجان.

انتاج الأفلام الوثائقية

 كان طالب زاده يتطرق إلى مواضيع لا يتطرق لها الآخرون بشكل عام ، وصنع أفلاماً وثائقية مثل "النهضة في عصر النهضة" حول كيفية انتقال العلم من المسلمين إلى الغربيين في العصور الوسطى، و "العنف الصامت" حول ضحايا الحرب الكيماوية و دور أوروبا في تسليح صدام المقبور وقصف ايران بالاسلحة الكيمياوية .

بدأ دعم الحرب مع بداية الحرب المفروضة وأصبح سائق جرافة، وأصيب بجروح في عمليات "والفجر4"، ثم قام بإنتاج فيلم وثائقي عن السائقين بعنوان "والعصر".

كما توجه طالب زاده إلى الجبهة عبر التلفزيون وأخرج الفيلم الوثائقي "شوش مدينة الشهداء المجهولين" عن فرقة "حمزة 21" قبل عمليات "فتح المبين".

وبحسبه، وجد توفيق تعاونا مباشرا مع الشهيد "مرتضى آويني" بعد الحرب المفروضة، وأنتج الفيلمين الوثائقيين "الخنجر وشقائق النعمان" و "الساعة 25" تحت إشرافه، يتطرق فيلم "الخنجر وشقائق النعمان" الى الحرب في البوسنة،

ويتطرق فيلم "الساعة 25" الى الإنتفاضة ضد الصهيونية، يبدأ الفيلم الوثائقي الساعة الخامسة والعشرين بالانتفاضة ضد الصهيونية في 12 أكتوبر 1991 ، من قبل يهود أميركيين وذو أصول أفريقية (السود) ضد مناهضة عنصرية السود في نيويورك، والتي أظهرت في السنوات التالية علاماتها الواضحة. قبل هذه المظاهرات، كان لهم علاقات جيدة نسبياً مع الصهاينة ، لكنهم أدركوا منذ ذلك الحين أن مصدر كل هذه المظالم، الصهيونية العالمية نفسها.

كما أنه قام ببث برنامج "راز" (السر) على شاشة التلفزيون ، والذي ركز على دراسة مفاهيم الأحداث الجارية في إيران والعالم. لاقى البرنامج استحساناً كبيراً حتى أنه امتد لعدة مواسم على مدار عقد من الزمان ، وحتى النسخة الإنجليزية تم بثها على "برس تي وي".

كان طالب زاده لم يعتبر نفسه منتميا إلى أي جبهة غير جبهة الثورة الإسلامية، وكان خطه خط الثورة الإسلامية. وكانت سلسلة مؤتمرات دولية "الأفق الحديث" من بين أنشطة هذا الفنان الثوري، حيث سعى من خلاله إلى توحيد المفكرين المناهضين لأمريكا والصهيونية من غير الإيرانيين وغير المسلمين، النشاط الذي بعد فترات طويلة من بثه، فضح المسؤولين الأمريكيين ، حيث أصبح طالب زاده على قائمة الشخصيات التي تفرض عقوبات أمريكية ضده.

وكان نادر طالب زاده سكرتيراً لمهرجان عمار الشعبي منذ الفترة الثانية منه، مهرجان تبلور في الذكرى الأولى لملحمة 9 دي (30 ديسمبر) وتجذر وتغير ونما فيه، المهرجان الذي كان تلبية لنداء القائد تحت عنوان "أين عمار" وأطلق عليه اسم "عمار".

شارك نادر طالب زاده أيضاً في حياته الفنية وبالكتابة وكتب أعمالاً مثل "الظلام والضوء، الصورة العائلية في السينما الإيرانية" و "قوة اللوبي الإسرائيلي في كندا، المصير المشترك للفلسطينيين والكنديين الأصليين".

وكذلك حضوره في الدول العربية التي كانت تشمل تدريب كوادر شبكة المنار، وخاصة منتجي الأفلام الوثائقية في هذه القناة، التي شهدنا فيما بعد آثارهم الرائعة.

كما أنه كان من أنصار المقاومة ويحب السيد حسن نصرالله، وكان له اعتقاد خاص بالمقاومة.

الإغتيال البيولوجي

صرح طالب زاده سابقا أنه في عام 2016 م تمت محاولة لإغتياله بيولوجياً، وقال:  "ذهبت إلى العراق مع مجموعة من اللبنانيين للمشاركة في مسيرة الأربعين، بعد ذلك رأيت أن أشخاصاً مجهولين أخذوا حقيبتي من الفندق الذي كنت فيه بالنجف الأشرف من بين مئات الحقائب وسلموها لي بعد 5 إلى 6 أيام في كربلاء عند منتصف الليل. "

كان جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي (اللوب تاب) فارغاً وقد قاموا بفحصه والعبث به، وكنت مريضاً منذ اليوم الذي استلمت فيه الحقيبة، لكنني لم أهتم بذلك.

لسوء الحظ، كافح طالب زاده آثار هذا المرض طوال هذه السنوات، لكن هذا المرض الطويل لم يدفعه إلى التراجع عن عمله اليومي وبرامجه الحاسمة.

وقد ادرجت اميركا اسم نادر طالب زادة ضمن لائحة العقوبات ضد الشخصيات الإيرانية وكان قد شارك في حرب البوسنة.

وتقام مراسم تشييع الفنان نادر طالب زاده قائد الجبهة الثقافية للثورة صباح يوم الأحد من مسجد بلال بشارع وليعصر.

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5357 sec