رقم الخبر: 353796 تاريخ النشر: أيار 15, 2022 الوقت: 11:58 الاقسام: عربيات  
الإنتخابات النيابية اللبنانية لا تعكس التمثيل الشعبي الحقيقي

الإنتخابات النيابية اللبنانية لا تعكس التمثيل الشعبي الحقيقي

بدایة لابد من التنویه إن طبیعة النظام الطائفی اللبنانی لاتعکس بالضرورة نتیجة أی انتخابات نیابیة فی الحجم الحقیقی من مکونات سیاسیة و طائفیة. فانه بلحاظ تعدد الطوائف الذی یربو على 17 طائفة.

 بإعتبار أنّ اتفاق الطائف أقر المناصفة بین المسلمین و المسیحیین،فإن عدد النواب لایعکس بالضرورة و لایعکس بالحقیقة الأکثریة الشعبیة،مثال على ذلک عام 2008 فازت قوى 14 آذار بأکثریة النواب بینما کانت قوى الـ8 من آذار تتفوق بشکل کبیر على المستوى الشعبی، لذلک فالمشهد الانتخابی اللبنانی مختلف کلیاً و لایعکس بشکل صحیح التمثیل الشعبی الحقیقی.

و فی هذا الإطار نذکر مثال على تلک الفکرة التی أتحدث عنها،هناک دوائر انتخابیة فیها عدد الناخبین الذی ینتخب فیها اکثر من مئة الف شخص لکی یفوز مثلا ثلاثة نواب،بینما دوائر أخرى ینتخب فیها 20000 الف شخص لخمسة نواب،و هذا یعود للتقسیم الطائفی الذی لایعطی التمثیل الشعبی الحقیقی، و لکن بالنتیجة تسالم اللبنانیون على ذلک، و بلحاظ قانون الانتخابات و التوزیع الطائفی فی المناطق فانه یتوقع اللاتفرز الانتخابات أکثریة نیابیة و من المؤکد سوف یفرض کتلتین نیابیتین الکتلة، أکبر منها هی لقوى الـ 8 آذار وحلفاؤها التی من المفترض أن تلامس أو تزید قلیلاً عن الستین نائبا، ومن المرجح هناک تقریباً 15 نائباً هم من قوى الوسط مع الاشارة الى انّ هذه الکتلة التی تربو على 15 نائبا حسب ما اتوقع معظمها لاتوافق على شعار نزع سلاح المقاومة فهی بالتالی أقرب الى الـ 8 آذار.

 
بالمجمل العام لاأتوقع أی انعکاس داخلی لنتیجة الإنتخابات على الواقع الداخلی. لانّ لبنان محکوم بالتوافق بین جمیع مکوناته والمثال على ذلک فی الدورة السابقة عام 2018 فازت قوى الـ8 آذار و حلفاؤها بالأکثریة النیابیة الموجودة حالیاً و عندما تم الإتفاق على التشکیل الحکومة، رشحت قوى الـ 8 آذار ممثل الأقلیة النیابیة الرئیس سعد الحریری لرئاسة الحکومة،بالنتیجة الإنتخابات لیست لها ارتدادات داخلیة بشکل کبیر لأن لبنان محکوم کما قلت بالتوافق بین مکوناته.
 
العلامة الفارقة التی یتوقع أن تکون مدویة هو التأیید الشعبی المتزاید للمقاومة التی رأینا ارهاصاته فی الاحتفالات الشعبیة او المهرجانات الشعبیة التی أقامتها المقاومة وهی أظهرت استفتاءً شعبیاً قبل الإنتخابات على الحضور الشعبی للمقاومة والتأیید الکبیر لها، وبالتالی فانّ الأهداف الأمریکیة و أدواتها التی عملت منذ سنوات سواء من خلال العقوبات المفروضة والحصار الإقتصادی والتضلیل والتشویه الإعلامی لکی یصیبوا بیئة المقاومة بالإهتزاز و الانفکاک عن تأییدها، سوف تصاب بالفشل الذریع وسوف تشهد صنادیق الإقتراع ان التأئید الشعبی للمقاومة سوف یزداد عن الدورة السابقة، وسیثبت جمهور المقاومة و بیئتها وحلفاؤها أنّ رهانهم وانتمائهم ثابت حول مقاومتهم التی حمت لبنان، و هی جاهزة لحمایته سواء من الإعتداءات الإسرائیلیة، أو حمایة ثروتة وطنیة سواء من الغازی و النفطی التی یتربص بها الصهاینة.
بقلم: خضر رسلان - كاتب ومحلل سياسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: خاص الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9698 sec