رقم الخبر: 353879 تاريخ النشر: أيار 16, 2022 الوقت: 17:02 الاقسام: ثقافة وفن  
الفكر السياسي للفارابي امتداد إلى الملا صدرا والإمام الخميني (رض)

الفكر السياسي للفارابي امتداد إلى الملا صدرا والإمام الخميني (رض)

الوفاق/ قال رئيس معهد الدراسات الثقافية والاجتماعية بوزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا في مؤتمر صحفي للمؤتمر العالمي الأول "الفارابي الثقافة والحضارة الإسلامية": لا يمكن تجاهل الدور المهم الذي لعبه الفارابي في عملية تشكيل وتكامل الحضارة الاسلامية العظيمة في القرن الرابع والخامس الهجري.

وأشار غلامي في بداية اللقاء إلى أن الفارابي من أعظم المفكرين المسلمين والإيرانيين الذين يعتبرهم العالم المعلم الثاني بعد أرسطو، وقال : غالباً ما يوصف الفارابي بأنه فيلسوف، لكن الفلسفة، من وجهة نظر الفلاسفة الأوائل، تمتلك نطاقاً شاسعاً لدرجة أنها تحتفظ بمعظم العلوم في قلبها، بالإضافة إلى ذلك، اعتبر الفارابي نفسه أن الفلسفة أكثر انتشاراً من عظماء الفلاسفة الآخرين مثل أرسطو.

 

وأضاف: الفارابي فيلسوف وعالم شامل في آن واحد، وفي العديد من المجالات العلمية المهمة في عصره، يعتبر بالتأكيد خبيراً من الدرجة الأولى. من الفلسفة والمنطق ونظرية المعرفة إلى اللاهوت والتصوف؛ من الأنثروبولوجيا إلى فلسفة الأخلاق؛ من علم الاجتماع بالمعنى العام إلى الفلسفة السياسية والقانون؛ من الموسيقى إلى علم الأحياء بالمعنى التقليدي والرياضيات وما إلى ذلك

.

مؤكدا أنه من الطبيعي ألا تكون كل أفكار وأعمال الفارابي على نفس المستوى، وأضاف غلامي: الحقيقة هي أن الفارابي، في مجال تصنيف العلوم، يظهر أن أرستقراطية الفارابي في مختلف مجالات العلوم، لا سيما تدقيقه وتمحيص العلوم. إنه عالمي تقريباً بين المفكرين المسلمين وحتى العديد من غير المسلمين، على الرغم من أننا نلاحظ أن آراء الفارابي الفلسفية والاجتماعية والسياسية، في كل من زمانه وبعده، هي تحفة تتجاوز ما هو غير عادي

.

مشيراً إلى أن الفارابي، وهو فيلسوف، هو أيضاً عالم إسلامي كبير، قال: لا شك أن الفارابي، شخص قضى معظم حياته في زمن الغيبة الصغرى، وحياته بالمقارنة مع علماء المسلمين الآخرين، كان أكثر قربا مع عصر الوحي والعصمة، كما ان القرآن وتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) لعبت دوراً رئيسياً وفريداً في تشكيل وتنظيم وتتويجا لأفكار الفارابي

.

وأضاف غلامي: سمة أخرى لآراء الفارابي وأفكاره في مجال الفلسفة السياسية وما تسبب في إقامة علاقات مهمة بيننا في هذه الفترة وبين الفارابي، هو امتداد فكر الفارابي السياسي إلى الملا صدرا ثم الإمام الخميني. أي أن هندسة الثورة الإسلامية وتأسيس النظام الإسلامي القائم على نظرية الإسلام السياسي وولاية الفقيه للإمام الخميني لا يمكن اعتباره غير متأثر بفلسفة الفارابي السياسية التقدمية والرؤية التي قدمها للمجتمع المدني الإسلامي.

 

مؤكدا: أنه بعد ما يقرب من أحد عشر قرنا من وفاة الفارابي واعتراف العديد من العلماء البارزين بأن مفكرا بهذا العمق والشمولية لم يظهر بعد في العالم الإسلامي، قال غلامي: لا تزال العديد من آراء وأفكار الفارابي في إيران والعالم الإسلامي لم يتم دراستها بشكل شامل ومعمق. لسوء الحظ، يجب القول أنه، مثل غيرهم من المفكرين الإيرانيين أو المسلمين، لم يعمل العلماء الإيرانيون والمسلمون بقدر ما عمل العلماء غير الإيرانيين وغير المسلمين في أعمال وأفكار الفارابي

.

وأشار إلى أنه في هذا المؤتمر، سنحاول أولاً جمع أفكار الفارابي المتناثرة من قلب الإصدارات المختلفة وإضفاء مزيد من التماسك عليها، مضيفاً: بعد ذلك سنقدم صورة أوضح وأعمق لأفكار الفارابي؛  ومع ذلك ، يمكن القول أن هذا المؤتمر لا ينظر إلى أفكار الفارابي فقط من منظور تاريخي، بل يعتبر أيضاً جزءاً من أفكار الفارابي ديناميكياً ورائداً من أجل مواجهة مستقبل الحضارة والعلوم الإسلامية، ويمتد إليها في مختلف المجالات.

 

وفي هذا اللقاء تم تسمية قاعة اجتماعات معهد الدراسات الثقافية والاجتماعية باسم "أبو نصر محمد الفارابي" وتم إزاحة الستار عن تمثال للفارابي.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/4783 sec