رقم الخبر: 353116 تاريخ النشر: نيسان 30, 2022 الوقت: 18:46 الاقسام: مقابلات  
غياب القضايا المركزية للشعوب في مسلسلات شهر رمضان المبارك
فنانون دوليون لـ "الوفاق":

غياب القضايا المركزية للشعوب في مسلسلات شهر رمضان المبارك

بمناسبة شهر رمضان المبارك بحثت صحيفة الوفاق في ملحق خاص حول مسلسلات شهر رمضان المبارك لهذا العام، وبهذه المناسبة أجرينا حوارات مع بعض الفنانين والمخرجين وسألناهم عن رأيهم حول هذه المسلسلات في الدول العربية وتقييمهم عنها.

حيث وجهت لهم الأسئلة التالية:

1- ما تقييمكم لمسلسلات شهر رمضان في الدول العربية لهذا العام؟

2- شاهدنا تحولا كبيرا في الانتاج العربي خلال الاعوام المنصرمة من الدراما التاريخية والدينية نحو الدراما البوليسية والسياسية، وتحديدا تناول قضايا العنف والارهاب فيما غابت القضايا المركزية للامة الاسلامية كقضية فلسطين عن معظم المسلسلات، في حين طغت الدراما الاجتماعية الركيكة على مسلسلات بعض الدول العربية، ما دواعي ذلك في رأيكم؟ وهل تلبي هذه الاعمال رغبات واحتياجات المواطن العربي ثقافيا وفنياً؟

3- لم يكن غياب القضية الفلسطينية منحصر بمقاطعتها في الدراما العربية فقط، إنما تمت محاربتها بكافة الاشكال، حيث قامت منصات عالمية  بحجب مسلسلين فلسطينيين هما "قبضة الاحرار" و"نصر جلبوع"، ما مخاطر هذه الخطوات على حرية التعبير من جهة؟ وعلى قضايا الامة الاسلامية من جهة اخرى؟

4- هل يوجد ما تودون قوله بشأن احتياجات الدراما العربية في شهر رمضان الفضيل؟

وكانت أجوبة الفنانين كالتالي:

رسول عبيـــد:  الدراما عامل من عوامل ترسيخ فكرة معينة

من جانبه اعتبر الصحفي العراقي والناقد الفني "رسول عبيـــد" التمثل فن بحد ذاته يجسد مايدور في الواقع وكأنه حقيقة عن طريق فنانين يجيدون تأدية الأدوار وهذا ليس بسهل فما كل شخص يجيد تأدية اسلوب أو تقمص شخصية إنسان آخر..

واضاف: أما المسلسلات الدرامية التي تنتجها الشركات الفنية في أغلب الدول العربية فهي بالتأكيد ذات معنى عميق يعبر عن ثقافة تلك البلدان واشتراكها في كثير من القواسم وهذا يتبع مؤلف النص ومعد السيناريو التلفزيوني، ولكن بعض عناصر صناعة المسلسلات انحرفت عن مسار الهدف الحقيقي الذي كانت تصبو إليه وبدأت بإنتاج لايتناسب مع ثقافة المجتمع وانتمائاته الدينية والمذهبية والقومية فضلاً عن الترويج بقصد او بدون قصد للجماعات الخارجة عن القانون ورسم صورة لهم في أذهان الجيل الجديد لا يمكن أن تمسح ومثال لذلك المسلسل المصري (بطلوع الروح) بطولة الهام شاهين.

وفيما يتعلق بالسؤال الثاني قال: نعم إن التحول من الدراما الهادفة إلى الدراما الساخرة والسياسية بسسب ضعف الرقابة على المؤسسات الفنية في بعض الدول وضعف الحكومة وشبه غياب القوانين التي تحكم تلك المؤسسات التي تعمل بغطاء حرية الرأي والتعبير هذا من جانب وفي بعض الدول العربية فهي تكون داعمة لتلك الأعمال التي تسمى فنية وتعلم بما ينشر عبر شاشاتها وما عواقبه على مجتمعاتها ومجتمعات الدول المجاورة لكنها هذا أصبح منهجها بعد إن تهودت فما عادت فلسطين عربية ولا عاد العرب مسلمون.

وحول السؤال الثالث قال: بالتأكيد إن القضية الفلسطينية قولاً وفعلاً مهمة جداً، فما حاجة الدراما إذا كانت الشعوب العربية والإسلامية نائمة فالدراما عامل من عوامل ترسيخ فكرة معينة عن شيء أو الترويج لفكرة ما ولا بد من وجود رادع حقيقي لمغتصبي الأرض الفلسطينية وإعادتها باي شكل من الأشكال لكن حق القول وترأس الباطل بمساعدة من يدعون  الإسلام و العروبة فالدراما آخر مايكون له تأثير بعد إن دخلت الأفكار إلى البيوت..

وأما عن السؤال الآخر قال: افضل محتوى يبث خلال شهر رمضان او اي شهر من أشهر السنة ما ينسجم مع توجهات المجتمع فلا يمكن بث محتوى ديني في مجتمع محافظ وبث محتوى لا يلتزم بقيود ذلك المجتمع في غير شهر رمضان المبارك فهي جميعها لها خصوصية وعظيمة عند الله هو.

وآخر ما أود قوله إن ماتعلمناه خلال دراستنا الجامعية لإحدى مواد الإعلام هو إن كاتب النص التلفزيوني يدخل إلى البيوت من دون استأذان فيجب على الكاتب التلفزيوني مراعاة النصوص.

حسام الدين خلاصي:  هناك توجه صهيوني لتغييب القضية الفلسطينية

 

كما أن أ.د. "حسام الدين خلاصي" رئيس ومؤسس الأمانة العامة للثوابت الوطنية في سورية (مجتمع مدني وطني) قال في رده على السؤال الأول: من المنطقي أن لانستطيع أن نتسمّر أمام شاشة التلفزيون لمتابعة جميع الأعمال، ومن جهة ثانية يتكرر الخطأ ذاته في كل مرة بأن يفيض سيل من الدراما ويظهر التنافس المحموم بين الشركات المنتجة بصورة غير منطقية في الشهر الفضيل اقتناعا منهم بأن الناس في شهر رمضان لا شغل لها سوى متابعة المسلسلات لذلك فالقضية ربحية فقط.

ولكن الانطباع العام عن هذه الباقة من المسلسلات أنها خلت من روح الشهر الفضيل وأطلقت العنان لكل أنواع الانحلال والقسوة لتعرضه على الشاشات وفقدت ذلك البريق الأسري الذي تجتمع حوله عائلة فيما لو أرادت أن تشاهد عملا دراميا.

وفي رده على السؤال الثاني: هذا السؤال متشعب؛ وأجزم أن فكريا ربحيا يقف وراءه من لا مصلحة له في الحديث عن قضايا الأمة والوطن لابل عن مكرمات الشهر الفضيل وتاريخنا الذي يزخر بالعظماء وقصصهم ونبلهم وتضحياتهم لم يعد مغربا عن قصد لشركات الإنتاج واستبدلوه بقصص الأكشن والجريمة والانحلال الأخلاقي المجتمعي جاذبين بذلك شريحة يتم الاشتغال على عقولها لتنسى ماكان يفترض أن يبقى خالدا من مآثر أسلافهم أو تضحيات ومبادىء الشرفاء الشاهدين على العصر الحالي، وسأستدل على أعمال خلدت جزءا يسيرا من عظمة حياتنا و تاريخنا وواقعنا أيضا، فيلمي الرسالة و عمر المختار للراحل محمد العقاد و مسلسل حارس القدس للمخرج باسل الخطيب و مسلسل النبي يوسف (ع) هذه الأعمال كانت أكبر دلالة على أنه يمكننا أن نفتخر بما لدينا و مالدينا كثير وكثير جدا ماضيا وحاضرا، ولكن هناك توجه صهيوني لتشويه المجتمعات العربية ولتغييب القضية الفلسطينية والنهج المقاوم من كل الأعمال الدرامية والسير الذاتية لأنه يبني مجتمعات صحيحة.

وفي رده على السؤال الثالث قال خلاصي:هذا فيه دلالة على خطورة الفكر المقاوم والدراما الهادفة على نهج التطبيع الذي يدعم ويمول كل الأعمال المنحلة أخلاقيا ويجتذب الفنانين للكسب السهل في مسلسلات وضيعة تهدف لتشويه جيل بل أمة بكاملها.

وفي رده على السؤال الرابع قال: المؤسف أن هناك انسياقا أعمى من قبل بعض الجمهور خاصة في سورية التي تابعت الدراما السورية التي جذبها مال دول الخليج الفارسي إلا في بعض الحالات النادرة الراقية،وشد الجمهور ضخامة الانتاج وقدرة التمثيل والقصة المليئة بكشوفات الفساد وفرح هذا الجزء من الجمهور بأن هناك من ينقل مايدور في ذهنهم ولكن المحصلة هي تشويه كامل لأنقى فترة استطاع فيها الشعب السوري اثبات بطولته وشجاعته في التصدي للربيع العربي الإرهابي لتأتي هذه الخلاعة الدرامية المنحطة أخلاقيا لتسم المجتمع السوري بكافة شرائحه بأنه منتهي أمره ويعوم على برك الفساد والتخريب،وفي الوقت نفسه يتمنى المرء لو أنه شاهد عملا واحدا يقدم مقولة عن صمود معجز للشعب السوري،وفي المحصلة ماكينة درامية شيطانية تعمل على تجاهل تاريخنا وتشويه حاضرنا وهذا المسار يحتاج لوعي كبير لنتجاوز آثاره.

عماد التميمي: تغييب القضية الفلسطينية عن الدراما الرمضانية أمر مقصود

من جهته قال "عماد التميمي" المخرج السينمائي و رداً على على السؤال الاول: مسلسلات شهر رمضان لهذا العام لم تقترب من إحتياجات الواقع العربي المليء بالأحداث، لم تقترب ولو بشيء بسيط. وصورّت الدراما العربية واقعنا العربي وكأنه واقع سطحي.

وفي رده على السؤال الثاني قال التميمي: لا شك أن القضايا السياسية بحاجة إلى معالجة درامية، لكن زج هذا الدفع السياسي الدرامي في هذا الشهر الفضيل يكون توقيته غير مناسب ألبتّة. علماً أن الدراما التاريخية والدينية لا تخلو من مواضيع سياسية، لكنها تصوّر الأمة الإسلامية بقوتها، وهذا ما يعزز ثقة الشباب المسلمون بتاريخهم وتراثهم الفكري. وتغييب القضية الفلسطينية عن الدراما الرمضانية هو أمر مقصود وغير خافٍ عن المتابع اللبيب.

وفي رده على السؤال الثالث قال: محاربة حرية التعبير بشكلٍ عالمي؛ أمر خطير جداً ويشكّل سابقة تعسفية في محاربة القضية الفلسطينية. والهدف من هذا هو نسيان قضية فلسطين ومحوها من العقل الجمعي العربي؛ والرأي العام العالمي.

وفي رده على السؤال الرابع قال المخرج السينمائي: ما أود قوله كمواطن عربي مسلم؛ أن الفن والدراما يجتاز أثرها حتى أكبر وأقوى جيوش العالم في صناعة الرأي العام، لكون الفن من ضمن القوى الناعمة الذي تتغلغل طوحاته في لاشعور الأفراد دون أن يعلموا. ولهذا يجب توحيد الرأي العربي والإسلامي المخلص للدفع نحو تكوين مركز دراسات مشترك خاص بقضايا الدراما، وعلى الرغم من صعوبة تحقيق هذا المطلب، لكنه يبقى أملاً قوياً في النفس،وإن لم يتحقق هذا؛ فالحري بكل بلد عربي أن يحترم تاريخيه وقضاياه المصيرية ويقدم ما يليق بذلك. عكس ما يتم تقديمه من سطحية وإسفاف..

مريم دولابي: مسلسل "شارة نصر جلبوع" جسد القضية الفلسطينية

 

من جانبها الممثلة الاعلامية "مريم دولابي" من جنوب لبنان قالت: حقيقة ان هناك قنوات قامت ببث مسلسلات ذات  قيمة من حيث النص والسيناريو والحوار، ولكن في بعض الحلقات كانت هناك مشاهد خلاعية لا تناسب ان تعرض  لشهر رمضان المبارك  رغم ان القصة والمواضيع التي طرحت اجتماعية ومن واقع ملموس حقيقي، وقد ابدع الكثير من  الممثلين والممثلات في الأداء، وهناك مسلسل قوي اسمه (للموت) للمنتج سنان وبطولة زوجته ماغي بوغصن التي تتميز  دائما في أدوارها القوية وذات الشخصية الحادة وأنا جدا معجبة في أدائها وتمثيلها الذي بعيد جدا عن التصنع وتمارس  التمثيل كأنه واقع حياتها فنانة قديرة وملاحظة هي من الدين المسيحي وكل التحايا لها، وأيضا مسلسل "شارة نصر جلبوع"  الانتاج الفلسطيني أيضا درجة أمتياز وللمرة الاولى أشعر أنه هناك مسلسل فلسطيني جسد القضية الفلسطينية وحياة  شعب فلسطين وشبابها ابداع  كبير فاق التصور وألف تحية للشعب الفلسطيني ولجميع من شارك في هذا المسلسل ذات ميزة عالمية كان فيها تحد كبير للصهاينة حتى في الاعمال الفنية وتحية خاصة لكل اسير سجن جلبوع الذي جعل قضيتهم قصة مسلسل لشهر رمضان المبارك.

أما فيما يتعلق بالسؤال الثاني قالت "دولابي": هناك مسلسلات متجزئة وقد كان هناك منافسة كبيرة عبر القنوات لشد المشاهدين والجماهير وفعلا هناك مسلسلات  كانت تحمل قصص ما يجري حاليا في البلاد  كأنها تريد ان تصنع حلولا خاصة حتى لو كانت وهمية، لكي تشد المشاهدين، وكل الأسف أنه أصبح شهر رمضان هو مجرد شهر للسلعة لا للعبادة وهذا يتحمله المعنيون وحتى هناك قنوات مسلمة  كانت تعرض مسلسلات لا تمثل شهر رمضان المبارك  لدى المسلمين واعتقد علينا ان ننتبه لهذا الموضوع إذا استمر بنا هكذا الحال ينقرض شهر العبادة ويصبح فقط تقاليد وخاصة معظم الممثلات الذين يظهرن بالحجاب في مسلسلات أخرى على غير قنوات في ملابس فاحشة وغير محتشمة وأتمنى ان يتم مراعاة الممثلات المحجبات الذين لهم ابداع ومسلمات، ولكن اصبحت الحياة مجرد مادة ومصالح وعلى حساب الدين.

وحول السؤال الثالث هكذا أعربت "دولابي" عن رأيها: ليس هناك من مخاطر بل هناك اصبح الفن والمسلسل    الفلسطيني هو جبهة مفتوحة وهو خطر عليهم والمسلسل يسبب لهم الخطر لأنهم يتوهمون أنه سوف يتحول الى حقيقة   للنيل منهم وأنا جداً مسرورة في الإنتاج الفلسطيني المبتكر فعلا اعتبره النصر الأخطر في تحليلي.

وأخيراً حول السؤال الرابع قالت "دولابي": نعم العودة إلى الله اي وهو ان يكون مسلسل شهر رمضان هو رسالة    مجتمع مسلم دون عنف وأن يتم تسليط الضوء على معاناة الفقراء وحياة الأيتام وكبار السن لكي تعود بركة الله ورحمة   الله تنزل الى الأرض وأتمنى أن يتم الإهتمام في الممثلات المحجبات لأنهم ليسوا نكرة بل كثر منهم مبدعين، ودون ان يكون من محسوبية بل على درجة التميز في الاداء والحضور والطلة وهيبة الدور.

جمال سلوم: الدراما السورية سلطت الضوء على الحالة الاجتماعية

 

واعرب المخرج والممثل السوري "جمال سلوم"  عن رأيه حول الأسئلة التي طرحناها عليه: في الواقع لقد رأينا في الموسم الدرامي الرمضاني هذا العام بعض الخروقات، وأثارت مجموعة من الأعمال جدلا كبيرا، كما انهمرت دعوات لوقف مسلسلات من مصر والمغرب العربي ودول الخليج الفارسي، لما تسببته من احراج للمشاهدين والقنوات على حد سواء، بالاضافة الى ان قضية فلسطين كانت بعيدة عن الدراما هذا العام.

واضاف: أما في سوريا، فقد سلطت الدراما الضوء على الحالة الاجتماعية داخل البلاد وعلى الاحتلال لا سيما الامريكي الذي تعاني منه الاراضي السورية، لهذا شهدنا مسلسلات صبّت اهتماما كبيرا بمخاطر الاحتلال وأهمية مقاومته وطرده من الوطن.

ولكن في ظلّ هذا الانفلات الاخلاقي في الدراما الذي شهدناه في كثير من اعمال هذا العام، لابد ان تعمل الفضائيات العربية على الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية فيما يعرض عليها من أعمال ومسلسلات، وعدم اللجوء إلى الألفاظ البذيئة وفاحش القول والحوارات المتدنية والسوقية التي تشوه الميراث الأخلاقى والقيمي والسلوكي بدعوى أن هذا هو الواقع.

مضيفاً:ولابد عليها أن تولي أهمية كبيرة بعدم إقحام الأعمال الدرامية بالشتائم والسباب والمشاهد الفجة، والتي تخرج عن سياسة البناء الدرامي، وعدم استخدام تعبيرات وألفاظ تحمل للمشاهد والمتلقي إيحاءات مسيئة تهبط بلغة الحوار، ولا تخدمه بأي وجه من الاوجه،لهذا أريد ان أوصي وبكثير من الحرص والاهتمام أن يقوم الجميع بالرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص في كل مجال فى حالة تضمين المسلسل أفكاراً ونصوصاً دينية أو علمية أو تاريخية حتى لا تصبح الدراما مصدراً لتكريس أخطاء معرفية، والتوقف عن تمجيد الجريمة باصطناع أبطال وهميين يجسدون أسوأ ما في الظواهر الاجتماعية السلبية التي تسهم الأعمال الدرامية في انتشارها.

وقال سلوم:من هنا أنا أريد ان أؤكد على مسؤولية التلفزيونات العربية في إختيار الأعمال الفنية الإبداعية الهادفة والتي تحمل قيمة ورسالة للمشاهد، تتناسب وطبيعة المجتمع، وتحافظ على العادات والتقاليد والموروث الشعبي والتي تتطرق إلى القضايا الاجتماعية المهمة، قبل عرضها وذلك إثراء للشاشة العربية وللمشاهد العربي في ذات الوقت، حيث كان لابد من إنتاج بعض الاعمال عن معاناة الشعب الفلسطيني، هذا النوع من القضايا يجب الا يغيب عن الشاشة الاسلامية والعربية.

وقال الفنان السوري: في حقيقة الأمر لقد أصبحت الدراما الرمضانية ليس جميعها طبعا بعيدة كل البعد عما اعتادت عليه الأسرة خلال العقود الماضية، فلم يعد الحديث إلا عن القتل والإدمان والسلب والنهب، وكل ما يتناقض مع مفاهيم الأسرة، وكأنه يوجد شيء ممنهج لأن يعتاد المشاهد على ما كان يعتبر خاطئا ومسيئا وكأنه أصبح مقبولا ومن الطبيعي مشاهدته، وتبحث الكثير من الاعمال فقط في القضايا المسيئة في المجتمع وتظهرها للعلن وتسلط الضوء عليها وكأن المجتمع لم يعد به سوى القتل والخيانة والسرقة والظلم والإدمان وأكل مال اليتيم، وما يغاير ذلك ليس سليماً.

وختم جمال سلوم بالقول: أريد ان اقولها بوضوح، ان هذه الأعمال أصبحت مستفزة ليس فقط للصغار وإنما أيضا للكبار، فكمية الكراهية والسلبية والنقم على الحياة أصبحت لا تطاق، الضغوط المادية والاجتماعية التي يتعرض لها الناس بشكل يومي لا تنتظر في نهاية اليوم مشاهدة عمل درامي يزيد سخط الإنسان على الحياة، ولهذا نرى العديد من المشاهدين افتقدوا الأعمال الدرامية القديمة التي كانت تعالج قضايا الحياة الايجابية والسلبية بطريقة جذابة وتقدم رسائل مهمة ومعالجات منطقية، وتتيح للجميع فرصة مشاهدتها، لتكون حاضرة دوما بمشاهد قد لا تنسى أبدا مع الوقت، لأنها تحمل قيما مهمة، كما انها كانت تتناول قضايا الامة الاسلامية بشكل ايجابي وجميل ومحفز.

بقلم: محمد ابوالجدايل  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/8421 sec