رقم الخبر: 354138 تاريخ النشر: أيار 21, 2022 الوقت: 16:46 الاقسام: ثقافة وفن  
ملاصدرا الشيرازي.. حكيم وفيلسوف أُعجب العالم به
في ذكرى تكريمه

ملاصدرا الشيرازي.. حكيم وفيلسوف أُعجب العالم به

الملا صدرا، هو محمد بن إبراهيم القوامي الشيرازي، ولد في مدينة شيراز جنوبي إيران عام 980 هـ، وهو من حكماء الشيعة، حيثُ جمع بين فرعي المعرفة النظري والعملي، فينسب إليه نهج الجمع بين الفلسفة والعرفان والذي يسمى بمدرسة الحكمة المتعالية. ويعرف أيضاً بـ "صدر المتألهين".

انتقل إلى أصفهان، ودرس فيها عند أساتذته: الشيخ البهائي، والميرداماد، وله مؤلّفات كثيرة أشهرها كتاب الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة.

 

هجر القوم إلى القرى النائية منقطعاً إلى الرياضة الروحية بعد أن تعرّض من معاصريه، صنوف المضايقات بسبب ما كان يطرحه، فأقام في ضواحي مدينة قم، ثم عاد إلى شيراز بأمر من الشاه عباس الصفوي، وتوفي عام 1050 هـ في مدينة البصرة أثناء طريقه إلى بيت الله الحرام.

 

مراحل حياته العلمية

 

 مرّ الشيرازي بثلاث مراحل:

 

الأولى: مرحلة التلمذة والدراسة، وتتبع آراء الفلاسفة والمتكلمين، وقد أسار إلى ذلك في مقدمة كتابه الأسفار: إني قد صرفت قوتي في سالف الزمان منذ أول الحداثة و الريعان‌ في الفلسفة الإلهية بمقدار ما أوتيت من المقدور وبلغ إليه قسطي من السعي الموفور- واقتفيت آثار الحكماء السابقين والفضلاء اللاحقين مقتبساً من نتائج خواطرهم وأنظارهم مستفيداً من أبكار ضمائرهم وأسرارهم، وقد أظهر الندم مما فرط في أول عمره في سلوكه مسلك أهل البحث، فقال: وإني لأستغفر الله كثيراً مما ضيعت شطراً من عمري- في تتبع آراء المتفلسفة والمجادلين من أهل الكلام وتدقيقاتهم وتعلم جربزتهم في القول وتفننهم في البحث.

 

الثانية: مرحلة العزلة وانقطاعه إلى العبادة في بعض الجبال النائية، حتى قيل: أنه أقام فيها خمسة عشر عاماً، وقد ذكرها ايضاً في كتابه الأسفار: اشتعلت نفسي لطول المجاهدات اشتعالا نورياً- والتهب قلبي لكثرة الرياضات التهاباً قوياً ففاضت عليها أنوار الملكوت وحلت بها خبايا الجبروت ولحقتها الأضواء الأحدية وتداركتها الألطاف الإلهية فاطلعت على أسرار لم أكن أطلع عليها إلى ألآن وانكشفت لي رموز لم تكن منكشفة هذا الانكشاف من البرهان بل كل ما علمته من قبل بالبرهان عاينته مع زوائد بالشهود و العيان.

 

الثالثة: مرحلة التأليف وتسجيل آرائه، وأكثرها على الطريقة الاشراقية الكشفية، وأول كتاب وضعه في هذه المرحلة هو كتاب (الأسفار).

 

نهجه الفلسفي

 

يعتبر كتاب الحكمة المتعالية من أهم مؤلفات الشيرازي وأكثرها دلالة على فلسفته الإلهية التي بناها، وقد قسمه إلى أربعة أسفار:

 

الأول: وهو السفر من الخلق إلى الحق، الثاني: وهو سفر الحق بالحق، الثالث: وهو السفر من الحق إلى الخلق بالحق، الرابع: وهو السفر بالحق في الخلق، حيثُ يشاهد المسافر السالك الخلائق وآثارها، فيعلم مضارها ومنافعها في الدنيا والآخرة، ويعلم كيفية رجوعها إلى الله.

 

فقصد الشيرازي بتسمية كتابه هذا بالحكمة المتعالية بأنّ فلسفته تستند إلى حصر العلوم الحقيقية والمعارف اليقينية في العلم بالله وبصفاته وملكوته والعلم باليوم الآخر، لذلك ركز الشيرازي في هذا الكتاب وبقية مؤلفاته على ثلاثة مقاصد تشكل الأصول وهي: (معرفة الحق وصفاته وآثاره - معرفة الصراط المستقيم وكيفية الصعود إلى الحق - معرفة المعاد وأحوال الواصلين إليه).

 

وثلاثة أخرى تشكل اللواحق وهي: (معرفة المبعوثين من عند الله لدعوة الخلق وهم الأنبياء والأولياء - حكاية أحوال الجاحدين والكفار - تعليم عمارة المنازل والسفر إلى الحق وهو علم الأخلاق)، ولأجل وصوله إلى هدفه هذا، جمع بين المشائية والإشراقية في الإسلام، بمعنى أنه يشرع أولاً في البحث النظري، ثم ينتقل إلى تبيان مشاهداته العرفانية، ومكاشفاته اليقينية.


 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 10/8329 sec