رقم الخبر: 353123 تاريخ النشر: نيسان 30, 2022 الوقت: 19:13 الاقسام: دوليات  
الاستراتيجية الأمريكية لإضعاف روسيا قد تشعل حرباً عالمية

الاستراتيجية الأمريكية لإضعاف روسيا قد تشعل حرباً عالمية

حذرت مجلة "Foreign Policy" من أن استراتيجية إضعاف روسيا، التي اختارتها الإدارة الأمريكية الحالية، قد تؤدي إلى تحول الأزمة الأوكرانية إلى حرب عالمية.

وكتبت المجلة في مقالة نشرت الجمعة أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن طريق استخدام "استراتيجية إضعاف روسيا" قد يحول الحرب في أوكرانيا إلى حرب عالمية". وذكرت أن بايدن وحلفاءه اتخذوا في وقت سابق من هذا الأسبوع سلسلة من التغييرات الراديكالية التي تحول سياستهم لمساعدة أوكرانيا في الدفاع ضد روسيا إلى "سياسة تقويض قدرة ونفوذ روسيا نفسها".

وبحسب المجلة، يعبر عدد من الخبراء عن مخاوفهم من أن الغرب بفعله ذلك "لا يترك أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي خيار سوى الاستسلام، أو مضاعفة جهوده العسكرية، مما يزيد من احتمالية توسيع حربه إلى خارج أوكرانيا".

ونقلت المجلة عن شون موناغان، الخبير في مركز الأبحاث الدولية والاستراتيجية بواشنطن قوله: "برأي الكرملين يسعى الغرب لإلحاق أضرار بروسيا. وكان ذلك يجري بشكل غير علني، والآن يتحدثون عنه علنا. إذا قمت بدمج هذا مع تعليق بايدن في بولندا الشهر الماضي بأن هذا الرجل (بوتين) لا يمكنه البقاء في السلطة، فيحول كل ذلك هذه الحرب الإقليمية إلى مواجهة أوسع، ويمكن أن يجعل الأمر أكثر صعوبة، أو حتى مستحيلا في الوقت الحالي، التفاوض على تسوية لإنهاء الحرب في أوكرانيا".

من جانبه يرى المحلل السابق في دائرة المخابرات المركزية الأمريكية، جورج بين، أن إدارة واشنطن تخاطر بالنسيان أن "المصلحة الوطنية الرئيسية للولايات المتحدة هي منع وقوع نزاع نووي مع روسيا". وأضاف: "توجد لدى روسيا الفرصة للتأكد من أنه إذا خسرت فإن الجميع سيخسرون أيضا. قد يكون هذا ما نتجه نحوه الآن. ويمكن أن يكون هذا المنعطف خطيرا".

ويواصل الجيش الروسي تنفيذ عمليته الخاصة وتدمير المواقع والتجمعات العسكرية الأوكرانية، فيما يصعّد الغرب بإمداد كييف بالمزيد من الأسلحة والعتاد الحربي والذخائر.

*نصيحة من لافروف

في السياق، انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الدول الغربية، مستحضرا تعليقا في "تلغرام" من الشرق الأوسط، حول الصراع في أوكرانيا والموقف الغربي من ذلك.

وفي معرض جوابه عن سؤال حول الاتهامات الغربية لروسيا بخرق ميثاق الأمم المتحدة، أورد وزير الخارجية الروسي نصا وصفه بالمثير للاهتمام، يتضمن نصائح، قال إنه اطلع عليه في قناة "تلغرام" وكاتبه من الشرق الأوسط.

وتضمن النص 3 نصائح للأشخاص الذين يشعرون بالقلق من تطورات الوضع في أوكرانيا.

وقال لافروف: "لقد رأيت رسالة مثيرة للاهتمام من الشرق الأوسط مع نصائح حول كيفية تهدئة أولئك الذين لا يستطيعون النوم بسبب الصراع بين روسيا وأوكرانيا، وهذه النصائح هي أولا، تخيلوا أن هذا يحدث في إفريقيا أو الشرق الأوسط، وثانيا، أوكرانيا هي فلسطين، وثالثا روسيا هي الولايات المتحدة".

*موسكو تدعو واشنطن لوقف الاستفزازات

الى ذلك، دعت السفارة الروسية لدى واشنطن، الولايات المتحدة، إلى التوقف عن نشر معلومات مضللة هدفها الاستفزاز تتحدث عن نية روسيا استخدام أسلحة دمار شامل في أوكرانيا.

وجاء في بيان صادر عن السفارة الروسية: "لاحظنا اتهامات جديدة لا أساس لها من الصحة، أطلقتها ضدنا بوني جينكينس، نائبة وزير الخارجية لشؤون الرقابة على الأسلحة.. ونواجه مرة أخرى بشكل فج اتهامات بأننا نمتلك أسلحة كيميائية غير معلن عنها وننوي استخدامها. نود أن نذكر لبوني جينكينس أنه في سياق العملية العسكرية الروسية الخاصة (في أوكرانيا) تلقت وزارة الدفاع الروسية معلومات لا تقبل الشك بأن الولايات المتحدة كانت تستعد لاستفزازات لاتهام القوات الروسية باستخدام أسلحة دمار شامل في أوكرانيا. وأحد السيناريوهات المحتملة هو "حادثة مدبرة تحت راية كاذبة".  من الممكن أن يدور الحديث عن الاستخدام الحقيقي للأسلحة الكيميائية والبيولوجية مع وقوع إصابات بين السكان المدنيين. في الوقت نفسه فقد حددت وزارة الخارجية الأمريكية بالفعل مسبقا خطوات "التحقيق" وعينت مسؤولين لإجرائه".

وأضاف البيان: "ندعو واشنطن لتغيير رأيها والتخلي عن استفزازات قد تؤدي إلى مصرع عشرات الآلاف من الأوكرانيين وتسبب في وقوع كارثة إنسانية وبيئية".

*دعوات في ألمانيا لعدم تسليح أوكرانيا

الى ذلك، وقع أكثر من 50 ألف شخص على عريضة إلى المستشار الألماني، أولاف شولتس، تطالبه بعدم تزويد كييف بالأسلحة الثقيلة لأن من شأن ذلك تأجيج الصراع.

وجاء في بيان الموقعين على العريضة الموجهة لشولتس، المنشورة في موقع "Change.org" الألماني: "إننا نتمنى ونرحب بأن تكون قد فكرت جيدا في المخاطر حتى الآن، خطر انتشار الحرب داخل أوكرانيا، وخطر التوسع في جميع أنحاء أوروبا، خطر الحرب العالمية الثالثة. لذلك، نأمل أن تتذكر موقفك الأصلي ولن تزود أوكرانيا بأسلحة ثقيلة بعد الآن، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".

وحث الموقعون شولتس على "بذل كل ما في وسعه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، وهو حل وسط يمكن للطرفين قبوله".

وفي وقت سابق، اعتمد البوندستاغ الألماني بيانا دعا فيه الحكومة إلى تقديم دعم شامل لأوكرانيا، بما في ذلك زيادة الإمدادات من الأسلحة الثقيلة. كما دعا النواب إلى الإسراع بهذه التسليمات قدر الإمكان، وتوسيعها في إطار ما يسمى بالتبادلات مع الدول الأخرى، على أن يكون ذلك "دون خلق تهديدات لقدرات ألمانيا الدفاعية".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1224 sec