رقم الخبر: 353273 تاريخ النشر: أيار 06, 2022 الوقت: 17:32 الاقسام: اقتصاد  
قانون قيصر فرصة لإيران وسوريا
الأمين العام للغرفة التجارية المشتركة الإيرانية-السورية لـ "الوفاق":

قانون قيصر فرصة لإيران وسوريا

* رغم نيّة الحكومتين في رفع مستوى العلاقات التجارية، لابدّ من تنفيذ التوافقات وليس فقط الإعلان عنهما

الوفاق/ دُريد الخمّاسي- أجرت صحيفة "الوفاق" مقابلة مع الأمين العام للغرفة التجارية المشتركة الإيرانية-السورية السيد حسن شمشادي، وتحدّثت معه حول آفاق العلاقات التجارية والإقتصادية بين البلدين وتأثير قانون قيصر على هذه العلاقات ودور المركز التجاري الإيراني في دمشق، وفیما يلي نص المقابلة:

 

س: ما هو حجم العلاقات التجارية بين إيران وسوريا؟

ج: تشير الإحصائيات الرسمية للعلاقات التجارية الإيرانية - السورية خلال العام الإيراني الماضي (إنتهى في 20 مارس/ آذار الماضي) إلى أن إيران صدّرت 218 مليون دولار من البضائع إلى سوريا واستوردت منها 30 مليون دولار، وتحتل سوريا من حيث الصادرات المرتبة العشرين بين أكبر شركاء إيران التجاريين.

 

س: بالنظر إلى العلاقات السياسية والإجتماعية الواسعة بين إيران وسوريا، كيف تقيّمون آفاق العلاقات التجارية والإقتصادية بين البلدين؟

ج: بالنظر إلى إستقرار الأمن في ما يقرب من 13 محافظة من محافظات سوريا الـ14، وبالنظر إلى القانون الجديد للاستثمار والاستثمار الأجنبي في سوريا وحاجة هذا البلد إلى مجموعة متنوعة من السلع، وبالنظر إلى حاجته لإعادة الإعمار، ونظراً للعلاقات السياسية والاجتماعية الجيدة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا - خاصة في السنوات الأخيرة - يمكن الاستفادة من هذه العلاقات بطريقة مناسبة لتطوير العلاقات التجارية؛ لكن هناك عقبات حكومية في هذا المجال، أي أنه على الرغم من نية الحكومتين زيادة العلاقات التجارية، هناك حاجة إلى تنفيذ التوافقات والتفاهمات بين الحكومتين، وليس فقط الإعلان عنهما.

على سبيل المثال، يواجه القطاع الخاص والغرفة التجارية المشتركة الإيرانية - السورية العديد من الصعوبات في إيفاد التجار إلى سوريا. وعلى الرغم من وجود النقل البحري من بندرعباس (جنوب إيران) إلى ميناء اللاذقية، إلا أنه بسبب عدم إنتظامه وتأخره في بعض الأحيان، وصعوبة العبور من الطريق البري في العراق، والطريق البري المتوفر حالياً من تركيا إلى ميناء مرسين ثم الموانئ السورية، كلها تجعل من الصعب تصدير البضائع والمعدات والآلات إلى سوريا. كما لا يمتلك رجال الأعمال الإيرانيين معرفة دقيقة عن السوق السورية، ونحن في الغرفة التجارية المشتركة نحاول إكتساب هذه المعرفة وتقديمها لمزيد من أعضاء غرفة التجارة والصناعة الإيرانية. من ناحية أخرى، يجهل رجال الأعمال السوريون قدرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف المجالات، ومن برامج الغرفة التجارية المشتركة تنظيم جولات تجارية متخصصة من سوريا إلى إيران، وزيارة خطوط الإنتاج في مختلف المجالات، والإلتقاء بالشركات والتجار الإيرانيين. هذا ولا تزال قضية العلاقات المصرفية قضية مستعصية، مما يجعل من الصعب على العديد من المستثمرين الإيرانيين الاستثمار في سوريا، ومن الضروري أن تتابع الحكومة الإيرانية والبنك المركزي هذه القضية بجدية أكبر وأكثر، لأنها مجتمعة تمثل الاركان الاساسية للتجارة وتوسيع العلاقات التجارية.

 

س: ما هو تأثير قانون قيصر على العلاقات التجارية بين إيران وسوريا؟

ج: عندما فشل داعمو الإرهاب في إستخدام أساليبهم، خاصة العصابات الإرهابية والضغوط الدولية والسياسية والهجمات العسكرية على مختلف المناطق، لجأوا إلى الضغوط الإقتصادية. ففي منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2019، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي قانون قيصر لفرض عقوبات شاملة على سوريا، للضغط على الشعب والحكومة، وأخيراً الإطاحة بالنظام السوري.

بالنظر إلى أن كلاً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العربية السورية تخضعان لعقوبات دولية قاسية وقمعية، فهذه فرصة لتوسيع علاقاتهما التجارية؛ كما أن قانون قيصر قد أغلق الطريق بالنسبة للمستثمرين والمصدرين الآخرين من الدخول في السوق السورية والإيرانية على حد سواء، وهذا الأمر صعّب من تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران وسوريا بسبب عدم تمكّن إيران من توفير المواد الخام والآلات والمعدات وحتى الاستثمار بين البلدين. ومع ذلك، فإن هذا القانون، على الرغم من كونه يمثل تهديداً ويمنع من إستثمار البلدان الأخرى في سوريا خشية من العقوبات الأمريكية، فإنه يمكن أن يكون فرصة لإيران وسوريا، والتي في وقت يتم فيه تطبيق هذا القانون بقسوة، أن تعزز إيران من تواجدها في السوق السورية من خلال تسهيل حركة التجار، وتصدير البضائع، وحل المشاكل المصرفية، وضمان الإستثمار والصادرات إلى سوريا، والتمتع بمكانة أفضل في السوق والإقتصاد السوري.

 

س: كيف تقيّمون دور وأداء المركز التجاري الإيراني في دمشق؟

ج: المركز التجاري الإيراني في دمشق تأسس منذ أكثر من عامين من جانب الغرفة التجارية المشتركة الإيرانية - السورية في المنطقة الحرة بمدينة دمشق، ومن الطبيعي أن يكون إنشاء المراكز التجارية بهدف توسيع العلاقات التجارية؛ لكن هذا المركز لديه متطلبات يجب تلبيتها لمواكبة رجال الأعمال والشركات المصنّعة والشركات التابعة لوزاراتنا، ونأمل من رجال الأعمال والشركات الحكومية والأهلية السورية أن تكون أكثر إنفتاحاً على هذا المركز من ذي قبل.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/1534 sec