رقم الخبر: 353990 تاريخ النشر: أيار 18, 2022 الوقت: 13:19 الاقسام: علوم و تکنولوجیا  
جامعة "الملائكة" في طهران
صرح علمي إستثنائي في البلاد

جامعة "الملائكة" في طهران

أطلق عليها اسم "جامعة الملائكة".. وهي تتبع جامعة آزاد الاسلامية التي هي جامعة أهلية كبرى في ايران، وجامعة "الملائكة" صرح علمي لتقديم الدراسات العليا لذوي الإعاقات الجسدية والصم على وجه التحديد.

هذه الجامعة تضم 260 طالباً من ذوي الإعاقات، وقد أنشأت في ايران وسط دعوات لإرسال مثل هؤلاء الطلاب الى الخارج. انطلقت هذه الجامعة قبل 4 سنوات لتسهيل دراسة ذوي الإعاقات لكي يستطيع هؤلاء إكمال دراساتهم العليا بشكل أفضل.

ويشرح عميد هذه الجامعة "علي مقداري" ظروف إنشاء هذه الجامعة، فيقول بأنه متخصص في مجال الروبوتات وكان يعمل في جامعة شريف الصناعية الشهيرة على صنع روبوت على شكل إنسان لتعليم لغة الصم للأطفال الايرانيين من الصم، وقام بعرض نتيجة عمله أمام مؤتمر علمي عقد في إحدى الدول الغربية وزار هناك أيضاً جامعة للصم رأى فيها طالبين ايرانيين يدرسان الدكتوراه هناك وحينها خطر على باله إنشاء جامعة شاملة للصم في ايران.

ورحبت وزارة العلوم الايرانية بفكرته واشترطت قيامه شخصياً بإنشاء هذه الجامعة فقبل بهذه المهمة الملقاة على عاتقه.

لهذه الجامعة 19 قسماً، 7 أقسام منها لمرحلة الدبلوم و10 لمرحلة البكالوريوس وقسمان لمرحلة الماجيستير، والأقسام هي متنوعة وتشمل الرسم، وتكنولوجيا المعلومات، وهندسة الحاسوب، وترجمة اللغة الإنكليزية، والتصوير، وتصميم الأزياء، وتصميم المجوهرات، والعمارة الداخلية، والهندسة المعمارية، والعلوم الرياضية، والغرافيك. وبعد عامين من نيل الموافقة، بدأت الجامعة عملها واستقبلت الطلاب.

للجامعة مهمتين رئيسيتين هامتين جداً كما يعتبر عميدها، وأولهما منح القدرة للطلاب ذوي الإعاقات على تلقي الدراسات العليا، وثانيهما تهيأة وإعداد المجتمع على التحلي بثقافة تقبل الأشخاص ذوي الإعاقة بين باقي فئاته سواء في السوق الحر أو التوظيف في القطاعين الخاص والحكومي، فنحن نريد أن نكون صوت وصدى الأصوات الخافتة في المجتمع لأنهم يتمتعون بحقوق وان مكانتهم في المجتمع يدل على مستوى عقول أصحاب القرار من البلديات الى قوى الأمن الداخلي الى جهاز الإطفاء وباقي الأجهزة المسؤولة.

حسب الرخصة الممنوحة لهذه الجامعة، فان 75 بالمئة من طلابها يجب أن يكونوا من بين ذوي الإعاقات و25 بالمئة من باقي الطلاب الذين يتمتعون بحاسة السمع وأبدوا الرغبة للدراسة الى جانب زملائهم من "الملائكة" ليقضوا بقية عمرهم في خدمة زملائهم ويساعدوا أقربائهم وإخوانهم وأخواتهم، وهذا يساعد الجامعة على تكون كادر وفيّ ومشفق.

ونظراً للتطورات الجارية في أفغانستان، ضمت هذه الجامعة طالبين من أفغانستان أيضاً بين صفوف طلابها وهناك خطة لقبول انتساب طلاب من بقية الدول أيضاً وبشكل تدريجي .

يعتبر عميد الجامعة أنها من الإنجازات الهامة للثورة الاسلامية وتهيئ الأرضية لقيام باقي الجامعات أيضاً بتخصيص قسم من مقاعدها لذوي الإعاقات.

وهناك مترجم يقف الى جانب الأستاذ أثناء تقديم الدروس للطلاب وهناك حاجة لتدريب مترجمين للتكلم عبر الإشارة باللغة الفارسية كبقية اللغات العالمية، وكلفة الدراسة في هذه الجامعة الخاصة هي كبقية الجامعات وليست هناك إضافة في التكاليف، والطلاب الذين هم تحت رعاية مؤسسات الرعاية الاجتماعية تتكفل هذه المؤسسات بتكلفة دراستهم .

وهناك أساتذة ومساعدي أساتذة من الصم أيضاً يدرسون في هذه الجامعة، وهذه الجامعة هي صاحبة أول هيئة تعليمية من الصم بين باقي الجامعات في ايران، وحوالي 50 بالمئة من الكوادر التعليمية وموظفي هذه الجامعة هم من الصم أو ممن لديهم حاسة سمع ضعيفة وهذه خطة مدروسة لكي يرى الطلاب عند بدء انتسابهم للجامعة بأن مجال التطور والرقي مفتوح أمامهم الى ما لا نهاية.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق- وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 3/6929 sec