رقم الخبر: 353903 تاريخ النشر: أيار 16, 2022 الوقت: 18:27 الاقسام: مقابلات  
بشرى الخليل للوفاق: سلاح المقاومة هو سلاح استراتيجي للبنان

بشرى الخليل للوفاق: سلاح المقاومة هو سلاح استراتيجي للبنان

* من دون سلاح حزب الله لا نستطيع أن نفاوض على ترسيم حدود لبنان/ *لا يحقّ لسمير جعجع تقييم من هو لبناني وغير لبناني وهو قد قتل من اللبنانيين أكثر مما قتل الصهاينة منهم.

محمد أبو الجدايل/الوفاق- بدأ يوم الاحد العدّ التنازلي في الانتخابات النيابية اللبنانية، داخل البلاد، بعد تصويت المغتربين اللبنانيين في 58 بلدا، وتتوجّه الانظار الى الساحة اللبنانية في انتظار نتيجة الاستحقاق الذي يعده مراقبون مصيريا ويتنافس فيه 718 مرشحا.

ملفات عديدة خيّمت على السباق الانتخابي هذا العام، كان على رأسها موضوعات الأزمة الاقتصادية وانتهاكات العدو الصهيوني والتدخلات الأجنبية، لاسيما الامريكية، علاوة على ملفّ الفساد، إلاّ ان بعض التيارات السياسية جنحت نحو تلبية إملاءات الخارج المغرض، وسلّطت عصا ماكينتها الاعلامية على مسألة سلاح حزب الله والتحريض على انتزاع الدرع الواقي للبنان من اي عدوان، وفي خضمّ هذه المعركة الانتخابية أجرت صحيفة "الوفاق" حوارا مسهبا مع المرشحة للإنتخابات النيابية عن دائرة صور الزهراني المحامية بشرى ايوب الخليل، تحدّثت بأسلوبها الصارم والشفاف وهي المنصهرة بقيمها وقوانينها المشتربة فيها حول العديد من المسائل والموضوعات التي أثيرت في خضمّ السباق الانتخابي.

وفي إجابتها على سؤال بشأن سلاح المقاومة عموماً وسلاح حزب الله على وجه الخصوص، قالت المحامية الخليل: موقفي معروف وشائع بين الجميع لأنني تكلمت بهذا الموضوع في أكثر من مناسبة، وفي عدّة وسائل اعلامية، ونظرا للهجمة على هذا السلاح، أنا حريصة على رأيي بشأن هذا الموضوع الذي يناقض ويغاير رأي المرشحين الذين رفعوا شعار نزع سلاح المقاومة، طبعا هذا الشعار نعتبره شعاراً بمثابة الخيانة الوطنية، لأن سلاح المقاومة هو سلاح استراتيجي، بالنسبة للبنان طبعا، هذا السلاح حرّر الأرض وهو يلعب دورا كبيرا في حماية التحرير، لأنه لو نزع هذا السلاح لكانت الفرصة مواتية "لاسرائيل" لتحتل هذه الارض، كما أن هذا السلاح حرّر الثروة الوطنية على الحدود اللبنانية الفلسطينية.

وأضافت موضحة مخاطر محاولات التحريض على سلاح المقاومة: لو نزعت بندقية المقاومة، أو لسبب ما تخلّت المقاومة عن بندقيتها لعادت "اسرائيل" الى احتلال مواقع الثروة وكانت لتضيع من أيدينا، إذا هذا السلاح يحمي الأرض المحرّرة ويصون الثروة المحرّرة أيضاً. كما يوجد دافع آخر للتمسّك بسلاح المقاومة، فمن دون هذا السلاح لا نستطيع أن نفاوض على ترسيم حدود لبنان مع فلسطين المحتلة، ما أقصده الحدود الطبيعية، ولكانت "اسرائيل" فرضت علينا قضم جزء من هذه الحدود، لهذا فإن سلاح المقاومة يحمي الحدود ويحمي ترسيم الحدود كذلك، وهذا الامر موضع إشكالي كبير وموضع نزاع بين لبنان والقوى الصهيونية التي تحتل أرض فلسطين، فلولا بندقية المقاومة لما كان أي هامش للبنان أن يفاوض على حماية هذه الحدود.

وأكملت: الأمر الآخر هو قيمة الثروة النفطية التي تعود الى لبنان، إذ هناك نزاع قائم على كميتها وعلى عدد الحقول التي يجب ان تكون للبنان، والحقول الأخرى التي يحاول العدو ان يسيطر عليها، ولولا بندقية المقاومة لما استطعنا أن نفاوض على الحقول رقم 9 و10 و8 وبقية الحقول التي تخصّ لبنان، ولكان العدو الصهيوني قد سارع لنهب النفط والغاز منها وأدار ظهره لنا دون أي اعتبار، وحتى لو اتخذت الامم المتحدة قرارات بمنع ذلك، كما كان يحصل سابقاً، لضرب العدو بها عرض الحائط.

وعن معارضتها لائتلاف حزب الله وحركة امل، أوضحت الخليل: هناك ما يسمى في لبنان بالثنائية الشيعية، كانت هذه الثنائية في مرحلة ما مفيدة، لتجنّب نوع معين من المشاكل والخلافات، كان من الممكن توقّع حصولها، انا في رأيي هذا أصبح كلاماً من الماضي، وبات مضرّا بالأجواء العامة وبحزب الله وبعموم الطائفة الشيعية.

وتابعت: لما كان الرئيس بري يتحمّل مسؤولية هذا الفشل الذريع، ويتحمل مسؤولية فشل البرلمان في حفظ دوره كأول مؤسسة دستورية والمؤسسة الرئيسية التي تنبثق عنها بقية السلطات الدستورية، هذا الفشل الذريع لا يجوز ان يتحملّ مسؤوليته حزب الله من خلال تحالفه مع جماعة نبيه بري، وبأن المبرّر بأن هذا الامر لكي لا يقع حمام دم بين الحزب وحركة امل ليس صحيحاً.

وفي ردّ منها على سؤال بشان أن الجميع يعلم انها ترفعون شعار مكافحة الفساد في حملتها الانتخابية، الا ان البعض يتهمها بالظهور على وسائل اعلام تابعة لتيارات فاسدة، أوضحت المحامية بشرى الخليل: شعار مكافحة الفساد الذي أتبناه لم يكن خلال الانتخابات فقط، إنما كنت أرفعه دائماً، منذ بدء اهتمامي بالمسائل السياسية كنت أرفع هذا الشعار.

بشأن الظهور على مواقع اعلام تابعة لتيارات فاسدة، قالت الخليل: أنا أظهر في بعض الاحيان على وسائل توجه لي دعوة وأنا ألبي هذه الدعوة، وأدافع عن وجهة نظري الداعمة للمقاومة، ولكن أن كنتم تقصدون ظهوري على قنوات مثل الـ "او تي في"، فأنا لا أعتبرها فاسدة وهي تابعة للرئيس عون، وأنا لا أرى الرئيس عون فاسدا، حيث اعتبر الرئيس عون بموقعه يؤدي واجباته على أحسن وجه، فأنا لا أرى ان هذه القناة كبعض القنوات من قبيل "ام تي في" و"الجديد" التي كان لها صلات مع بعض السفارات من ناحية الدعم المادي الذي تتلقاه لتلبية توجهات سياسية معينة مؤذية للبنان ولوطنيتنا، أو لمفهومنا نحن المغاير لمفهوم الآخرين، لهذا أنا لا أظهر على قناة مثل الـ "ام تي في".

وفي معرض اجابتها على سؤال حول آخر تصريح لـ سمير جعجع بأن شيعة الامام موسى الصدر والعلامة محمد حسين فضل الله والمرجع محمد مهدي شمس الدين هم لبنانيون اقحاح اصيلين كان لهم وسيكون دور كبير في مستقبل لبنان، والذي كان يهاجم فيه بشكّل مبطّن حزب الله وقادة آخرين في لبنان، قالت الخليل: سمير جعجع انسان يزرع الفتن دائما، وعندما يتطرق الى بعض مراجعنا الدينيين، يذكرهم من باب دق الاسفين مع من يمثلنا دينيا في الوقت الحاضر، بالنسبة لنا كمقاومة وحزب الله وارتباطهم بمرجعية ايران، يحاول ان يحطّم في هذا التوجه عند شيعة لبنان، لذلك ذكر رجال الدين الآخرين نظرا لأنه يراهم غير مرتبطين بمرجعية ايران، إنما يرتبطون بمرجعية النجف الأشرف، فهو كما هي العادة "رجل فتنة دائما".

كما تطرّقت الخليل الى بعض المهاترات التي تصدر عن بعض الجهات في لبنان، حول تدخل ايران بشؤون لبنان وبقرارا حزب الله على وجه الخصوص، وقالت: أنا أرى أن ايران لا تملي على حزب الله مواقفه السياسية الداخلية، مواقف الحزب في الداخل نابعة من قراءات معينة سواء المصيب منها او المخطئ.

وأضافت: ايران دول داعمة لنا في تحرير ارضنا، والحفاظ على مكتسباتنا، ولاتزال هي الظهير القوي الذي نستند إليه في مواجهاتنا في المستقبل، سواء كانت مواجهات عسكرية أو غير عسكرية، علاقة حزب الله مع ايران من هذا المنطلق لم تتجاوز هذا الأمر حتى لو كان حزب الله يأخذ بمرجعية السيد الخامنئي أو بالحوزة في مشهد أو قم.

واختتمت كلامها بالقول: لهذا ما قاله سمير جعجع يريد منه القول بأن الآخرين ليسوا لبنانيين، وهذا الكلام مرفوض، ليس هو الذي يعطي شهادة بالوطنية او باللبننة لأحد.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 1/2654 sec