رقم الخبر: 353487 تاريخ النشر: أيار 09, 2022 الوقت: 22:45 الاقسام: عربيات  
لبنان يدخل الصمت الانتخابي
نسبة الاقتراع العامة في الخارج تبلغ نحو الـ60 %

لبنان يدخل الصمت الانتخابي

*بري للناخبين في الخارج: أكّدتم صدق وأصالة انتمائكم للبنان الوطن

الحدث الهام الذي يقع اليوم في لبنان وخارجه وانظار الشعب اللبناني في ظل الأزمة الاقتصادية الشديدة، هو الانتخابات البرلمانية.

لذلك فأن صحيفة الوفاق وبالمواكبة والانسجام مع بقية وسائل الإعلام المحلية والخارجية، تبادر إلى نشر وبث الأنباء والتقارير المتعلقة بهذا الحدث الهام.

وسوف نعرض على قرائنا الأعزاء آخر الأخبار حول الانتخابات النيابية اللبنانية:

أعلنت الخارجية اللبنانية أن نسبة التصويت الأولية في الانتخابات البرلمانية للمغتربين بلغت نحو 60%، في حين ستجري الانتخابات التشريعية في الداخل الأحد المقبل.

وفي الانتخابات الراهنة، تتنافس 103 قوائم انتخابية تضم 718 مرشحا موزعين على 15 دائرة انتخابية لاختيار 128 نائبا.

وقد انتهت صباح الإثنين المرحلة الثانية من الانتخابات والتي شملت المقيمين في أوروبا وأفريقيا وكندا وأستراليا والقارة الأميركية، والإمارات. بينما شملت المرحلة الأولى التي جرت الجمعة عددا من الدول العربية وإيران.

وأدلى أكثر من 100 ألف لبناني يعيشون في الخارج بأصواتهم في انتخابات برلمانية الجمعة والأحد، ودعم كثير منهم وجوها جديدة بالساحة السياسية بعد أن شهد لبنان أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 والتي أدت إلى انتشار الفقر ودفعت بموجة من الهجرة من البلاد.

من جانبه يقول رئيس الوزراء نجيب ميقاتي إن المواطن في الخارج أعرب من خلال الإدلاء بصوته بالانتخابات البرلمانية عن أمله بحدوث تغيير في البلاد حتى يتمكن من العودة إليها.

كما أعرب ميقاتي بعد تفقده قاعة مراقبة الانتخابات في بيروت عن امتنانه للدول التي تحتضن المغتربين اللبنانيين.

بدوره توجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري "بالتحية والتقدير للناخبين اللبنانيين المقيمين في الخارج على قيامهم بواجبهم الوطني والدستوري وإنجازهم المرحلة الأولى من استحقاق الانتخابات النيابية".

وفي بيان له، قال الرئيس بري: "تحية اعتزاز وتقدير للبنان المقيم في أوروبا وأفريقيا والأميركيتين وآسيا وأستراليا.. شكرًا لكل من تكبد عناء السفر وقطع آلاف الأميال ليؤكّد صدق وأصالة انتمائه للبنان الوطن الذي حدوده كل الكون".

وأضاف: "ننحني إجلالًا وإكبارًا لكل لبناني صوّت للوائح الأمل والوفاء في كل القارات والدول خاصة من أدلوا بأصواتهم متحرّرين من الضغوط والقهر والتهويل والتضليل مؤكدين مجددًا أن صوت الحق يعلو ولا يعلى عليه".

وختم الرئيس بري قائلًا: "التحية أيضًا موصولة للأصوات المعارضة كلاهما يجب أن يكملا الآخر ليشكّلان قيمة مضافة للوطن لا بد أن يتلاقيا على قيم الديمقراطية وثقافة القبول بالآخر من أجل لبنان وإنسانه أينما كان".

وتعقد الحكومة جلسة يوم الخميس للوقوف على التحضيرات الجارية ليوم الانتخاب، كما يترقب الشارع مواقف الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مهرجان انتخابي يقيمه حزب الله اليوم في الجنوب.

واستعد محافظة الجنوب لخوض الاستحقاق الانتخابي النيابي بمرحلتيه، الأولى التي ستكون يوم الخميس المقبل وهي مخصصة لرؤساء الأقلام ومساعديهم في القرى والبلدات والثانية يوم الأحد للناخبين كافة.

وقد خصص لرؤساء الأقلام ومساعديهم قلمي اقتراع في قاعة الشهيد رفيق الحريري داخل سراي صيدا الحكومي، بعدما جُهّزت بكافة التقنيات والأجهزة اللازمة واللوائح التي على أساسها سيقترع الناخبون والبالغ عددهم:

مدينة صيدا:  109 ناخبين

قرى صيدا الزهراني: 612 ناخب

صور: 880 ناخب

جزين: 230 ناخب

وفي سياق المرحلة الثانية من الانتخابات التي ستكون يوم الأحد المقبل، خصصت المحافظة فريق عمل مؤلف من عشرات الموظفين لاستلام الصناديق من وزارة الداخلية وتجهيزها بعلب الحبر الأزرق واللوائح والقرطاسية، إضافة الى كاميرات المراقبة وتلفزيونات تمهيدًا لتسليمها يوم السبت إلى رؤساء الأقلام ومساعديهم بعد فرزهم الى الأماكن التي انتدبوا إليها.

ونشط فريق عمل السراي في إعطاء تصاريح للمندوبين المتجوّلين والثابتين للماكينات الانتخابية كما ينص القانون.

هذا وعقد مجلس الأمن الفرعي في الجنوب قبل ظهر الإثنين اجتماعًا في سراي صيدا برئاسة المحافظ منصور ضو وحضور ممثلين عن كافة الأجهزة الأمنية والنائب العام الاستئنافي القاضي رهيف رمضان، وجرى مناقشة الخطة الأمنية المواكبة للاستحقاق الانتخابي من قبل الجيش وقوى الأمن الداخلي والإطلاع على الإجراءات المتخذة.

من جهته كشف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب أنّ نسب الاقتراع في الخارج مرتفعة ويمكن أن تصنع فارقاً في النتائج خلافاً لما حصل في الدورة الماضية، لكنه أشار الى أنه يفضل أن تكون انتخابات الخارج في المرة المقبلة في اليوم نفسه لانتخابات الداخل ولمَ لا أن يتمّ فرز الأصوات في الخارج أيضاً.

وكان بوحبيب كشف أن «نسب الاقتراع في افريقيا ليست عالية الا انها تغيرت وتبدلت. ففي ساحل العاج، تجاوزت النسبة الـ50% في حين بلغت في مالي 57%. أما في الغابون، فإنّ نسبة الاقتراع وصلت إلى 30% وفي الكونغو كانت النسبة 63%، في حين وصلت إلى 45% في زامبيا. أما في غانا، فإن نسبة الاقتراع بلغت 57% وفي غينيا 35% وفي أنغولا 50%. أما في سيراليون، فإن النسبة بلغت 44% وفي توغو 46%.

وفي استراليا بلغ عدد المسجلين 20661 انتخب منهم 11,321 أي ما نسبته 54,83 في المئة في سيدني اقترع 9021 ناخباً أي بنسبة 55 في المئة وسجلت كانبيرا النسبة الأدنى للاقتراع مع 40 في المئة فيما سجلت ملبورن نسبة 55 في المئة، ما يشكل مجموعاً عاماً بلغ نسبة 55 في المئة في استراليا.

وفي أوروبا من أصل سبعين ألف ناخب مسجل على اللوائح اقترع 14 ألف أي بنسبة 20 في المئة، في فرنسا اقترع 4232، في ألمانيا تجاوزت نسبة المشاركة الـ47%، بريطانيا وايرلندا الشمالية 1288. قبرص 79%. اما في باقي الدول الاوروبية فلم يتخط الاقتراع فيها الالف مقترع. وتجاوز عدد المقترعين في كندا 4324 ناخباً، علماً أن صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة وكندا ستقفل 8 صباح الإثنين.

ولفت بو حبيب إلى ان «صناديق الاقتراع ستصل تباعاً الى لبنان بعد إقفال الأقلام ونريد إجراء الانتخابات بنزاهة وشفافية والدبلوماسيون هم أبناء هذا البلد ولم يقوموا بأي خطأ حتى اللحظة وهم يريدون انتخابات شفافة».

كما اعتبر وزير الداخلية بسام المولوي من غرفة مراقبة الانتخابات في وزارة الخارجية أن الوزارة وفت بما وعدت به وحضّرت للانتخابات بطريقة جيدة وأفضل من الظروف التي نعيشها.

ورداً على سؤال حول الخروق التي تحصل في ألمانيا، قال: «اللوائح مرقمة ولا نسخات أخرى ممكن أن يستلمها أحد ورئيس القلم سيسلم في نهاية اليوم النسخ بالأرقام، وما حصل في برلين سيذكر في محضر الاقتراع وسنعالجه والأوراق لا تعتبر ملغاة».

وكانت وصلت صناديق اقتراع المغتربين التي جرت الجمعة في 10 دول هي مصر والكويت والسعودية وسلطنة عمان وإيران وسورية والأردن وقطر والبحرين والعراق الى لبنان تباعاً، فسلم الدبلوماسيون الحقائب المتضمنة اصوات الناخبين المغتربين الى مسؤولين في وزارة الداخلية، حيث تم تسطير محاضر بها، قبل ان تتسلمها عناصر من قوى الأمن الداخلي التي نقلتها بدورها الى مصرف لبنان. وقد بلغت النسبة 59.49%، وقال بوحبيب: «هناك 3 دول بلغت نسبة الاقتراع فيها فوق الـ 70% وهي إيران، والبحرين وسورية. وأشار إلى أنه سجّلت في كل من العراق ومصر نسبة إقبال دون الـ 50%، فيما شهدت بقية الدّول نسبة اقتراع فوق الـ 60%.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شدّد من وزارة الخارجية على موضوع «ميغا سنتر» الذي لم يُقرّ بعد، ثم كانت له وقفة في غرفة هيئة الرقابة واطلع على كيفية مراقبة الانتخابات في الخارج.

كما شهدت وزارة الخارجية والمغتربين حركة دبلوماسية كثيفة وتفقد سفير بريطانيا ايان كولارد غرفة العمليات لمتابعة انتخابات المقترعين في وزارة الخارجية والمغتربين.

وحثّ رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الديمقراطي، بوب مينيديز، الحكومة اللبنانية على «ضمان إجراء الانتخابات المقبلة في الوقت المحدد، وبطريقة شفافة، وتمثيلية ونزيهة». وقال في بيان صحفي إن الانتخابات النيابية في لبنان «حاسمة» وإنه يؤيد جميع «الناخبين اللبنانيين الذين ما زالوا ملتزمين بمستقبل ديمقراطيّ مزدهر لبلدهم، بمستقبل تسمح فيه سيادة القانون للحكومة بتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيها ومحاسبة المتورطين في الفساد الذي أدى إلى كل هذه الأزمات الاقتصادية والانفجار المميت في ميناء بيروت في 4 آب 2020».

الى ذلك يطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في المهرجان الانتخابي الذي يقيمه حزب الله تحت عنوان باقون نحمي ونبني عند الساعة الخامسة من عصر الاثنين في مدينة صور، كذلك سيطلّ نصرالله على البقاعيين في 13 الحالي في مهرجان انتخابي كبير في مدينة السيد عباس الموسوي الشبابيّة في رياق، وبعلبك وعين بورضاي والبقاع الغربيّ، وسهل مشغرة.

وقطعت الانتخابات النيابية الشك باليقين، وأسقطت انطلاقتها مقولة تأجيلها وتطييرها وترحيلها، وبدأ الكلام منذ الآن عن ثلاثة جوانب أساسية:

ـ الجانب الأول، التوازنات التي ستفرزها الانتخابات النيابية على مستويين: لمن ستؤول الأكثرية النيابية التي يتوقّف عليها إعادة إنتاج السلطة من جهة، ومدى قدرة الأكثرية الحالية في الحفاظ على أكثريتها بعد ثورة شعبية في 17 تشرين 2019 نجحت بفرض إيقاعها، وانهيار مالي غير مسبوق من جهة أخرى. والمستوى الثاني يتعلّق بالأكثرية المسيحية نيابياً وشعبياً، ومدى قدرة العهد وتياره في الحفاظ على وضعيته المتقدّمة مسيحياً، بعد كل الأزمات التي انزلق إليها البلد، خصوصاً انّ «التيار الوطني الحر» لطالما ربط الحيثية التمثيلية المسيحية بالانتخابات الرئاسية.

- الجانب الثاني، السرعة في انتخاب رئيس مجلس النواب وهيئة مكتب المجلس تمهيداً للاستشارات النيابية الملزمة من أجل تكليف رئيس حكومة، وهوية هذا الرئيس ومدى قدرته على تأليف حكومة قبل 31 آب، تاريخ دخول مجلس النواب في انعقاد دائم لانتخاب رئيس للجمهورية، وذلك في ظل سيناريوهات عدة، تبدأ من عدم القدرة على تشكيل حكومة ضمن هذه الفترة ربطاً بالتعقيدات التي ستؤخِّر تأليفها، خصوصاً انّها ستكون حكومة نهاية العهد، ما يعني إدارة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الحالية للفراغ من مربّع تصريف الأعمال، ولا تنتهي بتشكيل حكومة تستطيع تحمُّل وزر إدارة الفراغ الرئاسي.

- الجانب الثالث، كيفية تعاطي المجتمع الدولي مع مرحلة ما بعد الانتخابات ومدى تشجيعه على تسوية تعيد ترميم الوضع السياسي وتركيب السلطة، بدءاً من رئاسة الجمهورية، كما مدى استعداده على مساعدة لبنان مالياً، في ظل الكلام عن انّ الصندوق السعودي - الفرنسي سيتوسّع بعد الانتخابات ليطال قطاعات أخرى، ومدّ لبنان بسياسة صمود ودعم لتجاوز الأزمة ومفاعيلها.

وقالت مصادر متابعة، انّ الانتخابات النيابية انتهت كاستحقاق تصدّر كل الأولويات منذ 6 أشهر أقله، ولكن من الصعب الكلام عن مرحلة ما بعد 15 أيار قبل معرفة نتائجها وما ستفرزه من توازنات، ليُبنى على الشيء مقتضاه. إلّا انّ الأكيد هو انّ الخطابات المرتفعة السقوف، التي شكّلت مادة انتخابية أساسية، ستخلي مكانها لقراءات هادئة تتعلق بحسابات إعادة إنتاج السلطة، لأنّ الانتخابات قد حصلت في نهاية المطاف وتشكّل طياً لمرحلة الثورة الشعبية، وتفتح الباب أمام أولوية المعالجات على أي اعتبار آخر.

وفي مطلق الحالات، فإنّ كل الأنظار هذا الأسبوع ستبقى شاخصة على استحقاق الأحد المقبل، في ظل مواكبة سياسية استثنائية وجهوزية عسكرية وأمنية فوق العادة، لإبقاء الأمور تحت السيطرة ومنع أي إشكالات، وإفساح المجال أمام المواطنين لممارسة حقهم الديموقراطي، وذلك في ظل الرهان على ان تشكّل الانتخابات النيابية انطلاقة جديدة للدولة المتعثرة منذ سنوات.

كما يختزل شمال لبنان ذروة الصراع بين الأقطاب السياسية التقليدية والمدنية حول "الصوت السني" بعد غياب المستقبل عن المنازلة الانتخابية، فطرابلس التي لم تصحُ من فاجعة غرق "قارب الموت" وفقدان ما لا يقل عن 23 راكبا في قعر البحر تكتسح صور المرشحين شوارعها وأبنيتها.

ويكتسب تيار المستقبل في طريق الجديدة حيثية فريدة لا ترتبط بتقديمات خدماتية وإنمائية، بل لأنه ملأ فراغًا سياسيًّا لمنطقة تعبر عن انتمائها لسعد الحريري بصفته وريثا لرفيق الحريري.

وفي لحظات استقطاب مصيرية شهدها لبنان بعد 2005 وأدت إلى فرزه بين معسكري 8 و14 آذار، وما تلاها من اضطرابات بلغت ذروتها بأحداث 7 مايو/أيار 2008 التي كادت تجرّ البلاد إلى فتنة أهلية وطائفية، كان يصدح أهالي طريق الجديدة بشعار "الله، حريري، طريق الجديدة"، وكان ذلك ردًّا تلقائيًّا على شعار مضاد لأهالي الضاحية الجنوبية ينادي "الله، نصرالله، والضاحية كلها".

لكن مضمون هذا الخطاب تبدّد في السنوات الأخيرة، وتقدمت صراعات أخرى تدور على أعتاب الانتخابات في فلك التوازنات الطائفية والسياسية والمناطقية، وتبدو طريق الجديدة كمنطقة انتهت فيها كل أشكال الحروب والصراعات والحركات السياسية.

وفي دائرة بيروت الثانية، حيث الغالبية السنية، تتنافس 9 لوائح انتخابية، بينها 3 لوائح تجسد القوى التقليدية، و6 لوائح تمثل قوى المجتمع المدني وتحمل شعار التغيير، وجميعها تتحضر للانتخابات بحسابات استثنائية، كونها تخوضها لأول مرة بلا تيار المستقبل وزعيمه الذي يمتلك أكبر تكتل برلماني للطائفة السنية في لبنان.

ولهذه الدائرة 11 مقعدًا برلمانيًّا، بينها 6 مقاعد مخصصة للطائفة السنية. وتظهر حيويتها الانتخابية من رأس بيروت إلى عين المريسة وميناء الحصن وزقاق البلاط والمرفأ والباشورة والمزرعة والمصيطبة، ومعظم أحيائها تغزوها يافطات عملاقة تسعى عبرها القوى المتنافسة لجذب الأصوات السنية وتحذر من مقاطعة الانتخابات.

مثلًا، ترفع لائحة "بيروت تواجه" المدعومة من رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة شعارات عدة منها "صوتك بـ15 أيار بيسقط 7 أيار" و"بيروت رح ترجع" وتحث الناخبين على الاقتراع بمقولة "صوتك واجب".

كذلك تفعل لائحة "بيروت بدها قلب" المدعومة من النائب فؤاد المخزومي الذي يسعى للتقدم في ظل غياب الحريري، وترفع لائحته شعارات منها "صمتنا بعتم بيروت مرة تانية".

وفي الدائرة نفسها تحظى جمعية المشاريع الإسلامية (الأحباش) بحيثية واسعة، وتعدّ حليفة رئيسة لحزب الله عبر نائبها عدنان الطرابلسي الذي شكل لائحة "لبيروت"، ويرى مراقبون أن آلاف الأصوات السنية ببيروت تصب في مصلحتها.

في حين تسعى بعض لوائح المجتمع المدني للاستفادة من حالة المعارضة في بيروت الثانية، وجذب الناخبين السنة إليها لتسجيل خرقٍ بإحدى المقاعد، وفي طليعتها لائحة "بيروت التغيير".

وتعدّ صيدا الجنوبية التي يتحدر منها الرئيس رفيق الحريري معقلًا تاريخيًّا لتيار المستقبل منذ تأسيسه في التسعينيات. وبعد اغتيال الحريري تجسد ثقل التيار بالمدينة ليس عبر زعيمه سعد الحريري بل عبر عمته بهية الحريري، وهي نائبة عن أحد مقعديه السنّيين إلى جانب النائب أسامة سعد.

وحتى الآن يرى كثيرون أن رئيسة كتلة المستقبل البرلمانية بهية الحريري رغم عزوفها عن الترشح تماهيًا مع قرار الحريري ما زالت رقمًا صعبًا في صيدا، نظرًا لحيثيتها الشعبية التي اكتسبتها بحضورها مختلف المناسبات وتقديم الخدمات لأبناء منطقتها.

ويرى البعض أن معركة صيدا تدور حول من سيفوز بمقعد بهية الحريري، من دون أن يعني ذلك الفوز بحالتها الشعبية.

ولم تعلن بهية الحريري موقفا سلبيا أو إيجابيا لجهة مشاركة أبناء صيدا، كما لم تدعم رسميا أي لائحة، ويترقب كثير من مناصريها كلمة سرها، سواء لجهة الدعوة للمقاطعة أو الاقتراع أو الالتزام بموقف حيادي.

وعلى طول طريق محافظة عكار وقراها، تظهر صور عملاقة للمرشحين على الأعمدة وسطوح الأبنية، ولا تخلو بعض القرى من صور للرئيسين رفيق وسعد الحريري. لكن عكار التي تجسد تاريخيًّا الخزان الشعبي لتيار المستقبل تتقدم فيها الاعتبارات العائلية والقروية على نحو يجعل مقاطعة الانتخابات خيارًا غير مرحب به لدى شريحة واسعة من قياداتها وأبنائها.

من جانب آخر أبدت اوساط سياسية مطلعة تخوفها من المنحى الذي يمكن أن يتخذه سعر الدولار بعد الانتخابات النيابية، لافتة إلى انّ مصرف لبنان لا يزال يتدخّل لمنع انفلات السعر ولإبقائه ضمن الهامش الذي يتراوح بين 25 و 30 الف ليرة، وذلك بناءً على طلب بعض النافذين في السلطة، الذين يريدون ان يبقى الدولار تحت السيطرة، حتى لا ينعكس أي تفلت له على خيارات الناخبين في صناديق الاقتراع.

وقالت هذه الاوساط، «انّ المجلس النيابي الجديد يجب أن ينكّب فور انتخابه، وبلا تأخير على درس وإقرار القوانين الإصلاحية الضرورية لإقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، لأنّ من شأن ذلك وحده أن يلجم الانهيار والدولار قبل وقوع المحظور، في اعتبار انّ هذا الاتفاق سيؤسس لاستعادة الثقة في لبنان واقتصاده».

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1640 sec