رقم الخبر: 354139 تاريخ النشر: أيار 21, 2022 الوقت: 16:17 الاقسام: ثقافة وفن  
رواية التقدم.. تحكي قصة انجازات العلماء الإيرانيين
الأمين العام لجائزة كتاب "رواية التقدم" لـ "الوفاق":

رواية التقدم.. تحكي قصة انجازات العلماء الإيرانيين

لدينا روايات عميقة ودقيقة، وكانت مكتوبة بلغة جيدة، نحن الآن نمضي قدماً في هذا المجال وننمو ولكن إذا كانت لدينا روايات عميقة ودقيقة، وكانت مكتوبة بلغة جيدة، فإننا نتقدم في هذا المجال ونتطور.

معرض طهران الدولي للكتاب بنسخته الثالثة والثلاثين، اشتمل على أقسام مختلفة، والتي ذكرناها في الأيام السابقة، ومن الملفت للنظر في المعرض هو القسم الذي يختص بالأجنحة العلمية والثقافية الناشطة في مختلف المجالات، منها نشر الكتب، ومن أبرز هذه الأجنحة، جناح مجموعة "رواية التقدم" الذي يحتوي على كتب مميزة وجيدة في مجال التقدّم والتطور العلمي والثقافي والأمني على يد العلماء الإيرانيين، فاغتنمنا الفرصة وأجرينا حوراً مع الأمين العام لجائزة كتاب "رواية التقدم" السيد "محمد نمازي"، حيث التقينا به في المعرض، وسألناه عن نشاطات المجموعة وما يقومون به في مجموعتهم، وفيما يلي نص الحوار.

 

بداية ذكر لنا الأمين العام للجائزة "محمد نمازي" بأنهم مجموعة شعبية يبذلون جهدهم لسرد رواية تقدّم الإيرانيين في مختلف المجالات، فقال: نحن كجمعية "رواية التقدم" لسنا ناشرين، هناك مسألة مهمة وهي أن قضية سرد ​​تجارب التقدم والتنمية في ايران، والتي غالبيتها وعلى وجه الخصوص في مجال الخبرة والتقدم، وبالنظر إلى أننا نرى معظم الأمثلة الأجنبية، والعديد من الخبرات، خاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا، هم من ذوي الخبرة والمستخدمين، ولكن كنا لم نر الكثير من الأمثلة الإيرانية تُنشر، حيث كانت تجربة الأشخاص على سبيل المثال، كانوا طلاباً ثم طوروا التكنولوجيا فيما بعد، وثم قاموا بتسويقها وفي بعض الحالات قاموا بتصديرها، وكيف سار هذا المسار وما آلت اليه النجاحات والإخفاقات التي حدثت، والصعود والهبوط في هذا المجال، هذا ما قمنا به.

 

عندما لا يتم ذكر ونشر هذه الأحداث، يجب على من يريد أن يدخل هذا الطريق أن يأتي من البداية ويختبرها بنفسه؛ ولكن إذا سجلنا هذه التجارب وقمنا بروايتها؛ فسيكون لها تأثيرات مختلفة، أحدها زرع الأمل.

 

يرى الناس أن هناك من الأشخاص مَن يعملون في بلدنا، على الرغم من كل العقبات، فإنهم أخيراً يحرزون تقدماً كبيراً في مختلف المجالات، وعلى الرغم من أن لدينا الآن المزيد من الكتب في مجال العلوم والتكنولوجيا في هذا الجناح الذي شاركنا به في المعرض، ولكن تجارب التقدم لا تقتصر على مجال العلوم والتكنولوجيا، بل يمكن أن تكون في مجال الأنشطة الثقافية والاجتماعية ؛ سواء في مجال الدفاع الأمني ​​أو القيادة الذي يرتبط في الغالب بالإدارة العامة للدولة، لدينا  أيضا كتب في هذه المجالات

.

تكوين جمعية رواية التقدم

 

وقال "نمازي" حول قصة تكوين الجمعية؛ هناك عدة مجموعات من الأصدقاء كانوا يفعلون ذلك، أي أنهم كانوا مهتمين بتسجيل وسرد التجارب والتطورات في الدولة، ومثلا نحن كنا في مجال العلوم والتكنولوجيا وكان هناك أصدقاء آخرون في قطاعات أخرى اجتمعنا وتحدثنا حول كيف يمكننا التوصل إلى آلية من شأنها أن تساعد في إنتاج المزيد من الأعمال في هذا المجال والموضوعات وجعلها أكثر وضوحاً، ثم تم تشكيل جمعية "رواية التقدم"، وهي جمعية شعبية بدون أي انتماء للحكومة وتشمل أشخاصا مختلفين من شتى القطاعات.

 

تعمل الجمعية منذ عام 2010، ويتألف مجلس السياسات والمجلس المركزي من 5-6 أشخاص، بما في ذلك المؤسسات الأكاديمية والناشرين والكتّاب، فضلاً عن الناشطين الثقافيين والأكاديميين

.

وهدفنا، كما قلت، هو المساعدة فعلياً في دعم وتحسين جودة وكمية الأعمال في هذا المجال وخلق الأمل والثقة بالنفس عند الشباب، كما استخدمنا بعض الأدوات، وكان أول نشاط تنفيذي قمنا به هو جائزة  كتاب "رواية التقدم"، الذي عقد في العام الماضي تمت مراجعة كتب كثيرة في البداية وتم اختيار 100 كتاب في المرحلة الأولى ودراستها بشكل كامل في اختيار الأعمال

.

وفي اختيار الأعمال تمت دراستها بدقة ثم دخل 41 عملاً قسم التحكيم النهائي، والذي كان في هيئة الحكّام المستقلة، أي في المجالات العديدة التي ذكرتها وهي: العلوم والتكنولوجيا،الموضوعات،الثقافية والاجتماعية، السياسية، الدفاعية والأمنية، والقيادية (ادارة الدولة). وفي أحد الأقسام، وهو قسم الأدب القصصي، كان لدينا 5 حكّام استعرضوا 41 عملاً، وفي النهاية، تم اختيار 13 عملاً كأفضل الأعمال وتم الإشادة بها وتكريمها

.

كان هذا هو نشاطنا الأول، وفي هذا العام، ستقام الفترة الثانية من هذه الجائزة في الجمعية. وقدمنا في معرض ​​الأعمال نشاطات الجمعية في هذا المجال بشكل معلومات مقدمة في كتيب، وكذلك لدينا برامج اذاعية وتلفزيونية مثل برنامج "اميدية" الذي يذاع يوميا على القناة الاولى من التلفزيون الإيراني، ويدور أيضا حول رواية التقدّم ويتم تهيئة محتوى البرنامج من قبلنا، وفي كل يوم يحضر أحد هذه الكتب في البرنامج مع كل من المؤلف وموضوع الكتاب، ويتحدث عن الكتاب والتجربة المروية في ذلك الكتاب

.

والحمد لله أجرينا محادثات جيدة مع كل الأشخاص الذين كانوا حاضرين ومع أشخاص من مجموعات مختلفة

.

كما جاء صديق لي من منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية وتحدثنا معه عن وجوب تقديم بعض هذه الكتب للترجمة إلى دول أخرى مثل البلدان الناطقة بالعربية أو دول شرق البلاد.

 

لدينا هذه النقطة مهمة في هذه الأعمال، مما يعني أن اهتمامنا الآن هو أن هذه الأعمال تحفز وتلهم جمهورنا الداخلي وتظهر للجميع أننا نتحرك؛ بالنظر إلى كل المشاكل، هذا ليس مستحيلاً، وقد حققنا العديد من الانجازات، أعتقد أن تجاربنا يمكن أن تكون مفيدة وقابلة للاستخدام في بلدان أخرى، الآن نشرناها في شكل كتب، قد يكون بعضها قابلاً للاستخدام، ولكن حتى لو لم تتم ترجمة هذه الكتب، يمكن لكل من هذه التجارب أن تلهم الأحباء الذين تربطنا بهم علاقة فكرية وثقافية، لكي يتعرفوا على مسار التقدم بالمناهج الإسلامية أو الجهادية في مختلف المجالات، لا سيما في مجال العلوم والتكنولوجيا

.

رواية الكتب المنشورة

 

عندما سألنا "نمازي" هل نشر الكتب مبني على التاريخ الشفوي والمقابلات؟ ما هو أساس اختيار الكتب؟

 

قال: يُعرف نوع الكتاب من عنوان روايته، فالكتب تستند إلى الرواية، أي أن هذه التجربة موثقة في شكل محادثة ومقابلة مع صاحب خبرة ثم نقوم بروايتها

.

وأحياناً عندما تكون الرواية كما تذكر لنا، فهذا يعني أن المقابلة نفسها نُشرت في شكل كتاب.

 

لكن المؤلف حاول وضع هذه الروايات بأشكال مختلفة مع التمسك بالقصة الرئيسية، ولكن ليس فقط في شكل مقابلة، ونجد الشكل السردي أكثر جاذبية للجمهور، ولنتمكن من استخدامه، وأذكر لكم مثال مثير للاهتمام في هذا المجال وهو  كتاب "شريان مكران" الذي نشرته دار نشر "جام جم"وقد تم ذلك بطريقة شارك فيها المؤلف مع فريق في عملية تنفيذ هذا المشروع، أي أنه لم يتم تنفيذ هذا المشروع لاحقاً، على سبيل المثال، يذهب المؤلف ليسألهم بما حدث، بل حضر معهم و كتب، أنه كان مع المشروع لفترة طويلة، وقد شاهد فريق المشروع بالفعل وكتب وروى جهدهم وإنجازاتهم.

 

وحول برنامج "اميدية" (الأمل) قال نمازي: يركز البرنامج على ريادة الأعمال في إيران، والآن تُذاع أمثلة النجاح يومياً من السبت إلى الأربعاء على القناة الأولى في التلفزيون الإيراني.

 

ترجمة الكتب

 

وفيما يتعلق بترجمة الكتب قال "نمازي": لم نفعل شيئاً ونقوم بترجمته، ولكن هناك بعض من الكتب التي كانت في الجولة الأولى من جائزة رواية التقدم، مثل كتاب "رسول مولتان"، وهو مذكرات المستشار الثقافي الإيراني في الهند وباكستان، الشهيد رحيمي، أعتقد أنه تمت ترجمته إلى الإنجليزية والعربية بواسطة دار نشر "سوره مهر".

 

وكذلك كتاب "خط مقدم" الذي يحكي قصة تشكيل وصنع الصواريخ من قبل الحرس الثوري الإيراني وهو عن الشهيد طهراني مقدم ورفاقه، على حد ما أذكر، قال مؤلفه إن لديه طلبات كثيرة للترجمة.

 

لكني آمل أن نتمكن من القيام بذلك لأنه يبدو أن العديد من هذه الأعمال ستكون متاحة للجمهور الناطق باللغة العربية في البلدان ذات الثقافية القريبة منا.

 

نشر الإنجازات من خلال الأمثلة الحقيقة

 

وعندما سألنا "نمازي" عن كيفية نشر الإنجازات في مختلف المجالات قال: أعتقد، أولاً وقبل كل شيء، أنه قد حدث انجاز جيد. على سبيل المثال، لدينا الآن حوالي 50 كتاباً جيداً في هذا المجال، لكن هذا الاتجاه لا يزال غير قوي، وهو يمكن أن يكون خطوة مهمة الى الامام. الوعد بالحصول عليه إن شاء الله، بالتخطيط الذي تمتلكه هذه المجموعة وبمساعدة المؤسسات الثقافية، يعدون بالحصول عليها.

 

يمكن أن تكون هذه الحركة أقوى ويمكن أن يكون لدينا تأثيرات مختلفة، وهذا تم بعد تجارب حقيقية، هناك، رواية القصص ؛ لفعل الشيء نفسه في العالم حتى يتمكنوا من خلق الأمل من خلال أحلام اليقظة، على سبيل المثال، لتشجيع الناس على العمل في بلدانهم، لكننا نقول أن هناك أمثلة حقيقية، لدينا المئات وربما الآلاف من الأمثلة الحقيقية في مجالات مختلفة وعلينا أن نرويها بشكل صحيح.

 

لدينا روايات عميقة ودقيقة، وكانت مكتوبة بلغة جيدة، نحن الآن نمضي قدماً في هذا المجال وننمو ولكن إذا كانت لدينا روايات عميقة ودقيقة، وكانت مكتوبة بلغة جيدة، فإننا نتقدم في هذا المجال ونتطور.

 

ومن ناحية أخرى، يمكن للمؤسسات الثقافية والناشطين المساعدة في التعرف على هذه الكتب، ويمكن أن تساعد جزءاً كبيراً من الأشخاص المحبطين أو انهم يعتقدون أنه لا يمكن فعل أي شيء أو أنه غير ممكن .

 

على الأقل إذا كانوا يريدون اتخاذ قرار أكثر دقة، يجب عدم اتخاذ قرار متسرع، مما يضر بهم، ويجب عليهم بالتأكيد عدم الإضرار بالبلد من خلال سحب رأس المال البشري، وهو أهم رأس مال.

 

دور النشر الناشطة

 

وحول دور النشر التي تقوم بنشر هذه الكتب قال "نمازي": بداية عندما قمنا بإنتاج هذه الروايات، الكتاب الأول نشره أحد الناشرين، ثم بدأ دار نشر تحت عنوان "الكو نكار بيشرفت" (تسجيل الرواية النموذجية)، بإصدار الكتب وأصبحت موضع الاهتمام، هي أكثر دور النشر الناشطة في هذا المجال، وحصلت على جائزة كتاب رواية التقدم في قسم دور النشر العام الماضي.

 

وهناك أيضا دار نشر "راه يار" التي تعنى بهذا الموضوع وقد أصدرت عدة كتب وقد تم اختيار كتابين أو ثلاثة من كتبها في الجائزة الأولى، وهناك إصدارات من دور نشر أخرى مثل "جام جم".

 

وتحدث "نمازي" عن مساعدة الجمعية لنشر وتثبيت الإنجازات قائلا: أي شخص او أي باحث أو كاتب أو ناشر يريد أن يكون ناشطًا في هذا المجال ويحدد موضوعاً ناجحًا في التقنية أو صناعة معينة، ولديه هذه الخصائص، نحن نقوم بتقييمه، ونرى أن هذا الموضوع هو حقًا موضوع مهم، وإذا احتاج إلى مساعدة في البحث والكتابة، نحن ندعمه بأشكال مختلفة، ومنها البحث من خلال الباحثين الذين عملوا في هذا المجال من قبل، ويمكنهم مشاركة هذه التجربة مع باحثين جدد.

 

كما توجد نصائح لكتابة الكتاب وتحسين قلم الكتاب ولغته؛ولدينا هنا مكتب استشاري يقدم هذه الخدمة للناشرين والمؤلفين، ويمكننا أيضًا خدمة الناشرين والباحثين ومساعدتهم على نشر الكتب

.

كما أننا قمنا بنشر كتب مختلفة من انجازات العلماء والأبطال الإيرانيين، منها "الرواية دون صوت" حول مشاركة استاذ وطالب جامعي وانجازاتهم وتصدير هذه الإنجازات، وكتاب "اضافة الى الشعب" حول قصة تجارب من نشاطات ثقافية وعرض عشرة أعمال ثقافية، وكتاب " الآمال المصنوعة بالأيدي" حول جهد مجموعة من الشباب لصنع كاميرات  المرور، وكتاب "الخروج من شارع سيئول" حول تجربة اقامة معرض الأجهزة التي تم صنعها في داخل ايران، وكتاب "نداء الحرية" حول تجربة احداث تيار موسيقى الثورة الإسلامية برواية احمدعلي راغب، وكتاب "طريقة الجهاد" حول تجربة اقامة جهاد البناء برواية حسينعلي عظيمي.  

 

التصوير: ابوالفضل نسايي

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

بقلم: موناسادات خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2305 sec