رقم الخبر: 353388 تاريخ النشر: أيار 08, 2022 الوقت: 14:13 الاقسام: سياحة  
ميناء بندر لنجة.. امكانيات كبيرة لاستقطاب السياح
في محافظة هرمزغان

ميناء بندر لنجة.. امكانيات كبيرة لاستقطاب السياح

بندر لنجة هو احد الموانئ التاريخية الهامة في محافظة هرمزغان، والذي يقع على الساحل الشمالي للخليج الفارسي. يؤدي هذا الميناء من الشرق إلى ميناء كنغ ومن الغرب إلى ميناء شناس والميناء التاريخي بستانة، ويعتبر هذا الميناء مهماً لموقعه المناسب على مر التاريخ، وبناءً على البيانات الأثرية المتاحة، يمكن القول أن هذا الميناء التاريخي كانت له أهميته الكبيرة وخاصة من العصر الساساني إلى العصر القاجاري.

وتشير العديد من الأدلة الأثرية والمصادر الأثرية إلى انه احتل مكانة عالية في تطور وازدهار المنطقة. تم إنشاء العديد من الموانئ التي لها القدرة على تحميل وتفريغ جميع أنواع البضائع. وهي من الموانئ الرئيسية لإيران على شواطئ الخليج الفارسي وبحر عمان خلال الفترة الأخمينية من الغرب إلى الشرق ومنها ميناء ديلمون (ديلم)، تاآوكه، غوغانه، إبستان، هرمز وجنوب الخليج الفارسي إلى الميناء الموجه. ويشير أيضاً إلى أن أبستانه وبستانه كانتا تقعان في شرق بندر عباس أو شرق بندر لنجة.

واما قلعة لشتان هي إحدى الآثار التاريخية الثقافية لبندر لنجة، والتي تم تسجيلها في قائمة الآثار الوطنية في عام 2006 برقم 16316. وبناءً على الدراسات الأثرية في هذه القلعة، يمكن القول أن هذه القلعة بها قطع أثرية ومكتشفات تاريخية، وخاصة من العصر الساساني، مما يدل على أهميتها في هذه الفترة.

بالإضافة إلى قلعة لشتان، هناك أعمال مهمة أخرى في هذه المدينة تضيف إلى أهمية وثراء أثرها الثقافي والتاريخي. مثل مسجد الملك ابن عباس والمسجد الأفغاني وبعض المباني .

وزار العديد من المدونين خلال الفترة الصفوية، ميناء لنجه وكتبوا عن هذا الميناء. بأنها عروس الموانئ الإيرانية أو ميناء اللؤلؤ وغيرها من الألقاب، وأدى ازدهار التجارة في هذا الميناء إلى وصول كبار رجال الأعمال إلى هذا الميناء والاستقرار فيه. هناك قصور تاريخية رائعة في المدينة لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، مما يعكس سبل العيش الجيد والاقتصاد المزدهر والاستقرار السياسي والثقافي والاجتماعي في ذلك الوقت. وهناك العديد من الأحياء التاريخية في هذه المدينة حيث يمكن رؤية القصور الجميلة.

ومن أهم الأحياء التاريخية في هذه المدينة: بوسميط، سمّاج، لاري ها، بلوكي، بحريني ها وغيرها، والتي تعتبر مناطق تاريخية مهمة. واما القصور الرائعة في هذه المدينة، يمكن أن نذكر قصر لفكري، قصر بهزاد أو مبنى البلدية، قصر بلوكي، قصر بنغله هودي، بيت واحدي، قصر بستكي، بيت فاروق، بيت اسمني وإلخ. بالإضافة إلى شكلها الهيكلي، تحتوي هذه المباني على زخارف مختلفة في المبنى نفسه وحتى الابواب يمكن اعتبارها وجهات بحثية مختلفة.

ووفقاً لبعض المؤرخين والجغرافيين الإسلاميين، خلال الفترة الإسلامية ، كانت المناطق الشمالية من الخليج الفارسي تهيمن عليها قبائل تسمى الجلندي أو العمارة ، والتي كانت تسمى قلعة ديكدان وقلعة بن عماره، واما المساجد المهمة فيها فهي مسجد ملك ابن عباس والمسجد الأفغاني، مسجد ملك بن عباس هو أحد أعمال أواخر العصر التيموري وأوائل العصر الصفوي الذي يقع في هذه المدينة، بالإضافة إلى هندسة الأقواس ومساحتها، فإنه يحتوي على زخارف مختلفة مثل بلاط المئذنة والجص.

يوجد في المدينة العديد من الخزانات التي تعرف باللهجة المحلية باسم بركة. وذكرت في كتاب محمد ابراهيم كازروني ،عدد هذه البرك 366. ومن اهم هذه البرك هي بركة عباس وبركة بهزاد وبركة بنغلية وبركة رئيس حسن وبركة خليفة وبركة عماني وبركة ابن عباس و ...

الهوية الثقافية والتاريخية

وبحسب الموضوعات المذكورة، هناك العديد من الإمكانات في مدينة بندر لنجة يمكن الحفاظ عليها كأثار ثقافية وأثرية وإدخالها في صناعة السياحة التي تعد من أهم الصناعات الاقتصادية في الدولة اليوم.

الهوية الثقافية والتاريخية ذات قيمة كبيرة لأي أمة. إن الحفاظ على الطبيعة التاريخية وخاصة الحضارة والرموز الثقافية المتعلقة بالتاريخ أمر مهم لكل سكان الأرض وهو مهم في تعزيز مكانة الأمة في المجتمع البشري من حيث العمر المدني والهوية.

مع هذه الخلفية ووجود المعالم الثقافية والتاريخية، يمكن أن تصبح مدينة بندر لنجة واحدة من مراكز السياحة في غرب محافظة هرمزغان بجهد وأهمية. التراث الثقافي هو التراث العام للأمة، وفي هذا الصدد، يمكننا العمل من أجل التميز لمنطقة أو مدينة من خلال مزيد من التفاعل بين القطاعين العام والخاص.

ومن أجل الازدهار الاقتصادي والسياحة لمدينة بهذه الإمكانات هو تغطيتها إعلامياً. وتركيب اللوحات الإعلانية، وأهمية توجه مسؤولي المدينة في هذه القضية، والمزيد من التفاعل بين الناس والمسؤولين وعوامل أخرى يمكن أن تؤدي إلى تميز المدينة وازدهارها.

يمكن القيام بهذا الاهتمام من قبل جميع الأشخاص والمسؤولين في المجتمع، ويمكن أن يصبح الإهمال عاملاً في فقدان هذه الأعمال.

تضم مدينة بندر لنجة مجموعة جيدة من المعالم الثقافية والتاريخية والأماكن مثل القلاع والقصور والمنازل التاريخية والمساجد والحسينيات والبرك وما إلى ذلك، والتي يمكن إدخالها وحفظها واستخدامها من أجل الازدهار في مجال السياحة.


 

 

بقلم: اعداد: سهامه مجلسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/4345 sec