رقم الخبر: 353711 تاريخ النشر: أيار 13, 2022 الوقت: 22:24 الاقسام: عربيات  
مسیحیو لبنان بین الإنسحابات وتبادل الاتهامات
تدخّل سفراء دول مجلس التعاون في الانتخابات النيابية بشكل سافر

مسیحیو لبنان بین الإنسحابات وتبادل الاتهامات

تستعد القوى السياسية اللبنانية والمرشحون للمنازلة الانتخابية الكبرى في مختلف الدوائر الانتخابية يوم الأحد.

 

ولذلك تزج بكل أسلحتها الاعلامية والسياسية والانتخابية والمالية، لكسب المعركة وحصد أكبر عدد من المقاعد النيابية لتعزيز حجمها النيابي وحضورها السياسي وحاصلها في الحكومة المقبلة وموقعها التفاوضي في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة .

في غضون ذلك، بعض اللوائح الانتخابية تعاني من انسحاب بعض المرشحين السنة و بشكل خاص لائحة حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع و حتى الان انسحب عدد من المرشحين من تلك اللائحة.

و كذلك تواجه لائحة القوات اللبنانية مشكلة جديدة و هي عدم اقتراع سنة منطقتي بعلبك و الهرمل في شرق لبنان لصالح هذة اللائحة.

ونشر موقع النشرة، الجمعة، نقاش يدور في جلسات الناخبين السنّة في دائرة البقاع الثالثة (بعلبك-الهرمل) حول ثلاثة عناوين: اولاً، مقاطعة انتخابية. ثانياً، عدم الاقتراع لصالح لائحة حزب القوات. ثالثاً، الميل نحو الخيار الثالث اي لائحة قوى التغيير.

ينطلق هؤلاء في مقاربتهم الى الطعن السياسي الذي اقدمت عليه معراب بحق رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري. ومن هنا يصرّون على وجوب الامتناع عن الاقتراع لصالح لائحة بناء الدولة التي تضم في صفوفها ايضاً مرشحين سنيْين صالح الشل(بعلبك) وزيدان الحجيري (عرسال).

تحتاج معراب الى حوالي اربعة الاف صوت سنّي لضمان فوز مرشحها النائب انطوان حبشي عن المقعد الماروني، فهل تمتنع اكثرية الناخبين السنّة عن اعطاء الاصوات للائحة القوات؟

اعطى الناخبون السنّة لائحة تحالف القوات - المستقبل في الانتخابات الماضية ١١ الف صوت، فرفعوا مع الاصوات الشيعية التي نالها يحيى شمص حواصل اللائحة التي فاز منها اثنان، لكن غياب تيار المستقبل يسحب تلك الاصوات من لائحة القوات. ولم تستطع كل المحاولات ان تُبقي ثلث الرقم المذكور ضمن توجهات معراب.

لكن مسار تلك الاصوات غير واضح المعالم، مع وجود متغيّرات تفيد ان لائحة الأمل والوفاء ستجذب مزيداً من الاصوات السنّية لمرشحيها: ينال صلح(بعلبك) وملحم الحجيري(عرسال).

علماً ان هناك ميلاً سنّياً ايضاً بإتجاه لائحة ائتلاف التغيير، للاقتراع للمرشحين: خالد صلح(بعلبك) و محمد الحجيري (عرسال).

وعلى هذا الاساس تبدو اغلبية الاصوات السنية ستتوزع بين الوفاء والأمل و إئتلاف التغيير، بينما ستكون اصوات بناء الدولة ضعيفة عند الناخبين السنّة في دائرة البقاع الثالثة.

وكان رئيس التيار الوطني الحر في لبنان، جبران باسيل، اتهم الخميس، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بالعمالة لـلكيان الصهيوني، معتبراً أنّه "جزء من المشروع الصهيوني في لبنان".

وقال باسيل، خلال مهرجان انتخابي لمناصريه في منطقة كسروان، شماليّ العاصمة بيروت: "سمعت من البعض أنّ التصويت للتيار الوطني الحر هو تصويت لحزب الله، وبما أنّ الشيء بالشيء يُذكَر، فمن يصوّت للقوات اللبنانية، فهو يُصوّت لداعش وللكيان الصهيوني ولحلفائهما الإقليميين".

واعتبر رئيس التيار الوطني الحر أنّ "الذي يصوت لحزب القوات اللبنانية في الانتخابات النيابية يوم الأحد، فهو يصوت للكيان الصهيوني، وتابع: "أنتم تعرفون ما تعرّض له الوجود المسيحي في لبنان.. انظروا إلى نتائج حروب الكيان الصهيوني والغرب على المسيحيين".

وقبل ساعات من موعد فتح صناديق الإقتراع، لا يزال السؤال الذي يطرح نفسه على المشهد الإنتخابي يتعلق بالواقع على الساحة السنية.

نظراً إلى أن المواجهة داخلها هي الأكثر حماوة في الوقت الراهن، بالرغم من المنافسة التي تخوضها مع الساحة المسيحيّة، التي تُخاض فيها معركة الكتلة الأكبر بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية".من حيث المبدأ، تجمع مختلف المعطيات على أن الساحة المسيحيّة لن تشهد إنقلاباً كبيراً على مستوى النتائج، نظراً إلى أنّ المتوقع هو أن تفرز صناديق الإقتراع تقارباً في الحضور بين "القوّات" و"الوطني الحر"، بينما على الساحة السنّية المسألة أكبر من ذلك بكثير، خصوصاً بعد الدخول السعودي الواضح على خط المعركة. وفي هذا السياق يشير الكاتب اللبناني ماهر الخطيب مستندا الى اوساط متابعة "، إلى أنه بات واضحا وجود رغبة في وضع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في وجه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، بحيث يتبنى الأوّل العمل على دفع الناخبين السنة للمشاركة في الإنتخابات بكثافة، بينما لا يزال الثاني، رغم أنّه لم يعلن عن ذلك رسمياً، يعمل على رفع نسبة المقاطعة في هذه الساحة، بهدف تأكيد زعامته. وتلفت المصادر نفسها إلى أنّ الجميع بات يدرك أن مختلف القوى والشخصيات السياسية لم تنجح في منافسة رئيس الحكومة السابق على الزعامة، الأمر الذي دفع من يسعى إلى ذلك، خارجياً ومحلياً، للإستعانة بمفتي الجمهورية ليتصدر الواجهة، وهو ما يمكن التأكيد عليه من خلال اللقاء الذي عقد في دار الفتوى، بين دريان وسفراء دول مجلس التعاون في لبنان، بالإضافة إلى البيانات التي صدرت عن بعض إتحادات العائلات والعشائر. في قراءة مصادر مطلعة على الواقع السني، لا يمكن أن يُفسر هذا اللقاء إلا على أساس أنه رسالة دعم من دول مجلس التعاون لخيار مفتي الجمهورية، أيّ الدعوة للمشاركة في الإستحقاق الإنتخابي، بينما تلك البيانات تصنّف على أساس أنها سحب ورقة التمثيل من يد الحريري، لكن السؤال الأساسي يبقى حول إمكانيّة أن ينجح ذلك بدفع الناخبين للإقتراع، خصوصاً إذا ما استمر موقف الحريري على حاله.

بموازاة ذلك، يشتد التنافس في دائرة بعلبك – الهرمل بين لائحة «الأمل والوفاء» المدعومة من الثنائي الشيعي ولائحة «بناء الدولة» المدعومة من حزب القوات اللبنانية على 10 مقاعد (6 شيعة، 2 سنة، 1 ماروني، 1 كاثوليك).

وحسبما نقل موقع الاخبار، المعركة، فعلياً، محصورة بالمقعد الماروني ومحاولة القوات «إنقاذ» مرشحها أنطوان حبشي.هنا، يملك الثنائي الأكثريّة المُطلقة من أصوات الشيعة الذين انتخب منهم عام 2018 أكثر من 140 ألفاً (من أصل 180 ألف) صبّت غالبيتهم المطلقة أصواتها لمرشحي حزب الله وحركة أمل.

ورغم أن النتيجة شبه محسومة في دائرة بعلبك - الهرمل، إلا أنّ الحماوة الانتخابية تبدو على أشدّها. تنهمك ماكينة الثنائي في شدّ العصب ومتابعة أمور المقترعين القاطنين خارج القضاء لتأمين المواصلات. يقول أحد المسؤولين في حزب الله إن انتخابات 2022 هي «معركة وجود، إذ إن القوات لا تخوضها على قاعدة المشاريع وإنّما بهدف نزع سلاح المقاومة». رغم ذلك، ليست المعركة الحالية دفاعاً عن مقعد شيعي يخشى حزب الله خسارته، بل معركة «رفع الحاصل» لـ«تقشيط» القوات المقعد الذي يشغله النائب أنطوان حبشي، فيما تتركّز معركة القوات على خفض الحاصل لكي «يزمط» مرشحها.

وانتهت المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية، التي يقترعُ فيها الموظفون المكلّفون بإدارة العملية الانتخابية، الأحد المقبل.

واقترع حتى إقفال الصناديق في المناطق كافة 12,530 من أصل 14,950 ناخباً. بالتالي، وصلت نسبة المشاركة إلى 84%. وقد سجّلت أعلى نسبة في البترون التي اقترع فيها 96% من الناخبين، فيما سجّلت أدنى نسبة في بنت جبيل التي اقترع فيها 68% من الناخبين , حسبما نقل موقع الاخبار.

وعمل على مراقبة الانتخابات فريق المراقبين التابعين للاتحاد الأوروبي و«الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» (لادي)، التي وزّعت بياناً عقب انتهاء العملية الانتخابية تحت عنوان «لادي تقرع جرس الإنذار».

كذلك، لفتت الجمعية إلى أنها لاحظت أن «بعض الناخبين كانوا يعملون كمندوبين لبعض اللوائح والمرشحين، وهو ما يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول حيادهم المفترض»، مطالبةً وزارة الداخلية بالتحرك فوراً لـ«معالجة هذه

الثغرة الخطيرة»، والتّشدد في «تدريب هيئات الأقلام قبل فوات الأوان».

-----

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1399 sec