رقم الخبر: 354201 تاريخ النشر: أيار 22, 2022 الوقت: 16:18 الاقسام: ثقافة وفن  
معرض طهران الدولي للكتاب يصل محطته الأخيرة
الرئيس آية الله رئيسي يزور المعرض

معرض طهران الدولي للكتاب يصل محطته الأخيرة

كل مهرجان يكون له ختام، وتمر الأيام كمر السحاب.. وصل قطار المهرجان الثقافي العظيم في معرض طهران الدولي للكتاب الى محطته الأخيرة..

اختتم معرض طهران الدولي للكتاب نشاطاته في القسم الحضوري وكان ذلك، إلى جانب استضافته المفاجأة بحضور الرئيس آية الله سيد إبراهيم رئيسي وتأكيده على التخطيط من اليوم للفترة القادمة من هذا الحدث الثقافي الكبير؛ فشهدنا مشاهد مختلفة ومزدوجة من الابتسامة والحنين إلى الوداع للمعرض في يومه الأخير.

 

أكبر حدث ثقافي في البلاد، افتتح بعد توقف دام عامين بسبب تفشي الكورونا، استضافته قاعة مصلى الإمام الخميني (رض)، ووفر مساحة لأكثر من 1700 ناشر من جميع أنحاء البلاد والعالم تحت مظلة واحدة تسمى معرض طهران الدولي للكتاب . هذا الحدث العالمي استضاف أكثر من 30 دولة؛ و 170 ناشراً دولياً وأكثر من 50 ضيفاً دولياً وأعضاء بارزين في الثقافة والفنون في القارات الخمس.

 

حضور الرئيس الايراني في المعرض بصورة مفاجئة

 

استقبل مضيف جنة الكلمات وحديقة العلم والأدب والمعرفة ضيفاً خاصاً وهو الرئيس الإيراني، آية الله السيد ابراهيم رئيسي، الذي جاء بشغف الى معرض طهران الدولي للكتاب، رغم ازدحام أعماله ومباشرة بعد جولاته الى المحافظات الإيرانية.

 

فإضافة إلى حضوره في مصلى الإمام الخميني (رض) وزيارته لمعظم أجنحة قاعة النشر العامة (شبستان) بحماس وصبر خاصين تحدث مع مسؤولي الأجنحة واستمع إلى كلامهم ومطالبهم.

 

 

وأكد رئيس الجمهورية على أنه مع نهاية معرض طهران الدولي للكتاب الثالث والثلاثين، من الآن فصاعداً، سيتم افتتاح مكتب الإدارة والخطط التنفيذية وعقد معرض أكثر روعة للعام المقبل (معرض طهران الدولي للكتاب الرابع والثلاثين).

 

وزار المعرض آية الله رئيسي برفقة وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي محمد مهدي إسماعيلي، ومساعد الوزير في الشؤون الثقافية ومدير المعرض "ياسر احمدوند"، ومدير القسم الدولي في المعرض "علي رمضاني".

 

 معرض الكتاب يستضيف اعدادا كبيرة في اليوم

كما أن استضاف المعرض في يومه الأخير مجموعتين من الجماهير المتحمسين ومحبي الكتاب.

 

أولاً: أنصار الكتاب والمعجبون المخلصون لهذا المنتج الفكري والأدب الذين انتهزوا مرة أخرى الفرصة والفضاء في اليوم الأخير من المعرض. وهذه المرة، ربما ليس من منطلق المشتري، ولكن كزائر ثقافي، جاؤوا إلى مصلى الإمام الخميني(رض) للتوديع في اليوم الأخير من المعرض.

 

ثانياً: الفئة الذين جعلوا شراء كتبهم في اليوم الأخير من المعرض واليوم الأول من الأسبوع، وهو يوم كان أكثر هدوءاً نسبياً وأكثر انعزالاً من عطلة نهاية الأسبوع.

 

بين الحنين والإبتسامة

 

حدث آخر برز أكثر فأكثر في اليوم الأخير من معرض طهران الدولي للكتاب كان نظرة الحنين إلى الماضي وفي نفس الوقت ابتسامة الرضا والفرح التي تبدو على وجوه العارضين والناشرين الحاضرين في الحدث.

 

وهو الشعور بالحنين إلى أنه بعد توقف دام عامين ، شهدوا مرة أخرى إقامة معرض طهران الدولي للكتاب في ظل إدارة جديدة وفي أوج ازدهاره؛ لكن بعد 11 يوماً، كان عليهم أن يودعوا المدينة التي أقيم فيها المعرض  في مصلى الإمام الخميني (رض).

 

ويمكن ملاحظة الفرح والرضا بعودة الرخاء والترحيب بالجمهور واتخاذ خطوة كبيرة في اتجاه رقي عجلة صناعة النشر بوضوح في سلوك معظم الناشرين والعارضين الحاضرين في هذا الحدث.

مجموعات مسرح الدمى تودع الزائرين

 

كانت هناك مجموعات مسرحية حاضرة في المعرض، والتي حاولت الترويج لثقافة الكتب والقراءة قدر الإمكان، مع خلق جو ممتع وسعيد وترفيهي من وجهة نظر الفنون الدرامية، مع الدمى المختلفة.

 

الذين في اليوم الأخير من المعرض والساعات الأخيرة من الحدث، كان لديهم برنامج خاص لتوديع المرحلة الثالثة والثلاثين من معرض الكتاب؛ والناشرون العارضون والجمهور الحاضرين في الحدث.

نشاطات قسم الأطفال والناشئين في المعرض

 

من جهة أخرى اضافة الى نشاطات الأقسام المختلفة في المعرض، نرى في ساحة مصلى الإمام الخميني (رض)، على اليسار من الحوض، هناك حيوية ونشاط خاصين بحضور الأطفال والناشئين الذين يبحثون عن الكتب.

 

في البداية نرى منصة مزدحمة بحضور الأطفال، وعلى المنصة شخص يروي القصص والحكايات للأطفال، وفي داخل القاعة الخاصة للأطفال نرى أنه إضافة الى عرض الكتب العلمية والثقافية للأطفال والكتب التي تحكي القضايا العلمية بلغة الطفل، هناك أيضا نشاطات ثقافية أخرى منها رسم صور من الورود والفراشة على وجه الطفل، توزيع هدايا ثقافية.

 

كما أن في بداية قاعة أخرى التي تشمل مختلف دور النشر الخاصة للأطفال، كان يتم كل يوم اجراء مسرحية خاصة للأطفال بصورة أن شخص يحكي قصة ويقوم أشخاص أخرون في لباس شخصيات القصة بعرض المسرحية للأطفال.

 

 

كما تقام مسابقات للأطفال والناشئين الذين يمكنهم المشاركة فيه من خلال قراءة كتاب خاص، كما أن هناك دور نشر مختلفة حصلت على جوائز بكتب شاركت في هذا القسم من المعرض، واللطيف أن نرى دار نشر "بُراق" قامت بأعمال مميزة باللغتين العربية والإنجليزية إضافة الى اللغة الفارسية، منها: كتاب "آيات ورسمات" حول آيات القرآن الكريم المختلفة ولكل آية قصة ورسم، وفي مجال تعليم الآيات الموضوعية للأطفال، أو كتب "سفينة النجاة"، "سر الطيران"، "برهوم والكنز الخفي"، "يوم الحكايات الخيالية" وغيرها، كما أننا نجد جناح دار نشر "قاصدك" مزدحم ويشارك بمختلف كتبه.

 

وفي جولتنا لهذا القسم من المعرض نرى نشر "افق" الذي يواجه اقبالاً من قبل الأطفال والناشئين وما هو يلفت النظر أن هناك تجدون كتبا مختلفة بموضوعات مختلفة، منها قسم الأطفال الذين هم في الصف الأول وتم عرض الكتب لهم بصورة بسيطة وعن طريق الصور لفهم الكتاب، وكتب خاصة التي تقوم برواية الأدب القديم الإيراني بصورة قصة، وكتب في مجال الأدب الكلاسيكي، وغيره، كما أننا نجد في هذا الجناح كتب للناشئين التي تروي لنا قصص تتوافق مع روحيات وشخصية الناشئين وحكايات مثيرة للغاية، ومنها كتاب "سلحشوران بارله آن" الذي حصل على عدة جوائز ووصل الى طبعته الرابعة، من تأليف "سيد علي خواسته" الذي تواجه كتبه اقبالاً كبيراً بكتاباته الرائعة، حيث عندما تقرأون الكتاب لا يمكنكم تركه تشوقا الى آخر صفحة منه، ان هذا الكتاب مكتوب بلغة بسيطة ونثر طليق في إطار الفانتازيا وبأسلوب خيالي شيق، وقد حصل هذا الكتاب على عناوين وجوائز مختلفة منها: الكتاب المختار والأفضل في مهرجان كتاب الأطفال والناشئين، وقد تم تكريمه في "جائزة مهر طه".

 

 

 

وهو حكاية عن ناشئ وأخته، إنها قصة المحاربين الذين يقاتلون الشياطين الذين هم على هيئة بشر، وأحيانًا هم سحرة، وأحيانًا ساحرات، وفي معظم الأحيان مخيفون.

 

كما أن هناك دار نشر "سماء العلم" الذي يقوم بعرض كتب جميلة حول السماء والنجوم، منها مجموعة قصص حول العالم، ومجموعة قصص لتقوية الذهن والتسلية تحت عنوان "دلفين".

 

النشاطات الأخيرة في المعرض

 

انتهى اليوم الأخير من معرض طهران للكتاب بتجمع شعراء في جناح المؤسسة الوطنية للمكتبات العامة، وحضرت مجموعة من الشعراء جناح المكتبات العامة وأعلنوا عن أحدث أعمالهم وقراءة بعضها.

وكذلك عُقدت ندوة حول أعمال وآثار الإمام الخميني (رض)، بحضور حجة الإسلام إشكوري رئيس العلاقات الثقافية في معهد الإمام الخميني (رض) في معرض طهران الدولي للكتاب.

 

من جهة أخرى أقيم حفل إزاحة الستار عن  ترجمة كتاب "الرواية المفقودة" لـ "حسين جابري أنصاري" في جناح مؤسسة ايران الثقافية والإعلامية في معرض الكتاب. يحتوي الكتاب على مذكرات وزير الخارجية السوري الأسبق "فاروق الشرع".

 

وقال "جابري انصاري": السياسي لا يعيش في فراغ وله حاجات، ويرتبط القلق السياسي بمكونات الثقافة. لا يحدث التواصل مع العالم الخارجي بدون التواصل مع الكتب.

 

إذا رأيت سياسياً ليس رجل كتب وثقافة، فسوف يتعثر في سياسته الخاصة، لا يمكن التعرف على إيران والعالم دون التفكير في الثقافة والدراسة، هذه مجموعات مترابطة.

 

 

وأخيراً بوضع عقارب الساعة على الساعة 20 ؛ انتهت اللحظات والثواني الأخيرة من اليوم الحادي عشر والأخير من معرض طهران الدولي للكتاب الثالث والثلاثين أيضاً خلف تسارع الثواني.

 

وكان الناشرون والمشاركون في المعرض،يأملون أن يواجهوا العام المقبل، في معرض طهران الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، أصدقاء متحمسين ومحبين لهم أيدٍ كاملة وكتب أكثر إنتاجية.

 

 

 

 


 

بقلم: الوفاق/ خاص  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: موناسادات خواسته
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1805 sec