رقم الخبر: 353767 تاريخ النشر: أيار 14, 2022 الوقت: 19:34 الاقسام: دوليات  
التعسف بحق المسلمين نمط مستدام في الهند

التعسف بحق المسلمين نمط مستدام في الهند

بات التعسف المعتمد في الهند من قبل جماعات هندوسية متطرفة نمطاً دائما، فاقمه صمت السلطات في نيودلهي لما يحدث.

في السياق، أرسلت السلطات الهندية الجرافات إلى المدينة الصغيرة في وسط الهند في غضون ٢٤ ساعة من الاشتباكات بين الهندوس والمسلمين، والتي تحولت إلى هياج غاضب من الغوغاء.

قال الهندوس: إن الحجارة ألقيت من جهة المسجد، حيث كان المسلمون يفطرون فى رمضان. وقال المسلمون: إن الموكب الهندوسى تحرك نحوهم بهتافات استفزازية.

قبل أى تحقيق رسمي أو حكم قضائي، بدا أن وزير داخلية الولاية، ماديا براديش، يلوم المسلمين وأمر بهدم المنازل، وهى نفس العقوبات السريعة من جانب واحد التي فرضت في ولايتين أخريين بسبب الاشتباكات الأخيرة.

قال ناروتام ميشرا، وزير الداخلية، «المنازل التي رُشقت منها الحجارة، سنحولها إلى أكوام من الحجارة». التوترات الطائفية في خارجون ونيودلهي وغوجارات، وعمليات الهدم التي أعقبت كل منها، هي جزء من نمط جديد مقلق، وفقًا لمحللين ونشطاء وموظفين حكوميين سابقين.

في الماضي، كانت مثل هذه الاشتباكات، رغم أنها غالبًا ما تكون أكثر فتكًا، تنطلق عادةً بسبب قضية محلية وتظل محتواه فى منطقة واحدة.

*خطابات متطرفة تستهدف المسلمين

اندلعت أعمال العنف الأخيرة، عبر عدة ولايات، وهي متجذرة في خطاب الجماعات اليمينية على المستوى الوطني التي تستهدف المسلمين من خلال حملة شجعها صمت كبار قادة البلاد.

يقول محللون ونشطاء وموظفون حكوميون سابقون: إن القلق يتمثل في أن الاشتباكات ستصبح أكثر تواترا، مما يدفع البلاد إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار.

الاستفزازات التي يشنها النشطاء اليمينيون على مستوى البلاد، والتي تنتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تلهم الجماعات المحلية، التي تحول المناسبات الدينية بشكل متزايد إلى أحداث سياسية تروج لرؤية الهندوسية أولاً وللهند التي تحيل الأقليات إلى مواطنين من الدرجة الثانية.

عندما تصاعدت التوترات الأخيرة إلى أعمال عنف الشهر الماضي، سارعت السلطات في تلك الأماكن إلى تطبيق العقوبة التي وقعت بشكل غير متناسب على المسلمين وبطرق تحايل على العملية القانونية.

*مؤامرة ضد المسلمين

لكن يقول نشطاء ومحللون: إن التوقيت، إلى جانب خطابات سياسيين محليين يطالبون بهدم المنازل، يشير إلى وجود صلة بالاشتباكات.

قال عاصم علي، باحث درس صعود القومية الهندوسية: أخشى أننا في مرحلة عنف دائم. فى رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي، دعا أكثر من مائة من كبار موظفي الخدمة المدنية المتقاعدين إلى وضع حد للكراهية والعنف الأهلي، والذين قالوا إنه ترسخ بعمق في أعماق هياكل ومؤسسات وعمليات الحكم.

وقالوا إن إدارة القانون، بدلاً من أن تكون أداة للحفاظ على السلام والوئام، أصبحت الوسيلة التي يمكن من خلالها إبقاء الأقليات في حالة من الخوف الدائم.

*إفساد الجو السائد

قال مادان لوكور، قاضٍ متقاعد في المحكمة العليا الهندية، إنني أرى هذه الأحداث كنمط مزعج سيؤدي في النهاية إلى الظلم ويزيد من إفساد الجو السائد في بعض أجزاء البلاد ويؤجج الحرائق والانتقام. وازدادت المخاوف بشأن عدالة تطبيق القانون في الهند في التعامل مع التوترات الطائفية في السنوات الأخيرة.

خلص تقرير لمنظمة العفو الدولية إلى أنه بعد شهور من الاحتجاجات السلمية ضد قانون الجنسية الذى يُنظر إليه على أنه تمييزى ضد المسلمين، ألقت الشرطة القبض على المسلمين فور وقوع أعمال الشغب رغم أن العبء الأكبر من العنف لم يكن بسبب المسلمين واتهم الضباط بـ «تعذيب الناس».

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/2264 sec