رقم الخبر: 354219 تاريخ النشر: أيار 22, 2022 الوقت: 20:01 الاقسام: دوليات  
الغرب يسلّط أداة "الأمن الغذائي" ضد روسيا
في محاولة لتحويل الحرب الأوكرانية الى أزمة عالمية..

الغرب يسلّط أداة "الأمن الغذائي" ضد روسيا

الوفاق/وكالات- دخلت الحرب المحتدمة في أوكرانيا شهرها الثالث، وإضافة إلى ما يحدث على الأرض بين روسيا وأوكرانيا، أعطت تصرفات بعض الدول الغربية، خاصة أمريكا وبريطانيا، وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، أبعادا كبيرة لهذه الحرب.

وذكرت مجلة نيوزويك مؤخرا أن واشنطن كانت تعد خطة لتدمير الأسطول الروسي في البحر الأسود، مشيرة إلى أن البيت الأبيض كان يعمل على خطة لنقل صواريخ متقدمة مضادة للسفن إلى الجيش الأوكراني، بهدف تدمير الأسطول الروسي وإنهاء الطوق البحري الذي يفرضه على أوكرانيا.

بالتزامن مع إصدار هذه التقارير، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، في خطوة شبه نادرة، يوم الخميس المنصرم على حزمة مساعدات بقيمة 40 مليار دولار لأوكرانيا.

مشروع القانون في مجلس الشيوخ الأمريكي أيده 86 عضوا وعارضه 11 عضوا جمهوريا، كما وقعت الحكومة الأمريكية على حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 100 مليون دولار لأوكرانيا، وقعها الرئيس الأمريكي، بما في ذلك المدفعية والرادارات والمعدات العسكرية الأخرى.

*جرّ المزيد من الدول الى مستنقع الحرب

وفي نفس الوقت الذي وافق فيه مجلس الشيوخ على طلب بايدن، استضاف البيت الأبيض رئيسة الوزراء السويدية ماجدالينا أندرسون والرئيس الفنلندي سولي نينيستو، وكلاهما قد تقدم مؤخرا بطلب رسمي للإنضمام الى الناتو.

من ناحية أخرى، بدأ الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة جولة تستغرق خمسة أيام في شرق آسيا تشمل زيارات لدول مثل كوريا الجنوبية واليابان، "على الرغم من أن بعض هذه الحركات يمكن تفسيرها على أنها تحرك إقليمي أمريكي ضد الصين، يبدو أن الهدف النهائي من هذه الجولة هو جرّ هذه الدول الى مستنقع الحرب وضمان وقوفها الى التكتل الغربي ضد روسيا.

خصوصاً أن طوكيو أعلنت مؤخرا أنها ستدعم العقوبات ضد روسيا رغم الصعوبات الماثلة.

على خلفية التحركات العسكرية الغربية المتكاثرة ضد روسيا، ألمحت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس أيضا إلى إمكانية تسليح مولدوفا لمواجهة الروس.

*بريطانيا تصرّ على عسكرة الأزمة

ووفقاً لصحيفة الغاردين؛ قالت الوزيرة البريطانية "إنها تجري مباحثات مع حلفائه الدوليين لإرسال أسلحة حديثة ومتقدمة من حلف شمال الأطلسي إلى مولدوفا للتحضير لمواجهة الغزو الروسي للمنطقة، وزعمت تراس أن مولدوفا، على الرغم من أنها ليست عضوا حاليا في الناتو، تشعر بالقلق من أن هدف بوتين التالي سيكون مهاجمة الدولة الواقعة في جنوب غرب أوكرانيا.

تأتي جملة هذه التحركات، في وقت تسلّط المكنة الاعلامية الامريكية والغربية على كلمة مفتاحية جديدة تحمل شعار "الأمن الغذائي العالمي" في إشارة إلى حرب أوكرانيا، وتقييد إنتاج وتصدير الغذاء من قبل روسيا وأوكرانيا.

*تحريض واشنطن

في غضون ذلك؛ اتهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في تصريح مؤخراً، روسيا باستخدام الغذاء كسلاح واحتجاز ملايين الأشخاص حول العالم كرهائن لإركاع أوكرانيا على ركبتيها، وهو ما قد يكون محاولة لتأجيج الرأي العام العالمي بشأن دور روسيا في تهديد الأمن الغذاء العالمي‌.

وأكملت حلقة الإعلام والدعاية الغربية تصريحات جوزيف بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، حيث حذّر في بيان مماثل يوم الجمعة، في وقت يعاني فيه الأوروبيون من وضع اقتصادي لا يحسدون عليه، وفي خطاب له لون ورائحة استفزاز الرأي العام العالمي، حذّر مرة أخرى من أن الغذاء حول العالم أصبح محدودا جداً بسبب الحرب في أوكرانيا.

*أزمة عالمية

وشدّد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي على أن السبب الرئيسي لهذا الموقف هو الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا، وليس العقوبات الغربية ضد روسيا.

علاوة على ماسلف ذكره، زعم خبراء من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية في الأيام الأخيرة، أن روسيا تمنع تصدير الحبوب الأوكرانية، التي تتمثل وجهاتها الرئيسية في آسيا وشمال إفريقيا، وأن هذا أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية عالمياً.

مجمل التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الغربيون ضد روسيا في الأيام الأخيرة، والتي تمحورت حول مصطلح "أزمة الغذاء"، على الرغم من أنه يمكن استخدامها لأغراض مثل تبرير شحن الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، مما يبرر عدم مسؤولية الغرب تجاه تدفق اللاجئين من أوكرانيا أو دول أخرى، بخلاف أفغانستان وإفريقيا، أو تبرير زيادة الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، لكن هناك هدف مهم يقف خلف هذه التحركات، وهو كفاح الغرب لتحويل حرب أوكرانيا إلى أزمة عالمية، ووضع تكاليف هذا الصراع على كاهل العديد من الدول.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1124 sec