رقم الخبر: 353941 تاريخ النشر: أيار 17, 2022 الوقت: 16:07 الاقسام: مقالات و آراء  
كيف أحبط حزب الله المؤامرات الأميركية والصهيونية ضد لبنان؟

كيف أحبط حزب الله المؤامرات الأميركية والصهيونية ضد لبنان؟

من المؤكد أن الكيان الصهيوني، الذي ركز جهوده الاستخباراتية والتجسسية على لبنان، على دراية كاملة بتفاصيله الداخلية، وهو يعلم جيداً أن التركيبة الطائفية والسياسية للبنان، لن تسمح أبداً لطرف معين بالسيطرة على لبنان.

اللافت في لبنان هذه الأيام أن معظم شعارات واتهامات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد لبنان، تُطلق حرفياً داخل البلاد من قبل بعض القوى السياسية ووسائل الإعلام.

والشعار الأكثر شيوعاً في هذا الصدد هو "سيطرة حزب الله على لبنان"، والذي يبدو أنه أصبح أدبيات مدروسة جيداً، وهذه الأطراف عازمة على ترسيخه في إطار الخطاب السياسي والأمني ​​والإعلامي للكيان الصهيوني في لبنان.

وفي هذا الصدد، أعلن "عميت ساعر"، رئيس وحدة التحقيق والتقييم الاستخبارية في دائرة المخابرات العسكرية في الجيش الصهيوني، أن حزب الله قد سيطر على لبنان.

وجاء هذا الإتهام في سياق حديث مع هذا المسؤول الصهيوني في صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية قبل أيام، وغطته وسائل الإعلام الصهيونية تحت عنوان "من سيطر على اللبنانيين؟".

وسائل الإعلام الصهيونية سلطت الضوء على اتهامات المسؤول الصهيوني لحزب الله، قائلةً إنه نتيجةً للاستقرار الأمني ​​في لبنان، والتهديدات التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ودوره في الساحة اللبنانية والإقليمية والداخلية، وكذلك علاقات الأمين العام لـ  "حزب الله" مع إيران، ما هو الثمن الذي سيدفعه الكيان الصهيوني؟

من المؤكد أن الكيان الصهيوني، الذي ركز جهوده الاستخباراتية والتجسسية على لبنان، على دراية كاملة بتفاصيله الداخلية، وهو يعلم جيداً أن التركيبة الطائفية والسياسية للبنان، وكذلك العلاقة التي تربط بعض أحزابه بالولايات المتحدة والغرب، لن تسمح أبداً لطرف معين بالسيطرة على لبنان.

إلا أن هذه الاتهامات ضد حزب الله وجهت عدة مرات بناءً على معايير محددة، تتعلق بدور المقاومة في منع تحقيق أطماع الكيان الصهيوني ومؤامراته في لبنان.

وفي هذا الإطار، تحدث عدد من المسؤولين الصهاينة عن هذه القضية، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في خطاب ألقاه أمام الكنيست في أكتوبر 2020، معلنين أنه "طالما أن حزب الله يسيطر على لبنان، فلن يكون هناك سلام مع هذا البلد".

وبمعنى آخر، قصد نتنياهو وغيره من المسؤولين الصهاينة أن المقاومة ستمنع تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وشرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين، فضلاً عن خضوع لبنان للإملاءات الأمريكية والصهيونية.

هذه "الهيمنة" هي التي أثارت غضب الصهاينة، لأنهم أدركوا أنه من دون وجود المقاومة كرادع فعال، كان بإمكان الصهيونيين بسهولة السيطرة على ثروة لبنان البحرية، وأنه لا توجد حاجة للتفاوض على الإطلاق؛ كما فرضت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مطالبهما بسهولة على لبنان في السابق.

والواقع أن المواقف الوطنية للمقاومة وقوة الردع التي تظهرها ضد اعتداءات الكيان الصهيوني، تلعب دوراً مهماً في منع نهب ثروات لبنان الطبيعية في هذه المرحلة، وهذا ما يزيد الاستياء الصهيوني والأمريكي من "هيمنة" حزب الله.

لكن أخطر ما يمكن رؤيته في كلام المسؤولين الصهاينة، هو أنهم واثقون من أنه لولا حزب الله و "هيمنته" على لبنان، لما مانعت بعض القوى السياسية اللبنانية الانضمام إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وفي السياق ذاته، أعلن درو شالوم، رئيس الفرع السياسي والأمني ​​في وزارة الحرب الصهيونية، أواخر عام 2020، أن هناك احتمالاً قوياً بأن تتحول المحادثات البحرية مع لبنان إلى اتفاق سلام، لكن حزب الله يفجر هذه العملية.

إن إلقاء نظرة فاحصة على هذه الجملة، يظهر أن الكيان الصهيوني قد توصل إلى استنتاج مفاده، بأن إضعاف حزب الله أو إنهاء ما يسمى بـ  "هيمنة حزب الله على لبنان"، حسب تصور الصهاينة لهذه الهيمنة، يمهد الطريق للبنان للإنضمام إلى عملية التطبيع مع الصهاينة.

وغني عن البيان أن ترسيخ عبارة "هيمنة حزب الله على لبنان" واستخدامها وتكرارها، يأتي أيضاً في سياق جهود الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهما داخل لبنان، لتحميل حزب الله مسؤولية الإنهيار الإقتصادي والمالي في لبنان.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوقت / موقع تحليلي وإخباري
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4892 sec