رقم الخبر: 353480 تاريخ النشر: أيار 09, 2022 الوقت: 16:57 الاقسام: اقتصاد  
أبعاد إقتصادية واعدة لزيارة الرئيس السوري لطهران
فصل جديد في العلاقات الإيرانية - السورية

أبعاد إقتصادية واعدة لزيارة الرئيس السوري لطهران

الوفاق/ دُريد الخمّاسي - أجرى الرئيس السوري بشار الأسد والوفد المرافق له صباح الأحد (8 مايو/ آيار) زيارة عمل إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلتقى خلالها قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، ورئيس الجمهورية آية الله السيد إبراهيم رئيسي.

تناولت اللقاءات العلاقات التاريخية التي تجمع سورية وإيران القائمة على مسار طويل من التعاون الثنائي والتفاهم المشترك حول قضايا ومشاكل المنطقة والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى المواضيع والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

زيارة الرئيس السوري، التي تضمنت لقاء موسعاً مع قائد الثورة الإسلامية وآخر بعيد عن الأضواء معه بحضور رئيس الجمهورية دام حوالي الساعة ولقاءين موسعين مع آية الله رئيسي، جاءت في ظروف سياسية واقتصادية وتطورات غير مسبوقة ومختلفة عن ظروف الزيارة السابقة التي قام بها الرئيس الأسد قبل ثلاثة أعوام إلى طهران.

خلال استقباله الرئيس السوري والوفد المرافق له، أكد قائد الثورة الإسلامية أن الآصرة والعلاقة بين البلدين حيوية ولا ينبغي أن نسمح بأن تضعف، بل علينا العمل لتعزيزها إلى أعلى مستوى ممكن. وأشار سماحته إلى إبراز المحبة والود من قبل بعض الدول التي كانت في الجبهة المعادية لسوريا في الأعوام الماضية، وقال: ينبغي رسم آفاق المستقبل عبر أخذ العبر من الماضي. واعتبر الروح المعنوية والنشاط والحيوية لدى الرئيس السوري بأنهما عبّدا الأرضية لإنجاز أعمال كبرى، كما أن رئيس الجمهورية وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يحظون حقيقة بالنشاط والروح المعنوية والإرادة العالية وينظرون إلى قضية سوريا باهتمام وحوافز جدية، حيث ينبغي الاستفادة من هذه الفرصة للمزيد من الارتقاء بالعلاقات بين البلدين.

من جانبه، قال آية الله رئيسي، خلال لقائه الرئيس الأسد: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحرص على رفع مستوى التعاون مع الجمهورية العربية السورية، لاسيما في المجالات الإقتصادية والتجارية؛ الأمر الذي يشكل أحد الأولويات الأساسية للحكومة الإيرانية اليوم.

* حفاوة الإستقبال

المصادر المواكبة للوفد السوري أشارت إلى مشهد إستقبال قائد الثورة الإسلامية وحفاوته الكبيرة التي بادر بها ضيفه الرئيس الأسد، كما نوهت بحفاوة إستقبال ولقاء الرئيس الإيراني الأول بنظيره السوري، ووصفته بأنه حمل تطابقاً بالمواقف في الجوانب السياسية والمبدئية والإقتصادية، حيث عقدت بينهما جلستا مباحثات موسعتان ناقشا في الأولى القضايا السياسية بين البلدين، والثانية خصصت للقضايا الإقتصادية والدعم الخدمي والتجاري الذي ستستمر إيران بتقديمه لحليفتها سورية.

وأكدت المصادر أن موقف إيران كان حاسماً بأن الدعم الإيراني الإقتصادي لسورية مسألة راسخة ولا نقاش فيها. وفيما كان الرئيسان مجتمعين، فإن مسؤولي الجانبين كانا يوقعان مرحلة جديدة من الخط الإئتماني الإيراني - السوري لتزويد سورية بالطاقة والمواد الأساسية. كما تم التأكيد على دور إيران في مرحلة إعادة إعمار سورية، الأمر الذي يحوز على أهمية خاصة بالنسبة لطهران ويعد أحد أبرز أجندة الزيارة.

* شراكة جديدة في كافة المجالات

وفي السياق، أكد رئيس الغرفة التجارية السورية – الإيرانية أهمية زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: إن أهميتها الكبيرة ليست على المستوى السياسي فحسب، بل هناك أهمية اقتصادية لا تقل أهمية عن قيمتها السياسية. فهي تحمل مدلولات ومؤشرات تصب جميعها باتجاه تطوير التعاون وتحقيق شراكة جديدة في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والسياحية وغيرها من المجالات التي حددتها سياسة البلدين المشتركة لرفع معدلات التعاون والاستفادة من تجارب النجاح في كلا البلدين لاسيما في حقل الإنتاج والتربية والتعليم إلى جانب المجالات التي تم ذكرها.

وتابع فهد درويش: إن الزيارة بحد ذاتها مؤشر كبير على عمق التعاون الاقتصادي بين البلدين، فهي رسالة يبنى عليها مزيد من التعاون المثمر لتنشيط العلاقات التجارية وتعزيز فرص التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة، وكل المجالات التي من شأنها الإرتقاء بالعلاقة إلى مستوى العلاقات السياسية المتطورة بين البلدين. وأوضح أن الزيارة من شأنها زيادة المبادلات التجارية بين البلدين بصورة واضحة بعد أن قفزت إلى مستويات متقدمة خلال السنوات الأخيرة في ظل ما نشهده من تطور في العلاقة على كافة المستويات، والزيارة هي ترسيخ لأواصر الصداقة وتعزيز لفرص التعاون، وتأكيد واضح من قيادة البلدين على استثمار العلاقة الطيبة خدمة للشعبين السوري والإيراني.

* علاقات تزداد تجذراً وثباتاً

في الختام، يمكن القول أن العلاقة بين البلدين الشقيقين مبنية على أسس متينة سياسياً واقتصادياً لا يمكن أن تتصدع، بل تزداد تجذراً وثباتاً كلما اشتدت الظروف قساوة والأسعار العالمية ارتفاعاً وموارد الطاقة نقصاً لتثبت إيران مجدداً وقوفها إلى جانب سورية عبر دعمها الإقتصادي والسياسي والعسكري.

وتكتسب زيارة الرئيس السوري أهمية كبيرة خاصة أن البلدين تربطهما علاقات استراتيجية، وخاضا الحرب ضد الإرهاب، وحققا انتصارات مشتركة، ويتعرضان لضغوط وحصار وعقوبات ظالمة؛ لذلك فان التنسيق في الملفات المهمة وعلى أعلى المستويات هو رسالة لجميع من حاول ويحاول المساس بهذه العلاقات الاستراتيجية.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/9932 sec