رقم الخبر: 354022 تاريخ النشر: أيار 18, 2022 الوقت: 17:53 الاقسام: ثقافة وفن  
الكتب الإيرانية تشق طريقها في الأسواق العربية
وكالتا "تماس" و "سبينس" الأدبيتان لـ "الوفاق":

الكتب الإيرانية تشق طريقها في الأسواق العربية

معرض طهران الدولي يواصل نشاطاته بكثافة، وبمختلف أقسامه حيث نرى كل قسم او مجموعة او جناح يحاول أن يقوم بتعريف نشاطاته، ومنشوراته، ومن بين هذه الأجنحة في الطابق الثاني من الصالة الأصلية في المعرض "شبستان"، إضافة الى حضور مجموعات صداقة وأجنحة مختلفة.

ونجد أجنحة خاصة لحضور الوكالات الأدبية التي تنشط في مجال ترجمة وتصميم الكتب واقامة العلاقات فيما بين دور النشر الإيرانية والأجنبية، فاغتنما الفرصة وأجرينا حواراً مع اثنين من مديري هذه الوكالات الأدبية اللتين نرى نشاطاً أكثر منهما، فهما السيد "امير بيك محمدي" مدير وكالة "تماس" الأدبية والسيد "احمد ذو علم" مدير القسم العربي في وكالة "سبينس" الأدبية، وسألناهما عن آرائهم حول ترجمة الكتب، وطريقة التواصل مع الوكالة الأدبية، والمسيرة التي يخطو فيها المؤلف او الناشر حتى يتم ترجمة ونشر وتوزيع كتابه في الدول العربية.

في البداية وضّح لنا السيد "امير بيك محمدي" مدير وكالة "تماس" الأدبية" نبذة تاريخية عن مسار التفاعل والتبادل الثقافي، فقال: إذا كنت أرغب في شرح مسار التفاعل الثقافي، فإن التبادل الثقافي بأعلى صورة وأفضلها وأصدقها يحدث من خلال الترجمة، أي اذا لا تتم ترجمة ثقافة بلد وأدبه وإتاحته للجمهور خارج البلد الام، فان المخاطب الذي يعيش خارج البلد لا يتعرّف بصورة صحيحة على أصل ثقافة وآداب ذلك البلد، لذا فإن الطريقة الأولى للتواصل الثقافي هي خلق حركة في ترجمة الأعمال المكتوبة والأدب 

 

منذ سنوات عديدة اي منذ بضع مئات من السنين، كان طريق الترجمة موجوداً واتخذ أشكالاً مختلفة، وبعد الانتقال نحو التصنيع تحول إلى مهنة، واتخذ الأمر هيكلاً وشكلاً جديدا، ووجد له قواعد.

حسناً، لكي تكون هذه البيئة ذات مساحة يتم فيها التفاعل والتعاون في سياق منطقي وشفاف، تم تمرير القانون الدولي حتى لا يتضرر هذا التبادل الثقافي من خلال الترجمة، في المجال التقني والاجتماعي والاقتصادي.

لدينا قانون، مثل قانون حقوق النشر أو حق المؤلف، يسعى فيه كل بلد إلى حماية منتجاته الأدبية حتى لا يتضرر مبدعوها. الآن، عندما تكون هذه القوانين موجودة على المستوى الدولي، يجب الموافقة عليها من قبل مختلف الدول.

لدينا الآن القانون الأساسي لإتفاقية "برن" لحماية الملكية الفكرية والمعنوية، بما في ذلك المصنفات المترجمة من لغات مختلفة، وجميع البلدان تسعى لإحترام هذا القانون.

وتم تشكيل المجموعات التي يمكن أن تسهل ذلك، أي مساعدة الأشخاص الذين لا يملكون المعرفة الكاملة أو لديهم القليل من القدرة على لعب دور في مجال الترجمة وحماية حقوق النشر عند الترجمة، تتحمل الوكالات الأدبية هذه المسؤولية.

الوكالات الأدبية هي مكان للتوسط والحوار والتفاعل والتواصل وتقديم الأعمال الأدبية، ومنصة آمنة ومهنية لاتباع هذا المسار بشكل صحيح، للوصول إلى الوجهة والنتيجة، وتراقب الوكالة الأدبية وتتابع وتنتج محتوى للتعريف بالأعمال ومتابعة الطلبات التي قد تكون موجودة للترجمة.

المترجم والناشر والرسام والمحرر وجميع العاملين في صناعة النشر يشاركون بطريقة ما ويتعاونون مع الوكالة الأدبية، كان هذا شرحاً موجزاً ​​لما تفعله الوكالة الأدبية، وبالطبع الوكالات الأدبية داخل إيران حديثة ولم تكن كثيرة.

نشاطات وكالة "سبينس" الأدبية

من جانبه قال مدير القسم العربي في وكالة "سبينس" الأدبية "احمد ذوعلم"، حول نشاطات الوكالة:

مجال نشاطنا في بيع وشراء حق ترجمة الكتب، فنحن نبيع حقوق نشر الكتب الإيرانية للناشرين الأجانب ونشتري كذلك الكتب الأجنبية، ونحن نعمل في جميع مجالات التواصل بين دور النشر الإيرانية والأجنبية.

وأضاف ذوعلم: لدينا حوالي 200 ناشر من وكالة ورايت هولدر، وحوالي 120 منهم من الأجانب ، وكثير منهم ناشرون يعملون في منطقتنا ، ونحن نتعامل مع جميع الدول العربية تقريباً في المنطقة، ويمكن للناشرين الرجوع إلينا إذا كانوا يريدون كتاباً خاصاً في وكالة "سبينس" الأدبية.

الكتب الإيرانية في أسواق الدول الأجنبية

قال "بيك محمدي" في هذا المجال: إذا كان السؤال يعود إلى ثقافتنا الكلاسيكية والأدب، فإن ثقافتنا الكلاسيكية وآدابنا لمراجعة وإنتاج المقالات البحثية في المجال الأكاديمي كانت دائماً مهمة في أعين الأجانب، أي ترجمة أعمال الفردوسي، السعدي، حافظ، هذه كانت موجودة دائما.

هناك دول ومفكرون آخرون طبعا يريدون معرفة أدب النخب في بلد ما وما يفكرون به ويقولونه، وهذا موجود بشكل طبيعي، ليس من إيران فقط، ولكن من قبل الدول الأخرى أيضا، ومن اجل التفاعل في سياق تاريخي هذا طبيعي تماماً، ويوجد دون جهد منهجي وهادف يستغرق وقتاً طويلاً.

لكن إذا تقصدون ما فعلته إيران؛ أعني، لكي نتمكن من تقديم أدبنا المعاصر في الخارج أو لكسب سوق، يجب أن نتحدث عنه، لقد بُذلت بعض الجهود، لكنها لم تكن مثمرة للغاية.

نحن في مجال البلدان الناطقة بالعربية أو حتى الشرق الأوسط، مثل أن تكون هذه الأعمال موجودة في المكتبات للعرض وللبيع، عاو في المتاجر والمكتبات الخارجية، اوتقام جلسة نقد عنها، اوجميع الأنشطة تكون حول عمل ايراني، لاتوجد بهذه الصورة، وفي الحقيقة إذا كان لدينا برنامج خاص لأعمالنا في الخارج سننجح في ذلك.

الكتب الإيرانية تواجه إقبالاً كبيراً

ولكن "احمد ذوعلم" هكذا أبدى عن رأيه في هذا المجال: يهتم الناشرون العرب كثيراً بالكتب الإيرانية ، والآن يوجد كتاب مترجم في مجال الأطفال وأدب الكبار والشعر ، لكن قدرة السوق الإيرانية على شراء الكتب وبيعها (شراء الكتب من السوق العربية وبيع الكتب الإيرانية)كبيرة جدا، نعتقد أنه ربما لم يتم استخدام حوالي عشرة بالمائة من هذه السوق العظيمة! ونعرف ذلك من المراجعين إلينا، أو أنهم يبحثون عن عناوين محددة أو موضوعات محددة يعرضونها علينا في السوق الإيرانية لكي نعمل عليها

 

 

وأضاف "ذوعلم": الكتاب الإيراني يواجه اقبالا كبيرا في الدول العربية، ثقافتهم متوافقة معنا، وجودة الكتب الإيرانية جيدة، اذن هم يبحثون عن كتب إيرانية.

نعم ، هناك العديد من التجارب الإيرانية الناجحة على الجانب الآخر ، ولأن الناشرين الناطقين بالعربية يرون أن الكتب الإيرانية تُباع وتجد أسواقها، ولأنها متوافقة مع ثقافتهم وبسبب جودة الكتب الإيرانية، فإنهم يبحثون عن الكتب الإيرانية ويأتون إلينا، سوق العالم العربي أصغر من سوق إيران، بالرغم من أن الدول العربية في الحقيقة ليس لديها إحصائيات دقيقة ، لكن عادة الناشرين الجيدين يقومون بعمل 1000 نسخة على الأقل ، بالطبع يتم هناك نشر 2000 أو 3000 نسخة من بعض الكتب.

تقديم المؤلفين والناشرين الناجحين

لسوء الحظ، لم نقدم منشوراتنا بصورة واسعة، لم يكن لدينا محتوى جيد لتقديم المنشور والمؤلفين. في كثير من الأحيان، لم يتم إجراء مقابلات مع الكتّاب الجيدين حول التجارب الدولية أو عدد الكتب التي لديهم. تداول الكتب في إيران هو مهم جدا للناشرين العرب.

الناشرون الناطقون باللغة العربية الذين قاموا بنشر الكتب الفارسية جاهزون للحوار في هذا المجال، سأقدم لكم قائمة، وسيكونون بالتأكيد سعداء إذا انعكس عملهم في المنشورات الإيرانية.

المزيد من التواصل والأنشطة

قال مدير وكالة "تماس" الأدبية في هذا المجال: إذا كانت المناقشة تدور حول النشاط أثناء المعرض، بالمعنى الحقيقي للكلمة، أي، يتم عرض الأعمال، ويريد الأشخاص تبادل حقوق الترجمة وحقوق النشر، فهذا يستغرق وقتاً، أي يجب مراجعة الروابط والقضايا قبل عدة أشهر، نناقشها ونقوم بإعدادها وتقديمها وتقييمها حتى يتم إبرام العقد بشكل نهائي وتوقيعه في المعرض.

لقد حضرت 20 معرضاً في الخارج و 5 معارض على الأقل كضيف خاص، فأقول في كل مكان في العالم، ما هي الأنشطة الخارجية والداخلية التي تشكل الأساس ومن المفترض أن يُنظر إليها على أنها مشروع وطني، وتشارك الحكومات، أي أن الوكالات الحكومية ذات الصلة تأتي وتخلق القواعد المناسبة لهذه الاتصالات.

الحل البحثي هو الطريق الأول، مما يعني أنه يجب على مجموعة حكومية البحث عن الخطط التي يمكن أن تكون لديهم لهذه المشكلة للمساعدة في تنمية هذا المحور، يمكننا التشاور كمجموعة خاصة.

حقوق نشر الكتب الإيرانية في الدول العربية

 قال "بيك محمدي": العديد من الكتب المترجمة لا تتوافق مع هذا القانون، لذا لا يمكننا أبداً الحصول على معلومات دقيقة عن الأعمال المترجمة لإيران في دول أخرى، لأنه لم يُلاحظ، يمكنك أن تخبرني الآن أن كتاباً لمؤلف معين قد نُشر في لبنان وترجم من إيران ونُشر، ويمكن عمل كتاب آخر، حتى بدون علم المؤلف والناشر. لهذا السبب، لا تستطيع مؤسساتنا تقديم إحصاءات دقيقة أو حتى قريبة من ترجمة الأعمال الفارسية إلى لغات أخرى.

كما أنه قال السيد "ذوعلم" في هذا المجال: للأسف لا يمكننا متابعته كثيراً ، لكن الناشرين المحترفين وكبار الناشرين الناطقين باللغة العربية، بلدانهم أعضاء في اتفاقية برن، عادة ما يفعلون ذلك بإذن، وأحياناً لم يحدث ذلك، لكنهم عادة يحبون شراء حق نشر الكتاب لأنه يفيدهم.

مسار المؤلف لنشر كتابه بالبلدان الأخرى

قال مدير وكالة "تماس" الأدبية: في البداية، يجب أن يتحرك الكتاب نفسه، وليس المؤلف، أي يجب أن يُظهر الكتاب أنه كان قادراً على تشجيع الجمهور الإيراني على الأقل، وإذا كان هناك كتاب وجد جمهوراً ووصل إلى عدة طبعات، يجب أن تشير إلى الوكالة ؛ يجب أن يذهب إلى الوكالة للتحقق مما إذا كان الكتاب سيرحب به جمهور غير إيراني بخلفيته وخبرته.

ومن جانبه قال مدير وكالة "سبينس" الأدبية في هذا المجال: عادة ما يكون لدينا عقد مع الناشرين والمؤلفين الذين هم (رايت هولدر) ، فنقوم بتوقيع عقد معهم لنشر كتبهم، ويقدم المؤلفون والناشرون في إيران كتبهم لنا، دور النشر العربية يقولون أي كتاب يريدون أن ينشرونها، فنبحث لهم الكتاب حتى تتم عملية التنفيذ ويمكن أن تكتمل .

بالطبع ، نقوم بإعداد كتالوك مكتوب للناشرين والكتاب الإيرانيين، والذي يكون عادةً باللغة الإنجليزية ويتم توفيره للناشر الناطق باللغة العربية ، ويطلبون أي كتاب يريدونه حتى يمكن إكمال عملية التنفيذ.

يقوم الناشر الذي يشتري الكتاب بترجمة الكتاب بنفسه، ولكن الكثير منهم يريدون مترجماً ونقدمهم لهم ، ويجب على الناشر الأجنبي اختيار المترجم، والناشر الوطني يوافق على الترجمة.

مدى تأثير المعرض

من جهته قال "ذوعلم": أنا نفسي مدير قسم اللغة العربية في الوكالة، وأشارك أيضاً في المعارض العربية ، لكننا نشارك في معرض طهران للكتاب للمرة الأولى ، وتواصلنا مع ناشرين عرب كالقطريين ، ودور نشر أجنبية أخرى، إن أرادوا الحضور واتساع وتنوع وجودة الكتب والمحتوى والطباعة تجعلها أكثر قدرة على الاختيار ، ونحن نتواصل بسهولة أكبر في المعرض، وبالتأكيد هذه فرصة جيدة، وكأنه مهرجان للنشر الإيراني. يمكنك أن ترى صناعة النشر الإيرانية بأكملها في هذا المعرض. ويمكن الترتيب لكتابنا للمشاركة في المهرجانات العربية وللناشرين الأجانب للقاء كتابنا.

الكتب المترجمة

قال "بيك محمدي": كان لدينا كتب للأطفال والكبار على حد سواء للترجمة، على سبيل المثال كتب السيد فرهاد حسن زاده (لقد برد طعام العشاء يا كوتي كوتي) المنشورة في سوريا، وصادف أن تكون مدعومة من قبل وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيرانية (غرنت).

وتم نشر بعض كتب الأطفال منها "كلر جوبرت" (النحلة و لينالونا ) في لبنان، في الحقيقة المترجم، المصمم، و إلخ، الناشر الأجنبي هم يتابعون ونحن مجرد مستشارين.

بالطبع، يمكننا مساعدتهم في العثور على كتاب جيد ومترجم. لدينا كتب أخرى تم نشرها في مجال الكبار في لبنان، كتاب السيد أميرخاني " اناه" و "رواية سيستان" أو كتاب " باق لم يمت" الذي ألفه السيد صادق كرميار في لبنان بالطبع، قائمة المجموعات التي عملنا عليها وترجمناها، إنها تفاصيل ليست كلها هنا ولكنها معروضة في قسم الناشرين الأجانب باللغة العربية.

كما أنه اعتبر "ذوعلم" أكثرية الكتب المنشورة في وكالة "سبينس" الأدبية في مجال كتاب الأطفال ، وهو أشهر مجال تحبه دور النشر العربية، وتاتي بعدها كتب حول أدبنا المعاصر وكتب في المجال الفلسفي ومجال الفكر ، وكتب الصوفية".

ينصب تركيزنا على الكتب التي يحبها الجانب الآخر ، بالطبع ، الكتب الناجحة في إيران يتم منحها أو ترجمتها بشكل أفضل إلى لغات أخرى ، لكن في بعض الأحيان يأتي ناشر ويقول إنني أريد كتاباً من مؤلف معينين  .

 

التصوير: عليرضا صوت أكبر

 

 

 

 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1659 sec